«الطوق والأسورة» أفضل مسرحية في {جائزة الشيخ سلطان القاسمي}

«الطوق والأسورة» أفضل مسرحية في {جائزة الشيخ سلطان القاسمي}

الجمعة - 12 جمادى الأولى 1440 هـ - 18 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14661]
أعضاء فريق «الطوق والأسورة» يحتفلون بالجائزة
القاهرة: داليا عاصم
أُسدل الستار، أول من أمس، على فعاليات المهرجان العربي للمسرح، في دورته رقم 11 بالقاهرة، ليحط رحاله العام المقبل في الأردن، وفق ما أعلنه أمين عام الهيئة العربية للمسرح في حفل الختام على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، ورئيس دائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة عبد الله العويس، والمخرج خالد جلال، وحشد من المثقفين والإعلاميين.
كما شارك في حفل الختام نخبة من كبار نجوم الفن في العالم العربي، منهم الفنانة سميحة أيوب الملقبة بـ«سيدة المسرح العربي»، والفنانة الكويتية الكبيرة سعاد عبد الله، والفنان السوري الكبير أسعد فضة، والفنان الجزائري سيد أقومي، إلى جانب عدد كبير من النجوم المصريين. وخلال مدة الدورة الـ11 التي بلغت 7 أيام، تألق عدد كبير من المشاركين بالمهرجان في عدد كبير من المسارح المصرية.
«اقبضوا على جمرة الإبداع، وأبقوها متقدة من وقود أرواحكم، لكي يكون فجرنا».. كانت تلك وصية الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لأهل المسرح والمشاركين في المهرجان في مصر، التي نقلها إسماعيل عبد الله أمين الهيئة العربية للمسرح، مؤكداً: «إن حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، تابع أولاً بأول، بعين المحب وقلب المبدع الحالم، كل ما جرى على مدار المهرجان». وأعرب عن سعادته بنجاح المهرجان، قائلاً: «كل يوم كان يحمل سنة من العمل والإعداد، قام به وأنجزه المبدعون العرب، وجعلته مصر ينبض بنبضها». ومن ثم، أعلن عن انتقال المهرجان لتحتضنه الأردن بمسارحها وجمهورها العام المقبل.
وأعلنت لجنة تحكيم الدورة الـ11 لمهرجان المسرح العربي، بعضوية الكاتب فهد الحارثي (السعودية)، والدكتورة علية الخالدي (لبنان)، بلسان رئيسها المسرحي الجزائري عمر فطموش، فوز المسرحية المصرية «الطوق والأسورة» بالنسخة الثامنة من جائزة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي للعام 2018، وقيمتها 100 ألف درهم إماراتي، وتتضمن عرض المسرحية بافتتاح مهرجان أيام الشارقة المسرحية في مارس (آذار) المقبل. والعرض من إخراج ناصر عبد المنعم، وإنتاج مسرح الطليعة في مصر، عن نص يحيى الطاهر عبد الله، وهو يسلط الضوء على القهر والظلم الذي تتعرض له المرأة الصعيدية من قبل المجتمع الذكوري، من خلال شخصية «حزينة»، وعلى أنغام المزمار المصري. ومن جانبها، احتفلت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم مع الفرقة والمخرج بتتويج العمل المصري الذي يعد أول مسرحية مصرية تفوز بالجائزة على مدار سنوات انعقاد المهرجان.
كما شهدت دار الأوبرا المصرية تكريم الفائزين بمسابقة التأليف التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح للكبار والصغار. وقال الكاتب السعودي الفائز بالمركز الثالث عن نص «المشهد الأخير في وداع السيدة» لـ«الشرق الأوسط»: «هذا هو النص الـ16 لي، وينطلق من فكرة الموروث الشعبي لقصة النبي إبراهيم عليه السلام والسيدة هاجر، مركزاً على الناحية العاطفية والإنسانية في القصة، مقدماً قراءة مختلفة عن القراءة الدينية لها، وبإسقاطات مجتمعية لها»، مؤكدا أن «المناطق الدينية هي مناطق إنسانية بالأساس، فقد بنيت النص بناء على قراءة إنسانية عاطفية للقصة».
وعن الدورة الـ11، قال المخرج غنام غنام، الذي شارك بمسرحية «ليلك ضحى»، متناولاً قضية التطرف في مواجهة الفنون، لـ«الشرق الأوسط»: «عرض (الطوق والأسورة) من العروض اللافتة حقاً، ويستحق الجائزة الأولى، وكان هناك نحو 17 عرضاً مهماً تؤكد أن المسرح العربي بخير». وتابع قائلاً إنّ «القاهرة أعطت (زخماً استثنائياً) لمهرجان المسرح العربي، وكان ضخماً جداً، فنحن وجدنا روحاً إيجابية من الحب والتعاون، ونفذنا المهرجان كما كنا نرغب تماماً، ووجدنا كل الناس تلتف حوله طواعية، وشاهدنا عروضاً تجاوزت التقليدي، وقدمت مغامرات جمالية».
وأكد يوسف عيدابي، مستشار الهيئة العربية للمسرح، لـ«الشرق الأوسط» أن نجاح الدورة الـ11 في مصر أعطانا دفعه قوية للدورات المقبلة، وكشف أهمية وضرورة توثيق التجارب المسرحية في كل الأقطار العربية. فالمسرح، سواء في مصر أو في السودان أو جميع البلدان العربية، كان له دوره المشهود في تحقيق الاستنارة، والكفاح ضد المستعمر، وقد تأثر المسرح السوداني بالمسرح المصري والتونسي»، وأضاف: «إذا أردنا الحفاظ على هوية مسرحنا العربي بكل ثقله وتاريخه، لا بد من السعي لإنجاز ببلوغرافيا مسرحية عربية».
وشهدت الدورة الـ11 من المهرجان العربي للمسرح على مدار أيام انعقاده عروضاً عربية متنوعة، بحضور أكثر من 600 مسرحي عربي، قدموا 27 مسرحية، إلى جانب عشرات الباحثين الذي شاركوا في ندوات فكرية ونقدية.
وتنوعت القضايا التي تناولتها العروض المسرحية، لتشمل: المرأة، والظلم، والعدالة، والإرهاب، والهوية، وغيرها. وقدّم المبدعون رؤى سينوغرافية متنوعة، في محاولة للخروج عن نمطية العروض المسرحية، وتقديم حلول جمالية للمسرح كفضاء سمعي بصري جعل الجماهير تتفاعل مع العرض. كما اشتبكت النصوص المسرحية مع الموروث الثقافي، وقدمت منظومة خطاب ساهم في زيادة القيمة الجمالية للعروض، وقدم قراءات فنية للواقع العربي الراهن، واستشرافاً لمستقبله.
مصر مسرح

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة