مصر: طارق الزمر على قوائم الإرهاب للمرة الثالثة

مصر: طارق الزمر على قوائم الإرهاب للمرة الثالثة

الجمعة - 5 جمادى الأولى 1440 هـ - 11 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14654]
طارق الزمر
القاهرة: وليد عبد الرحمن
قضت محكمة النقض (أعلى هيئة قضائية في مصر) بتأييد إدراج طارق الزمر، الرئيس السابق لحزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية بمصر (هارب في تركيا)، و318 متهماً آخرين، على قوائم الإرهاب، اعتنقوا فكر «داعش» وقاموا بأعمال عنف. بعد رفض المحكمة أمس الطعن المقدم منهم على قرار محكمة الجنايات. وقالت مصادر قضائية إن «قرار إدراج المتهمين نهائي وبات، ولا يجوز الطعن عليه أمام أي جهة قضائية أخرى». و«الزمر» يحاكم غيابياً بمصر في قضية التجمهر المسلح لجماعة «الإخوان» التي تعتبرها السلطات تنظيماً إرهابياً بمنطقة رابعة العدوية (شرق القاهرة) وهي القضية التي تضم 739 متهماً يحاكمون أمام محكمة الجنايات.
ويعد الإدراج الجديد هو الثالث للزمر على قوائم الإرهاب، فهو مدرج على قوائم الإرهاب مع 164 متهماً من بينهم محمد شوقي الإسلامبولي (هارب في تركيا)، وعاصم عبد الماجد (هارب في قطر)، بعدما أدرجت محكمة الجنايات في نوفمبر (تشرين الثاني) الجماعة نفسها على قوائم الكيانات الإرهابية. فضلاً عن أن الزمر مدرج ضمن قائمة ضمت 59 إرهابياً أعلنت عنها 4 دول هي «المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين» على خلفية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر لتمويل الجماعات الإرهابية.
وفي أول تعليق على إدراجه للمرة الثالثة على قوائم الإرهاب، قال الزمر على صفحته الشخصية بـ«فيسبوك» أمس: «ترقبوا ردي اليوم (الجمعة) على إدراجي للمرة الثالثة على قوائم الإرهاب، وأسباب الإدراج».
في مارس (آذار) الماضي، واجه الزمر اتهاماً بتمويل «ولاية سيناء» لتنفيذ عمليات مسلحة في مصر، ونسبت له السلطات «مسؤولية تقديم الدعم المالي من خارج مصر لكوادر (ولاية سيناء) الموالي لـ(داعش) بالداخل لتنفيذ المخططات العدائية».
وأعلن «أنصار بيت المقدس» مبايعة «داعش» عام 2014 وغير اسمه ليصبح «ولاية سيناء»... وتشن قوات الجيش والشرطة المصرية عملية أمنية كبيرة في شمال ووسط سيناء منذ 9 فبراير (شباط) الماضي، لتطهير تلك المنطقة من العناصر المتطرفة وتعرف العملية باسم «المجابهة الشاملة (سيناء 2018)».
وقضت محكمة النقض أمس، برفض طعن 319 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً باسم «ولاية سيناء الثانية»... وكانت محكمة الجنايات قضت بإدراج المتهمين على قوائم الكيانات الإرهابية.
وقالت المحكمة في حيثيات قرارها أمس، إن «المتهمين قاموا بالدعوة لصالح أفكار (داعش) الإرهابي، ومعاداة أجهزة الدولة، وتكفير الحاكم، وتبني أفكار متطرفة، والتحريض على التظاهر، وقلب نظام الحكم، وتكوين خلايا عنقودية تتبع (داعش) تستهدف قوات الشرطة والجيش، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، واستباحة دمائهم ودماء المسيحيين واستحلال ممتلكاتهم ودور عبادتهم».
وأكدت المصادر القضائية نفسها أنه «يترتب على قرار إدراج المتهمين على قوائم الإرهاب، وفق تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر في مصر عام 2015، المنع من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، وتجميد الأموال».
وكشفت التحقيقات، في القضية عن أن «المتهمين اعترفوا باعتناقهم معتقدات وأفكار (داعش)، وأنهم تم توزيعهم على خلايا عنقودية لتنفيذ مخططات عدائية، وتقسيمهم على مجموعة للرصد تضم 3 خلايا، ومجموعة للدعم اللوجيستي، ومجموعة للانتحاريين، ومجموعة للتنفيذ تضم 3 خلايا. الزمر وآخرون في القضية متهمون بقتل ضباط شرطة، واستهداف مدرعات تابعة للأمن، واستهداف مروحية تابعة للجيش، واستهداف كمائن للجيش والشرطة بالعريش، واختطاف مواطنين بزعم تعاونهم مع الأمن، وقتل آخرين للسبب ذاته».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أوصت نيابة النقض في مصر برأيها القانوني في الطعن الذي قدمه المتهمون في القضية وعددهم 319. وجاء رأي النيابة الذي يعد استشارياً غير ملزم للمحكمة، برفض طعن المدرجين على القوائم، وتأييد قرار إدراجهم على قوائم الإرهاب.
وحزب الجماعة الإسلامية في مصر يواجه شبح الحل، وتنظر السلطات دعاوى قضائية لحله، وقال النائب أحمد رفعت، عضو مجلس النواب أمس، إنه «سوف يعد مشروع قانون بشطب الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، وحل الأحزاب الدينية لمخالفتها الدستور»، مضيفاً: «لا بد أن تضم الأحزاب جميع الفئات دون تمييز؛ لكن هناك أحزاباً قامت على أساس ديني مثل حزب (النور)، و(البناء والتنمية)، و(الوسط) ما زالت قائمة، ويمكن أن تعيد ما حدث نفسه قبل حكم (الإخوان)».
مصر أخبار مصر الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة