أدوات سحابية «أمنية» تقدم جيلاً جديداً من الحلول المتكيفة للمستخدمين

تحمي جميع أفراد العائلة وتشفّر الملفات المتبادلة عبر شبكات «واي فاي» العامة

أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
TT

أدوات سحابية «أمنية» تقدم جيلاً جديداً من الحلول المتكيفة للمستخدمين

أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة

تطور استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير في الأعوام العشرة الأخيرة، حيث أصبح المستخدمون أكثر اعتماداً على الاتصال بالإنترنت للتواصل مع الآخرين والعمل مع فرق العمل حول العالم، والاستماع إلى الموسيقى، ومشاهدة عروض الفيديو، واللعب بالألعاب الإلكترونية مع الآخرين. ولكن هذا الاعتماد المتزايد قد يضع خصوصية المستخدمين والحفاظ على سرية معلوماتهم الشخصية في خطر؛ إذ أصبحت حياة المستخدمين الرقمية اليوم أكثر من مجرد جهاز متصل بالإنترنت، وأضحت عالماً كاملاً لا يقل أهمية عن العالم المادي، يحتاج فيه كل شخص إلى حماية خاصة تناسب النمط الفريد الذي تتسم به حياته الرقمية، وتتكيف مع كل فرد من أفراد أسرته ومع بيئتهم وسلوكهم.
وقد طورت شركة «كاسبرسكي لاب» واحدا من الحلول المتقدمة التي تحمي خصوصية المستخدمين عبر عدة أجهزة وتتيح لهم البقاء على اتصال دائم بغض النظر عن الظروف، ولكن مع ضمان أمن خصوصيتهم عبر الإنترنت، والذي أطلقت عليه اسم «سحابة كاسبرسكي الأمنية» Kaspersky Security Cloud. واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الحل، ونذكر ملخص التجربة:

أدوات مفيدة
يقدم هذا الحل مجموعة من الأدوات المفيدة للمستخدم التي تشمل إيجاد كلمات سر صعبة الاختراق واستخدامها للدخول إلى مواقع الخدمات المختلفة، والتعرف على محاولات اختراق جهاز المستخدم أثناء العمل عبر شبكات «واي فاي» العامة (مثل المطارات والمقاهي والفنادق)، ومحاولة اتصال أجهزة غريبة بشبكة «واي فاي» المنزلية الخاصة بالمستخدم، والتحكم باستخدام الأطفال للإنترنت وحمايتهم من المخاطر الكثيرة، بالإضافة إلى إيصال تنبيهات أمنية فورية إلى المستخدم في حال الاشتباه بحدوث شيء خارج عن المألوف على جهازه وإرسال نصائح أمنية لحماية خصوصية المستخدم. وتشمل النصائح تغيير كلمة السر في حال زيارته موقعاً غير آمن أو تم اختراقه حديثا. كما تستطيع هذه الأدوات إزالة الإعلانات التي تظهر على شكل نوافذ إضافية غير مرغوبة، وفحص حالة اختراق حسابات المستخدم المختلفة.
وتستطيع هذه الأدوات تقديم الحماية القصوى للمستخدم أثناء السفر، وذلك بتفعيل ميزة الاتصال بـ«الشبكة الافتراضية الخاصة (Virtual Private Network)» آليا أثناء السفر بهدف تبادل الرسائل والملفات المهمة بمستويات أمن مرتفعة أينما كان المستخدم، بالإضافة إلى حماية بيانات بطاقات ائتمان المستخدم أثناء التصفح عبر الإنترنت، وذلك بفتح تبويب تصفح آمن بالكامل لدى الشراء من المتاجر الإلكترونية. كما تستطيع هذه الأدوات إخفاء قائمة تاريخ الاتصالات والرسائل والتطبيقات المهمة في حال استخدم أحد هاتف المستخدم.
وبالنسبة لحماية الأطفال أثناء التفاعل مع الإنترنت عبر الأجهزة المختلفة، فإن هذه الأدوات تستطيع تحديد أوقات استخدام الإنترنت والتطبيقات التي يمكن استخدامها وحمايتهم أثناء ذلك، ومراقبة سجل اتصالاتهم والجهات التي يتبادلون معها الرسائل النصية، وتحديد أماكن وجودهم على الخريطة في أي وقت، وإخطارك بقرب انتهاء بطارية جهازهم. وتستطيع أيضا إيقاف عمل الكاميرات المدمجة في الأجهزة الجوالة والكومبيوترات المكتبية عند عدم الاستخدام لحماية المستخدم من تجسس واستراق القراصنة للنظر. كما تسمح هذه الأدوات بإكمال بيانات الدفعات المالية عبر الإنترنت بشكل آمن تماما، وذلك لإتمام عمليات شراء البضائع من المتاجر الإلكترونية وإكمال عمليات طلبات التوصيل المنزلي بسهولة وأمن، بالإضافة إلى قدرتها على حذف التطبيقات المتطفلة وغير المرغوبة التي تعمل في الخلفية من الأجهزة لإيجاد مزيد من السعة التخزينية للمستخدم، ورفع سرعة أداء تلك الأجهزة.
أما استخدام هذه الأدوات فسهل للغاية، حيث يكفي تحميلها من الإنترنت وتثبيتها، وإيجاد حساب للمستخدم، ومن ثم تثبيتها على الأجهزة الأخرى المختلفة (مثل أجهزة الأطفال، والكومبيوترات المنزلية والمحمولة، وغيرها) وإرسال الإعدادات المطلوبة إلى تلك الأجهزة بكل سهولة. وتدعم الباقة الأساسية استخدام الخدمة على 5 أجهزة مختلفة، بينما تقدم الباقة المتقدمة دعما لـ20 جهازا مختلفة لجميع أفراد العائلة. ويتم التحكم بإعدادات الأجهزة من الحساب الرئيسي، أي إن المستخدم ليس مضطرا لإعداد 20 جهازا بشكل منفصل، بكل يكفي تحديد فئة كل جهاز (مثل أجهزة الأطفال وأجهزة العمل والأجهزة المنزلية) وربطها بالمزايا المرغوبة لتلك الفئة والتي يحددها المستخدم مسبقا. وتبرر هذه الآلية استخدام كلمة «سحابة» في اسم المنتج، حيث إن التفاعل مع حساب المستخدم يتم من خلال الخدمة السحابية، وليس على كل جهاز بشكل منفصل. وتدعم هذه الأدوات العمل على نظم التشغيل المختلفة التي تشمل «ويندوز» و«ماك» و«آندرويد» و«آي أو إس».

