«بريكست»: التلويح باستفتاء جديد قد يسهّل إقرار اتّفاق ماي مع بروكسل

متظاهرون مؤيّدون وآخرون معارضون لـ«بريكست» قرب مقر مجلس العموم في لندن (إ. ب. أ)
متظاهرون مؤيّدون وآخرون معارضون لـ«بريكست» قرب مقر مجلس العموم في لندن (إ. ب. أ)
TT

«بريكست»: التلويح باستفتاء جديد قد يسهّل إقرار اتّفاق ماي مع بروكسل

متظاهرون مؤيّدون وآخرون معارضون لـ«بريكست» قرب مقر مجلس العموم في لندن (إ. ب. أ)
متظاهرون مؤيّدون وآخرون معارضون لـ«بريكست» قرب مقر مجلس العموم في لندن (إ. ب. أ)

يتعمّق الانقسام السياسي أكثر فأكثر في بريطانيا حيال الموقف من اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل. ولا يوفر الخلاف الحكومة نفسها، وبشكل أوسع حزب المحافظين الحكم ككلّ.
ومع اقتراب موعد الخروج في 29 مارس (آذار) الذي لم يتبق عليه إلا أقل من مئة يوم، تفاقمت الخلافات في البرلمان مما يزيد احتمالات الخروج بلا اتفاق ويزيد الدعوات إلى إجراء استفتاء جديد لكسر الجمود.
وفي هذا الإطار، لم تستبعد وزيرة العمل آمبر راد البحث في إمكان إجراء استفتاء آخر إذا لم يتوصل البرلمان إلى توافق على سبيل للمضي قدماً.
وأشاد النائب العمالي المناهض لـ "بريكست" أوين سميث بتصريحات وزيرة العمل. وقال: "هي ربما أول عضو في الحكومة المحافظة يعبر عن تأييده الاستفتاء بدل خروج كارثي من دون اتفاق، لكنها لن تكون الأخيرة".
وفي المقابل، أكدت وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم أندريا ليدسوم أن التصويت الشعبي غير مقبول وأن الخروج "المنظم" من دون اتفاق قد يكون بديلا لأنه "سيعني ببساطة انه تم اتفاق الجانبين على ترتيبات ثنائية، على أن يكون لدينا شكل من أشكال تخفيف وطأة الانفصال".
وكانت ماي استبعدت مرارا تنظيم استفتاء جديد معتبرة أنه سيشكل خيانة للخيار الذي عبر عنه البريطانيون عام 2016. لكنها في مواجهة عدم القدرة على ضمان أكثرية برلمانية لاتفاق الخروج، اضطرت لتأجيل تصويت النواب الذي كان مقررا في 11 ديسمبر (كانون الاول) إلى 21 يناير (كانون الثاني)، أي قبل أكثر بقليل من شهرين من التاريخ المحدد للخروج.
وتطلب ماي "ضمانات" من زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن الترتيب الحدودي مع آيرلندا، لتجنب مشكلات على الحدود بين إقليم آيرلندا الشمالية البريطاني وآيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وقال متحدث باسم ماي اليوم (الخميس) إن إجراء استفتاء ثان غير وارد وإن الاتحاد الأوروبي كان واضحا في رفضه أي خروج منظم من التكتل بلا اتفاق يشمل الترتيب الخاص بآيرلندا. وأضاف أن "السبيل الأفضل لتقليل أخطار الخروج بلا اتفاق هو قبول اتفاق رئيسة الوزراء".
ويرى محللون سياسيون أن تلويح آمبر راد أو سواها باحتمال إجراء استفتاء ثانٍ، قد لا يضر ماي، لأنه سيدفع النوّاب المحافظين المؤيدين لمغادرة الاتحاد الأوروبي إلى تأييد الاتفاق الحالي خوفاً من تحوّل المزاج الشعبي في اتجاه البقاء في التكتل.

*دبلن
في دبلن، أعلنت الحكومة الآيرلندية اليوم أنها تعزز إجراءاتها لمواجهة احتمال خروج بريطانيا بلا اتفاق، وهو احتمال ستكون آيرلندا أبرز ضحاياه، إذ سيكون عليها أن تدخل في حالة "إدارة أزمة"، وهو إجراء يستلزم اعتماد 45 نصاً قانونياً طارئاً.
ويشرح تقرير وُضع لخطة الطوارئ العواقب على "الدورة التجارية ووسائل التموين وفرص العمل وثقة المستهلكين وعلى النفقات"، في حال الخروج من دون اتفاق. وستكون الزراعة والصيد والطيران والصيدلة والكيمياء والتجارة، من أبرز القطاعات المتضررة في هذه الحالة.
ومن بين الإجراءات المتخذة تحسباً لـ "بريكست" فوضوي، شراء أراضٍ إضافية قرب مرفأي دبلن وروسلار، تخوفاً من ازدحام قد تفرضه الإجراءات الضريبية الجديدة التي ستُعتمد. وبالإضافة إلى ذلك، ستقرّ آيرلندا التزاماً بالحفاظ على تعاون ضيق مع آيرلندا الشمالية المجاورة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد نشرت أمس (الأربعاء) مجموعة إجراءات لحماية قطاع النقل الجوي والأسواق المالية والجمارك تحسبا لعدم التوصل إلى اتفاق مع لندن، لأن توقفاً مفاجئاً لتلك القطاعات سيؤدي إلى "اضطراب كبير" في حياة الناس وعمل الشركات.
وحركت لندن بدورها الثلاثاء 3500 جندي "جاهزين" للتدخل إلى جانب الأجهزة الحكومية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بالإضافة إلى رصدها 2.2 مليار يورو ستستخدم من أجل توظيفات إضافية في الشرطة والجمارك.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.