بومبيو: علاقتنا مع السعودية أساس لأمن المنطقة واستقرارها

قال إن بلاده لن تغادر الشرق الأوسط... والانسحاب من سوريا «تكتيكي»... والأكراد يستحقون الحماية

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في أبوظبي أمس (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في أبوظبي أمس (أ.ب)
TT

بومبيو: علاقتنا مع السعودية أساس لأمن المنطقة واستقرارها

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في أبوظبي أمس (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في أبوظبي أمس (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن علاقات بلاده مع السعودية أساسية لاستقرار المنطقة وأمنها، مؤكداً أن الانسحاب من سوريا «تكتيكي»، وأن الأكراد في سوريا يستحقون الحماية.
وفي حديث مع قناة «العربية»، وتصريحات للصحافيين في أبوظبي أمس، أكد بومبيو أن الرياض «شريك مهم لواشنطن»، وأن العلاقة معها «أساسية لاستقرار المنطقة وأمنها». وأضاف: «أنا مقتنع بأن الشراكة ستظل قوية... هذه العلاقة ذات نفع متبادل لخلق الاستقرار في الشرق الأوسط، وتساعد الولايات المتحدة في تنفيذ أمور تجعل الأميركيين في وضع آمن... وهذا أمر مهم للغاية». وزاد: «مقتنع بأن المملكة ستظل حليفاً عظيماً في فعل ذلك». وعن قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، قال بومبيو: «نريد أن تتم محاسبة المتورطين» في القضية. وأوضح أن «العلاقة مع السعودية لا يمكن اختزالها بقضية خاشقجي».
ووصل بومبيو إلى الإمارات مساء أول من أمس، في إطار جولة بمنطقة الشرق الأوسط يزور خلالها عمان وقطر والكويت والسعودية، والتي تجيء بعد زيارته إلى الأردن ومصر والبحرين. والتقى الوزير الأميركي أمس، الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، حيث بحثا تطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور طحنون بن زايد مستشار الأمن الوطني، وعبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وأعلن بومبيو أن الولايات المتحدة لن تغادر منطقة الشرق الأوسط، وقال في تصريحاته لـ«العربية» أمس: «نقول للشركاء في الشرق الأوسط لن نغادر المنطقة... وأن تدمير (داعش) أولوية وسنقوم بذلك بالتعاون مع حلفائنا». وأضاف: «نريد تحالفاً وقوة عربية قادرة على مواجهة التحديات في المنطقة على اختلافها».
وبشأن إيران قال: «يجب أن يعلم الإيرانيون أن تدخل النظام في شؤون الدول الأخرى غير مقبول»، وأضاف: «على الشعب الإيراني أن يدرك أننا نؤيد له الحياة الكريمة». وتابع: «نريد أن نسمع أصوات الشعب الإيراني». وحول قمة بولندا بشأن إيران المقررة الشهر المقبل، قال إنها «ستتطرق لعدة ملفات على رأسها الملف الإيراني». وكان بومبيو تعهد في وقت سابق بأن واشنطن تعمل بـ«الدبلوماسية» على «طرد آخر جندي إيراني» من سوريا حتى بعد انسحاب الجنود الأميركيين من البلاد. واعترف أمس بأن هذا الهدف «هدف طموح، ولكنه هدفنا ومهمتنا».
وفي الشأن السوري، كشف بومبيو أن أميركا تعمل على «إيجاد مسار سياسي في سوريا يمكّن النازحين من العودة لبيوتهم»، وشدد في الوقت نفسه، على أن «إعلان الانسحاب من سوريا لا يتناقض مع استراتيجيتنا تجاه إيران»، ووصفه بأنه «تكتيكي... ولا يعني تراجعاً عن مكافحة الإرهاب».
وقال بومبيو في تصريحات أخرى للصحافيين في أبوظبي، أمس، إنه متفائل من إمكانية تحقيق «نتائج جيدة» بين تركيا والسوريين الأكراد بعد أن تحدث إلى وزير الخارجية التركي. وأضاف: «ندرك حق الشعب التركي في الدفاع عن بلاده ضد الإرهابيين، لكننا أيضاً نعلم أن هؤلاء الذين هم ليسوا إرهابيين ويقاتلون إلى جانبنا طوال تلك المدة يستحقون الحماية». وزاد: «هناك الكثير من التفاصيل التي يتعين العمل على حلها لكني متفائل إزاء قدرتنا على تحقيق نتائج جيدة».
وقللت الولايات المتحدة من حجم خلافاتها مع أنقرة حول مصير المقاتلين الأكراد في سوريا، مؤكدة إمكانية التوصل إلى حل يحمي الأكراد من جهة، ويتيح للأتراك «الدفاع عن بلادهم من الإرهابيين» من جهة ثانية. وقال بومبيو في العاصمة الإماراتية أبوظبي للصحافيين الذين يرافقونه في جولته في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة تعترف بـ«حق الشعب التركي و(الرئيس التركي رجب إردوغان) بالدفاع عن بلدهما من الإرهابيين»، قبل أن يضيف: «لكننا نعلم أيضا أن هؤلاء الذين قاتلوا معنا طوال هذا الوقت يستحقون أن يكونوا بمأمن أيضا».
وأضاف: «نحن واثقون بأننا سنتوصل إلى مخرج يحقق هذين المطلبين». وقال بومبيو إنه أجرى أمس مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو. وأضاف: «هناك الكثير من التفاصيل التي يجب الاتفاق عليها، ولكنني ما زلت متفائلا بإمكانية التوصل إلى نتيجة جيدة».
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بعد توتر بين بلاده وتركيا حول مصير المقاتلين الأكراد في سوريا. وتتعلق الخلافات بين الدولتين حول وحدات حماية الشعب الكردية، ففي حين تعتبرها أنقرة قوات «إرهابية»، تدافع عنها واشنطن لدورها الكبير في قتال تنظيم داعش. وهددت أنقرة مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية بشن هجوم لطرد هذه القوات من شمال سوريا. وتسببت زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى تركيا الثلاثاء الماضي لبحث سحب القوات الأميركية من سوريا، بتأجيج الخلافات مرة أخرى مع أنقرة بعد كانت العلاقات بين البلدين بدأت بالتحسن عقب أزمة غير مسبوقة. وكان إردوغان انتقد بولتون علناً بسبب دفاعه عن المقاتلين الأكراد.
وبعد أن أعلن ترمب عن انسحاب كامل وفوري من سوريا، اضطرت الإدارة الأميركية إلى التراجع وأعلنت على لسان بومبيو وبولتون شروطا لهذا الانسحاب يبدو أن من شأنها إرجاء الانسحاب إلى أجل غير مسمى. وتتمثل هذه الشروط في هزيمة نهائية لتنظيم داعش الذي لا يزال متواجدا في بعض النقاط في سوريا، والتأكد من أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوهم بمساندة الأميركيين سيكونون في مأمن، في وقت تهدّد تركيا بشن هجوم عليهم.
وبدأت وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984، بالتقرب من دمشق وحليفتها روسيا. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية «مجموعة إرهابية»، وهددت مرارا بالتحرك نحو سوريا لإقامة منطقة حدودية عازلة.
وتطرق بومبيو خلال تصريحاته أيضا إلى حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال إنها غير شرعية، وأضاف: «الولايات المتحدة ستعمل مع بلدان تتبنى ذات المواقف داخل أميركا اللاتينية لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا»، وتابع: «متفائلون للغاية إزاء قدرتنا على أن نكون قوة خير تساعد تلك المنطقة على تحقيق ذلك معا».



وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)

في ظل التحذيرات المتزايدة من انفجار الأوضاع في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس وقوف بلاده مع السعودية، ووصف هجمات إيران على السعودية ودول أخرى في المنطقة بأنها غير مبررة.

