استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الحليب والبلغم
* هل يزيد شرب الحليب من إفراز البلغم حال الإصابة بنزلات البرد؟ وهل تناول فيتامين «سي» يرفع من مستوى الشعور بالعافية؟
* ح. أزهر - القاهرة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. البلغم سائل لزج يزداد إفرازه ووصوله إلى الحلق مع نزلات البرد. ويتسبب شرب الحليب في أن يصبح سائل البلغم أكثر كثافة وأقل لزوجة، وبالتالي، وحينما يوجد في خلفية الحلق، يكون مادة مهيجة بشكل أكبر للحلق، وبالتالي مثيرة للسعال من أجل إخراج وطرد البلغم إلى الخارج. هذا ما يقوم به الحليب، وليس إثارة عمليات إنتاج مزيد من البلغم. وفي الحقيقة، وخلال نزلات البرد، فإن من المفيد تناول مشتقات الألبان الباردة، كلبن الزبادي والآيس كريم غير المثلج، وذلك وسيلة لترطيب الحلق وإعطاء الجسم طاقة السكريات والبروتينات والمعادن والفيتامينات المهمة، خصوصا مع تدني شهية الأكل عند المرض بنزلات البرد. أما بالنسبة لفيتامين «سي» وعلاقة تناوله بوصفه دواء، سواء كان فوارا أو على شكل حبوب، بتحسين المزاج وطرد النعاس، فإن فيتامين «سي» له فوائد صحية متعددة، وعلى وجه الخصوص حال نزلات البرد. ولكن هنا علينا التوضيح، بأن فيتامين «سي» لم يثبت أنه وسيلة علاجية معتمدة ضمن وسائل علاج نزلات البرد إلا في بعض الأنواع منها، وعلى وجه الخصوص نزلات البرد التي تعقب حالات الإرهاق والإجهاد البدني. ومع هذا، فإن تناول فيتامين «سي» خلال نزلات البرد يشعر كثيرا من الناس بالتحسن، وهذا صحيح. والسبب أن هناك دراسات طبية لاحظت أن تناول فيتامين «سي» من قبل المرضى الذين لديهم معدلات طبيعية لهذا الفيتامين في أجسامهم، يؤدي إلى تحسين المزاج ورفع معنويات الإنسان وإحساسه بالنشاط. كما لاحظت دراسات أخرى، أن تدني نسبة فيتامين «سي» سبب في تدني مستوى المزاج العام للإنسان وشعوره بالتعب والإرهاق. ولاحظ معي أن المصادر الطبية تنصح بعدم تجاوز تناول كمية غرامين من فيتامين سي في اليوم، كما لاحظ معي أن هناك مصادر غذائية طبيعية مفيدة جدا لغناها بفيتامين «سي»، مثل البقدونس والفلفل الحار أو الفراولة وثمار الكيوي والبرتقال والليمون وحبوب الذرة الطازجة وغيرها.

* حساسية البيض
* لماذا تنشأ الحساسية من البيض عند الأطفال؟
* أحلام سالم - جدة.
هذا ملخص رسالتك. وعلى الرغم من أن حساسية البيض من أكثر أنواع الحساسية شيوعا، فإنه من الضروري التأكد من أن الحساسية لدى الطفل هي بالفعل نتيجة للبيض. تختلف أعراض حساسية البيض من شخص لآخر، وعادة ما تظهر بشكل سريع بعيد التعرض للبيض، وليس مجرد تناوله، أي في خلال دقائق، ومع ذلك، هناك بعض الحالات تظهر لديهم أعراض الحساسية بعد ساعات من تناول البيض. والأعراض المقصودة تشمل أعراض الحساسية الجلدية واحتقان الأنف والغثيان والقيء والإسهال ونوبات ربو الصدر.
ولاحظي معي نقطة مهمة حول سبب الإصابة بحساسية البيض، وهي أن حساسية البيض حساسية ضد أحد أنواع البروتينات الموجودة في البيض، أي حساسية للبروتينات. وتفاعل الحساسية هو زيادة نشاط جهاز مناعة الجسم ضد تلك المادة. وما يثير جهاز المناعة هو تكوّن مواد في الجسم مهمتها ملاحظة وجود تلك البروتينات التي في البيض. ومتى ما لاحظت المواد تلك وجود بروتينات البيض، أيقظت جهاز المناعة كي يهيج في التفاعل ضد وجود بروتينات البيض بالجسم، ومن ثم تظهر الأعراض.
وهذه البروتينات موجودة في بياض البيض وفي صفار البيض، ولكنها أكثر في بياض البيض، لأن غالبية بياض البيض بروتينات. وبالنسبة لسؤالك في رسالتك حول الحساسية من البيض لدى الأطفال الذين لم يسبق لهم تناول البيض أو لا يتناولونه، فإن هذا ممكن، لأن هناك حالات حساسية من البيض لدى أطفال يرضعون من ثدي أمهاتهم. وحليب الأم التي تتناول البيض يحتوى على تلك البروتينات المسببة للحساسية.
الوراثة لها دور في الأمر، ولذا لو كان أحد الوالدين أو كلاهما لديهم حساسية من البيض فإن الطفل ترتفع لديه احتمالات الإصابة بحساسية البيض. وفي أحيان كثيرة تبدأ حساسية البيض في الزوال مع تقدم الطفل في مراحل العمر. وإضافة إلى تناول البيض نفسه أو تناول الحلويات والمعجنات المحتوية على البيض، فإن هناك أشياء أخرى تحتوي على بروتينات البيض وقد تسبب ظهور أعراض حساسية البيض، مثل بعض أنواع الشامبو وبعض أنواع الأدوية وبعض مستحضرات التجميل، والأهم بالنسبة للأطفال هو احتواء بعض أنواع اللقاح على مكونات من البيض. واللقاح الثلاثي، أي لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، هو في العموم آمن للأطفال الذين لديهم حساسية من البيض. وبالنسبة للقاح الإنفلونزا، فهناك أنواع منه خالية من مكونات البيض. وبقية لقاحات الأطفال في العموم آمنة للأطفال الذين لديهم حساسية من البيض.

