الملك سلمان: الأوامر الأخيرة تؤكد استمرار مسيرة التنمية والتطوير

ترأس أولى جلسات مجلس الوزراء لعام 2019 بعد إعادة هيكلته

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

الملك سلمان: الأوامر الأخيرة تؤكد استمرار مسيرة التنمية والتطوير

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

استعرض مجلس الوزراء، جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تطرق إلى ما ورد في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن الذي عقد بالرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية، وما خرج به اللقاء من اتفاق على أهمية إنشاء كيان يضم الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن للتنسيق والتعاون بينها ودراسة السبل الكفيلة بتحقيق ذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية والأمنية.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة توجه خادم الحرمين الشريفين بالشكر إلى الله تعالى، على ما أسبغ على هذه البلاد من نعمٍ ظاهرة وباطنة، ومن الأمن والاستقرار والنماء، وما حملته الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1440 - 1441 «2019» من بشائر الخير، واستمرار دعم النمو الاقتصادي بما يحقق الاستدامة والاستقرار المالي، وذلك ضمن أهداف «رؤية المملكة 2030»، والعزم على المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي، مجدداً توجيهه للوزراء والمسؤولين بسرعة تنفيذ ما تضمنته الميزانية من برامج ومشروعات، انطلاقا من اهتمامه بمواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة وفي المجالات كافة.
وأكد الملك سلمان أن صدور عدد من الأوامر الملكية التي شملت إعادة تشكيل مجلس الوزراء وإعادة هيكلة بعض الأجهزة الحكومية، وتعيين عدد من الوزراء والمسؤولين «يأتي انطلاقاً من الحرص على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها هذه البلاد، وبما يحقق التطلعات في أداء أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، وبما يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم»، معربا عن ترحيبه بالوزراء الجدد، وتمنياته بالتوفيق والسداد للمسؤولين الذين شملتهم الأوامر الملكية في مهامهم الجديدة، وعن الشكر والتقدير للوزراء والمسؤولين السابقين على ما بذلوه من جهود مباركة.
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما من الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين، والرئيس الأفغاني أشرف غني أحمد، ونتائج لقائه الرئيس الباكستاني عارف الرحمن علوي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الوثيقة، وسبل تعزيزها في شتى المجالات.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس الوزراء ثمن ما أكده الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بشأن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني بأنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف الرؤية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية ورفع كفاءة الإدارة المالية العامة، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص والعمل على تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.
وقدر المجلس عاليا الأمر الملكي، وبناءً على ما عرضه ولي العهد، باستمرار صرف بدل غلاء المعيشة الشهري للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين، وللمعاش التقاعدي وللمخصص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي، واستمرار زيادة مكافأة الطلاب والطالبات من المواطنين لمدة عام مالي واحد «ما يجسد حرص خادم الحرمين الشريفين على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات».
وبين الوزير الشبانة، أن مجلس الوزراء عبر عن الرعاية الملكية التي حظي بها حفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثالثة والثلاثين، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني تحت عنوان «وفاء وولاء»، حيث يسترجع فيه الجميع الماضي العريق ووحدة الوطن «كياناً وإنساناً».
كما نوه المجلس بالمضامين التي اشتملتها كلمة خادم الحرمين الشريفين خلال المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، وما تم التأكيد عليه بأن السعودية قامت على منهج الوسطية والاعتدال، وتشرُف بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
وأفاد الوزير تركي الشبانة بأن مجلس الوزراء أصدر عددا من القرارات، حيث قرر المجلس بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 229/ 58 وتاريخ 14/ 2/ 1440هـ، الموافقة على التعديلين اللذين تما على ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي، الموافق عليه بالمرسوم الملكي رقم: م/ 27 وتاريخ 17/ 5/ 1430هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 230/ 59 وتاريخ 15/ 2/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التنمية الإدارية بين الحكومة السعودية وحكومة الجمهورية السودانية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 23/ 12/ 40/ د وتاريخ 4/ 3/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمديرية العامة لهيئة المحاكم الشرعية للمحكمة العليا بإندونيسيا.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للفضاء، كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 15/ 16/ 40/ د وتاريخ 28/ 3/ 1440هـ، الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، كذلك قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 14/ 16/ 40/ د وتاريخ 28/ 3/ 1440هـ، إنشاء هيئة عامة للتجارة الخارجية ذات شخصية اعتبارية تسمى «الهيئة العامة للتجارة الخارجية».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 2/ 16/ 40/ د وتاريخ 28/ 3/ 1440هـ، قرر المجلس الموافقة على تنظيم المركز الوطني للتنافسية، وقرر المجلس أيضا، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 13/ 16/ 40/ د وتاريخ 28/ 3/ 1440هـ، الموافقة على الترتيبات التنظيمية لنادي الصقور.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: حسن بن عبده بن حسين العذيقي إلى وظيفة «وكيل الإمارة للشؤون الأمنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة نجران، ورشيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الحقباني إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية، والأمير بندر بن عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن إلى وظيفة «مستشار لشؤون النقل» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة النقل، وجابر بن علي بن عزيز القرني إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وأحمد بن عبد الله بن إبراهيم الدوخي إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة لحرس الحدود.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».