تعليق لكوربن عن «إمرأة غبية» يفجر جدلاً حاداً في البرلمان البريطاني

خطة بريطانية لخفض الهجرة... وإجراءات طوارئ أوروبية لـ«بريكست» دون اتفاق

رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو يدافع عن موقفه من تعليق كوربن في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو يدافع عن موقفه من تعليق كوربن في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

تعليق لكوربن عن «إمرأة غبية» يفجر جدلاً حاداً في البرلمان البريطاني

رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو يدافع عن موقفه من تعليق كوربن في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو يدافع عن موقفه من تعليق كوربن في البرلمان أمس (أ.ف.ب)

نشرت الحكومة البريطانية، أمس، «ورقتها البيضاء» حول نظام الهجرة الذي تنوي تطبيقه بعد «بريكست»، مع تكثيف استعداداتها لخروج «دون اتفاق» قد يكون كارثياً على الشركات البريطانية والأوروبية.
ورغم انطلاق العد العكسي مع دخول بريطانيا المائة يوم الأخيرة، قبل انفصالها عن الاتحاد الأوروبي، فإن قضية جدلية أخرى حظيت أمس بالجزء الأكبر من التغطية الإعلامية. وفجّر زعيم حزب العمال، جيريمي كوربين، جدلاً واسعاً بعد أن بدا كأنه يتمتم بـ«المرأة الغبية»، في إشارة إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وقد التقطت الكاميرات المنتشرة في مجلس العموم كوربن وهو يتلفظ بهاتين الكلمتين، موجهاً إياهما إلى ماي التي كانت تسخر من محاولته إجراء تصويت لنزع الثقة منها، ووصفتها بأنها «تمثيل إيمائي». وخرجت من مقاعد المحافظين صرخات «العار!» و«فاضح»، فيما ردت ماي مشيرة إلى أنه «بعد 100 عام على حصول النساء على حق التصويت (في المملكة المتحدة)، يتعين على الجميع في هذه الغرفة استخدام مفردة ملائمة لدى مخاطبة أحد أعضائها من النساء».
ووجد رئيس مجلس العموم جون بيركو الذي دُعي إلى معاقبة كوربن، نفسه في خضم العاصفة، عندما قال إنه «لم ير شيئاً، ولم يسمع شيئاً». وأضاف أن على كل شخص يرتكب خطأ من هذا النوع، تقديم الاعتذار.
عندئذ تدخلت الوزيرة المكلفة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم، وسألته: لماذا لم يعتذر هو شخصياً عندما سمعه عضو من المعارضة يصفها بأنها «غبية»، قبل أشهر، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية؟! وردّ بيركو الذي غالباً ما يتهمه المحافظون بالانحياز، رغم كونه محافظاً بدوره، أن «المسألة قد عولجت، ولن أعود إليها أبداً».
وفي جلسة برلمانية أخرى، بعد ظهر أمس، نفى كوربن قوله: «امرأة غبية»، مؤكداً أنه قال: «أشخاص أغبياء». وأضاف متحدث باسمه للصحافيين: «أوضح أنه لم يقل (امرأة غبية)، وليس لديه الوقت لتجاوزات تعبر عن كراهية للنساء أياً كانت طبيعتها».
عودة إلى خطة لندن للهجرة بعد «بريكست»، أكد وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد أمام النواب وضع «نظام فريد للهجرة يعتمد على المؤهلات والخبرات»، مضيفاً: «في المستقبل، الجميع باستثناء المواطنين البريطانيين والآيرلنديين، سيحتاجون إلى إذن قبل أن يتمكنوا من المجيء إلى هنا». وأكد أن النظام الجديد سينهي الانتقال الحر للمواطنين الأوروبيين إلى المملكة المتحدة، لكنه وجّه رسالة إلى ثلاثة ملايين أوروبي يقيمون في بريطانيا قائلاً: «نريدكم أن تبقوا، وسنحمي حقوقكم».
