«تيسلا» تطلب إعفاء مكونات صينية من رسوم ترمب الحمائية

قالت إنها تؤثر على فرص الشركة في النمو

سيارات تيسلا في ريتشموند بكاليفورنيا (رويترز)
سيارات تيسلا في ريتشموند بكاليفورنيا (رويترز)
TT

«تيسلا» تطلب إعفاء مكونات صينية من رسوم ترمب الحمائية

سيارات تيسلا في ريتشموند بكاليفورنيا (رويترز)
سيارات تيسلا في ريتشموند بكاليفورنيا (رويترز)

طلبت شركة «تيسلا لصناعة السيارات» إعفاء مكوِّن صيني في إحدى موديلات سياراتها من رسوم أميركية تم فرضها عليه في أغسطس (آب) الماضي، بنسبة 25 في المائة.
وتعد «تيسلا» واحدة من الشركات التي تحذّر من تنامي تكاليف الإنتاج بسبب الحرب التجارية بين أميركا والصين، وتشمل هذه المجموعة أيضاً شركة «جنرال موتورز».
وكان المكوِّن الصيني الإلكتروني، الذي تستخدمه «تيسلا» في السيارات التي تقوم بتجميعها في كاليفورنيا وتطالب بإعفائه، ضمن واردات بقيمة 16 مليار دولار تعرضت لرسوم حمائية أميركية بنسبة 25 في المائة خلال 2018.
وفي طلبها المقدَّم إلى الحكومة قالت «تيسلا» إنها عجزت عن العثور على مورد بديل ينتج هذا المكون بالمواصفات المطلوبة ذاتها، وبالكميات المطلوبة، وفي الإطار الزمني اللازم لاستمرار الشركة في النمو. وتطلق «تيسلا» على المكون الإلكتروني الذي تريد إعفاءه من رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عقل المركبة»، وتحذر من أن اعتمادها على مورد آخر لهذا المكون يؤخر من عملياتها الإنتاجية. كما حذرت من أن الاعتماد على بديل للمنتج الصيني يزيد من مخاطر الجودة، وهو ما قد ينعكس على جودة المركبة بأكملها وعلى أمان المركبة وتقبل المستهلك للمنتج النهائي.
وقامت «تيسلا» بتخفيض تكاليف الإنتاج بقوة مع سعيها لتحقيق أهداف الإنتاج الخاصة بـ«الموديل 3»، الذي يحتاج للمكون الصيني، الذي يعد من أكثر أنواع سيارات «السيدان» الفاخرة مبيعاً في السوق الأميركية. وسعى مصنعون آخرون للحصول على إعفاءات مشابهة، لكنهم لم يحصلوا على إجابة من الإدارة الأميركية.
وطلبت «جنرال موتورز» في يوليو (تموز) إعفاء من رسوم أميركية بنسبة 25 في المائة على منتج صيني، وفي أكتوبر (تشرين الأول) طلبت استثناءات لنحو 20 مكوناً صينياً.
وطلبت كل من «نيسان موتور» و«فيات كرايسلر» استثناءات على مكونات صينية، بينما طلبت «أوبر تكنولوجي» استثناء للعجلات الإلكترونية التي يتم تأجيرها عبر بوابة الشركة الإلكترونية.
وكانت إدارة ترمب فرضت العام الماضي رسوماً بنسبة 25 في المائة من الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار، و10 في المائة على واردات بقيمة 200 مليار دولار، في سياق حرب تجارية محتدمة بين البلدين. وأعلنت شركة «تيسلا» قبل أيام تراجع مبيعاتها من السيارات الكهربائية في الربع الأخير من العام الماضي.
وذكرت الشركة في بيان أن إجمالي ما باعته من هذا النوع من السيارات بلغ نحو 90 ألفاً و700 سيارة، منها 63 ألفاً و150 سيارة من «الموديل 3».
وعلى الرغم من وصول مبيعات «تيسلا» العام الماضي إلى أرقام قياسية جديدة، فقد ترك هذا التراجع أثره على المساهمين في بورصة «وول ستريت» الذين كانوا يتوقعون نتائج أقوى.
وبحسب تحليلات محطة «سي إن بي سي»، فإن المحللين كانوا يتوقعون أن يصل متوسط المبيعات إلى 64 ألفاً و900 سيارة من «الموديل 3»، ويسعى الملياردير إيلون ماسك، مالك «تيسلا»، إلى تحقيق قفزة في سوق السيارات الكهربائية من خلال هذا الموديل.
وكان إنتاج هذا الموديل شهد بعض التعثر في بداياته قبل أن تعود وتيرة الإنتاج إلى سرعتها أخيراً. وبلغ إجمالي عدد السيارات التي تم إنتاجها من هذا الموديل في الربع الأخير من العام الماضي 86 ألفاً و555 سيارة، بزيادة 8 في المائة مقارنة بالربع الثالث. وتنتج «تيسلا»، إلى جانب «الموديل 3»، موديل الليموزين الفاخر «إس» والسيارة الرياضية متعددة الأغراض طراز «إكس».
وبلغ إجمالي مبيعات «تيسلا» العام الماضي نحو 245 ألفاً و240 سيارة، أي ما يعادل أكثر من ضعف مبيعات 2017.


مقالات ذات صلة

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).