الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

أكد أن تحسن الأوضاع سيلاحظ ابتداء من 2014

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

أعلنت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن انتهاء الأزمة الاقتصادية في أوروبا، وقال هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد إنه ابتداء من عام 2014 سوف يلاحظ الجميع، أن الاقتصاد بدأ يستعيد قوته، وبعد فترة من الوقت سيكون هناك أيضا زيادة في عدد الوظائف، ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن هذا الأمر سوف يستغرق وقتا. من جانبه قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم إنه لا يتوقع نتائج إيجابية لاختبارات تخضع لها بنوك في الكثير من الدول الأوروبية بشأن الموازنات العامة، وأشار إلى 13 بنكا سيخضعون للاختبارات عرفت مراجعات للموازنات العمومية، ومحاولات لتعزيز مخزوناتها من رؤوس الأموال.
وأكد هرمان فان رومبوي «بنفس القدر من الأهمية نرى استمرار الاستقرار في منطقة اليورو وبالتالي لا توجد ضغوط، ولا نعاني من حالة اكتئاب». واعترف المسؤول الأوروبي في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل أمس، بأنه على الرغم من أن معدل البطالة مرتفع ووصل إلى نحو عشرين في المائة - إذا لم نحسب الطلاب والمتدربين في دورات تدريبية - فإن منطقة اليورو بشكل عام وباستثناء دولتين تشهد ارتفاعا في معدلات النمو الاقتصادي وهذه كلها أخبار إيجابية، وحول مدى الأمان بالنسبة للمدخرات في البنوك قال فان رومبوي «نعم مدخراتنا آمنة وخاصة أنه أصبحت الآن هناك آلية إشراف على البنوك الأوروبية وتخضع لإشراف المصرف المركزي الأوروبي، إنه اتحاد مصرفي حقيقي»، وحول الانتخابات الأوروبية المقبلة لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي قال رئيس مجلس الاتحاد إن الانتخابات لن تكون سهلة خاصة في ظل وجود أحزاب معارضة لليورو، وأضاف «سيكون الأمر سهلا في بلجيكا حيث لا يوجد أحزاب قوية تعارض اليورو، ولكن نحن نعلم جيدا أن هذا الأمر ليس جديدا فهناك الفرنسي اليميني المتشدد لوبان منذ سنوات وهو من المعارضين لليورو وحصل على أصوات كثيرة من قبل ولكن أنا على قناعة بأن هناك أشخاصا وبأعداد كبيرة تقف إلى جانب المشروع الأوروبي الوحدوي وسوف نلاحظ ذلك في الانتخابات المقبلة».
وخلال الشهر الماضي اتفق قادة منطقة اليورو، خلال تصريحات لهم، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن «اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى». وفي نهاية الشهر الماضي قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا، وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية الشهر الماضي إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستدام ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية، وقال «وحدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وللمرة الأولى منذ عام 2008».
وتعاني المنطقة من ذلك الوقت مما يعرف بأزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان وشملت دولا أخرى ومنها آيرلندا والبرتغال وواجهت دول أخرى صعوبات في القطاع المالي والبنكي ومنها إسبانيا وقبرص. وبعد أن أشار ديسلبلوم إلى النقاط الإيجابية الأخرى ومنها الفائض في الحساب الجاري وتحسين القدرة التنافسية في جميع أنحاء منطقة اليورو اعترف رئيس مجموعة اليورو بأن البطالة للأسف لا تزال مرتفعة وفي بعض البلدان لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول «ولكن الإصلاحات جارية لتحسين أداء أسواق العمل مع الاعتراف بوجود فجوة زمنية بين تحسين الاقتصاد وزيادة معدل العمالة ولكن في الوقت نفسه فإن نمو العمالة في السنوات الأخيرة مماثل لأجزاء أخرى من العالم المتقدم»، وفي نفس الوقت، شدد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وفي نفس الإطار قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو فيما شدد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وقال شيوبله إن الإنجازات التي حققتها اليونان على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية جديرة بالاحترام بما فيها تحقيق نمو فاق التوقعات وإحراز تقدم في تقليص العجز في ميزانيتها. وأشار أيضا إلى انخفاض الفارق بين عوائد السندات الألمانية واليونانية.
وأضاف شيوبله أن الأزمات الحكومية ومفاوضات تشكيل الائتلاف لم تعد تهدد بتفشي العدوى في منطقة اليورو ككل دون أن يوضح الدولة أو الدول التي يشير إليها، من جانبه قال يورغ اسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع. وحول ملف اختبارات البنوك قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم إنه لا يتوقع نتائج إيجابية لاختبارات تخضع لها بنوك في الكثير من الدول الأوروبية بشأن الموازنات العامة.
وأضاف ديسلبلوم الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية في الحكومة الهولندية، في تصريحات لوسائل إعلام في أمستردام، أنه يعتقد أن الاختبارات التي يخضع لها حاليا 130 بنكا تحت إشراف المركزي الأوروبي لن تحقق نجاحا في الكثير من البلدان الأوروبية، وقال المسؤول الأوروبي في حوار لبرنامج «باوتن هوف» للتلفزة الهولندية، إن الكثير من البلدان ومنها هولندا وبريطانيا وأيضا اليونان وإسبانيا وسلوفينيا عرفت البنوك فيها مراجعات للموازنات العمومية ومحاولات لتعزيز مخزوناتها من رؤوس الأموال، وبالتالي فإن البنوك التي لم تقم بذلك والتي يتوقع لها أنها لن تحقق نجاحا في الاختبارات عليها أن تعترف بفشلها وتتحمل نتائج ذلك، وأضاف أنه سيعقب ذلك اختبارات التحمل التي ستجري عام 2014 والتي تهدف إلى التعرف على مدى قدرة البنوك على التعامل مع السناريوهات الكارثية ولمح رئيس مجموعة اليورو إلى أن اختبارات التحمل التي أجريت من قبل لم تكن صارمة بالدرجة الكافية ولكن هناك توقعات بأن الاختبارات المقبلة ستكون هذه المرة أكثر صرامة وستكون سمعة البنك المركزي الأوروبي على المحك في هذا الصدد وأن المسؤولين في المركزي الأوروبي يدركون جيدا أنه بعد إجراء هذه الاختبارات فإن سقوط أي بنك جديد قد يسيء إلى سمعة المركزي الأوروبي من حيث مدى ثقة المستثمرين في الإشراف الأوروبي على هذا الأمر.
وقال أيضا إنه يتعين على أوروبا ومن خلال التعرف أكثر على الأسباب الكامنة وراء الأزمة في السنوات الأخيرة وبالتالي معالجتها من خلال إعادة هيكلة الاقتصادات، والاستثمار في التعليم والابتكار، وتحسين هيكل سوق العمل. وقبل أيام، قال المجلس الأوروبي ببروكسل، إن الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، أقرت من خلال مجلس السفراء الدائمين نيابة عن مجلس الاتحاد، اتفاقا أو «تسوية» مع البرلمان الأوروبي، حول توحيد القرارات الوطنية بشأن إعادة هيكلة البنوك، وتنص على منح السلطات الوطنية الأدوات والصلاحيات اللازمة لاستباق الأزمات المصرفية، وحل أي مؤسسة مالية بطريقة منظمة في حال ثبت فشلها، وفي نفس الوقت المحافظة على العمليات المصرفية الأساسية، والتقليل من تعرض دافعي الضرائب للخسائر.
وحسب بيان صدر ببروكسل بعد وقت قصير من اختتام قمة قادة دول الاتحاد التي انعقدت في العشرين من الشهر الجاري، من المتوقع إقرار التسوية الجديدة فور عرضها على البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري، حتى تدخل حيز التنفيذ. وتحدد التسوية الجديدة مجموعة من الأدوات لمعالجة الأزمات المصرفية المحتملة في ثلاث مراحل هي الإعداد، والوقاية، والتدخل المبكر، ويلزم القرار أو التسوية، الدول الأعضاء بوضع القواعد العامة والصناديق التي تضمن تطبيق الأدوات المطلوبة على نحو فعال، كما يتعين على البنوك وضع خطط الانتعاش وتحديثها سنويا، إلى جانب تحديد التدابير التي ستتخذ لاستعادة وضعها المالي في حال حدوث تدهور كبير، وبالتالي تتدخل السلطات الوطنية للتعامل مع أزمة كل بنك، ومن خلال عدة إجراءات ومنها على سبيل المثال تعيين سلطة أو إدارة مؤقتة بعد حدوث أي تدهور مالي أو انتهاكات قانونية خطيرة.
