موسكو تحذر من «صراع عالمي» إذا انهارت معاهدة الصواريخ النووية

موسكو تحذر من «صراع عالمي» إذا انهارت معاهدة الصواريخ النووية

ثاني فشل للدبلوماسية الروسية في الأمم المتحدة خلال أقل من أسبوع
الأحد - 14 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 23 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14635]
جانب من اجتماعات الأمم المتحدة أمس (غيتي)
موسكو: رائد جبر
حذرت موسكو أمس، من تداعيات سلبية محتملة على الأمن الدولي، في حال انهارت معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى.
وجاء التحذير بعدما واجهت الدبلوماسية الروسية فشلاً جديداً في هيئة الأمم المتحدة، أمس، بعد إخفاقها في حشد غالبية مؤيدة لمشروع قرار قدمته موسكو، يدعو إلى دعم معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة وقصيرة الأمد. وأعربت الخارجية الروسية عن خيبة أملها، ونددت بما وصفته «عدم إبداء واشنطن وحلفائها مسؤولية تجاه أنظمة الرقابة على التسلح». وتعد هذه ثاني صفعة تتعرض لها جهود موسكو الدبلوماسية في المنظمة الدولية، بعدما وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام بغالبية الأصوات على قرار قدمته أوكرانيا، ينتقد تصرفات روسيا في شبه جزيرة القرم.
ووجهت الخارجية الروسية انتقادات حادة ضد الدول التي صوتت ضد مشروع قرارها أمس، ورأت أن «رفض الأمم المتحدة مشروع القرار الروسي حول معاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى يبعث على خيبة أمل عميقة»، مضيفة أن «دول الناتو دعمت بتصويتها عملياً خروج واشنطن من المعاهدة».
وأفاد بيان الخارجية الروسية بأن «نتائج هذا التصويت تعد ضربة جديدة للأمن والاستقرار الدوليين. والآن مع انهيار المعاهدة المذكورة، سيتم دفع عدة مناطق في العالم إلى سباق التسلح، بل وإلى المواجهة المباشرة».
كما أوضح البيان أنه من أجل الاعتماد الرسمي للمشروع الروسي بأغلبية ثلثي الأصوات، «كان ينبغي أن يظهر عدد كافٍ من حلفاء وأقرب شركاء واشنطن استقلالية عنها في الشؤون الدولية. ورغم ضغوط واشنطن القوية، كان يجب أن يبدي هؤلاء نهجاً مسؤولاً تجاه المحافظة على آليات الرقابة على التسلح، التي أخذت تتزعزع بسبب سياسة الولايات المتحدة».
ولفتت الخارجية إلى أن «هذه الدول، خصوصاً الأعضاء في الناتو، وعلى الرغم من تصريحاتها الخاصة حول أهمية المعاهدة المذكورة، فقد صوتت ضدها، وهي بتواطؤها أو تنازلاتها الطائشة، باركت لواشنطن، عملياً، عزمها على تدمير المعاهدة».
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضت مشروع قرار قدمته روسيا لدعم معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وصوتت لصالح القرار 43 دولة، وعارضته 46، وامتنعت 78 عن التصويت. وكان القرار يحتاج لدعم ثلثي أعضاء الجمعية.
ونص مشروع القرار الروسي على دعم المعاهدة، التي أعلنت واشنطن عزمها الانسحاب منها، «باعتبارها حجر الزاوية للأمن الأوروبي والدولي»، وتضمن دعوة لإجراء مشاورات بين روسيا والولايات المتحدة للحفاظ عليها.
ورأىقسطنطين كوساتشوف، عضو مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، أن سبب فشل موسكو في حشد التأييد اللازم لمشروع القرار في الأمم المتحدة هو «انضباط الغرب الحزبي»، في إشارة إلى اصطفاف الدول الغربية بشكل كبير حول مواقف واشنطن. وحذر من هذا الوضع الذي «بات يهدد الغرب ذاته». وكتب كوساتشوف أن «الانضباط الحزبي الغربي بات تهديداً مستقلاً للسلام. وتدمير أهم معاهدة للحد من التسلح سيبقى وصمة عار على جبين واشنطن وحلفائها».
وأعرب بوتين عن أسفه لغياب الإجماع في العالم على مواجهة النزعات نحو التملص من الرقابة على التسلح، ما يهدد بإطلاق سباق تسلح جديد، مشدداً على أن روسيا لا تسعى لسباق تسلح، بل للحفاظ على ميزان القوى، لكنه أقر بأن «الوضع سيكون غير قابل للتنبؤ في حال انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى».
وأكد الكرملين أن روسيا ستصوب صواريخها نحو الأنظمة الصاروخية الأميركية في أوروبا في حال نشرت واشنطن صواريخ هناك، بعد انسحابها المحتمل من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.
أميركا روسيا الولايات المتحدة وروسيا الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة