عروض الأزياء... سخاء ميزانياتها وسحر أماكن عرضها يعززان أهميتها تجارياً

مصمم دار «لويس فويتون» يفتتح عبر «إنستغرام» مجدداً ملف الـ«كروز»

سفينة «لابوزا» في عرض «شانيل»
سفينة «لابوزا» في عرض «شانيل»
TT

عروض الأزياء... سخاء ميزانياتها وسحر أماكن عرضها يعززان أهميتها تجارياً

سفينة «لابوزا» في عرض «شانيل»
سفينة «لابوزا» في عرض «شانيل»

نشر نيكولا غيسكيير، مصمم «لويس فويتون» في الأسبوع الماضي تعليقا على صفحته في «إنستغرام»، يعلن فيها أن عرض الدار الفرنسية من خط «الكروز» القادم، والمفترض أن يكون في الثامن من شهر مايو (أيار) العام المقبل، سيقام في نيويورك. ولمن لا يعرف أي شيء عن عروض «الكروز» فهي تقام سنوياً في شهر مايو، لهذا ليس غريباً أن يكون أول ما سيتبادر إلى الذهن بعد قراءة التعليق أن الوقت جد مبكر عن الإعلان عن مكان العرض. غير أن الأمر ليس بهذه البساطة، فقد يكون الأمر أيضاً تسويقاً، أو بالأحرى تذكيراً بأن الأزياء التي عُرضت في شهر مايو الماضي قد تم طرحها مؤخراً في المحلات لتنافس تشكيلات الخريف والشتاء التي أصبح وقتها محسوباً، لأنها ستتعرض قريباً إلى حملة تنزيلات كبيرة للتخلص منها لتحل محلها أزياء الربيع والصيف. خط الكروز في المقابل هو لكل المناسبات ولا يعترف بموسم أو فصل.
تعليق نيكولا غيسكيير يؤكد حقيقة باتت تعرفها أوساط الموضة جيداً، وهي أن البحث عن مكان مناسب لإقامة عرض الـ«كروز» بالنسبة لأي دار أزياء، أمر في غاية الأهمية. يبدأ قبل عام تقريباً من العرض إن لم يكن أكثر، بواسطة فريق متخصص، تقتصر مهمته على البحث عن وجهات تُلهب الخيال. الشرط أن تربطها بالدار علاقة ما، مثل وجود زبونات مهمات فيها، تريد استقطابهن أو الإبقاء عليهن، أو افتتاح محل رئيسي فيها وما شابه من أمور. فهذا الخط، كما تؤكده أرقام المبيعات، أصبح بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً لبيوت الأزياء والمصممين على حد سواء، وبالتالي لا يمكن التهاون فيه أو الاستهانة به.
لا تهم تكلفة عروضه حتى وإن تعدت الملايين من الدولارات، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن كل دار تستضيف نحو 600 ضيف أو أكثر على حسابها الخاص. من رحلات جوية من الدرجة الأولى إلى إقامة في فنادق فخمة من فئة الخمس نجوم، مروراً ببرامج ترفيهية لا تنتهي. فعندما أقامت «شانيل» عرضها في دبي لأول مرة، مثلاً، تردد أنها صرفت نحو 1.7 مليون دولار أميركي. المبلغ رغم ضخامته إذا أخذنا بعين الاعتبار أن العرض لا يستغرق أكثر من 20 دقيقة تقريباً مُبرر لأنه يُرسخ مكانتها ويُشعل الحلم بمنتجاتها، لا سيما وأنها تعرف مُسبقاً أنها ستسترجع هذه الملايين أضعافاً مضاعفة. فهذا الخط يشكل حالياً نحو 70 في المائة من المبيعات بالنسبة لجميع بيوت الأزياء. ما يؤكد أهمية ذلك، تصريح سابق لرئيس دار «شانيل» التنفيذي برونو بافلوفسكي، أنه يأتي في المرتبة الثانية من حيث المبيعات، وأحياناً الأولى، من بين الثمان تشكيلات التي تقدمها الدار سنوياً.
ما يُحسب له أنه يبقى في المحلات مدة أطول من التشكيلات الموسمية الأخرى. فبالإضافة إلى مراعاته لتغيرات أحوال الطقس فإنه يأخذ بعين الاعتبار تغيرات الخريطة الاجتماعية والاقتصادية أيضاً.
دور أزياء أخرى لم تُقصر في هذا المجال، مثل «ديور» و«غوتشي» و«لويس فويتون» و«برادا» وغيرهم ممن لهم الإمكانيات لإقامة عروض بإخراج ضخم. يؤكدون دائماً أن هذه العروض ليست عن الأزياء وحدها بقدر ما هي محاولة لتقديم تجربة يخصون بها ضيوفاً منتقين بعناية يريدونهم أن ينغمسوا في عالمهم الخاص، ولا بأس في الوقت ذاته أن يستقطبوا زبائن جدد لهم طموحات بدخول هذا النادي في يوم من الأيام. فحتى إن لم يتمكنوا من حضور هذه العروض، أو شراء قطعة أزياء باهظة الثمن، فإنهم سيُوفرون لشراء حقيبة يد أو حذاء أو حتى عطر، يحمل اسم الدار ويحملهم إلى عالم بعيد لا يربطهم به سوى الحلم والأمل.
