توافق ضامني «آستانة» على حسم «الدستورية» قبل القمة الثلاثية

توافق ضامني «آستانة» على حسم «الدستورية» قبل القمة الثلاثية
TT

توافق ضامني «آستانة» على حسم «الدستورية» قبل القمة الثلاثية

توافق ضامني «آستانة» على حسم «الدستورية» قبل القمة الثلاثية

أكد الكرملين، أمس، المعطيات عن عقد قمة ثلاثية تجمع رؤساء روسيا وتركيا وإيران في سوتشي في 14 من الشهر الحالي. وبدا أن الدول الثلاث توصلت إلى توافق حول تشكيلة اللجنة الدستورية التي ستقترح على الأمم المتحدة، فيما ينتظر أن يشغل ملف الوضع في إدلب، واحتمال التفاهم على شن عملية عسكرية روسية - تركية مشتركة أحد المحاور الأساسية المطروحة على جدول أعمال القمة لإقرارها، فضلاً عن توجه الأطراف الثلاثة لتنسيق تحركاتها على خلفية مراوحة قرار الانسحاب الأميركي من سوريا.
وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، إن الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني، سيجتمعون مجدداً في سوتشي في 14 فبراير (شباط)، مؤكداً بذلك معطيات كانت قدمتها أوساط دبلوماسية روسية وتركية، قبل أن يعلن عنها بشكل رسمي الرئيس التركي في مقابلة تلفزيونية قبل يومين.
وأوضح بيسكوف أن لقاء يجمع بوتين وإردوغان سيسبق القمة الثلاثية مباشرة، في إشارة بدا أنها تهدف إلى تأكيد نية الرئيسين وضع اللمسات الأخيرة على تفاهمات روسية - تركية تم التوصل إليها أخيراً، على مستوى الخبراء، خصوصاً في شأن الوضع حول إدلب، قبل مناقشتها في الإطار الثلاثي.
ورغم أن الناطق الروسي لم يكشف تفاصيل تتعلق بجدول أعمال القمة، فإن موسكو كانت أطلقت إشارات عدة خلال الأيام الأخيرة في هذا الشأن، إذ ركزت الاتصالات التي أجرتها الخارجية الروسية مع عدد من الأطراف الإقليمية والمحادثات التي جرت في موسكو وأنقرة على المستوى العسكري، على أن ملفي تشكيل اللجنة الدستورية وآليات التعامل المشترك مع الوضع في إدلب سيكونان على رأس محاور الاهتمام خلال القمة المقبلة.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، خلال زيارته بيشكيك عاصمة قرغيزيا، أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية «شارف على الانتهاء». وزاد أنه «بالتوازي مع محاربة الإرهاب، هناك مسار سياسي طرحت في إطاره روسيا وتركيا وإيران مبادرة لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في سوتشي، والعمل على تشكيل اللجنة شارف على الانتهاء».
جاء هذا التأكيد بعد مرور يوم واحد على إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن «تشكيل اللجنة الدستورية السورية سيتم في غضون بضعة أيام»، ما عكس وجود تفاهم نهائي بين موسكو وأنقرة على هذا الملف الذي كان شهد تباينات سابقاً في المواقف بين الطرفين.
وقال أوغلو: «خلال الأيام القليلة المقبلة سنشكل اللجنة الدستورية السورية بمشاركة ممثلي المجتمع المدني والنظام السوري والمعارضة، وسنقدم المساعدة في صياغة مشروع الدستور (السوري)».
وكانت موسكو أجرت تحركات دبلوماسية نشطة في الأسبوعين الماضيين لحسم هذا الملف، ودفع ملفات أخرى تتعلق بالوضع في سوريا، إذ قام المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين بجولة شملت دمشق وتل أبيب وأنقرة وطهران تم خلالها ترتيب تفاهمات على موضوع «الدستورية»، ومناقشة الوضع في إدلب، وآليات التعامل مع ملف الانسحاب الأميركي المحتمل من سوريا.
وأفادت الخارجية الروسية، في بيان، بأن الوفد الذي اختتم جولته في طهران بحث مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، وخلال مشاورات مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية حسين جابري أنصاري، مسألة تشكيل اللجنة الدستورية السورية وإطلاق عملها في أسرع وقت ممكن.
وأضاف البيان أن الطرفين تناولا أيضاً سير التحضيرات لعقد القمة الثلاثية لضامني مسار آستانة، كما تبادلا وجهات النظر حول مجمل القضايا المتعلقة بتطور الأوضاع في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، أجرت موسكو اتصالات مع تركيا على المستوى العسكري - الأمني، وتبادل الطرفان خلال الأسبوع الماضي زيارات مكوكية لوفدين عسكريين من البلدين. وقالت مصادر روسية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجانبين سعيا إلى مناقشة تفاصيل فنية لتحرك عسكري مشترك في إدلب، على خلفية تمدد سيطرة «جبهة النصرة» في المدينة، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ اتفاق إنشاء المنطقة منزوعة السلاح في هذه المدينة.
على صعيد آخر، أعلن فلاديمير إيفانوفسكي قائد الشرطة العسكرية الروسية، أن دوريات الشرطة الروسية وسعت دائرة نشاطها في محيط مدينة منبج بمحافظة حلب، ليشمل بلدة تل رفعت.
وقال: «نحن نعمل اليوم في تل رفعت، ومررنا عملياً عبر كل مراكز المراقبة ونقاط التفتيش والعبور. المهمة الرئيسية، حماية هذه المناطق ومراقبة الالتزام بنظام وقف إطلاق النار». وأشار إلى أن العسكريين الروس ينفذون مهمة مراقبة وقف إطلاق النار، ويراقبون كيفية انتشار الجيش السوري في المنطقة، ويرافقون عمليات إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وبدأت الشرطة العسكرية الروسية تنظيم دورياتها في شمال شرقي منبج، في مطلع العام.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».