رسالة ثقة وإصلاح سعودية لرواد «دافوس»

الجدعان لـ «الشرق الأوسط» : قطعنا شوطاً كبيراً في المرحلة الأولى من «رؤية 2030» ونركز على التنفيذ

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة ثقة وإصلاح سعودية لرواد «دافوس»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)

حملت السعودية إلى رواد «دافوس»، أمس، رسالة مفادها أنها ماضية وملتزمة ببرنامجها الإصلاحي بأوجهه الاجتماعية والاقتصادية والمالية. وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المنتدى الاقتصادي، إن السعودية استعرضت خلال السنتين الماضيتين في «دافوس» وخارجه، برنامجا إصلاحيا ووعودا تحولت إلى إنجازات ومشروعات واضحة نُفّذت، وتُرجمت باستثمارات كبيرة جدا من القطاع الخاص خلال الشهور الماضية.
بدوره، قال وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإصلاحات التي تقودها السعودية «بحجم طموحها، وينبغي إعطاؤها حقها من التخطيط والتواصل الداخلي وعمل السيناريوهات المناسبة». وأضاف أن «هذا لا يعني أن السنتين الأولى والثانية (منذ الإعلان عن الرؤية) لم تعرفا حراكا إصلاحيا، لكن عام 2018 شهد زخما وسيستمر ويتعزز هذا الزخم في عامي 2019 و2020». وأضاف التويجري أن منظومة التخطيط شبه مكتملة، مشددا على تحلي الحكومة «بمرونة بعد قياس الأثر على جميع تلك الإصلاحات، للتحرك بما يناسب القطاع الخاص، وجل الجهات الأخرى».
وذكر وزير المالية في هذا السياق أن «رؤية 2030» هي رؤية تمتد على 15 سنة، وتتكون من 3 مراحل. فقد قطعنا شوطا في التخطيط، وبدأنا في التنفيذ عبر التركيز بشكل كبير جدا على تنمية القطاع الخاص وخلق المزيد من الوظائف وإعادة هيكلة الأنظمة. وأوضح في هذا الخصوص أنه تم تعديل 18 نظاما في عام 2018، وهو تعديل كبير كان يستغرق سنوات طويلة في السابق.
وأشار الجدعان كذلك إلى الجانب الاجتماعي الذي شهد خلال السنتين الماضيتين تقدما كبيرا جدا، لم يكن ليحصل في 10 سنوات سابقا. والشيء نفسه ينطبق على خلق الوظائف في قطاعات لم تكن موجودة في السعودية. ونوّه إلى أن «كل هذه الإنجازات حصلت، ونحن كنا لا نزال في مرحلة التخطيط. لكن أتيح المجال ليبدأ تطبيقها وتؤتي بثمارها».
في الجانب المالي، قال الجدعان إنه «كانت هناك إنجازات كبيرة جدا، من أبرزها السيطرة على العجز بشكل كبير من 12 في المائة في 2016، إلى 9 في المائة في 2017، إلى 4.6 في المائة في 2018، ونأمل بأن نسيطر عليه في عام 2019 حتى لا يتجاوز 5 في المائة».
وأشار وزير المالية إلى أن هذه الإصلاحات ستستمر، لافتا إلى إعلان مرتقب الأسبوع المقبل عن مبادرات كبيرة جدا للمحتوى المحلي والقطاع الخاص في إطار برنامج الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، تقدم دعما كبيرا جدا من الحكومة سواء كان من الصندوق الصناعي أو غيره، وتشمل المزيد من المطارات والمزيد من الموانئ وإصلاحها.
وفيما يتعلق بثقة المستثمرين المحليين والأجانب، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي إن «أهم ما سمعناه في دافوس من المستثمرين هذه السنة، والسنوات الماضية، هو أهمية العمل المؤسساتي. وقد أصبح هناك إدراك أن العمل في السعودية مستدام، ومؤسساتي، ومبني على أسس واضحة تمكّن من سرعة التنفيذ وتواصل مستمر مع القطاع الخاص». وأضاف أن أحد أهداف «رؤية 2030» هو تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي يربط بين القارات، عبر بنية تحتية متقدمة ورقمنة وخدمات وتعاون متعدد الأقطاب. وأعطى التويجري مثالا مشروع «رابغ» الذي تقدمت عليه 19 شركة عالمية، وأوضح: «اخترنا منها 5، وفاز به واحد فقط».
من جانبه، قال الجدعان إن «الهم الأول بالنسبة لنا هو المستثمر المحلي، وهناك تواصل مستمر بين الحكومة والمستثمر السعودي». وأوضح: «نأخذ برأيهم لتحديد قائمة العوائق التي تواجههم، ونعمل مع القطاع الخاص لحلها». أما بالنسبة لثقة المستثمرين الأجانب، فقد «رأينا في الإصدارات السعودية من أسبوعين ثقة كبيرة جدا من المستثمرين»، كما أكد وزير المالية.
وتابع: «أصدرنا قبل أسبوعين سندات بقيمة 7 مليارات دولار، كما أن هناك مجموعة مشروعات أُطلقت خلال الأشهر الأربعة الماضية. أغلبها كان من مستثمرين أجانب، وبعضها من مستثمرين محليين، في قطاعات الصحة والكهرباء والمياه والصرف الصحي»، مضيفا أن «هناك مشروعات أخرى قادمة خلال هذا العام».
وشاركت السعودية في الدورة الحالية من المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، بوفد رفيع يترأسه وزير الخارجية إبراهيم العساف. وعقد المنتدى أمس ندوة حول الاقتصاد السعودي، شارك فيها إلى جانب وزيري الاقتصاد والمالية، سارة السحيمي رئيسة مجلس إدارة السوق المالية السعودية «تداول»، وجيمس غورمان الرئيس التنفيذي لـ«مورغان ستانلي»، وباتريك بوياني رئيس مجلس إدارة «توتال».