المتعارف عليه في مايو من كل عام أن السفر إلى مكان بعيد وجديد مثل هافانا بكوبا أو لوس أنجليس أو اليابان أو جنوب كوريا وما شابه من وجهات، يعتبر جزءاً مهماً من التجربة ككل. هذا العام، وخلافاً للأعوام السابقة، كان اللافت أن أغلب بيوت الأزياء الفرنسية أو المملوكة لمجموعات فرنسية مثل «إل إف إم إتش» و«كيرينغ» اختارت البقاء في فرنسا، فيما أعطى انطباعاً بأنه حملة ترويجية للسياحة المحلية. بينما اختارت «شانيل» «لوغران باليه» وسط باريس، توجهت «غوتشي» إلى آرلز، جنوب فرنسا و«لويس فويتون» إلى «سانت بول دي فنس» أيضاً بجنوب فرنسا و«ديور» إلى «شانتيلي» شمال باريس. لا يمكن اتهام أي من هاته البيوت، بالتقشف أو بأنها تريد تقليص ميزانياتها، لأن هذا ليس وارداً. ما يمكن قوله إنه، وبكل بساطة، كان دعماً للاقتصاد الفرنسي، الذي تضرر في عهد فرنسوا هولاند، الرئيس الفرنسي السابق وانتعش في عهد الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون. وهكذا قدمت دار «غوتشي» عرضها في مقبرة رومانية قديمة، أشار إليها دانتي في كتابه «الجحيم»، الأمر الذي زاد من رهبة الأجواء ودرامية الأزياء. قالت الدار إن الحضور تعرفوا فيها على مكان تاريخي. لكن ما لم تتوقعه الدار أنها روجت بطريقة غير مباشرة للمنطقة التي لم يكن يضعها السياح ضمن أولوياتهم من قبل.
«ديور» هي الأخرى بقيت في فرنسا واختارت قصر شانتيلي، وتحديداً إسطبله الشهير الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، لكن أنظارها وروحها كانت موجهة نحو المكسيك. منذ الثانية الأولى التي بدأ فيها العرض، ظهرت فرقة مكسيكية مكونة من 8 فارسات على صهوة جياد وهن في فساتين بتنورات واسعة وطويلة تشدها من الخصر أحزمة عريضة من تصميم الدار في صورة أرادتها المصممة ماريا غراتزيا كيوري أن تكون امتداداً حملة نسوية بدأتها منذ توليها الإدارة الفنية للدار.
من جهتها، اختارت «لويس فويتون» الريفييرا الفرنسية. تبريرها أنها شهدت افتتاح أول محل لها فيها خارج باريس. كان ذلك في عام 1908، وقالت إنه كان تلبية لطلبات زبائن من أمثال الكاتب فرانسيس سكوت فيزتجرالد وفرنسواز ساغان وويليام سومرست موغام، ممن كانوا يعشقون المنطقة ومنتجات الدار على حد سواء. ولمزيد من التبرير، أشار مصممها غيكسيير أن اختيار متحف مايغت بالذات كمسرح للعرض يُمثل نوعاً آخر من السفر. أي السفر بمعنى الاكتشاف. رأي ربما كانت غابرييل شانيل ستختلف معه لو سمعته وهي على قيد الحياة، لأن فكرتها عن السفر هي البحر بمياهه اللازوردية وشعابه المرجانية والترحال من منطقة إلى أخرى برفاهية.
وهذا تحديدا ما احترمته الدار في عرضها لعام 2019. ظلت وفية لفكرة الـ«كروز» كما رسمت هي خطوطه في بداية القرن الماضي، إلى حد القول إن كارل لاغرفيلد ترجم هذه الخطوط بأسلوب شبه حرفي بتشييده سفينة أطلق عليها اسم «لابوزا» وصل طولها إلى 148 متراً. للدلالة على حجمها الكبير، فإنها استوعبت نحو 900 شخص استضافتهم الدار على حسابها. حينها صرح مصممها لاغرفيلد أنه كان ينوي أن يأخذهم في رحلة «كروز» حقيقية على شواطئ سانت تروبيه لمدة 24 ساعة، لكن لأسباب لوجيستية تم إلغاء الفكرة والاكتفاء ببناء سفينة تتوفر فيها كل عناصر الراحة، وتحاول المزج بين الإبهار والحقيقة، بإضافة مؤثرات مهمة مثل صوت طائر النورس والأبواق التي افتتح بها العرض، إضافة إلى الموج المتلاطم وما شابه من أمور.
