6 مباريات لا تنسى بين ليفربول ومانشستر يونايتد

قبل مواجهة الفريقين العريقين اليوم في «ديربي شمال غربي إنجلترا»

نيل رودوك يهز شباك ليفربول  -  كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
نيل رودوك يهز شباك ليفربول - كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
TT

6 مباريات لا تنسى بين ليفربول ومانشستر يونايتد

نيل رودوك يهز شباك ليفربول  -  كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
نيل رودوك يهز شباك ليفربول - كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «أنفيلد» الذي يحتضن قمة كروية أخرى بين الفريقين العريقين ليفربول ومانشستر يونايتد في المنافسة التي تعرف باسم ديربي شمال غربي إنجلترا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل ست مواجهات بين الفريقين، بما في ذلك المباراة التاريخية التي شهدت ثمانية أهداف في خمسينات القرن الماضي، وعودة مانشستر يونايتد بفضل نجمه الفرنسي إيريك كانتونا، والنهائي الذي لا ينسى على ملعب ويمبلي.
1- تعادل الفريقين بأربعة أهداف لكل منهما (1953)
نبدأ أولا بالمباراة التي شهدت إحراز أكبر عدد من الأهداف بين الفريقين، والتي أقيمت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. دخل مانشستر يونايتد تلك المباراة بتشكيلة تضم عددا كبيرا من النجوم، بما في ذلك روجر بيرن وتومي تايلور وديفيد بيغ. تقدم مانشستر يونايتد بهدف مبكر من توقيع جاك رولي، لكن لويس بيمبسون عادل النتيجة لليفربول، قبل أن يضيف بيل جونز هدفا ثانيا لليفربول قبل نهاية الشوط الأول. وسرعان ما عادل بيرن النتيجة مرة أخرى مع بداية الشوط الثاني، لكن بيمبسون أحرز هدفين متتاليين من ركلتين ركنيتين لتصبح النتيجة تقدم ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين عند الدقيقة 58 من عمر اللقاء. نجح مانشستر يونايتد في تقليص النتيجة بسرعة بهدف أحرزه إيدي لويس، قبل أن يحرز تايلور هدف التعادل للشياطين الحمر من لعبة مثيرة للجدل عندما دفع حارس مرمى ليفربول، تشارلي أشكروفت، إلى داخل الشباك، في الوقت الذي كانت تشير فيه ساعة المباراة إلى تبقي سبع دقائق فقط على النهاية. وفي المواجهة الثانية بين الفريقين في هذا الموسم، فاز مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.
2- تعادل الفريقين بثلاثة أهداف لكل منهما (1962)
كان مانشستر يونايتد قد فاز للتو على حامل لقب البطولة إبسويتش تاون بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، بفضل تألق دينيس لو، الذي أحرز أربعة أهداف في تلك المباراة. وبدا أن الأمور تسير بشكل جيد لصالح مانشستر يونايتد الذي تقدم بهدف في شوط المباراة الأول على ليفربول، الذي كان قد صعد حديثا في هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى والذي لم يكن قد حقق الفوز سوى أربع مرات فقط في آخر 16 مباراة وكان يواجه خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى. ورغم سيطرة مانشستر يونايتد على مجريات اللقاء في الشوط الأول، فإن الأمور قد تغيرت تماما في الشوط الثاني، إذ سرعان ما عادل إيان سانت جون النتيجة بعدما استغل خطأ من حارس مانشستر يونايتد هاري غريغ. لكن ألبيرت كويكسال أعاد مانشستر يونايتد للتقدم بهدف من ركلة جزاء مثيرة للجدل.
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق، أحرز جيمي ميليا هدف التعادل لليفربول، لكن في الدقيقة قبل الأخيرة من عمر الوقت الأصلي للمباراة سجل روني موران هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة من على بعد 25 ياردة، واعتقد الجميع بأن المباراة قد انتهت بفوز ليفربول بهذا الهدف، لكن جوني غيليس سجل هدفا في اللحظات الأخيرة من المباراة ليقتنص نقطة التعادل لمانشستر يونايتد. وكانت هذه المباراة بمثابة قوة دفع كبيرة لليفربول، الذي حقق الفوز في التسع مباريات التالية، في حين هبط مستوى مانشستر يونايتد بشكل ملحوظ وأنهى هذا الموسم على بُعد مركزين فقط وثلاث نقاط من منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى. لكن مانشستر يونايتد نجح في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في ذلك الموسم، وفاز ليفربول باللقب في الموسم التالي.
3- فوز ليفربول بهدفين مقابل هدف (1983)
التقى الفريقان في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1983. وتقدم مانشستر يونايتد بهدف مبكر عن طريق نورمان وايتسياد، ولذا ضغط ليفربول بكل قوة من أجل إحراز هدف التعادل، لكن النجم الأسطوري لليفربول إيان راش لم يكن في مستواه المعروف في تلك المباراة وأهدر فرصتين محققتين، وبدا الأمر وكأن مانشستر يونايتد سيحقق أول بطولة له بقيادة رون أتكينسون، لكن قلب دفاع مانشستر يونايتد كيفن موران أصيب قبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة.
وفي غضون دقيقتين، أطلق نجم ليفربول آلان كيندي تسديدة صاروخية في القائم، قبل أن يحرز هدف التعادل بعد ثلاث دقائق من تلك اللعبة. امتدت المباراة للوقت الإضافي، وواجه مانشستر يونايتد سوء حظ غريبا، حيث أصيب مدافعه الآخر جوردون ماكوين واضطر للعب في الأمام على أن يعود المهاجم فرانك ستابليتون للعب في خط الدفاع. لكن في الحقيقة، لم يكن بإمكان أي مدافع في العالم، بما في ذلك المدافع الألماني الأسطورة فرانس بيكينباور، أن يمنع هدف الفوز الذي أحرزه ليفربول، حيث سدد روني ويلان كرة صاروخية في أعلى الزاوية اليمنى لحارس مانشستر يونايتد الذي لم يتمكن من القيام بأي شيء لمنع الكرة من دخول الشباك.
4- فوز يونايتد بثلاثة أهداف لهدف (1989)
لم تكن مواجهة مانشستر يونايتد سهلة حتى عندما كان ليفربول في عصره الذهبي، ويكفي أن نعرف أن مانشستر يونايتد قد منع ليفربول من الحصول على الثلاثية التاريخية في عام 1977. وأطاح به من الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي في عامي 1979 و1985. وخلال فترة الثمانينات من القرن الماضي، التي كان فيها ليفربول يقدم مستويات كبيرة، كان تاريخ المواجهات بين الناديين في كافة البطولات يصب في مصلحة مانشستر يونايتد، الذي حقق الفوز في 11 مباراة وتعادل في 11 مباراة وخسر 4 مباريات فقط.
واصل مانشستر يونايتد هذا التفوق وفاز على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في ليلة رأس السنة لعام 1989. عندما تلاعب مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون بليفربول، الذي كان يحمل لقب البطولة، على مدى سبعين دقيقة سيطر خلالها على مجريات اللقاء بالكامل، لكنه تأخر بهدف من توقيع جون بارنز. لكن في غضون سبع دقائق فقط، عاد مانشستر يونايتد ليقلب نتيجة المباراة رأسا على عقب بفضل تألق نجم خط وسطه البالغ من العمر 20 عاما راسيل بيردسمور، الذي صنع هدفين متتاليين لكل من بريان ماكلير ومارك هيوز، قبل أن يحرز بنفسه الهدف الثالث.
5- تعادل الفريقين بثلاثة أهداف (1994)
كان هناك فارق كبير في المستوى بين الفريقين في تلك الفترة، حيث كان مانشستر يونايتد يمر بمرحلة رائعة تحت قيادة مديره الفني الأسكتلندي السير أليكس فيرغسون، في حين كان ليفربول يعاني بشدة بقيادة غرايم سونيس الذي كان على وشك الرحيل عن الفريق.
وبعد مرور 24 دقيقة فقط من عمر تلك المباراة، التي أقيمت على ملعب «أنفيلد»، وجد ليفربول نفسه متأخرا بثلاثية نظيفة أمام غريمه التقليدي. لكن نايجل كلوف، الذي انضم لليفربول مقابل 2.3 مليون جنيه إسترليني، قلص النتيجة بتسديدة صاروخية من على بعد 25 ياردة، قبل أن يعود ويحرز هدفا آخر بعد 13 دقيقة. وأكمل نيل رودوك هذه «الريمونتادا» بهدف قبل نهاية المباراة بـ11 دقيقة وسط تشجيع جماهيري منقطع النظير في ملعب «آنفيلد».
6- تعادل الفريقين بهدفين لكل فريق (1995)
يمكن القول بإن هذه المباراة تلخص كرة القدم الإنجليزية في فترة التسعينات من القرن الماضي. وكان الجميع ينتظر عودة إيريك كانتونا للمشاركة في المباريات بعد عودته من الإيقاف، وبالفعل ترك النجم الفرنسي بصمته في هذه المباراة من خلال إحرازه هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 71 من عمر اللقاء.
وبعد هذه المباراة، واصل مانشستر يونايتد عروضه القوية وفاز بالثنائية المحلية في هذا لموسم.
ويمكن القول أيضا بإن هذه المباراة تعكس ما يمكن أن نصفه بـ«ضعف الحالة الذهنية» لليفربول في تلك الفترة، حيث سيطر ليفربول على جميع مبارياته أمام مانشستر يونايتد – من دون أي مبالغة - على مدى ثلاث سنوات في ذلك الوقت، لكنه لم يحقق سوى فوزين فقط على ملعب «أنفيلد».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.