«ريزدنت إيفل 2 ريميك»: تطوير مبهر للعبة كلاسيكية

قصة كفاح للبقاء على قيد الحياة... وجودة الرسومات والصوتيات تؤمن انغماساً أكبر

TT

«ريزدنت إيفل 2 ريميك»: تطوير مبهر للعبة كلاسيكية

عادة ما تطلق شركات تطوير الألعاب إصدارات مطورة من ألعاب قديمة برسومات مطورة بعض الشيء وتدعم العمل على التلفزيونات الحديثة بدقة عالية. ولكن لعبة «ريزدنت إيفل 2 ريميك» Resident Evil 2 Remake تجاوزت ذلك بأشواط، حيث إن الشركة المطورة أعادت برمجة اللعبة من الصفر، محافظة على قصتها ومجرياتها عوضا عن تعديل محرك الألعاب القديم لرفع دقة الرسومات فقط. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخصها.

- مغامرة من منظورين
ويتبع هذا الإصدار قصة اللعبة التي أطلقت في بداية عام 1998 على أجهزة «بلايستيشن 1» و«نينتندو 64» و«غيم كيوب» و«دريم كاست» والكومبيوتر الشخصي. وتبدأ أحدث اللعبة بعد نهاية قصة الإصدار الأول منها، حيث تحول معظم سكان مدينة «راكون» إلى مخلوقات غريبة بعد انتشار فيروس اسمه «تي» T، وهو سلاح بيولوجي طورته شركة «أمبريلا». ويحقق ضابط شرطة جديد اسمه «ليون كينيدي» في هذا الأمر بصحبة طالبة جامعية اسمها «كلير ريدفيلد» تبحث عن أخيها «كريس».
ويكتشف الثنائي في قسم شرطة المدينة بأن معظم طاقم العمل لم يعودوا على قيد الحياة، وينقسمان للبحث عن الناجين وعن مخرج من المدينة الموبوءة. وتلتقي «كلير» بفتاة اسمها «شيري» هربت من مخلوق غريب، بينما يلتقي «ليون» بفتاة اسمها «أدا وونغ» تبحث عن قريب لها يعمل في شركة «أمبريلا». وتكتشف الشخصيات بأن مدير قسم الشرطة متورط في إخفاء تجارب شركة «أمبريلا» في أطراف المدينة وتطوير فيروسات أخرى تستطيع تحويل البشر إلى مخلوقات بالغة القوة يمكن استخدامها في الجيوش والمعارك كأسلحة فتاكة.
وتهرب «كلير» و«شيري» عبر ممرات تحت الأرض وتنفصلان عن بعضهما البعض، بينما يتحد «ليون» مع «أدا»، ليصاب «ليون» بعيار ناري أثناء الدفاع عنها، ولنكتشف بعد ذلك بأن والد «شيري» هو عالم عمل على تطوير فيروس متقدم، ولكنه حقن نفسه بالفيروس خوفا من وصوله لأيدي القوات الخاصة التي أرسلتها شركة «أمبريلا»، الأمر الذي حوله إلى المخلوق الغريب الذي كان يطارد ابنته «شيري».
ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعب بنفسه. الجدير ذكره أن اللعبة تروي القصة من منظورين: الأول عبر رحلة «ليون» والثاني عبر رحلة «كلير»، ويمكن خوض كل منهما باللعب باللعبة من جديد (بعد إتمامها)، ولكن عبر مناطق مختلفة وفقا لكل شخصية، الأمر الذي يساعد في معاودة اللعب مرة أخرى دون الشعور بالملل أو المرور عبر مراحل مكررة.