لكن القاسم المشترك بين كل هؤلاء كانت الأزياء، بأقمشتها وألوانها وخطوطها. فالزبون إلى أي محل من محلات هؤلاء، من الآن إلى شهر فبراير (شباط) المقبل، سيلمس مدى نعومتها وخفتها كما سيُنعشه تفتح ألوانها ودعوتها لمعانقة الصيف والحياة. سيكتشف كيف أنها مناسبة لكل الفصول والمواسم وبأنها قطع يمكن أن تبقى معه طويلاً إن تريث في اختيارها، لأنها مزيج جميل بين أزياء موسمي الخريف والشتاء وموسمي الربيع والشتاء.
رغم أن هذا الخط يشهد انتعاشا كبيرا في العقود الأخيرة، فإن البداية كانت في عام 1919 على يد الآنسة غابرييل شانيل. خلال عطلاتها في دوفيل والريفييرا الفرنسية، انتبهت أن هناك شريحة كبيرة من الناس تبحث عن الشمس في عز الشتاء، ولم تكن تجد أزياء ملائمة، من حيث الأقمشة والتصاميم. كان النساء يقضين إجازاتهن في الشواطئ الفرنسية أو على اليخوت بأزياء رسمية تُقيدهن وتحرمهن من الانطلاق، فما كان منها إلا أن طرحت مجموعة بأقمشة منتعشة مثل القطن والجيرسيه، علماً بأن هذا الأخير، أي الجيرسيه، لم يكن يستعمل من قبل في التصاميم الأنيقة. كان استعماله يقتصر على الملابس الرجالية الداخلية. لكنها بحسها المعهود، وحسبما يقول البعض أيضاً، لشح ميزانيتها آنذاك، استعملته في بنطلونات واسعة وجاكيتات مريحة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من خزانة المرأة الأنيقة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، التي وجدت فيها بُغيتها وراحتها. ومع ذلك لم تتبلور الفكرة كخط مستقل وقائم بذاته، بل ظلت فقط على شكل مجموعات جانبية ومحدودة جداً. بعد مرور قرن من الزمن، وتحديداً في عام 2000، أحيى كارل لاغرفيلد هذا التقليد. لكن شتان بينه في الماضي وبينه الآن. على العكس من غابرييل شانيل، حلق به كارل لاغرفيلد إلى عوالم بعيدة بلغة سلسة وراقية جعلت الكل ينتظره بلهفة. طبعاً لا ننسى أن الإمكانيات المتاحة له أكبر مما كانت تتوفر الآنسة غابرييل عليه في بداية القرن الماضي. بحس تجاري قوي، انتبهت الدار أن النتائج مضمونة ولا يمكن أن يستهان بها في عصر أصبحت فيه للموضة عدة أوجه تتطلب أدوات متنوعة لتجميلها وتلميعها حتى تتميز عن غيرها. منذ عام 2000 لم يعد هذا الخط يقتصر على من يتوفرون على يخوت أو إمكانيات عالية فحسب، بل أصبح يخاطب كل امرأة أنيقة تريد أزياء لا تعترف بزمان أو مكان. وهكذا زادت قوته سنة بعد سنة، خصوصاً مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وازدهارها. فقد قربت البعيد وحولت الصورة إلى أداة للتسويق. ومن هنا كان لا بد لهذه العروض أن تكون مبهرة شكلاً ومضموناً. الشكل من خلال الأماكن البعيدة التي تختارها والإخراج والديكورات وغيرها، والمضمون من خلال أزياء تجمع الكلاسيكي بالعصري مع بعض الابتكار الجريء الذي لا يتوفر في التشكيلات الموسمية التقليدية. كارل لاغرفيلد، الذي يمكن القول إنه كان عراب هذا الخط، شعر بأن الموضة بشكلها القديم، موسم للخريف والشتاء وموسم للربيع والصيف، لم تعد تكفي أو تُلبي حاجة أسواق عالمية متعطشة لأزياء لا تقل جمالاً وابتكاراً. مهم أن تكون بأسعار أقل مع الاستفادة منها في مناسبات ومواسم أكثر، بغض النظر عن أحوال الطقس. الآن قد لا يكون هذا الخط محتكراً من قبل النخبة فحسب، لكنه لا يزال يتضمن بين ثناياه وفكرته، كل معاني الرفاهية والفخامة. فهذا ما تريد هذه العروض الضخمة، التي تقام في أماكن بعيدة أن ترسخه.


مقالات ذات صلة

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

درجات التراب والرمل والذهب، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال وانعكاسات الضوء

جميلة حلفيشي (لندن)
ثقافة وفنون جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

تحتفي بريطانيا بمرور مائة عام على ميلاد الملكة إليزابيث الثانية عبر معرض ضخم في قصر باكنغهام يبرز دور أزيائها أداةً دبلوماسيةً ورمزاً لأناقتها وتأثيرها الثقافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

تبلغ أنجلينا جولي اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها، إضافة إلى ظروفها الشخصية والضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
TT

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

ثماني سنوات مرَت على أوَل زيارة قامت بها دوقة ساسيكس ميغان ماركل وزوجها الأمير هاري إلى أستراليا، وكأن الزمن توقَّف عند تلك اللحظة من ناحية الصورة وليس الأحداث. فهذه حملت تحوَّلات كبيرة غيَّرت وجه المؤسسة الملكية إلى حد ما، لكن الصور الأولى لتلك الزيارة بقيت حاضرة بوصفها مرجعاً يقارن به الماضي بالحاضر. فرغم ما رافق الزيارة الحالية من انتقادات وجدل بعد الإعلان عنها رسمياً قبل نحو شهر تقريباً، فإن الصور المتداولة بمجرد أن حطّت بهما الطائرة، تُخلّف الانطباع أن الثنائي لا يبدو منشغلاً بضجيج التعليقات على السوشيال ميديا. فقد بدت ميغان أكثر تألقاً ببشرة نضرة وماكياج ناجح أضفى عليها ألقاً. وطبعاً، كان من الصعب فصل الحدث عن تفاصيل إطلالاتها.

8 سنوات مرت على الزيارة الأولى تغيَّرت فيها أشياء كثيرة ولم تتغيَّر المصممة (أ.ف.ب + موقع كارين جي)

كانت لافتة عودتها إلى المصممة الأسترالية كارين جي التي سبق أن ظهرت بأحد تصاميمها خلال زيارة عام 2018: فستان أبيض بتصميم مستقيم. أجمل ما كان فيه بساطته وأناقته الهادئة.

