دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

يحصل في السيارة أو السفينة أو ألعاب الكومبيوتر والملاهي

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه
TT

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

سألتني إحدى الأمهات: لماذا تعاني طفلتي من دوار الدوخة عند السفر بالسيارة، وهل هو علامة على وجود حالة مرضية لديها، وكيف يُمكن التغلب عليه؟ وذكرت أن نفس الشيء حصل لدى طفلتها خلال إحدى الرحلات البحرية بالسفينة، وأيضاً عند اللعب ببعض ألعاب مدن الملاهي.
وهذا السؤال من الأسئلة التي تتكرر، وتحتاج كثير من الأمهات إلى فهم جوانب عن هذه الحالة. ذلك أن فهم كيفية حصولها هو الخطوة الأولى في نجاح الوقاية من المعاناة منها وكيفية معالجتها.
- دوار الحركة
دوار الحركة حالة شائعة تتميّز بشعور الشخص بعدم الارتياح الناجم عن معايشة أنواع معينة من الحركة. وتشمل الأعراض المعتادة دوخة الدوار، وشحوب البشرة، والتعرق، وقد يليه الغثيان والقيء والتنفس السريع والصداع والأرق والنعاس. ويمكن أن يحفز هذه الأعراض عدد من أنواع الحركة، خاصة السفر في السيارة أو الحافلة أو القطار أو الطائرة أو السفينة، كما يمكن أن يحصل نفس الأمر عند ركوب ألعاب الملاهي الترفيهية والتزلج وألعاب بيئة الواقع الافتراضي بالكومبيوتر.
وبخلاف ما قد يعتقده البعض، فإن دوار الحركة من الحالات المرضية الشائعة جداً. وتفيد الإحصائيات الطبية أن واحداً من بين كل ثلاثة أشخاص يعتبرون أكثر عرضة للمعاناة من دوار الحركة، وكل شخص تقريباً سوف يعاني منه إذا تعرض للحركة التي تكون قوية بما فيه الكفاية للتسبب بذلك الدوار.
ولأسباب غير مفهومة حتى اليوم، يختلف انتشار المعاناة من دوار الحركة. وعلى سبيل المثال، فإن دوار الحركة أكثر شيوعاً لدى الأطفال منه لدى البالغين، وخصوصاً الأطفال الإناث. والإناث البالغات أعلى عرضة للمعاناة منه مقارنة بالرجال، وخصوصاً خلال فترة الحيض أو الحمل. وكذلك الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة، والآسيويين بالعموم أكثر عُرضة أيضاً مقارنة بالأوروبيين.
- أسباب جينية
ومن غير المفهوم أنواع العوامل التي تساهم في الإصابة بهذه الحالة، ولكن للأمر علاقة بالجينات الوراثية. وكانت بعض الدراسات الطبية قد قارنت فيما بين التغيرات الجينية لدى عدد كبير من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة. ووجدت اختلافات جينية في 35 جيناً. وهذه المجموعة من الجينات تلعب أدواراً متنوعة في الجسم، منها ما له علاقة بنمو العين والأذن، وغيرها له علاقة بتكوين أجزاء من الأذن الداخلية ذات الصلة بشعور توزان الجسم واستشعار الجاذبية والحركة. وجينات أخرى لها علاقة في نمو وعمل مناطق التواصل بين الخلايا العصبية.
وتتفق المصادر الطبية في توضيح آلية حصول دوار الحركة. وتفيد بأمرين: الأول، يتعلق بمكان وظروف حصول المعاناة منه، والثاني بآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها.
وهناك حالات يحصل الدوار فيها دون حركة الجسم وأخرى بالتنقل على الأرض أو فوق سطح البحر أو في الهواء. والبعض قد يُعاني من دوار البحر حال ركوب أي وسيلة للتنقل، كالسيارة أو القطار أو المراكب البحرية، والبعض الآخر ربما لا يُعاني منه إلاّ عند ركوب السفينة فقط أو عند ركوب السيارة فقط دون السفينة.
