أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

تطعيم مضاد للسرطان وأجنة معدلة من أمين اثنتين وأبحاث لاستعادة البصر

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018
TT

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

لا يمر يوم إلا ويتحقق الكثير من المنجزات العلمية في جميع المجالات ومنها الطبية بالطبع، وسنستعرض أهم ما توصل إليه العلم في المجال الطبي على صعيد تطور أساليب التشخيص وتقنياتها المختلفة وأحدث وسائل العلاج من أجل التمتع بحياة صحية جيدة.
- تطعيم مضاد للسرطان
> تطعيم ضد السرطان. هذا العام أعلن علماء من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة عن تجارب لتطعيم ضد السرطان في مريض مصاب بمرض سرطان الغدد الليمفوية lymphoma في تجارب إكلينيكية على الإنسان بعد أن تم إجراء تجارب لهذا التطعيم بنجاح في الفئران.
واستطاع التطعيم القضاء على السرطان من دون أي أعراض جانبية وتقريبا تم شفاء 97 في المائة من الفئران المصابة بأنواع السرطانات المختلفة.
ويتم التطعيم عن طريق حقن مواد تحفز المناعة الذاتية immune - stimulating في السرطان نفسه. وقال العلماء إن غرضهم الأساسي حقن كميات صغيرة جدا من المواد المحفزة للمناعة في خلايا السرطان، وقد امتد أثرها لجميع خلايا الجسم في الفئران وفي النهاية تم التخلص من جميع الخلايا السرطانية في الحيوان. والأمل أن يحدث نفس التأثير في الإنسان في المستقبل القريب. والمقصود من كلمة التطعيم هو طريق التناول وإمداد جهاز المناعة، وليس منع الإصابة، حيث يكون أقرب إلى العلاج منه للتطعيم.
> علاج للسرطان على المدى القريب. لا شك أن مرض السرطان يعتبر الاهتمام الأول لجميع الدوائر الصحية في العالم على أمل التوصل إلى علاج يشفي المرضى.
وفي هذا العام نال عالم أميركي وعالم ياباني جائزة نوبل على أبحاثهما في التوصل إلى سبب عدم تمكن الجسم من مقاومة الخلايا السرطانية والانتصار عليها ووجدا أن هناك نوعا من البروتينات يثبط الجهاز المناعي ويمنعه من مهاجمة السرطان.
وفي حالة تثبيط هذه البروتينات فإن جهاز المناعة يسترد قوته ويستطيع التغلب على الخلايا السرطانية فيما يشبه وقف معطل المناعة immune checkpoint blockade. وأثبتت التجارب الإكلينيكية التي تم إجراؤها على مرضى بنوع متقدم من سرطان الجلد تحسنا في حالات المرضى. وهناك تجارب أخرى على أنواع من سرطانات الرئة. وأهمية هذا الاكتشاف أنه يمهد على المدى القريب للقضاء على المرض من خلال القضاء على البروتينات المسببة له.
> اختبار بالدم لمعرفة السرطان. أعلن العلماء هذا العام من مركز جون هوبكنز لأبحاث السرطان بالولايات المتحدة عن قرب توصلهم إلى اختبار يتم عن طريق أخذ عينة من الدم للتنبؤ باحتمالية أن يصاب الشخص السليم والذي لا يعاني من أي أعراض بمرض السرطان.
ويشمل الاختبار 8 من الأنواع الأكثر حدوثا للسرطانات مثل الرئة والكبد والقولون والبنكرياس والثدي والمعدة والمبيض والمريء.
وعند تجربة هذا الاختبار كانت النتائج تصل إلى 40 في المائة من المرضى المصابين بالسرطانات في المراحل الأولى من المرض Stage 1 cancer.
وأشار العلماء إلى أن هذه النتيجة لا تعد نتيجة سيئة وعلى النقيض تعتبر إنجازا كبيرا يتطلب بالطبع المزيد من الجهود حتى يتم تعميم هذا الاختبار ويمكن بعد ذلك أن يصبح إجراء روتينيا للوقاية من المرض في مراحله الأولى.
- ألزهايمر وباركنسون
> معرفة سبب مرض ألزهايمر. تمكن علماء أميركيون في هذا العام من استخراج خلايا جذعية من مرضى ألزهايمر ومن متطوعين أصحاء واستغلال هذه الخلايا في دراستها وتكوين خلايا مخ عصبية (brain cells). وتبين أن جميع مرضى ألزهايمر لديهم نسختان من جين معين apoE4 يزيد من فرص الإصابة بالمرض. ويقوم هذا الجين بإفراز بروتين معين من شأنه أن يقوم بتدمير الخلية العصبية.
وقام العلماء بالتوصل إلى طريقة معينة لتغيير تركيبة هذا البروتين، وعند تغيير التركيب تم ما يشبه المسح لكل أثر للمرض من الخلية العصبية التالفة وأصبحت الخلية أكثر صحة وعاشت فترة أطول. وأوضح العلماء أن أهمية هذا الكشف في أنه يمهد للتوصل إلى علاج للمرض في المستقبل القريب كما أنه يوضح آلية الإصابة وعند إمكانية التغيير في المريض نفسه يمكن أن يحدث الشفاء.
> علاج جديد لمرض الشلل الرعاش. بدأت هذا العام التجارب الإكلينيكية على علاج جديد لمرض الشلل الرعاش Parkinson والذي يعاني فيه المريض من حركة لا إرادية في أطرافه. وقد قام بهذه التجارب علماء من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة.
ومن المعروف أن العلاج الحالي والأساسي للمرض وهو الليفي دوبا levodopa يعالج المرض بكفاءة ويقلل من حدة الحركة التي تشبه الرعشة. ولكن على الرغم من كفاءة العلاج إلا أن هناك نسبة تبلغ نحو 40 في المائة من المرضى يعانون من أعراض جانبية صعبة من العلاج مثل حركات لا إرادية يصعب التحكم فيها uncontrollable movements والتجارب أشارت إلى أن هؤلاء المرضى الذين يعانون من الأعراض تحسنوا بشكل كبير ولم يعانوا من الحركات اللاإرادية مجددا.
- أبحاث طبية
> أجنة معدلة جينيا، ولدت من والدتين من نفس الجنس. نجح العلماء في الصين من خلال التعديل الجيني Gene - Editingأو ما يمكن أن يطلق عليه الهندسة الوراثية وباستخدام الخلايا الجذعية في التوصل إلى إنجاب جنين لوالدتين من نفس الجنس. وأجريت هذه التجربة على الفئران وقد لاحظ العلماء أن الأجنة المولودة لأنثيين من الفئران كانت بصحة جيدة واستطاعت الحركة بنشاط والبقاء على قيد الحياة بينما الأجنة المولودة من الفئران الوالدين الذكور لم يتمكن إلا اثنان فقط من أصل 12 مولودا من البقاء على قيد الحياة لمدة 48 ساعة فقط.
وعلى الرغم من أن العلماء أوضحوا أن هذه التجارب مستبعدة الحدوث أو النجاح على الإنسان في المدى القريب خاصة للكثير من العوامل الأخلاقية والاجتماعية المختلفة إلا أن هذه النتائج تعتبر تطورا كبيرا جدا في مجال التعديلات الجينية وتفتح الباب إلى مزيد من المحاولات في المستقبل وقد قام العلماء بنشر نتائج هذه التجارب في مجلة الخلايا الجذعية journal Cell Stem Cell.
> إعادة البصر لمكفوفين. في هذا العام نجح العلماء في إعادة البصر لاثنين من المرضى فقدا بصرهما على أثر التقدم في العمر (يعد تقدم السن أشهر سبب للإصابة بفقدان البصر نتيجة ضمور مقلة العين age - related macular degeneration) بعد علاجهما بالخلايا الجذعية وكانا فقدا بصرهما بشكل تدريجي ولم يتمكنا من القراءة. وقد تم زرع ما يشبه الشريحة خلف المقلة التالفة عن طريق جراحة بسيطة.
ونجحت هذه العملية في استعادة قدرة المرضى ليس على القراءة فحسب بل على مستوى الرؤية القريبة. وأوضح العلماء أن إجراء العملية يعتبر إنجازا علميا كبيرا جدا وأنه على المدى القريب يمكن أن تصبح هذه العملية مألوفة مثل عمليات إزالة المياه البيضاء (الكتاركت) على سبيل المثال وهو الأمر الذي سوف يحمل الأمل لملايين من المرضى سنويا على مستوى العالم.
- مبتكرات علاجية وتشخيصية
> حقنة للصداع النصفي. حمل هذا العام أخبارا سارة لمرضى الصداع النصفي الذي يعاني منه الملايين من البشر (39 مليون شخص في الولايات المتحدة فقط) حيث تمت الموافقة من قبل الإدارة الأميركية للغذاء والدواء FDA على علاج جديد للمرض عن طريق الحقن والعلاج الجديد يقوم بوظيفته عن طريق تثبيط مستقبلات الألم CGRP receptor وبذلك تقل نوبات الألم الشديدة التي تحدث والتي يمكن أن تمتد في بعض الأحيان لعدة أيام.
ومن المعروف أن الصداع النصفي لا يستجيب لمسكنات الصداع العادي وفي الأغلب تكون الآلام مصحوبة بنوبات غثيان وقيء ويكون هناك ألم في العين. والعلاج الجديد يمكن للمريض أن يقوم بحقن نفسه بشكل ذاتي بشكل أقرب لحقن الأنسولين.
وأظهرت التجارب الإكلينيكية تحسنا كبيرا للمرضى الذين تم اختبار العلاج عليهم مقابل العقار الوهمي (قرص يشبه العلاج تماما ولكن من دون مادة فعالة) والعلاج الجديد تم طرحه في الأسواق بالفعل تحت الاسم التجاري Aimovig.
> عدسات لاصقة لمرضى السكري. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من البول السكري من الضروري معرفة مستوى الغلوكوز بالدم حتى يتم التحكم في العلاج وزيادة الجرعة أو إنقاصها وكذلك تعطي فكرة عن إمكانية أن يتعرض المريض لغيبوبة بسبب نقص مستوى السكر بالجسم hypoglycemia، وفي بعض الأحيان غيبوبة نتيجة لزيادة مستوى الغلوكوز hyperglycemia أيضا ولكنها أقل حدوثا.
دائما كانت الطريقة المتبعة لمعرفة مستوى الغلوكوز بالدم عن طريق الوخز إما عن طريق أخذ عينة من الوريد وتحليلها في المختبر، وإما عن طريق الوخز في الإصبع وتحليلها في الجهاز الموجود بالمنازل. وفي هذا العام توصلت إحدى الشركات الكورية إلى إنتاج عدسات لاصقة ذكية قادرة على قياس مستوى السكر بالدم عن طريق الدموع وتم نشر التفصيلات العلمية في مجلة journal Science Advances. وأوضح المصنعون أن هذه العدسات تعتبر تطورا كبيرا حيث إنها تعطي صورة دقيقة ومستمرة وسريعة لمستوى الغلوكوز في الدم ومن دون الأم الوخز.
> حبوب منع الحمل للرجال أيضا. في هذا العام تمكن علماء أميركيون من جامعتي واشنطن وسياتل من التوصل إلى عمل حبوب لتنظيم النسل خاصة بالرجال Male Birth Control على غرار الحبوب التي تتناولها السيدات. وأوضحوا أن هذه الحبوب أثبتت كفاءة عالية في منع الحمل بالفعل. وهي عبارة عن خليط من الهرمونات المختلفة التي تمنع تكوين الحيوانات المنوية ويتم تناول هذه الحبوب بواقع قرص يوميا وأثبتت التجارب الإكلينيكية والتحاليل المختبرية، وأن أعراضها الجانبية طفيفة. وأشار الباحثون إلى أن الأمر بالتأكيد يتطلب المزيد من الدراسات المستقبلية لرصد أي أعراض جانبية يمكن أن تطرأ على صحة الرجال إلا أن النتائج مبشرة جدا.
> قطع غيار لأعضاء الجسم. ربما يبدو الخبر أقرب إلى أفلام الخيال العلمي ولكن ربما في غضون سنوات قليلة سوف يتمكن العلماء من استبدال أعضاء بشرية بالكامل وإنتاجها بشكل صناعي (تختلف عن عمليات نقل الأعضاء التي يقوم فيها العلماء باستخدام أعضاء متبرع آخر)، حيث تمكن العلماء في هذا العام من خلق طرف كامل لضفدعة كانت قد فقد طرفها فيما يشبه عملية البتر في الإنسان. وأوضح العلماء أنهم بصدد إجراء التجارب على الإنسان وليس هناك ما يمنع من ذلك وأن نجاح هذه العمليات سوف يساعد في علاج الكثير من المشكلات الصحية ابتداء من العيوب الخلقية والتشوهات مرورا بعمليات التجميل وانتهاء بإمكانية علاج السرطان حيث يمكن إعادة العضو المفقود والآن أصبح هناك الكثير من الأبحاث في مجال الطب التجديدي Regenerative Medicine حيث تتجدد الخلايا فيما يشبه الإطار للعضو المراد إعادة خلقه وباستخدام هرمون الأنوثة progesterone ساعد في نمو الرجل المفقودة للضفدعة من جديد.