وتحدث الوزير الإسباني عن تحرك دبلوماسي متسارع تقوده بلاده ضمن عدة دول أوروبية بالتنسيق مع دول في منطقة الشرق الأوسط، بهدف خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ووضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال ألباريس، في حوار مكتوب مع «الشرق الأوسط»، إن إسبانيا أدانت الهجمات الإيرانية بشكل واضح وعلني، مضيفاً: «استدعينا السفير الإيراني وأعربنا عن رفضنا القاطع للعنف، ودعونا إلى وقف فوري لهذه الهجمات»، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، واصفاً تلك الهجمات بأنها «غير مبررة على الإطلاق».

وأشار ألباريس إلى أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قبل أيام، عبّر خلاله عن دعم مدريد وتضامنها مع السعودية في ظل الهجمات غير المبررة التي تتعرض لها، مؤكداً أن موقف إسبانيا يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وليس إلى منطق القوة.

وأوضح ألباريس أن هذا الاتصال بين القيادتين في الرياض ومدريد جاء ضمن مبادرة دبلوماسية أوسع شملت عدداً من دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت وعُمان ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكداً أن «شركاءنا في المنطقة يمكنهم الاعتماد على إسبانيا في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف أن بلاده نقلت رسائل تضامن واضحة إلى الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية، مؤكدة دعمها لسلامة أراضيها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الرسائل شملت السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان وقطر والأردن وتركيا ومصر وأوزبكستان وأذربيجان.

خفض التصعيد والتفاوض... ضرورة ملحّة

وشدد ألباريس على أن إسبانيا تدعو بشكل واضح إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض واحترام القانون الدولي وإضفاء العقلانية وضبط النفس، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن تصبح الحرب وسيلة للتفاعل بين الدول أو آلية لإرساء توازن القوى في الشرق الأوسط، فالعنف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية بل يولد مزيداً من الفوضى».

وأكد أن بلاده تتبنى موقفاً متماسكاً يقوم على قيم السلام والتضامن التي تُشكّل جوهر المجتمع الإسباني، وتشترك فيها غالبية الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إسبانيا تتخذ قراراتها بما يتماشى مع المبادئ الأوروبية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حدّ تعبيره.

وأضاف أن الصراع الحالي امتدت تداعياته إلى خارج الشرق الأوسط، لافتاً إلى إطلاق صواريخ باتجاه تركيا وتأثيرات أمنية على قبرص، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وزيادة المخاطر على الاستقرار الإقليمي.

وقال ألباريس: «نتواصل مع شركائنا في هذا الصدد في المنطقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. نواجه تصعيداً عسكرياً ذا عواقب لا يمكن التنبؤ بها، على مستوى المنطقة والعالم، لهذا السبب، تعارض إسبانيا الحرب بشكل قاطع وتدعو إلى خفض التصعيد والتفاوض».

وأشار إلى أن الصراع يؤثر كذلك على التجارة الدولية وإنتاج الطاقة، موضحاً أن أي توسع للحرب سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، داعياً إلى العمل الجماعي لإيجاد سبل لخفض التصعيد.

وتابع ألباريس: «نواجه نظاماً يطلق صواريخ وطائرات مسيرة على دول في الشرق الأوسط غير متورطة في هذه الحرب ولم تشارك فيها، وهذا يزيد من خطر امتداد الصراع الدائر إلى خارج المنطقة».

وحول تعليقه على الهجمات العسكرية التي تتعرض لها دول الخليج، شدد ألباريس على أنها تفرز حالة من التداعيات غير المتوقعة للصراع الحالي تجعل الوضع بالغ الخطورة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج التي تُستهدف بشكل خاص.