- حصول الدوار
أما بالنسبة لآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها، تفيد المصادر الطبية أن الجسم عندما يكون في حالة حركة التنقل من مكان لآخر، كما في المشي أو الهرولة، لا تحصل بالعادة اضطرابات في فهم عقولنا لتوازن أجسامنا بفعل هذا التنقل. والسبب هو أن شعور أحدنا بتوازن جسمه في هذه الوضعية مبني على معلومات تصل إلى الدماغ من مصدرين: المصدر الأول، هو العين التي ترى أن الأشياء تقترب وتبتعد بفعل حركة المشي. والمصدر الثاني، هو الأذن الداخلية وتراكيبها الدقيقة، التي تمتلك قدرات على معرفة وضع الجسم حال تلك الحركة. وبناء على تطابق معلومات هذين المصدرين، يتمكن الدماغ من فهم وضع الجسم ويشعر بتوازنه حال حركة الجسم في المشي، ولا يُعاني بالتالي من الشعور بالدوار.
ولكن حينما لا نقود بل نجلس في سيارة تتحرك أو قطار مسرع أو على ظهر سفينة تُبحر، فإن البعض قد يبدأ بالشعور بالدوار وأعراض أخرى نتيجة حصول اضطرابات في فهم العقل لتوازن الجسم وموقعه بفعل هذا النوع من الحركة لانتقال الجسم من مكان لآخر. والسبب هو أنه خلال هذا الجلوس للجسم في مركبة تتحرك، يحتاج الدماغ أن يحصل لديه تطابق في نفس المعلومات من المصدرين المتقدمين الذكر، أي العين والأذن، كي يحتفظ طوال الوقت بالشعور بالتوازن وعدم الدوار.
وعند تضارب المعلومات التي ترسلها العين إلى الدماغ عن حالة الجسم الحركية وبين المعلومات التي ترسلها الأذن الداخلية إلى الدماغ حول نفس الأمر، لا يستطيع الدماغ أن يقدم لنا شعوراً طبيعياً بالتوازن، وينشأ بالتالي الشعور بالدوار والدوخة والإرهاق والغثيان وربما القيء.
- أنواع الدوار
ولذا فإن المراجع الطبية تُقسم حالات دوار الحركة، إلى ثلاثة أنواع بناء على آلية حصول هذه الحالة، وهي:
> النوع الأول: دوار حركة نتيجة شعور الأذن الداخلية بالحركة مع عدم رؤية العين للحركة تلك. وثمة أمثلة لهذه الحالة، منها: دوار الحركة الذي يُصيب الراكب في السيارة أو القطار وهو يقضي الوقت بقراءة كتاب أو مجلة أو يلهو بالهاتف المحمول، دون أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة أو القطار.
ومنها دوار البحر الذي يُصيب الراكب في السفينة وهو ليس على سطحها ولا يرى الأشياء من حول السفينة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وكذلك دوار الحركة الذي يُصيب المرء في ألعاب مدن الملاهي، وخصوصاً الألعاب التي تتسبب بالحركة السريعة للطرد المركزي. ودوار الحركة الذي يُصيب المرء حينما يدور حول نفسه بسرعة ثم يتوقف فجأة.
> النوع الثاني: دوار حركة نتيجة رؤية العين للحركة مع شعور الأذن الداخلية بها. وهناك عدة أمثلة، من أكثرها شيوعاً مشاهدة الأفلام السينمائية المعروضة على شاشات كبيرة، وخصوصاً عند القرب من الشاشة. والتركيز البصري عند مشاهدة أفلام الفيديو على شاشة الكومبيوتر. واللعب بألعاب الكومبيوتر التي تتطلب التركيز البصري في متابعة محاكاة الحركة المعروضة على الشاشة.
> النوع الثالث: دوار حركة ناجم عن عدم توافق شعور الأذن بالحركة ورؤية العين للحركة. وثمة أمثلة معقدة ونادرة تتعلق بحالات في التجارب العلمية ورحلات الفضاء وغيرها.
- الوقاية والمعالجة
ومعرفة هذه التفاصيل مهمة، لأن وسائل الوقاية ووسائل المعالجة تعتمد على فهم المرء لآلية حصول دوار الحركة وظروف حصوله. ولذا فإن من أهم وسائل الوقاية والعلاج حال بدء الشعور بالدوار مع الحركة، هو أن يُغير الإنسان تفاعله وأنشطته باستخدام العين. وعلى سبيل المثال، عندما يجلس الشخص في السيارة، عليه أن يعمل على إعطاء العين الفرصة تلو الفرصة لكي يرى تحرك السيارة، وذلك بألا يجلس وهو يقرأ كتاباً أو يلهو بالهاتف المحمول أو الكومبيوتر اللوحي لفترة متواصلة، بل عليه من آنٍ لآخر أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وهذا مهم بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص، وهنا يكون دور الأم في التواصل الكلامي معهم وتوجيههم نحو رؤية الأشياء المحيطة التي يمرون بها وإخبارها عما هو مكتوب في لوحات المحال التجارية أو اللوحات الإرشادية.
وإذا كان المرء في وضع لا يُمكنه من رؤية ما حوله، وبدأ لديه الشعور بدوار الحركة، مثل أن يكون في غرفة لا نوافذ لها بالسفينة، أو أن يكون بالسيارة بالليل والزجاج مظلل بالسواد بشدة، فعليه ألا يُعطي العين فرصة لإرسال رسائل إلى الدماغ تتعارض مع رسائل الأذن الداخلية عن حركة الجسم، أي ببساطة عليه أن يُغمض عينية لفترة وجيزة أو لو كان بالسفينة عليه أخذ قيلولة.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تعمل على تهدئة الأذن الداخلية وتفاعل الدماغ مع اضطراب معلومات العين والدماغ. وتناول أي نوع منها يجب أن يكون باستشارة الطبيب.
- دوار السيارة لدى الأطفال... كيف يمكن منعه؟
> تفيد نشرات الأطباء من مايو كلينك في الإجابة على سؤال: كيف يمكنني منع حصول دوار السيارة لدى الأطفال، بأن ذلك ممكن باتباع الخطوات التالية:
- تقليل المدخلات الحسية. شجع طفلك على البحث عن الأشياء خارج السيارة وعدم التركيز على الكتب أو الألعاب أو الأفلام. وإذا غفا طفلك، فإن التنقل أثناء وقت النوم قد يساعده.
- خطط للوجبات المسبقة للرحلة بعناية. امتنع عن إعطاء طفلك الأطعمة الحارة أو الدهنية أو الوجبات الكبيرة الحجم قبل أو أثناء الانتقال بالسيارة مباشرةً. وإذا كان وقت الانتقال بالسيارة قصيراً، فلا تقدم أي طعام. أما إذا كان وقت الرحلة طويلاً أو إذا احتاج طفلك إلى تناول الطعام، فقم بإعطائه وجبة خفيفة صغيرة قبل وقت الانطلاق.
- جرب حلوى الزنجبيل. يقال إن حلوى الزنجبيل الصلبة توفر بعض الراحة من الغثيان المرتبط بدوار الحركة.
- وفر تهوية جيدة للهواء. قد تساعد التهوية الجيدة للهواء على منع الشعور بدوار السيارة. جرب الحفاظ على الهواء نقياً أيضاً من أية روائح قوية ونفاذة.
- وفر وسائل التشتيت. إذا كان طفلك أكثر عرضة للشعور بدوار السيارة، فجرب تشتيت انتباهه أثناء الرحلة عن طريق التحدث معه أو غناء بعض الأغاني.
- استعن بالأدوية. إذا كنت تخطط لرحلة طويلة بالسيارة، فاسأل طبيب طفلك عن الأدوية المبيعة دون وصفة طبية لمنع الإصابة بدوار السيارة.
- وإذا بدأ طفلك في الشعور بدوار السيارة، فتوقف في أسرع وقت ممكن وأخرج طفلك من السيارة واجعله يتجول قليلاً أو أن يستلقي على ظهره لعدة دقائق مع إغلاق عينيه. كما قد يساعد في الأمر أيضاً وضع قطعة قماش باردة على جبين الطفل.
إذا لم تساعد تلك النصائح أو إذا كانت إصابة طفلك بدوار السيارة تجعل استكمال الرحلة صعباً، فاسأل طبيب طفلك عن الخيارات الأخرى.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.