علاجات واختبارات

> استبدال الصمام الميترالي من دون عملية قلب مفتوح. نجح العلماء في هذا العام في إجراء عملية استبدال للصمامين الميترالي والثلاثي mitral and tricuspid valves من دون اللجوء إلى فتح القفص الصدري بشكل كامل فيما يعرف بعملية القلب المفتوح، وذلك عن طريق جرح صغير في الجلد percutaneously يتم من خلاله إدخال القسطرة وعمل العملية بسهولة، فضلا عن أنها تستغرق فترة أقصر ولا يضطر المريض إلى الإقامة في المستشفى لفترات طويلة تحت رعاية مركزة بعكس العمليات التي تتطلب فتح القفص الصدري ويعتبر ذلك تطورا كبيرا يساعد ملايين من المرضى الذين يعانون من مشاكل في الصمامات. ويأمل العلماء في إمكانية استبدال وتعديل صمام الشريان الأورطي في المستقبل القريب.
> اختبار بسيط لتشخيص بطانة الرحم المهاجرة. تعتبر بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis من الأمور المؤلمة لأي سيدة وربما يكون الاسم باللغة العربية بالغ الدلالة في وصف الحالة المرضية وهي نمو الطبقة المبطنة لجدار الرحم endometrium خارج الرحم، وهي من الأمور الطبية صعبة التشخيص ولا يتم اكتشافها إلا بعد إجراء منظار جراحي laparoscopy ويحتاج إلى الحجز في المستشفى وإجراء عملية جراحية.
وفي هذا العام أعلنت إحدى الشركات عن تصميم اختبار للتشخيص عن طريق أخذ عينة من الدم أو اللعاب ويتم قياس مؤشرات حيوية معينة في الدم تأكد التشخيص. وعلى الرغم من أن إعلان الفكرة حدث في العام الماضي إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا هذا العام ومن المتوقع أن تكون موجودة في الأسواق ويبدأ العمل بها بحلول عام 2020.
> علاج جديد للسكتة الدماغية. تمكن العلماء في عيادة كليفلاند بالولايات المتحدة هذا العام من التوصل إلى علاج حاسم للسكتة الدماغية عن طريق إثارة المخ بشكل مباشر deep brain stimulation. واستعادت المريضة البالغة من العمر 59 عاما والتي تم تجربة هذا الإجراء عليها، الكثير من الوظائف الحركية التي كانت قد توقفت بفعل جلطة المخ. وتعتمد فكرة الجهاز على تحفيز الخلايا العصبية في المخ من خلال توجيه موجات ذات تردد منخفض للقشرة المخية مما يساعدها على استعادة عملها والوظائف الحيوية التي تسيطر عليها ومنها الحركة في الأطراف وعلى الرغم من أن فكرة العلاج منذ العام الماضي إلا أن النتائج الإكلينيكية التي تم إجراؤها هذا العام تعتبر أول نتائج على البشر تحقق نجاحا كبيرا وتستعيد الحركة بالفعل وهو الأمر الذي يفتح الباب مستقبلا لتلافي حالات الشلل الدائم التي تحدث نتيجة تلف خلايا المخ.
