السعودية: شركات كبرى تتنافس على تشغيل 500 سيارة أجرة وتوظيف 600 مواطن

الرواتب المجزية والتأمين الطبي أهم الحوافز المقدمة لجذب الباحثين عن عمل

تملك الشركات المتقدمة للمناقصة «ألف سيارة» شرط وقف حجر عثرة أمام صغار الشركات («الشرق الأوسط»)
تملك الشركات المتقدمة للمناقصة «ألف سيارة» شرط وقف حجر عثرة أمام صغار الشركات («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: شركات كبرى تتنافس على تشغيل 500 سيارة أجرة وتوظيف 600 مواطن

تملك الشركات المتقدمة للمناقصة «ألف سيارة» شرط وقف حجر عثرة أمام صغار الشركات («الشرق الأوسط»)
تملك الشركات المتقدمة للمناقصة «ألف سيارة» شرط وقف حجر عثرة أمام صغار الشركات («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس، أن مجموعة من الشركات الكبرى المستثمرة في قطاع الأجرة السعودي تعمل خلال هذه الأيام على تقديم عروضها، للمناقصة المطروحة من قبل وزارتي «العمل» و«النقل» في البلاد، والتي تُعنى بتشغيل 500 سيارة أجرة، مقابل توظيف 600 مواطن سعودي باحث عن عمل.
وحرصت الشركات الراغبة في الدخول على خط المنافسة على المناقصة المطروحة خلال اليومين الماضيين، للحصول على كراسة المناقصة، لدراستها وتقديم عروضها الأنسب، وسط توجه جاد نحو تحديد مستويات خمسة آلاف ريال (1.3 ألف دولار) كحد أدنى لأجور السعوديين العاملين في شركة تشغيل سيارات الأجرة العامة، والتي تم الإعلان عن طرح مناقصتها.
وحددت شركة «تكامل» في مناقصتها المطروحة يوم 21 أغسطس (آب) الجاري كآخر موعد لشراء كراسة الشروط، فيما حددت آخر موعد للتقدم للمنافسة يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على أن يكون موعد فتح المظاريف يوم 26 من الشهر ذاته.
وحددت شروط المناقصة بأن تمتلك الشركات المتقدمة للمناقصة خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات، وأن تمتلك في أسطولها ألف سيارة أجرة عامة، وهو الشرط الذي يتعارض مع لائحة وزارة النقل الجديدة، والتي حددت حجم الأسطول بخمسين سيارة؛ بهدف فتح المجال بشكل أكبر للمنافسة في السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه وزارتا «النقل» و«العمل»، بالإضافة إلى صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في وقت سابق، عن مشروع توطين قطاع سيارات الأجرة العامة في السعودية، والذي يهدف إلى توفير خدمة الأجرة العامة «الليموزين» بمواصفات عالمية، بنسبة توطين من المتوقع أن تصل إلى 100 في المائة.
في السياق ذاته، أبلغ «الشرق الأوسط» يوم أمس، مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات سيارات الأجرة العامة التي ستتقدم للمنافسة على المناقصة الحالية، بأن شرط أن يبلغ أسطول سيارات الشركات المتقدمة ألف سيارة، سيقلل حجم المظاريف المقدمة للمناقصة الحالية.
ولفت المسؤول ذاته إلى أن حجم الحوافز التي ستقدم للموظفين السعوديين في مشروع تشغيل 500 سيارة أجرة عامة، سيكون جديدا من حيث نوعية الحوافز المقدمة، والتي ستكون في مقدمتها أجور لا تقل عن خمسة آلاف ريال (1.3 ألف دولار)، بالإضافة إلى التأمين الصحي.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي أكد فيه مختصون في قطاع الأجرة العامة بالسوق السعودية أن معدلات توطين الوظائف في هذا القطاع ما زالت ضئيلة للغاية، مبينين أن معدلات التوطين تنخفض إلى ما نسبته واحد في المائة فقط لدى بعض الشركات العاملة في هذا القطاع.
وفي الوقت الذي تدخل فيه معظم الشركات العاملة في قطاع الأجرة العامة ضمن النطاق الأصفر - حسب أنظمة وزارة العمل السعودية - قررت الوزارة قبل نحو يومين خفض مدة رخص العمل للعمالة الوافدة في المنشآت ذات النطاق الأصفر إلى أربع سنوات بدلا من ست سنوات، على أن يجري خفض سنوات العمل هذه إلى سنتين فقط العام المقبل؛ بهدف رفع معدلات توطين الوظائف في البلاد.
وتعليقا على هذه التطورات، قال خالد الحمالي، المدير التنفيذي لشركة محمد عبد الله الحمالي للأجرة العامة، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» حينها: «يستطيع قطاع الأجرة في السوق السعودية توفير آلاف الفرص للمواطنين السعوديين الباحثين عن عمل بصورة جادة، لكن الواقع الحالي يقول إن هناك تسربا كبيرا من العمل في هذا القطاع، وهو أمر يعود إلى أسباب عدة».
ووصف الحمالي قطاع الأجرة العامة في السوق السعودية بـ«العشوائي»، مشيرا - في الوقت ذاته - إلى أن اللائحة الجديدة التي أصدرتها وزارة النقل في البلاد لم تراعِ أهمية تطوير هذا القطاع، وفقا للإمكانات اللازمة، مضيفا: «حددت اللائحة الجديدة حجم الأسطول بخمسين سيارة أجرة فقط، وهو رقم منخفض للغاية، وقد يقود إلى تفكك الشركات الكبرى وتحولها إلى كيانات صغيرة، أو خروجها من السوق نهائيا».
وأوضح المدير التنفيذي لشركة محمد عبد الله الحمالي للأجرة العامة، أن اللائحة الجديدة لوزارة النقل تضمنت أيضا منع التجوال لسيارات الأجرة العامة، حيث قال: «هذا الأمر ممتاز للغاية، ويحد من ظاهرة الازدحام، ولكن السؤال الأهم: متى يجري توفير مواقف خاصة لسيارات الأجرة حتى يكون هناك تفعيل مناسب لخدمات الكول سنتر التي أقرتها اللائحة الجديدة؟».



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.