هذه المرة ولدى وصولها إلى ملبورن، اختارت فستاناً كحلياً يحمل اسم «بريسيلا». يتميّز بياقة دائرية تحيط بالعنق وحزام رفيع يحدد الخصر، مستوحاة بشكل غير مباشر من روح «النيولوك» لكريستيان ديور لكن بأسلوب معاصر يناسب الأيام العادية. كسّرت المصممة عمق لونه بستة أزرار ذهبية عند الصدر ألغت الحاجة إلى قلادة أو سلاسل. كل ما في الفستان يحمل السمات التي تميل إليها ميغان، وهي اللون الأحادي والخطوط الواضحة والبسيطة التي تناسب مقاييس جسدها المعقّدة. نسّقت الإطلالة بحذاء من «ديور».

ميغان ماركل والأمير هاري في ظهورهما الثاني في أستراليا (إ.ب.أ)

في الظهور الثاني لها، خلال زيارتها لمتحف الفنون الوطني للمحاربين القدامى في ملبورن، كانت أكثر جُرأة نسبياً، عبر سترة من السويد باللون الكاكي، وتنورة مستقيمة طويلة من نفس خامة ولون السترة من العلامة الأسترالية «سانت أغني» مع كنزة بلون الموكا من علامة «بي جونسون». كانت رسالة تؤكد فيها استمرار استخدام علامات أسترالية ضمن الجولة كنوع من البروتوكول الرمزي.

اختيار كارين جي للمرة الثانية نقطة تستحق التوقف. أوَّل تفسير يتبادر للذهن أن المصممة التي يوجد مقرها في سيدني، لا تُقدّم أزياء موسمية بقدر ما تركّز على ملابس عملية يمكن ارتداؤها في أكثر من مناسبة. إضافة إلى هذا، فإنها بنت سمعتها على أسلوب مضمون «يمكن الاعتماد عليه في كل زمان أو مكان» وفق وصفها، وهي فلسفة ترتكز على الاستدامة أكثر من الصرعات الموسمية العابرة، سواء من ناحية الألوان أو الخطوط البسيطة والهادئة.

صور ميغان ماركل تشير إلى استمرارية رمزية وكأن خروجها من المؤسسة الملكية لم يكن (رويترز)

هذا التوجه نحو المضمون يخدم صورة ميغان التي تزعزت في السنوات الأخيرة. وبينما كان ظهورها بالفستان الأبيض عام 2018 كفيلاً بتسليط الضوء على مصممته كارين جي عالمياً؛ نظراً لمكانتها آنذاك ضمن المنظومة الملكية، فإن عودتها إليها اليوم، يتقاطع مع ما صرّحت به في مقابلة سابقة عن وعيها بتأثير كل ظهور علني لها. قالت إنها تُدرك تماماً أن كل صغيرة وكبيرة تخضع للتمحيص والتحليل؛ الأمر الذي يدفعها لتوجيه هذا التأثير بشكل إيجابي، إما لدعم مصممين صاعدين تُؤمن بمساراتهم، أو تربطها بهم علاقات شخصية.

لا تزال ميغان تتعامل مع جولاتها وكأنها رسمية يجب أن تخضع لبروتوكولات الأناقة (أ.ب)

بيد أن هناك أيضاً عامل الاستمرارية، وكأن دوقة ساسيكس تريد أن تقول إن مكانتها محفوظة، وبأن الحاضر ما هو إلا امتداد للأمس. على الأقل من ناحية تأثيرها الذي تراه لا يزال قوِياً، حتى بعد تمرّدها على المؤسسة الملكية البريطانية وخروجها منها في 2020. حينها كانت دوقة جديدة، تتمتع بشعبية كبيرة، إلى حد أن جولتها فيها، كانت ناجحة بدرجة لافتة مقارنة ببقية أفراد العائلة المالكة، بمن فيهم كاثرين ميدلتون وزوجها الأمير ويليام. حينها كانت إطلالات ميغان تُقرأ ضمن إطار البروتوكول الملكي، واليوم يبدو أنها تعتمد الأسلوب نفسه تقريباً لفرض نفسها، أو على الأقل التذكير بمكانتها.


درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.