- روبوت لمساعدة الأمهات
> تعتبر الفترة التي تلي الولادة من الفترات الصعبة في حياة معظم الأمهات خاصة في العناية بالطفل الوليد newborn الذي يكون في حالة دائمة من البكاء حيث إنها الوسيلة الوحيدة للتعبير عن مطالبه. ومن ضغوط هذه الفترة هناك أمهات يصبن بالاكتئاب بالفعل فيما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression.
وقد حمل هذا العام أخبارا سارة لهؤلاء الأمهات حيث طورت إحدى الشركات روبوتا بمساعدة استشاريين من أطباء النوم من جامعة كنتاكي بالولايات المتحدة يقوم بتهدئة الطفل أثناء بكائه ويقوم بتحريكه في حركات أشبه ما تكون بالحركات التي تقوم بها الأم وهي تحتضن الطفل وبالتالي يساعد الطفل على النوم كما لو كان بمثابة ممرضة أو مسؤولة رعاية طبية.
- ساعة لرسم تخطيط القلب
> عرضت العام الحالي ساعة يد ذكية من «آبل» يتم لبسها حول المعصم قادرة على رسم قلب بدقة A wearable ECG يحاكي رسم القلب العادي الذي يتم إجراؤه في المستشفيات. وأوضح مصنعو الساعة أن الأسلاك التقليدية التي تكون موجودة في جهاز رسم القلب العادي والتي تتصل بما يشبه أجهزة استشعار يتم لصقها على الجلد في مناطق معينة تغطي القلب سوف يتم استبدالها وتصبح موجودة في الساعة وتتصل بالقلب لاسلكيا وتكون قادرة على رصد أي تغيرات تحدث في القلب على مستوى الضربات ومدى انتظامها irregular heart rhythm من عدمه، وتقوم الساعة بتخزين هذه البيانات لحين الذهاب إلى الطبيب المعالج، كما أن الساعة مجهزة بجهاز يستشعر تسارع ضربات القلب ورصد السقوط في حالات الإغماء.


مقالات ذات صلة

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
TT

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

من الناحية الفسيولوجية، ينجم الشخير عن اهتزازات في مجرى الهواء؛ إذ تهتز الأنسجة المسترخية في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي في أثناء التنفس، مما يُنتج الصوت المميز للشخير.

وقد يكون الشخير ناتجاً عن أحد الأسباب الآتية:

- ضعف عضلات اللسان والحلق.

- وجود أنسجة زائدة في الحلق.

- رخاوة سقف الحلق أو طول اللهاة بشكل مفرط.

- انسداد الممرات الأنفية.

في كثير من الحالات، يكون الشخير غير ضار. فإذا كنت تعاني منه بصورة متقطعة، فقد لا تحتاج إلى أي تدخل طبي.

