«القمر الدموي» يدفع متابعيه لتحدي البرد

«القمر الدموي» يدفع متابعيه لتحدي البرد

الثلاثاء - 15 جمادى الأولى 1440 هـ - 22 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14665]
كسوف القمر الكلي فوق قلعة شمال شرقي بودابست (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
إذا كنت قد انتظرت ساهراً، أو استيقظت مبكراً ولم تشاهد تلك الظاهرة التي مرت على الأميركتين وأوروبا وأفريقيا وآسيا، في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين، فلا تقلق، حيث يمكنك مشاهدة الخسوف الكلي للقمر في المرة المقبلة يوم 26 مايو (أيار) عام 2021.
وكان هذا الخسوف هو ما يعرف باسم «القمر الدموي»؛ حيث إن لون القمر اتخذ اللون البرتقالي المائل للحمرة خلال فترة الخسوف. ويرجع تغير لون القمر إلى أن الذرات الصغيرة التي يتألف منها الغلاف الجوي للأرض تنشر اللون الأزرق لدى مرور ضوء الشمس عبرها، مخلفة لوناً أحمر في معظمه ينعكس على القمر كظل للأرض.
وتحدى كثيرون البرودة في الأميركتين وشمالي أوروبا؛ حيث الرؤية الأفضل للظاهرة، لالتقاط الصور للقمر في هذا الوقت. وكانت الصور استثنائية بشكل أكبر، نظراً لأن القمر اقترب بشكل خاص من الأرض.
وكان قد هتف هواة متابعة حركة النجوم والأفلاك في حماس، في مرصد غريفيث في لوس أنجليس، عندما حدث خسوف كلي للقمر بعد قليل من التاسعة مساء بتوقيت منطقة المحيط الهادي، وغرق في لون يميل للاحمرار، فيما يعرف بظاهرة القمر الذئب الدموي العملاق.
وقالت روزاليند فون فينت، من لوس أنجليس «هذا رائع. كما ترون، الأجواء احتفالية والجميع يستمتعون بالمشهد»، حسب «رويترز».
واحتشد أكثر من 1500 شخص في المرصد القريب من لافتة هوليوود الشهيرة بالمدينة لرؤية الخسوف. لكن لم يتمكن الجميع من متابعة هذا العرض الكوني، إذ ألغيت تجمعات في أماكن أخرى لمتابعة خسوف القمر، بسبب ظاهرة التجمد التي حدثت في وسط وشمال شرقي الولايات المتحدة. وألقى علماء الفلك باللوم على الجليد الذي غطى الطرق في إفساد الأجواء الاحتفالية بالخسوف.
وفي لوس أنجليس، كان الطقس أكثر دفئاً بشكل ملحوظ، وخلت السماء من السحب ليرى هواة مراقبة السماء خسوفاً كاملاً ناجماً عن إلقاء الأرض بظلها على وجه القمر. وقال براد مورتنسين من فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا: «كان هذا موقعاً ممتازاً. من الممتع دوماً زيارة المرصد، لذا عندما سمعنا عن ذلك قررنا القدوم».
ولم يختف القمر تماماً خلال الخسوف الكلي؛ لكن في ذروته غرق سطح القمر بالكامل في وهج برتقالي يميل للحمرة، أكسبه اسم القمر الدموي. والسبب في هذا الاحمرار هو سريان أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، الذي يخيم عليه الغبار والتلوث، عند دخول القمر في ظل كوكبنا. وتتبعثر الأشعة الزرقاء ذات الطول الموجي الأقصر والأكثر قابلية للانكسار خارج ظل الأرض، بينما تتجه الأشعة الحمراء الأطول والأقل قابلية للانكسار صوب القمر.
وإضافة إلى ذلك، يحدث الخسوف في وقت يبلغ فيه القمر نقطة من مداره تجعله قريباً من الأرض، مما أكسبه اسم القمر العملاق.
كما أطلق عليه اسم القمر الذئب، لظهوره في يناير (كانون الثاني)، حين كانت الذئاب تعوي جوعاً خارج القرى الأميركية في الماضي، وذلك وفقاً لدورية «فارمرز ألماناك».
أميركا المملكة المتحدة الحياة الطبيعية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة