واشنطن تأمل في عقد قمة جديدة بين ترمب وكيم بعد رأس السنة

مجلس الشيوخ يعتمد قانون النفقات الطارئة تفادياً لتعطيل الحكومة

TT

واشنطن تأمل في عقد قمة جديدة بين ترمب وكيم بعد رأس السنة

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أن الولايات المتحدة تأمل بعقد قمة ثانية بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «بعد رأس السنة». وأضاف في مقابلة مع إذاعة محلية في ولايته كنساس: «لا نزال نعمل على تنفيذ التزام الرئيس كيم بالتخلي عن السلاح النووي». وتابع: «نواصل عقد لقاءات، ونأمل أن يلتقي الرئيس ترمب والرئيس كيم مجددا بعد رأس السنة، وذلك لإحراز مزيد من التقدم لإبعاد هذا التهديد الذي يطاول الولايات المتحدة».
وخلال القمة التاريخية في سنغافورة، تعهد كيم نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل، ولكن من دون تفاصيل أو برنامج زمني. ومذاك، كلّف بومبيو إجراء مفاوضات لتحقيق الهدف الأميركي. لكن بيونغ يانغ ألغت اجتماعا بين وزير الخارجية الأميركي والمفاوض الكوري الشمالي كيم جونغ شول في اللحظة الأخيرة، بعدما كان مقررا في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) بنيويورك.
على صعيد آخر، وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع، مساء أول من أمس، على مشروع قانون نفقات قصير الأجل من شأنه أن يبقي الحكومة الفيدرالية مفتوحة حتى 8 فبراير (شباط) المقبل، ولكنه لا يتضمن تخصيص الأموال المطلوبة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتمويل الجدار الحدودي مع المكسيك.
ولمّح ترمب إلى أنه قد يوافق على مشروع القانون المؤقت لتمويل الحكومة، إلا أنه هدد بأنه لن يدعم تشريعات البنية التحتية العام المقبل، ما لم يوافق الديمقراطيون على تمويل بناء الجدار. وكتب ترمب في تغريدة أمس: «الديمقراطيون، الذين يعرفون أن الألواح الحديدية (الجدار) ضرورية لأمن الحدود، يضعون السياسة قبل الدولة. ما بدأوا في إدراكه هو أنني لن أوقع أياً من تشريعاتهم، بما فيها (المتعلقة بـ) البنية التحتية، ما لم يكن هناك أمن مثالي للحدود. الولايات المتحدة تفوز». وتابع أنه «مع وجود الكثير من الحديث عن الجدار، يغفل الناس عن المهمة العظيمة التي يجري القيام بها على حدودنا الجنوبية من قبل حرس الحدود وقوات الهجرة والجمارك، وجيشنا العظيم. تتذكرون القوافل؟ حسناً، لم يمروا، ولم يشكّلوا شيئاً أو في طريقهم إلى ذلك. الحدود قوية. الأخبار الكاذبة صامتة!».
ورغم أن تغريدات ترمب تمثّل تراجعا عن نبرته الحادة وتمسكه بتوفير تمويل الجدار كشرط للموافقة على أي مشروع قانون لتمويل الحكومة، إلا أن الخلاف لم يحل بعد، ولكن تمّ إرجاؤه إلى العام المقبل، حيث يتولى الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب. كما يبدو أن الرئيس تراجع أيضا عن فكرة تولي الجيش الأميركي مهمة بناء الجدار، التي اقترحها الأسبوع الماضي، وأثارت جدلا قانونيا.
بهذا الصدد، قال زعيم الأغلبية الجمهوري ميتش مكونيل، أول من أمس، إن تمديد التمويل المؤقت ضروري لأن «زملاءنا الديمقراطيين رفضوا عرضاً معقولاً للغاية» من الرئيس ترمب، يتضمن 1.6 مليار دولار لتأمين الحدود، ومليار دولار للأمور الأخرى المتعلقة بالهجرة. وكان زعيم الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر، رفض هذا العرض قائلا إنه سيساعد ترمب على تنفيذ جدول أعماله «الراديكالي» للهجرة.
ويصر ترمب على توفير تمويل خمسة مليارات دولار لبناء الجدار كجزء أساسي من حماية الحدود الجنوبية مع المكسيك، في حين يوافق الديمقراطيون فقط على توفير تمويل لا يتجاوز 1.6 مليار دولار لحماية الحدود. وخلال اجتماع لافت الأسبوع الماضي، أخبر ترمب الزعماء الديمقراطيين بالكونغرس أنه لا يمانع إغلاق الحكومة للحصول على تمويل الجدار، إلا أن صمود الديمقراطيين ضد مطالبه جعل الجمهوريين يبدون ليونة أكثر، سعيا إلى تجنب الإغلاق الجزئي للحكومة في عطلة عيد الميلاد، حتى لا يتحملوا اللوم على ذلك بمفردهم.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.