أما الشخير المتكرر أو المزمن، فقد يكون مؤشراً على حالة صحية أكثر خطورة، مثل انقطاع النفَس النومي. وإذا تُركت هذه الحالة دون علاج، فقد تؤدي إلى الحرمان من النوم، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

7 نصائح للتخلص من الشخير

يساعدك تحديد سبب الشخير أو معرفة مدى تكراره على اختيار العلاج الأنسب. وبناءً على حالتك، قد تُسهم الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، أو الأجهزة الطبية، أو حتى تعديلات نمط الحياة في تخفيف الأعراض.

ومن المهم استشارة الطبيب بشأن أي مخاوف لديك؛ إذ يمكنه شرح الخيارات المتاحة ومساعدتك في تحديد الخطوات التالية الأكثر ملاءمة لحالتك.

ومن طرق الحد من الشخير، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين»، ما يلي:

1- جرّب دواءً يُصرف دون وصفة طبية

قد تساعد مزيلات احتقان الأنف، مثل «أوكسي ميتازولين» (زيكام)، وبخاخات الستيرويد الأنفية، مثل «فلوتيكازون» (كيوتيفيت)، على تخفيف الشخير، ولا سيما إذا كان ناجماً عن نزلة برد أو حساسية.

2- تجنّب الكحول

يؤدي الكحول إلى إرخاء عضلات الحلق، مما قد يزيد من احتمالية الشخير. لذا يُنصح بالامتناع عن تناوله؛ خصوصاً في الساعات التي تسبق النوم.

3- نم على جانبك

قد يؤدي النوم على الظهر إلى زيادة الشخير. فعند الاسترخاء، قد يرتخي اللسان ويتراجع نحو الحلق، مما يضيّق مجرى الهواء ويسبب الشخير. ويساعد النوم على أحد الجانبين في منع اللسان من سد مجرى الهواء.

4- استخدم واقي الفم الليلي

إذا لم تُحقق الأدوية المتاحة دون وصفة طبية نتائج ملحوظة، فقد يكون من المفيد التفكير في استخدام واقي الفم الليلي. تُصمم هذه الأجهزة القابلة للإزالة لتثبيت الفك واللسان وسقف الحلق الرخو في موضعها، بما يمنع انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم. ومن الضروري إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان للتأكد من استمرار فاعلية واقي الفم مع مرور الوقت.

5- حافظ على وزن صحي

يرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالية الشخير. وقد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام على إنقاص الوزن وتقليل الشخير. وإذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فاستشر طبيبك لوضع خطة غذائية ورياضية مناسبة.

إلى جانب تقليل الشخير، يسهم الحفاظ على وزن صحي في ضبط ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

6- استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)

يعمل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) على ضخ الهواء إلى مجرى التنفس في أثناء النوم، مما يخفف من أعراض الشخير وانقطاع النفس النومي، ويساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً.

لتحقيق الفائدة المرجوة، ينبغي ارتداء قناع الهواء في أثناء النوم. وقد يحتاج الشخص إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجهاز، إلا أنه يساعد على تخفيف الأعراض بصورة فورية عند استخدامه بانتظام.

7- استكشاف الخيارات الجراحية

توجد خيارات جراحية عدة قد تُسهم في علاج الشخير. ويهدف بعضها إلى تعديل مجرى الهواء لتحسين تدفقه. وقد يشمل ذلك إدخال خيوط خاصة في الحنك الرخو، أو إزالة الأنسجة الزائدة في الحلق، أو تقليص حجم الأنسجة في الحنك الرخو، بما يقلل من الاهتزازات المسببة للشخير.


هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
TT

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

يعتبر الصيام في شهر رمضان عبادة روحية وصحية تعود بالنفع على الجسم والعقل. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. هذا الارتفاع يمكن أن يترجم بتأثيرات ملموسة على المزاج، بما في ذلك العصبية، والقلق، والتوتر، مما يجعل السيطرة على المشاعر اليومية أكثر تحدياً خلال ساعات الصيام الطويلة.

ويُفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية وفق إيقاع يومي طبيعي يرتفع صباحاً وينخفض مساءً، لكنه، قد يختلّ مع قلة النوم أو الجفاف أو الإجهاد.

فكيف يمكن الحفاظ على توازن الكورتيزول خلال الصيام؟ إليك أبرز الإرشادات العملية:

1- اضبط نومك... فهو مفتاح الإيقاع الهرموني

اضطراب النوم يزيد مستويات التوتر ويؤثر في إفراز الكورتيزول، لذلك:

- احرص على 7 إلى 8 ساعات نوم إجمالاً بين الليل والقيلولة القصيرة.

- ثبِّت مواعيد النوم قدر الإمكان.

- خفِّف التعرض للشاشات قبل النوم بساعة.

2-ابدأ إفطارك بتوازن لتجنب «قفزة السكر»

تؤكد الدراسات أن تقلبات سكر الدم قد ترتبط بزيادة استجابة التوتر، لذلك:

- ابدأ بالسوائل والتمر باعتدال، ثم وجبة تحتوي بروتيناً وأليافاً.

- تجنُّب الإفراط في السكريات البسيطة التي قد ترفع السكر سريعاً ثم تهبط به، مما يحفّز إفراز الكورتيزول.

3- النشويات مهمة... لا تهملها

حتى مع الرغبة في خفض السكريات البسيطة، فإن إدراج كمية معتدلة من النشويات الصحية مثل الشوفان، الخبز الكامل، والبطاطس، أو الفواكه في وجبتي الإفطار والسحور يساعد على تثبيت مستويات السكر في الدم تدريجياً بعد الصيام.

هذا التوازن يحد من إفراز الكورتيزول بشكل مفرط ويقلل من العصبية، التوتر، والقلق خلال ساعات الصيام.

4- حافظ على الترطيب بين المغرب والفجر

الجفاف عامل مُجهِد للجسم. توصي جهات صحية بزيادة السوائل تدريجياً بعد الإفطار:

- قسِّم شرب الماء على الفترة بين الإفطار والسحور.

- قلِّل المشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تؤثر في النوم وترفع التوتر.

5- مَارِس نشاطاً بدنياً معتدلاً

النشاط المعتدل يحسِّن الاستجابة للتوتر، لذلك:

- اختر المشي الخفيف أو تمارين الإطالة بعد الإفطار بساعتين.

- تجنَّب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام الطويلة.

6- جرِّب تقنيات الاسترخاء

تمارين التنفس العميق، والذكر، والتأمل القصير قبل النوم قد تخفِّض مؤشرات التوتر.

وتوصي مصادر طبية أميركية بممارسات الاسترخاء اليومية لمدة 5 - 10 دقائق لدعم توازن الهرمونات المرتبطة بالإجهاد.

7-انتبه للكافيين والسكر ليلاً

تناول القهوة أو الحلويات بكثرة في السهرات الرمضانية قد يربك النوم، مما ينعكس على الكورتيزول في اليوم التالي. اجعل آخر كوب قهوة قبل منتصف الليل، وفضِّل الحلويات بكميات صغيرة.

8- استشر طبيبك إذا لديك حالة صحية

إذا كنت تعاني اضطرابات هرمونية، أو من ارتفاع مستويات السكري في الدم، أو ضغطاً مرتفعاً، فاستشارة الطبيب مهمة لضبط الأدوية ومواعيدها خلال الصيام.

الكورتيزول هرمون ضروري للحيوية وتنظيم الاستجابة للتوتر، لكن توازنه يعتمد على نوم منتظم، وتغذية متوازنة، وترطيب كافٍ، ونشاط معتدل. ومع بعض التنظيم خلال رمضان، يمكن الحفاظ على مستويات صحية تدعم الطاقة والتركيز طوال الشهر، بدلاً من المعاناة مع العصبية والغضب والتوتر.