ترمب يرفض تقييم قادة الاستخبارات حول خطر إيران و«داعش»

TT

ترمب يرفض تقييم قادة الاستخبارات حول خطر إيران و«داعش»

غداة شهادة قادة الاستخبارات الأميركية بالكونغرس حول تقرير تقييم التحديدات التي تواجه الولايات المتحدة، فتح الرئيس الأميركي نيران الهجوم ضدهم عبر سلسلة من التغريدات المتلاحقة، عبر «تويتر»، منتقداً تقييم وكالة الاستخبارات حول مخاطر إيران و«داعش» وكوريا الشمالية، التي تناقضت، بشكل واضح، مع تصريحات وتقديرات الرئيس الأميركي.
واحتجّ ترمب على ما ذكره رجال الاستخبارات عن مخاطر إيران، وقال في تغريدة: «يبدو أن رجال الاستخبارات سلبيون للغاية وساذجون عندما يتعلّق الأمر بمخاطر إيران. إنهم مخطئون. عندما أصبحت رئيساً كانت إيران تثير المشكلات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجها، ومنذ ألغينا الاتفاق النووي الرهيب اختلف الأمر لمن لا يزالون مصدراً لمخاطر محتملة وصراع».
وأضاف ترمب أنهم يختبرون الصواريخ (الأسبوع الماضي) و«أكثر من ذلك، ويقتربون من الحافة فالاقتصادي يتهاوى، وهو الأمر الوحيد الذي جعلهم يتراجعون». وحذر ترمب من التقليل من خطر إيران، وقال: «كونوا حذرين، قد يتعين على قادة الاستخبارات أن يعودوا إلى المدرسة».
وكان ستة من قادة الاستخبارات الأميركية قد قدموا شهاداتهم، أول من أمس (الثلاثاء)، أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ حول التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة.
واستمع أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ على مدى عدة ساعات في جلسة مفتوحة، وأخرى مغلقة إلى إفادة كلّ من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي ومدير وكالة الاستخبارات لامركزية جينا هاسبل، ومدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس، ومدير الاستخبارات العسكرية الجنرال روبرت آشلي، ومدير الاستخبارات الجغرافية (NGA) روبرت كارديللو.
وحذر القادة من مجموعة متنامية من المخاطر الأمنية في جميع أنحاء العالم من «داعش» وإيران، وكوريا الشمالية إلى الصين وروسيا.
وفيما يتعلق بإيران، أشار كل من دان كوتس وجينا هاسبل إلى أن إيران لا تقوم حالياً بنشاط أساسي في تطوير الأسلحة النووية اللازمة لصنع قنبلة نووية، وهو ما يتناقض مع قضيتين أساسيتين في سجل السياسة الخارجية للرئيس ترمب.
وفيما يتعلق بكوريا الشمالية قال قادة الاستخبارات إن بيونغ يانغ من غير المرجح أن تتناول عن برنامجها للأسلحة النووية بشكل كامل، وإنها ملتزمة بتطوير صاروخ طويل المدى قادر على حمل سلاح نووي، وهو ما يتناقض مع توقعات الرئيس ترمب الذي وصف علاقته بالزعيم الكوري الشمالي بأنها الأفضل بين البلدين، وأن جهود إدارته ستؤدي إلى إنهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وشدد ترمب على «إنجازاته» فيما يتعلق بأمور الأمن القومي، والانتصار على «داعش»، وتدمير التنظيم والقضاء عليه، في كل من سوريا والعراق، كما أكد على نجاحه في دفع كوريا الشمالية على التخلص من طموحاتها النووية، وأنه يمهد الطريق لإخلاء آسيا من الأسلحة النووية.
وقال ترمب عبر حسابه على «تويتر» صباح أمس (الأربعاء): «عندما أصبحت رئيس، كان (داعش) منتشراً وغير محكوم في سوريا، ومنذ ذلك الوقت حدث تطور عظيم، خصوصاً خلال الخمسة أسابيع الماضية، وسوف يتم تدمير الخلافة قريباً، وهو ما لم يكن بذهن أحد منذ عامين، والمفاوضات تجري بشكل جيد في أفغانستان بعد 18 عاماً من القتال».
وأوضح قادة الاستخبارات أن «تنظيم (داعش) سيواصل إثارة العنف»، مشيرين إلى آلاف المقاتلين في سوريا والعراق، وأن خطر التنظيم لا يزال قائماً، ولم يتم القضاء عليه بشكل كامل، وأن الجماعة الإرهابية تحظى بالآلاف من المقاتلين في سوريا والعراق، وتحافظ على شبكة من الصلات عبر العالم»، وحذّر المسؤولون من أن «داعش» لا يزال قادراً على مهاجمة الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.