وقالت السحيمي فيما يتعلق بالثقة والشفافية في السوق السعودية، إن «المنتدى الاقتصادي العالمي ينشر مؤشرا خاصا بإدارة الأسهم، شغلنا فيه المرتبة الخامسة عالميا، وارتفع بذلك 72 مرتبة بعدما كنا في المرتبة الـ77. كما نحن في المرتبة الأولى في العالم العربي، والثانية في مجموعة العشرين»، ما يعكس ثقة المستثمرين.
كما ذكرت أن هناك «قوانين إلزامية تسري على جميع الشركات، وعززنا حماية أصحاب الأقليات في الأسهم. وكل المنظمين يحاولون وضع تنظيمات تزيد من الشفافية للمستثمرين». وأضافت السحيمي أن عام 2018 شهد انضمام «تداول» السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة «فوتسي»، لافتة إلى أن بلادها هيأت بيئة الاستثمار توافقا مع «رؤية 2030». وأن «تداول» أجرت كثيرا من المناقشات لتطوير سوق المال السعودية كما عملت على تطوير النظام المالي.
وبهذا الصدد، أضاف الجدعان أن السعودية تمكنت من تحويل انكماش الاقتصاد بنحو 0.7 في المائة في عام 2017، إلى نمو بـ2.3 في المائة بنهاية 2018. كما نوه بأن المملكة أعلنت عن أكبر ميزانية في تاريخها لتطوير الاقتصاد المحلي، وتعمل على كثير من مشروعات البنية التحتية بدعم القطاع الخاص، مشددا على أن مجال الاستثمار يشهد حالياً نتائج إيجابية؛ حيث منحت خمسة مشروعات كبرى للقطاع الخاص خلال الأشهر الثلاثة الماضية في البنية التحتية، والطاقة، وتحلية ومعالجة المياه، والرعاية الصحية. وسيتم الإعلان عن المزيد من المشروعات خلال الأشهر الأربعة القادمة.
وقال إن «العائدات غير الحكومية نمت بنسبة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية»؛ مشيراً إلى أن «المملكة تنفق أكثر بكثير لدفع النمو الاقتصادي إلى الأمام، ودعم القطاع الخاص، وخلق المزيد من الوظائف». ولفت الوزير، إلى أن السعودية تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من بين 138 دولة في الكفاءة الحكومية، وتركز على كفاءة الإنفاق.
من جانبه، عاد وزير الاقتصاد والتخطيط، إلى الدور الإقليمي الذي تلعبه السعودية، وقال إنها «مثال يحتذى به، وتعمل وفق خطة وتضفي الاستقرار وتزرع الأمل في شباب الشرق الأوسط». وأضاف: «نتساءل في هذا السياق حول كيف نستطيع أن نساعد المنطقة من خلال خططنا وتحولنا». وتابع أنه «خلال 50 اجتماعا عقدناه في دافوس، وجدنا أن المستثمرين الدوليين ينظرون إلى السعودية كمركز إقليمي، وأن (رؤية 2030) تهدف إلى تقديم الأمل في الشرق الأوسط».
بدوره، اعتبر رئيس مجلس إدارة «توتال» أن «ما يحصل في المملكة جريء جدا»، معتبرا أن البرنامج الإصلاحي عزز ثقته بضرورة الاستثمار في المملكة، مشيرا إلى «مشروع بـ5 مليارات دولار للمواد النفطية الكيميائية، ونحن مستعدون للاستثمار في الطاقات الشمسية». وقال: «ما ألاحظه (خلال زياراته إلى السعودية) هو أن هناك دعما كبيرا من قبل المواطنين لخطط الحكومة، وأن الأخيرة تلبي رغبة المواطنين في تحقيق المزيد من الانفتاح». وتطرقت الجلسة كذلك إلى حادثة مقتل جمال خاشقجي، وقال الجدعان إن الحكومة قدمت المسؤولين إلى العدالة. وأوضح: «نشعر بحزن كبير بسبب ما حصل لجمال خاشقجي. والجميع في السعودية يؤكدون أن ما حصل مناهض لديننا وثقافتنا». وتابع أن «الحكومة كانت الأولى التي شرعت في التحقيق، ورفعت القضية إلى المدعي العام للمرة الأولى في تاريخنا (...) نريد محاكمة مقترفي هذه الجريمة. وقد اتخذت الحكومة خطوات لإعادة تنظيم قطاع الاستخبارات، وسنواصل الإصلاحات المالية والقانونية والاجتماعية». داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه المملكة ومحاكمة المسؤولين، متعهدا بتحقيق العدالة.
بدوره، قال بوياني إنه «يجب عدم ربط كل شيء بهذا الحدث. فهو غير مقبول، لكن يجب أن نتطلع إلى المستقبل بشكل إيجابي». وتابع أن ما هو مهم بالنسبة للعالم هو استقرار المنطقة، «وهذا الاستقرار يمر عبر استقرار المملكة. وكل المبادرات الهادفة لإضفاء هذا الاستقرار مهمة جدا للدول الغربية وللصين المهتمة للغاية بالمنطقة».


مقالات ذات صلة

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

خاص روسيا تجد الدفء في جليد غرينلاند... وتصدّعات «التضامن الأطلسي»

أعاد منتدى دافوس توجيه الأنظار بعيداً عن أوكرانيا، كاشفاً تصدعات في «حلف الأطلسي» و«المعسكر الغربي» حول قضايا كثيرة أولاها غرينلاند. أي هدية أثمن من ذلك لموسكو؟

رائد جبر (موسكو)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».