ترمب يهاجم «إف بي آي» بسبب تحقيقه في علاقته بروسيا

ترمب يهاجم «إف بي آي» بسبب تحقيقه في علاقته بروسيا

الأحد - 7 جمادى الأولى 1440 هـ - 13 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14656]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وصحيفة «نيويورك تايمز»، التي وصفها بالفاشلة، مصرا على أنه تصرف «من دون داع ولا دليل» عندما فتح تحقيقا بشأن إن كان تحرك لحساب روسيا عندما أقال مدير «إف بي آي» السابق جيمس كومي في مايو (أيار) 2017، كما جاء في تقرير الصحيفة، التي كشفت أمس عن التحقيق في تقريرها.

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز في بيان السبت إن الاتهامات التي ذكرتها الصحيفة «سخيفة»، مضيفة أن «جيمس كومي أقيل لأنه متحيز مأجور (...) وفي الواقع، كان الرئيس ترمب متشدداً (في مواقفه) من روسيا».

وفي رده على التقرير، قال ترمب في تغريدة على «تويتر»: «علمت للتو من نيويورك تايمز الفاشلة أن مديري إف بي آي السابقين الفاسدين، الذين تمت إقالتهم جميعا تقريبا أو إجبارهم على مغادرة الوكالة لأسباب سيئة فتحوا تحقيقا بشأني من دون داع ولا دليل بعدما أقلت جيمس كومي الكاذب والفاسد تماما».

وبحسب ترمب «كان إف بي آي في حالة اضطراب تام (...) بسبب قيادة كومي السيئة»، والطريقة التي أدار بها التحقيق بشأن استخدام المرشحة في انتخابات 2016 هيلاري كلينتون خادما خاصا لبريدها الإلكتروني لإرسال بعض الرسائل الإلكترونية الرسمية.

وقال ترمب، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «كانت إقالتي لجيمس كومي يوما عظيما بالنسبة لأميركا»، مشيرا إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق كان «شرطيا منحرفا يحميه صديقه المقرب بوب (أو روبرت) مولر».

وقالت «نيويورك تايمز» إن مكتب التحقيقات الفيدرالي اشتبه بوجود علاقات محتملة بين روسيا وترمب في حملة انتخابات 2016، وذكرت الصحيفة أن «إف بي آي» فتح تحقيقا لمكافحة التجسس لم يتم الكشف عنه في السابق لتحديد إن كان ترمب يشكل تهديدا للأمن القومي إلى جانب تحقيق جنائي مواز لتحديد إن كان الرئيس عرقل القضاء.

وأفادت الصحيفة بأن التحقيق دُمِج سريعا مع ذاك الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016 والتواطؤ المحتمل بين فريق حملة ترمب الانتخابية وموسكو. وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه لم يصدر أي دليل علنا بأن ترمب اتصل سرا بمسؤولين روس أو تلقى أوامر منهم. ووصف ترمب مرارا تحقيق مولر بأنه حملة «مطاردة شعواء»، معتبرا أن هدفها تقويض شرعيته كرئيس.

لكن في وقت انتقد ترمب التحقيق معتبرا أن لا أساس له، وجه مولر عشرات الاتهامات ونجح في استصدار إدانات بحق بعض المقربين من الرئيس، بمن فيهم مستشاره السابق للأمن القومي ومحاميه الخاص السابق ومدير حملته الانتخابية سابقا. واعترف مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين بأنه كذب على المحققين بشأن العلاقات مع روسيا.

وصدر حكم بسجن المحامي مايكل كوهين ثلاث سنوات بعد إدانته بعدة جرائم، بينها مخالفة قوانين تمويل الحملات الانتخابية بأوامر من ترمب. وأدين رئيس حملة ترمب الانتخابية السابق بول مانافورت في تهمة وجهها إليه مولر بينما أقر بذنبه في قضية أخرى تتعلق بجرائم مالية مرتبطة بعمله في أوكرانيا قبل حملة 2016 إضافة إلى التلاعب بالشهود. وأظهرت سجلات هاتفه الجوال أن كوهين كان قرب براغ في صيف 2016، ما يدعم الشبهات بأنه التقى هناك بمسؤولين روس أثناء حملة الانتخابات الرئاسية، وفق ما ذكرت خدمة «ماكلاتشي» الإخبارية. ويصر كوهين، الذي سيدلي بشهادته أمام الكونغرس في السابع من فبراير (شباط) على أنه لم يتوجه إلى براغ قط، لكنه قال في تغريدة إن «مولر يعرف كل شيء!».

بدوره، أقر مانافورت بأنه شارك معلومات متعلقة بانتخابات العام 2016 الرئاسية مع شخصية روسية، بحسب مذكرة قضائية نشرها محاموه دون قصد. وذكرت شبكة «سي إن إن» أن المعلومات كانت مخصصة لأوكرانيين اثنين من الطبقة الثرية النافذة مؤيدين لروسيا. لكن مانافورت نفى أن يكون كذب للمحققين بشأن تعاملاته مع الروسي كونستانتين كيليمنيك، وهو مستشار سياسي يعتقد أنه على ارتباط بالاستخبارات في بلاده. وأصر رئيس حملة ترمب السابق على أنه بكل بساطة نسي تفاصيل متعلقة بهذا الأمر خلال الحملة الانتخابية. ولم تكن تفاصيل الشبهات التي كان يحقق فيها مولر معروفة علنا في السابق، حيث تم التعتيم عليها في وثائق منقحة بشكل كبير قدمها فريقه إلى المحكمة في السابع من ديسمبر (كانون الأول). لكن في رد مانافورت، كان تجاوزُ التنقيح سهلا بسبب صيغته الإلكترونية، وهو ما كشف تماما الأمر الذي كان متهما بالكذب بشأنه. وسيبقي تحقيق مولر مخيما على البيت الأبيض، إذ مددت قاضية مهمة هيئة محلفين كبرى تم تشكيلها في سياق التحقيق.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة