التباطؤ يتسلل إلى الاقتصاد الألماني والموازنة تفلت من «انكماش فني»

تقارير تتوقع العودة للنمو رغم التحديات

تشير البيانات إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الألماني العام الماضي (رويترز)
تشير البيانات إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الألماني العام الماضي (رويترز)
TT

التباطؤ يتسلل إلى الاقتصاد الألماني والموازنة تفلت من «انكماش فني»

تشير البيانات إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الألماني العام الماضي (رويترز)
تشير البيانات إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الألماني العام الماضي (رويترز)

أظهرت تقديرات أولية من مكتب الإحصاء الاتحادي أمس أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 1.5 في المائة فقط في عام 2018، وهي أقل وتيرة نمو في 5 أعوام، وتنم عن تباطؤ واضح مقارنة مع العامين السابقين... إلا إن الميزانية الألمانية أفلتت من «انكماش فني»، نتيجة تحقيق فائض قياسي غير متوقع العام الماضي.
ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من تباطؤ الاقتصاد العالمي، والخلافات التجارية التي أثارتها سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت شعار «أميركا أولا»، وخطر انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في مارس (آذار) المقبل.
وقال مكتب الإحصاء إن «الاقتصاد الألماني نما للعام التاسع على التوالي، رغم أن النمو فقد قوة الدفع»، مضيفا أن الطلب المحلي هو المحرك الرئيسي للنمو مع ارتفاع استهلاك الأسر وإنفاق الدولة خلال العام. وأوضح أنه استنادا إلى بيانات أولية، فإن إجمالي الناتج المحلي زاد بنسبة 1.5 في المائة خلال العام الماضي، لافتا إلى أن ذلك يقل بشكل واضح عمّا حققه خلال عامي 2016 و2017 الماضيين.
يذكر أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 2.2 في المائة في كل من عامي 2016 و2017.
وذكر المكتب أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد قد سجل نموا طفيفا في الربع الأخير من العام الماضي، وهو ما يعني تفاديه الركود؛ الذي يُعرف بأنه نمو سلبي على مدى ربعين متتاليين أو أكثر. وتوقع اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في العام الماضي، مقارنة مع نمو نسبته 2.2 في المائة في 2017.
لكن على الجانب المشرق، حققت ألمانيا العام الماضي فائضا قياسيا في الميزانية متفادية «انكماشا فنيا» رغم تباطؤ النمو، وفق ما أعلن المكتب الفيدرالي للإحصاءات أمس.
وجاءت أرقام «ديستاتيس» مخالفة للتوقعات الصادرة مؤخرا عن كثير من المراقبين، والتي نصت على تراجع العائدات العامة وانحسار إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع من السنة بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة خلال الفصل السابق.
وسجلت القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا على عكس التكهنات فائضا قياسيا جديدا في حساباتها العامة بمستوى 59.2 مليار يورو، ما يمثل 1.7 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي.
وتأتي تلك المؤشرات في وقت قالت فيه مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تقرير يوم الجمعة الماضي إن الحكومة الألمانية تواجه عجزا يقدر بنحو 100 مليار يورو في خططها للميزانية حتى عام 2023 مع تباطؤ الاقتصاد.
وحققت الحكومة الألمانية فائضا في الميزانية بنحو 11 مليار يورو (12.68 مليار دولار) في 2018 في الوقت الذي عززت فيه قوة النمو الاقتصادي إيرادات الضرائب.
لكن «دير شبيغل» أضافت أن الزيادات المتوقعة في الإنفاق على المساعدات التنموية والمساهمات في الاتحاد الأوروبي، والإنفاق على الدفاع، تعزز المخاطر التي تواجهها الميزانية حتى 2023، لأنها لم تُمول بعد.
وكانت المؤسسة الألمانية لدراسات الاقتصاد والنمو «هانز بوكلر»، أشارت في تقرير حول توقعاتها للنمو الاقتصادي في ألمانيا، إلى أن «أكبر اقتصاد في منطقة اليورو تتوفر له فرصة الإبقاء على النمو رغم كثير من التحديات؛ أبرزها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والسياسة التجارية الحمائية للولايات المتحدة»، مضيفا أنه يتوقع نمو الاقتصاد الألماني في 2019 بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، محذرا في الوقت ذاته من التحديات التي تعترض هذا النمو.
واشترطت المؤسسة في تقريرها أن تكون الحكومة الألمانية وحكومات الاتحاد الأوروبي قادرتين على إنهاء الخلاف الجمركي مع بريطانيا بشكل يؤدي إلى خروج منظم لها من الاتحاد الأوروبي دون الإضرار بالمستهلك وبالرخاء الاقتصادي في دول منطقة اليورو. وحذر التقرير من خروج بريطاني غير منظم من الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «ذلك قد يؤدي إلى تشكيل خطر على الاتحاد المالي في منطقة اليورو، وعلى الاستقرار الاقتصادي في المنطقة الاقتصادية، وفي مجمل الاتحاد الأوروبي».
وعن توقعاتها لسوق العمل، قالت المؤسسة إنها تتوقع استمرار ارتفاع الطلب على موظفين وعمال جدد، مؤكدة أن البطالة ستنخفض من 5.2 في المائة في 2018، إلى 4.9 في المائة في العام الحالي. ووفق التقرير، فإن عدد العاملين في القطاعات الاقتصادية الألمانية المختلفة سيصل في هذا العام إلى 45 مليون شخص، علما بأن العدد الإجمالي لسكان أكبر بلد أوروبي يبلغ 81 مليون نسمة.
وحول الاستثمارات، رجح التقرير رفع الشركات الألمانية معدلات استثماراتها في العام الجديد بنسبة 5.1 في المائة مقارنة بعام 2018. أما بخصوص التضخم، فتوقع التقرير استمرار غلاء الأسعار في 2019 عند 1.8 في المائة، مما يعني بقاءه في الحد الذي ينصح به البنك المركزي الأوروبي، وهو ألا تتعدى نسبة التضخم اثنين في المائة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.