وبالنسبة إلى القواعد الجديدة لمنح التأشيرات: «ستمنح الأولوية للأشخاص الذين لديهم مؤهلات نحن في حاجة إليها»، موضحاً أنه لن يكون ثمة «سقف» لعدد العمال المؤهلين الذين يدخلون البلاد، لكن هؤلاء سيحصلون على حد أدنى للأجور. ولم يتم حتى الآن تحديد هذه التكلفة، ولكن يتوقع أن تناهز 30 ألف جنيه إسترليني سنوياً.
كذلك، سيتمّ إحداث جهاز خاص لتشغيل العمال الموسميين غير المؤهلين، لكن هؤلاء لن يستفيدوا من المساعدات الاجتماعية. ويهدف هذا الجهاز إلى تبديد قلق القطاع الزراعي البريطاني الذي يعول على الأجانب بشكل كبير.
وأوضح جاويد أيضاً أنه «لن يكون هناك سقف لعدد الطلاب الأجانب» الذين تستقبلهم المملكة المتحدة، لافتا إلى أن الحكومة تطمح إلى «تسهيل إقامة الشباب من حملة الشهادات وتوظيفهم». وأعلن نيته جعل عدد المهاجرين ضمن مستوى «مقبول» من دون أن يدلي بأرقام، علماً بأن برنامج حزبه المحافظ ينص على خفض هذا العدد إلى دون مائة ألف سنوياً، مقابل 280 ألفاً في 2017.
وسيتم تطبيق هذا النظام «على مراحل» اعتباراً من 2021، أي بعد الفترة الانتقالية التي ستلي «بريكست»، وتضمنها الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بروكسل ولندن، ولا يزال يتطلب مصادقة البرلمان البريطاني.
وأثارت هذه الاقتراحات معارضة كبيرة؛ فقد أعربت أكبر نقابة للعمال البريطانيين عن خشيتها من أن تؤدي إلى «مزيد من النقص في العاملين بالمستشفيات وقطاعي البناء والتوزيع»، فيما عبّر الجهاز الصحي البريطاني (إن إتش إس)، عن تخوُّفه من مواجهة صعوبات في التوظيف، إذا حدد الحد الأدنى للأجور للعاملين الأجانب بثلاثين ألف جنيه.
وقال سافرون كوردري أحد المسؤولين في هذا الجهاز إن «مؤهلات عالية لا تعني رواتب عالية». وأوضح أن «الأجر الأول للممرضات محدد بـ23 ألف جنيه، والأطباء الصغار بـ27 ألف جنيه، ومساعدي الممرضين بـ17 ألف جنيه».
من جهته، أدان رئيس بلدية لندن صادق خان «المعالجة الخاطئة» للحكومة. وقال في بيان معبراً عن أسفه: «إغلاق الباب أمام آلاف العاملين الأوروبيين الذين يريدون المجيء للقيام بأدوار أساسية سيضر بقدرتنا التنافسية».
وكانت الهجرة واحدة من القضايا التي تمحورت حولها حملة الاستفتاء على «بريكست» في 2016. وبعد التصويت، تعهدت رئيسة الحكومة تيريزا ماي بإنهاء التنقل الحر للأوروبيين الذين يرغبون في التوجه إلى بريطانيا.
من جهة أخرى، أعلنت المفوضية الأوروبية، أمس (الأربعاء)، أنها تبنت إجراءات تتعلق خصوصاً بقطاعات الخدمات المالية والنقل الجوي والجمارك، لتخفيف تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق مع لندن حول «بريكست».
واعتبرت المفوضية في بيان «تبني هذه التدابير اليوم» أمراً «ضرورياً وملحاً»، بهدف الحدّ من «الأضرار الكبيرة» التي قد يتسبب بها احتمال غياب اتفاق.
وتتضمن خطة الطوارئ التي تم تبنيها أمس 14 إجراء متعلقاً بـ«عدد محدود من القطاعات التي سيكون غياب الاتفاق بشأنها مصدر اضطراب كبير لمواطني وشركات الاتحاد الأوروبي في 27 دولة»، وفق المفوضية. ويثير اتفاق الانسحاب الذي صادقت عليه مبدئياً الدول الـ27 ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في نوفمبر (تشرين الثاني)، معارضة شديدة في المملكة المتحدة من جانب مؤيدي الاتحاد الأوروبي، وكذلك من المشككين به، ما يعزز الشكوك بشأن المصادقة عليه وبالتالي احتمال الخروج من دون اتفاق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.