سيناريوهات متجددة للحماية
وتعمل «سحابة كاسبرسكي الأمنية» وفقا لنهج «تقديم الأمن بصفته خدمة (Security - as - a - Service Saas)» الفريد من نوعه، أي إن الأدوات مرتبطة بحساب المستخدم، بغض النظر عن الجهاز المستخدَم. وتتفرد هذه الخدمة بوجود الإعدادات المناسبة، لتتصرف مثل «المستشار» الذي يخبر المستخدم على الفور بما يجب القيام به للحفاظ على أمن الاتصال عند الحاجة الماسة إليه، ولتجنب تعريض البيانات الشخصية للخطر عند وقوع حادث جراء تهديد ما.
ومثالا على ذلك، فلو افترضنا أن شخصا ما بحاجة إلى إرسال مستند سري على وجه السرعة، وتوقف لتناول القهوة في أقرب مقهى واتصل بخدمة الإنترنت اللاسلكية المجانية من خلال جهازه الجوال، ولكن هذه الشبكة تنطوي على خطورة ما؛ فسيكون بإمكان المجرمين الإلكترونيين على وجه التحديد اعتراض جميع البيانات المنقولة عبرها، وهو أمر مألوف. وهنا تقوم هذه الأدوات بالتبليغ عن هذه المخاطرة، وتبعا للإعدادات، تقوم تلقائيا بتشغيل ميزة الشبكة الافتراضية الخاصة التي تعمل على تشفير جميع البيانات المرسلة وتأمينها بما لا يدع مجالا للمجرمين للاطلاع على المستند المرسل أو الحصول عليه.
أما إذا تسلل شخص ما إلى شبكة الإنترنت اللاسلكية المنزلية للمستخدم وقام سرا بمراقبة جميع الأنشطة التي يمارسها سكان المنزل على الإنترنت (مثل تصفح المواقع وقراءة الرسائل المتبادلة) أو اكتفى باستخدام الشبكة مجانا، فستمنع هذه الأدوات حدوث هذا الأمر لأنها تعرف جميع الأجهزة المتصلة بالشبكة المنزلية وتراقب محاولة دخول أجهزة غريبة إلى الشبكة، وستخبر المستخدم فور حدوث ذلك.
مثال آخر هو وضع المستخدم كلمة مرور جديدة لحسابه على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، ولكنها كلمة مرور بسيطة وسهلة الاختراق. وستنتبه الأدوات إلى ذلك وتحتج على استخدام كلمة المرور البسيطة وتقترح كلمة مرور أكثر أمانا وموثوقية، وتخبر المستخدم بكيفية القيام بذلك. وتستطيع كذلك المساعدة على إيجاد كلمة مرور لن يتمكن المتسللون والمجرمون من التعرف عليها، مما يعني حماية دائمة لحسابات التواصل الاجتماعي.
ولكن ماذا لو استطاع القراصنة اختراق شبكة التواصل الاجتماعي نفسها وسرقة آلاف كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين؟ يُعد هذا الأمر أيضا مألوفا، وفي هذه الحالة، ستعرف الأدوات بحدوث عملية سرقة كلمات المرور من تلك الشبكة وتُصدر تحذيرا للمستخدم، الأمر الذي يدفعه لتغيير كلمة المرور الخاصة به قبل فوات الأوان، أي قبل أن تصبح بياناته الشخصية متاحة للبيع عبر شبكات القرصنة.
وستبلغ الأدوات المستخدم عن الوقت المتبقي حتى انتهاء شحنة بطارية هاتفه الذكي تماما، وذلك تلافيا لعدم قدرته على إخطار شخص منتظر بتأخر موعد عمل مهم لسبب قاهر. وفي موقف عصيب آخر، يجد المستخدم أن القرص الصلب في كومبيوتره المحمول قد تعطل بكل ما فيه من ملفات عمل وصور وعروض فيديو شخصية جديدة وقديمة، وغيرها.
وتقوم هذه الأدوات بحفظ نسخ احتياطية منتظمة من جميع ملفات المستخدم، وتحذره إذا كانت تشك بأن القرص الصلب على وشك أن يصاب بالتلف. وتعمل الشركة على تجديد هذه الأدوات بسيناريوهات أخرى باستمرار، الأمر الذي يسمح للمستخدم بالبقاء على اتصال دائم مع حماية مستمرة لبياناته بفضل الخدمة المتكيفة الجديدة هذه.


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.