- تطوير ملحوظ
وأعادت الشركة برمجة اللعبة بالكامل، وطورت تفاصيل رسومات الشخصيات وفقا لذلك، حيث إنها اضطرت لإضافة بعض تفاصيل الشخصيات قبل 21 عاما لتمييزها عن بعضها البعض بسبب انخفاض دقة الرسومات آنذاك، حيث كانت الشخصيات متشابهة في الشكل، الأمر الذي جعل الشركة تضيف سترة واسعة الأكتاف شخصية «ليون» في السابق. ولكن التطور التقني الآن جعل من السهل تمييز ملامح وجه كل شخصية وتعابيرها وملابسها.
الأمر نفسه ينطبق بالنسبة للمخلوقات الغريبة، حيث كان من الصعب جعل أشكالها مخيفة للسبب نفسه وبالتالي اضطرت الشركة إلى استخدام الصوتيات بكثرة لإيجاد الشعور بالذعر، وإلى إخافة اللاعب بتحركات مفاجئة للأعداء. ولكن التقدم في الرسومات الآن سمح بصنع تفاصيل مخيفة في أوجه وأجساد تلك المخلوقات، مع التركيز على استخدام الإضاءة المتقدمة في المناطق منخفضة الإضاءة لإيجاد شعور القلق والترقب في المناطق الهادئة.
ويجب على اللاعب استخدام الأعشاب لعلاج إصاباته، وتعديل محتوى حقيبة الأدوات الموجودة في حوزته لأنها ستمتلئ بالمعدات بعد فترة ويجب التخلص من بضعها، مع توفير القدرة على حفظ تقدم اللاعب بشكل آلي أو في مناطق محددة. وتعتمد اللعبة على استخدام العيارات النارية بشكل مدروس، ذلك أنها قليلة ويجب اتخاذ القرار بصعوبة عند الحاجة لاستخدامها، الأمر الذي يزيد من فاعلية التشويق والترقب. كما تم تغيير آلية التحكم بالشخصيات في هذا الإصدار، حيث إنها كانت تستخدم عصا تحكم لتحريك الشخصية في اتجاه وعصا أخرى لتغيير اتجاهها، ولكن التحكم بالشخصيات أصبح أكثر سلاسة الآن، مع تغيير زاوية تصوير المجريات لتصبح من خلف اللاعب عوضا عن تموضعها في زاوية محددة في كل غرفة أو منطقة.

- مواصفات تقنية
وتستخدم اللعبة محرك البرمجة نفسه المستخدم في إصدار «ريزدنت إيفل 7: بايوهازارد» Resident Evil 2: Biohazard الذي قدّم مستويات رسومات عالية جدا في العام 2017 تحاكي الواقع بشكل كبير، وبالتالي تحديث آلية اللعب في «ريزدنت إيفل 2 ريميك». وتم تصوير أوجه شخصيات حقيقية ومحاكاتها في أوجه شخصيات اللعبة. كما تدعم اللعبة الدقة الفائقة 4K في الرسومات على أجهزة «بلايستيشن 4 برو» و«إكس بوكس وان إكس» وبسرعة 60 صورة في الثانية. موسيقى اللعبة مبهرة ويجب على اللاعب الإنصات إلى كل صوت صغير من حوله لمعرفة ما إذا كان هناك عدو يتربص بالقرب منه.
وطرحت الشركة نسخة تجريبية من اللعبة في 11 يناير (كانون الثاني) تسمح اللعب بها بمدة 30 دقيقة ولمرة واحدة فقط. ويمكن تحميل هذه النسخة المجانية من المتاجر الإلكترونية للألعاب.

- معلومات عن اللعبة
- الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com
- الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com
- موقع اللعبة على الإنترنت: www.ResidentEvil2.com
- نوع اللعبة: تشويق ورعب Survival Horror
- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوك وان» والكومبيوتر الشخصي
- تاريخ الإطلاق: 25 - 01 - 2019
- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين بعمر 17 عاما أو أكبر «M»
- دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

رياضة سعودية دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 للمرة الأولى دولياً.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة

لولوة العنقري (باريس)
تكنولوجيا عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة

لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

أسطورة قرصنة مصقولة وتطويرات عديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لن يؤثر القرار في الألعاب الصادرة على أقراص قبل 2028 وستظل قابلة للبيع والتشغيل (أدوبي)

«سوني» تنهي أقراص الألعاب الجديدة في 2028... و«بلايستيشن» رقمياً بالكامل

توقف «سوني» إنتاج أقراص ألعاب «بلايستيشن» الجديدة في 2028 منهيةً التوزيع المادي وموسّعةً الاعتماد على التنزيلات الرقمية.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.