وكان وزيرا مالية فرنسا وألمانيا عملا على بث الطمأنينة بأن خطة أوروبية للتعامل مع المصارف المخفقة ستكون كافية بعد ساعات من اتفاق بروكسل. وفي أعقاب مفاوضات شاقة، صاغ وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خطة لتقليص المصارف الفاشلة تقل عن أخرى أكثر طموحا لمواجهة المقرضين المتعثرين على مستوى منطقة اليورو.
وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله: جميع المصارف الأوروبية، كما طمأن المصرف المركزي الأوروبي مرارا وتكرارا، هي الآن أفضل بكثير من ذي قبل. الآن، لدينا قواعد واضحة وأعتقد أن ما نبنيه هنا هو المساهمة الحقة في زيادة استقرار الأسواق المالية. ألمانيا الحريصة على أموال دافعي الضرائب، وقفت ضد استخدام المال في منطقة اليورو بينما سعت فرنسا إلى عمل مشترك لاحتواء الأزمة. وبموجب الاتفاق، سوف يتعين على أوروبا في نهاية المطاف تكوين صندوق مشترك من نحو خمسة وخمسين مليار يورو بتمويل من المصارف لتغطية تكاليف انهيار عدة مصارف متوسطة في وقت واحد.
يذكر أنه وخلال قمة قادة الاتحاد ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وفي حضور رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي جرى بحث ملف الاتحاد المصرفي ورحب القادة بالتقدم المحرز في هذا الصدد واعتماد آلية رقابة مالية موحدة على أن تكون الخطوة المقبلة آلية قرار موحدة حسب ما جاء على لسان هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد في المؤتمر الصحافي ببروكسل على هامش القمة والتي سبقتها مناقشات وزارية وفيها جرى بحث آلية قرار موحد وهذا المعلم الجديد للاتحاد المصرفي من شأنه أن يسمح بتعويم أو تصفية مصارف تعاني من صعوبات من دون أن يعرض النظام بأكمله للخطر، ومن دون الاستعانة كثيرا بالأموال العامة. وسيشمل دول منطقة اليورو وكل الدول الأخرى الـ28 في الاتحاد الأوروبي الراغبة في الانضمام إلى الكيان الجديد وكان التوصل إلى تسوية على مستوى الدول ضروري قبل حلول نهاية العام لإتاحة المجال أمام المصادقة عليه قبل انتهاء الولاية الحالية للبرلمان الأوروبي في مارس (آذار) المقبل.
وقد أعلن رسميا عن دخول منطقة اليورو مرحلة الركود لأول مرة بتاريخها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وذلك بعد معاناة طويلة، وانهيار مؤسسات كثيرة بسبب الأزمة المالية وكان الاجتماع الاستثنائي لوزراء المال الشهر الماضي، وحسب ديسلبلوم رئيس منطقة اليورو، قد خصص لمراجعة موازنات 13 دولة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو فضلا عن الوضع المالي وآفاق منطقة العملة الموحدة بشكل عام، وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية تعزيز التنسيق ومراقبة السياسات المتعلقة بالموازنات داخل منطقة اليورو، من خلال تقييم الموازنات قبل اعتمادها من البرلمانات الوطنية، وهو ما يعزز الشفافية بين سياسات الدول الأعضاء المتعلقة بالموازنات.
وشدد أيضا على أهمية الإصلاحات الهيكلية وأشار إلى أن خطط الموازنات التي قدمت من ألمانيا ولوكسمبورغ والنمسا، جاءت من حكومات انتهت ولايتها وستقوم الحكومات الجديدة بتحديث تلك الخطط وسوف نقوم بالنظر من جديد في الخطط الجديدة بعد أن تخضع لتقييم من المفوضية الأوروبية، أما بالنسبة لدول أخرى ومنها إسبانيا وإيطاليا ومالطا وفنلندا، فقد طالب الاجتماع من حكومات تلك الدول إجراءات إضافية حتى تتوافق موازناتهم بشكل كامل مع المطلوب، وقد أظهر الوزراء من تلك الدول، الالتزام الكامل بمعالجة أي مخاطر ويخططون لاحترام كامل لقواعد الموازنة، وبالنسبة لمالطا تم اعتماد مجموعة من التدابير في سياق موازنة 2014 وبالنسبة لإيطاليا هناك تدابير هي في طور التنفيذ ومنها مراجعة الإنفاق وخطة الخصخصة وتدابير ضريبية وفي إسبانيا يجري حاليا الإعداد لتدابير جديدة في إطار برنامج إصلاح وطني بما في ذلك جولة ثانية لإصلاح سوق العمل كما أن هناك تدابير جديدة سيعلن عنها في فنلندا.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.