دول على خط المواجهة

وتطرق ألباريس إلى الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان يواجه وضعاً مأساوياً مع ارتفاع أعداد الضحايا وتدهور النظام الصحي ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، حيث تتلاشى حياة الشعب اللبناني أمام أعينهم.

وتابع: «أدنّا هجمات حزب الله، التي تُؤجّج المواجهة، ولكن إسرائيل تؤجج هجماتها، ويجري حالياً غزو إسرائيلي بري، وهو خطأ فادح في بلد عانى معاناة هائلة. علاوة على ذلك، لا يمكننا تجاهل هجمات إسرائيل والجهات الفاعلة غير الحكومية على قوات الأمم المتحدة، وعلى (اليونيفيل)، التي توجد فيها إسبانيا بشكل كبير، ولا للانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني».

وأعرب ألباريس عن قلقه من استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، محذراً من غياب رؤية واضحة للحل وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تصاعد أعمال عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وغياب مشروع المرحلة الثانية للسلام في غزة.

وضع خطير لا يمكن التنبؤ به

وحذر ألباريس من أن التصعيد الحالي يهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبنية التحتية الحيوية للطاقة، ما ينذر بعواقب خطيرة على أمن الطاقة العالمي. وقال: «نواجه وضعاً بالغ الخطورة ونزاعاً لا يمكن التنبؤ بمساره، وله تداعيات ملموسة في مختلف أنحاء العالم».

وأكد ألباريس أن إسبانيا تتفهم مخاوف دول الخليج من تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، التي تشنها إيران، وتدينها إسبانيا بشدة، تسهم في تعقيد الوضع وزيادة المخاطر.

وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً كبيراً بسبب تأثيره المباشر على أمن الطاقة والتجارة الدولية، محذراً من أن تداعيات الحرب ستزداد حدة في المستقبل إذا لم يتم احتواء التصعيد.

وشدد ألباريس على ضرورة عدم إغفال الأبعاد الإنسانية للصراع، مثل الخسائر في الأرواح والنزوح، إذ ربما تكون لهذا الأخير عواقب مباشرة في أوروبا أيضاً، لذا فإن حلاً مسؤولاً قائماً على التضامن أمر ضروري.

وزاد: «في خضم هذه الأزمة، يصعب التفكير في المدى البعيد، لكننا نفكر في تأثير ما نعيشه الآن على آفاق السلام لشعوب المنطقة، وعلى آمالهم في المستقبل، وعلى مستقبل أبنائهم، وعلى مستقبل أبنائنا. ولذلك، نحتاج إلى إيجاد سبيل سريع للحوار وتهدئة الوضع».

وحدة الموقف

وفيما يتعلق بإمكانية اتساع رقعة الحرب، شدد ألباريس على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي، مؤكداً أن الحل يكمن في خفض التصعيد والدبلوماسية والعودة إلى المفاوضات.

وحول ما إذا كانت إسبانيا ستنخرط في الحرب في مرحلة من مراحلها، قال ألباريس إن «موقف إسبانيا واضح: يجب علينا العمل بجدٍّ على خفض حدة النزاع. أي عمل يُسهم في تفاقم المواجهة أو تصعيد الحرب الدائرة لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة».

وحول مدى احتمالية انفجار الوضع الراهن إلى حرب أوسع وصعوبة احتوائه، أكد ألباريس أن «عواقب تصرفات إسرائيل، وكذلك رد إيران، غير قابلة للتنبؤ... نحن ندخل في وضع يصعب فيه تحديد إلى أين سيؤدي التصعيد وما هي آثاره النهائية».

وأكد أن إسبانيا ستواصل دعم الجهود الدولية لخفض التصعيد وتعزيز دور الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة إيجاد مسار سريع للحوار وتهدئة الأوضاع بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم.


مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم (الخميس)، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، وفق بيان رسمي.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي اليوم، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية.

وأشار إلى أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين لم يتم تحديد هويتهما بعد، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، إلى جانب تضرر عدد من المركبات.


«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.