المبعوث الأميركي لحل النزاع العربي مع قطر يستقيل من منصبه

الجنرال أنطوني زيني
الجنرال أنطوني زيني
TT

المبعوث الأميركي لحل النزاع العربي مع قطر يستقيل من منصبه

الجنرال أنطوني زيني
الجنرال أنطوني زيني

أعلن الجنرال أنطوني زيني، أمس، استقالته من منصبه كمبعوث لإدارة الرئيس دونالد ترمب، بشأن الأزمة القطرية.
وأشارت مصادر إلى أن استقالة زيني تأتي بعد فشل جهوده التي استمرت لأكثر من عام في محاولة لرأب الصدع الخليجي، بعد قيام المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع علاقاتها مع قطر، بعد اتهامها بتمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة، وتدخلها في شؤون جيرانها.
وكان زيني قد قام بعدة زيارات لقادة دول المنطقة في محاولة لتقريب وجهات النظر والتنسيق مع دولة الكويت في الوساطة لحل النزاع. وكانت آخر تلك الزيارات للمنطقة في الصيف الماضي، حيث أبدى الزعماء الإقليميين بالمنطقة إصرارهم على قائمة الشروط التي تركز على توقف قطر عن دعم الإرهاب وتمويل المنظمات الإرهابية والتدخل في شؤون جيرانها.
وشغل زيني (76 عاماً) منصب قائد القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وبعد تقاعده شغل منصب المبعوث الأميركي الخاص إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش.
وعلى مدى مدة خدمته بالجيش الأميركي منذ عام 1965 إلى عام 2000 تقلد زيني العديد من المناصب في سلاح البحرية الأميركية وتدرج من قائد كتيبة إلى معاون للقائد العام إلى مسؤول العمليات في مشاة البحرية، ومسؤول العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب، وفي عام 1991 شغل منصب رئيس هيئة الأركان ثم القائد العام للقيادة المركزية الأميركية من 1996 إلى 1997.
وكان الجنرال زيني قد وافق على العمل مستشاراً خاصاً لوزير الخارجية الأميركي، وخبيراً في قضايا الشرق الأوسط بناءً على طلب وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. وقد غادر كل من تيلرسون وماتيس منصبيهما في الإدارة الأميركية في أعقاب خلافات حادة في الرؤى السياسية مع الرئيس ترمب. فيما استمر الجنرال زيني في العمل بالتنسيق مع مستشار الأمن القومي السابق الجنرال ماكماستر، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، ثم مستشار الأمن القومي الحالي جون بولتون. ووصف زيني في تصريحات سابقة العمل معهم بأنه علاقة عمل ممتازة، وأن التعاون بين البيت الأبيض والخارجية الأميركية بشأن القضايا التي يعمل عليها تثير الإعجاب.
وكانت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب: السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، قد قطعت علاقاتها مع قطر، منذ يونيو (حزيران) 2017، بسبب دعم الدوحة للإرهاب وتدخلها في شؤون جيرانها، وقد حاولت الولايات المتحدة التوسط لحل الأزمة، دون تحقيق اختراق. وانتقد الرئيس ترمب في تصريحات علنية تمويل قطر لبعض الجماعات المتطرفة، وأعلن استعداد بلاده للتوسط ومساندة جهود أمير الكويت لحل الأزمة.
وخلال العام الماضي، تسربت أخبار في دوائر واشنطن عن مشاورات لعقد قمة تجمع الدول الخليجية في منتجع كامب ديفيد في مايو (أيار) 2018 ومرة أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لكن باءت كل الجهود لعقد قمة تضم تلك الأطراف بالفشل.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.