تركيا ترحِّل صحافية هولندية متهمة بالارتباط بمنظمة إرهابية

مذكرة حمراء لتوقيف لاعب بدوري السلة الأميركي {لصلته بغولن}

رئيس مركز الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون
رئيس مركز الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون
TT

تركيا ترحِّل صحافية هولندية متهمة بالارتباط بمنظمة إرهابية

رئيس مركز الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون
رئيس مركز الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون

رحَّلت تركيا صحافية هولندية إلى خارج أراضيها، مؤكدة أن ترحيلها لم يكن لسبب يتعلق بأداء عملها الصحافي، وإنما لتحركات داخل وخارج تركيا لها صلة بالإرهاب. وقال رئيس مركز الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، إن قرار ترحيل يوهانا كورنيلا بورسما، اتخذ على خلفية صلاتها بمنظمة إرهابية. وأضاف ألتون، في بيان أمس (الخميس)، أن القرار جاء بعد تلقي معلومات من شرطة بلادها حول ارتباطها بمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى تلقي السلطات التركية طلباً من نظيرتها الهولندية بشأن معلومات حول تحركات الصحافية داخل وخارج تركيا.
وتابع المسؤول التركي: «نعمل عن قرب مع أصدقائنا وحلفائنا، بمن فيهم الهولنديون، ونعتمد على نظرتهم لتحديد وتحييد التهديدات المحدقة بالأمن التركي والأوروبي».
ولا تعد بورسما أول صحافية هولندية توجه إليها تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية أو الدعاية لها، ففي عام 2015، أفرجت السلطات التركية عن الصحافية الهولندية فريدريكا جيردينك، بعد احتجازها فترة وجيزة في اتهامات تتصل بالإرهاب. وكانت الشرطة قامت بتفتيش منزل جيردينك، التي كانت تقيم في مدينة ديار بكر (ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا) وألقت القبض عليها، بسبب اتهامات تتعلق بـ«الدعاية لتنظيم إرهابي» في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني (المحظور).
وفي عام 2016، اعتقلت السلطات التركية صحافية هولندية من أصل تركي، تدعى إبرو عمر، في منتجع كوساداسي، غربي تركيا، بعد كتابتها تغريدات انتقدت فيها الرئيس رجب طيب إردوغان، وأفرجت عنها لاحقاً؛ لكن منعتها من مغادرة الأراضي التركية.
وكانت عمر (45 عاماً وقت اعتقالها)، قد كتبت مقالاً وجهت فيه انتقادات حادة إلى إردوغان، بعد رسالة إلكترونية صدرت عن القنصلية التركية في روتردام غرب هولندا، أثارت جدلاً واسعاً؛ حيث طلب فيها من الأتراك الإبلاغ عن الإهانات التي ترد على شبكات التواصل الاجتماعي ضد الرئيس التركي، غير أن القنصلية تحدثت بعد ذلك عن «سوء فهم».
على صعيد آخر، أعدت النيابة العامة في تركيا طلب توقيف وتسليم، بحق لاعب كرة السلة التركي في الدوري الأميركي، أنس كانتر، بتهمة دعم الإرهاب. وقالت وسائل إعلام تركية، أمس، إن المدعي العام في إسطنبول انتهى من إعداد «نشرة حمراء»، لتصديرها للشرطة الدولية (الإنتربول)، لتوقيف كانتر الذي تتهمه السلطات بدعم حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي صنفتها أنقرة منظمة إرهابية، بعد اتهامها بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة، وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016.
وتضمنت مذكرة الادعاء العام التركي، أن التحقيقات أظهرت ارتباط كانتر بشخصيات رفيعة ضمن حركة غولن، وتأييده لها عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تمويلها، وتم رفع المذكرة إلى وزارة العدل التركية، التي ستقوم بدورها بتقديمها إلى «الإنتربول»، والجهات الأخرى المختصة.
ويلعب كانتر في نادي «نيويورك نيكس»، ويقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، أصدر الادعاء العام مذكرات اعتقال بحق أكثر من 200 شخص، يُشتبه بارتباطهم بحركة غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، والذي ينفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
ونفذت الشرطة التركية خلال الـ48 ساعة الماضية حملات دهم في أكثر من 30 ولاية تركية للقبض على المطلوبين، ومنهم 50 عسكرياً في الخدمة، بينهم 3 برتبة ملازم.
كما صدرت مذكرات اعتقال لـ55 شخصاً، متهمين باستخدام تطبيق التراسل المشفر «بايلوك» الذي حظرته السلطات التركية بعد محاولة الانقلاب، بدعوى استخدامه من أنصار غولن أثناء هذه المحاولة وقبلها.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».