* خفقان القلب
* أشعر بنبضات قلبي بطريقة تخيفني، وهذه الحالة تأتي وتزول.. بماذا تنصح؟
* ط. الحربي - المدينة المنورة.
- هذا ملخص الوصف الذي ذكرته عن الأعراض التي تشكو منها في رسالتك. ولم يتضح لي من الرسالة عمرك وما إذا كانت ثمة أمراض مزمنة لديك، أو تتناول أي نوع من الأدوية بانتظام، أو علاقة الخفقان بتناول أي أدوية ولو بشكل غير منتظم، ومدى شعورك بأعراض أخرى مثل سرعة التعب أو ضيق التنفس أو الإغماء أو الشعور بدوخة الدوار وغيرها، لأن هذه الأمور وغيرها مهمة في تناول الشكوى من الخفقان.
دعنا نتفق على أمر مهم، وهو: ما المقصود بالخفقان عندما يقول إنسان إنه يشكو من خفقان؟ الخفقان هو شعور الإنسان بنبضات قلبه. وينبض قلب الإنسان الطبيعي كل دقيقة ما بين ستين إلى مائة نبضة دون أن يشعر بها الإنسان. وشعور المرء بنبض القلب هو خفقان. وهناك نوع طبيعي من الخفقان، مثل شعور المرء بنبض قلبه حال الجري أو ممارسة مجهود بدني مرهق أو الخوف أو الانفعال العاطفي. وهناك نوع غير طبيعي، أي خفقان يشعر المرء به حال الراحة أو بذل مجهود بدني بسيط، وبطريقة تجعل المرء يتنبه إلى الخفقان ويبدأ بالشعور بالقلق أو الخوف من ذلك.
المهم ألا يصاحب الخفقان شعور بدوار الدوخة أو إغماء وفقدان الوعي.
أسباب الخفقان متعددة، منها ارتفاع الحرارة، والإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، وفقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، وتناول بعض أنواع الأدوية.. وغيرها من الأسباب التي لا علاقة لها بوجود أي أمراض في القلب. والمطلوب مراجعة الطبيب لمعرفة الأسباب ومن ثم معالجتها.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

[email protected]



تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.


بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
TT

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع أثناء عمليات التنظيف عقب الحادث.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فإن الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون في ألمانيا، تُعد الأولى التي تقدم دليلاً واضحاً على وجود تأثير عابر للأجيال للتعرض المطول لجرعات منخفضة من الإشعاع المؤين على الجينوم البشري.

وتستند الدراسة إلى مسح تسلسل الجينوم الكامل لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادارات عسكرية ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع متسرب، و1275 من أبناء آباء لم يتعرضوا للإشعاع، والذين استُخدموا بوصفهم مجموعة ضابطة.

ونظر فريق الدراسة فيما يُعرف بالطفرات الجديدة المتجمعة (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للأبناء دون الآباء. وتنتج هذه الطفرات عن انقطاعات في الحمض النووي للوالدين بسبب التعرض للإشعاع.

صورة من موقع كارثة تشيرنوبل (إ.ب.أ)

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «التقارير العلمية»: «وجدنا زيادة ملحوظة في عدد الطفرات الجديدة المتجمعة لدى أبناء الآباء الذين تعرضوا للإشعاع، وارتباطاً محتملاً بين مستوى الجرعة وعدد هذه الطفرات لدى الأبناء».

فقد أظهرت البيانات أن أبناء مجموعة تشيرنوبل سجلوا متوسط 2.65 طفرة متجمعة لكل طفل، مقابل 1.48 في مجموعة الرادار، و0.88 في المجموعة الضابطة. كما تبين أن زيادة جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبطت بزيادة عدد هذه الطفرات لدى الأبناء.

ويتوافق هذا مع فكرة أن الإشعاع يُنتج جزيئات تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، القادرة على كسر سلاسل الحمض النووي، وهي كسور قد تُخلّف الطفرات المتجمعة الموصوفة في هذه الدراسة إذا لم يتم إصلاحها بشكل كامل.

ورغم رصد هذه التغيرات الجينية، لم يجد الباحثون دليلاً على زيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الأبناء. ويرجح أن معظم الطفرات وقعت في مناطق غير مشفرة من الحمض النووي، أي لا تؤثر مباشرة في إنتاج البروتينات.

وأشار الفريق إلى أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبط بتقدم عمر الأب عند الإنجاب أعلى من المخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع التي تم فحصها في الدراسة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى بعض القيود التي تعرضت لها الدراسة. فنظراً لأن التعرض الأولي للإشعاع حدث قبل عقود، اضطر الباحثون إلى تقدير تعرض الأفراد باستخدام السجلات التاريخية والأجهزة القديمة.

كما كانت المشاركة في الدراسة طوعية، مما قد يكون أدخل بعض التحيز، إذ ربما كان الأشخاص الذين يشتبه بهم في تعرضهم للإشعاع أكثر ميلاً للمشاركة.


ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.