معارضون دروز ينفون أنباءعن «أسلمة» 18 قرية درزية بريف إدلب

أكدوا حصول لقاء جمع رجال دين سنة ومشايخ من الطائفة لمنع الفتنة

مسن درزي يحدق باثار الدمار من حوله
مسن درزي يحدق باثار الدمار من حوله
TT

معارضون دروز ينفون أنباءعن «أسلمة» 18 قرية درزية بريف إدلب

مسن درزي يحدق باثار الدمار من حوله
مسن درزي يحدق باثار الدمار من حوله

نفى قياديون دروز في المعارضة السورية الأنباء التي تحدثت عن أسلمة 18 قرية درزية في محافظة إدلب، شمال سوريا، مؤكدين أن «ما حصل كان اجتماعا ضم رجال دين سنة ومشايخ دروزا، تخللته مناقشات دينية أكدت على وحدة الجانبين ورفض الفتنة المذهبية».
وكانت تقارير إعلامية أفادت في الفترة الأخيرة بطلب «دولة العراق والشام الإسلامية» من الدروز القاطنين في محافظة إدلب «إشهار إسلامهم»، وإضافة «قباب ومآذن إلى مباني الخلوات والتقيد بالأحكام الشرعية المتعلقة بالأزياء عند النساء، وحف الشوارب عند الرجال».
وأوضح الناطق الإعلامي باسم المجلس العسكري في السويداء شفيق عامر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مجموعة من مشايخ الطائفة السنية حضروا إلى القرى الدرزية وتداولوا مع مشايخها على خلفية هذه الأنباء»، نافيا أن «يكون أي درزي قد أجبر على إعلان ديني يتنافى مع قناعاته الدينية».
ويشدد عامر على أن «دروز إدلب الذين يقدر عددهم بـ30 ألفا هم جزء من الثورة السورية»، واضعا الأنباء عن أسلمتهم في «سياق اللعبة التي يديرها النظام السوري لزرع الفتنة بين الطائفة الدرزية والطائفة السنية، مما يسهل عليه توريطها في تحالف الأقليات ضد السنة».
وفي السياق ذاته، يؤكد عضو «المجلس الوطني السوري» والمعارض الدرزي جبر الشوفي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعلومات عن أسلمة الدروز في إدلب غير صحيحة»، نافيا أي وجود لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» في مناطق الدروز داخل محافظة إدلب. ويشدد الشوفي على «العلاقة الجيدة التي تجمع دروز إدلب بالثوار في المدينة»، متهما «نظام الرئيس بشار الأسد بفبركة هذه الأخبار لتخويف الدروز وإبعادهم عن الحاضنة السنية».
وعلى الرغم من أن دروز سوريا يتعاطفون مع النظام السوري لا سيما في محافظة السويداء التي تشكل المعقل الأبرز لأبناء الطائفة، فإن غالبية القرى الدرزية في إدلب أعلنت تأييدها للحراك الشعبي واحتضنت أعدادا كبيرة من النازحين المعارضين. ويتركز الوجود الدرزي في إدلب في ما يعرف بـ«جبل السماق» بمنطقة حارم، ويتوزع انتشارهم بين قرى «بنانبل» و«قلب لوزة» و«بشندلنتي» و«كفركيلا» و«عبريتا» و«جدعين» و«بشندلايا» و«كفرمارس» و«تلتيتا» و«حلي» و«كوكو» و«الدوير» و«عرشين» و«كفرربني» و«وفي السهل» و«كفتين» و«بيرة كفتين» و«معارة الاخوان».
ويشيد القائد الميداني في الجيش الحر بإدلب حمزة حبوش بـ«دور هذه القرى في دعم الثورة واحتضان المقاتلين والنازحين»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «دروز إدلب إخوتنا، ولا معنى لأي دعوة لإدخالهم إلى الإسلام». ونفى أي حضور لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في المناطق المحاذية للقرى الدرزية بإدلب، مشيرا إلى أن «هذه المناطق تدار عبر مجالس محلية».
وتبعد هذه القرى عن مدينة إدلب نحو خمسين كيلومترا، وتقع في منطقة يطلق عليها اسم «الجبل الأعلى» ويعمل معظم أهالي القرى في زراعة القمح والكمّون والحمص وأشجار الزيتون، ويوجد في المنطقة عدة مغارات وكهوف.
ويعتبر الدروز في سوريا الطائفة الدينية الرابعة من حيث العدد، إذ تصل نسبتهم إلى 4 في المائة من تعداد سكان سوريا، يوجدون بشكل رئيس في أربع مدن: السويداء والقنيطرة وريف دمشق وإدلب. وعلى الرغم من خروج أصوات درزية تؤيد الحراك الشعبي، فإن الدروز السوريين وقفوا بشكل عام إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وخرجت مظاهرات قليلة في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية تؤيد المعارضة، لكنها جوبهت بقمع من السكان المحليين لتبقى المدينة في موقع التأييد للنظام السوري.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.