وتيرة الصادرات الصينية تتراجع بقوة في نوفمبر

الفائض التجاري مع أميركا ارتفع إلى 35.5 مليار دولار

وتيرة الصادرات الصينية تتراجع بقوة في نوفمبر
TT

وتيرة الصادرات الصينية تتراجع بقوة في نوفمبر

وتيرة الصادرات الصينية تتراجع بقوة في نوفمبر

تراجع نمو الصادرات الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) مع ضعف الطلب العالمي، لكن الفائض التجاري لبكين مع واشنطن استمر في الارتفاع، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان للوصول إلى اتفاق لوقف الحرب التجارية. وسجلت الصادرات الصينية ارتفاعاً سنوياً في نوفمبر بـ5.4 في المائة، لتصل إلى 227.4 مليار دولار، مقارنة بنمو سنوي في الشهر السابق بلغ نحو 15.5 في المائة، بحسب البيانات الصينية المعلنة أمس.
وزادت الواردات الصينية في نوفمبر بـ3 في المائة إلى 182.7 مليار دولار، في تراجع حاد عن معدل زيادة الواردات في أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تجاوز 20 في المائة. وتعطي تلك البيانات مؤشراً على تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع اتجاه القيادة الصينية للتفاوض مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوقف الحرب التجارية المتصاعدة بين الجانبين.
وزادت الصادرات الصينية للولايات المتحدة في نوفمبر بمعدل 9.8 في المائة. وتتسارع طلبات المستوردين الأميركيين في الوقت الراهن لتجنب آثار رسوم جديدة من المحتمل أن تفرضها واشنطن على بكين.
وتراجعت الواردات الصينية من السلع الأميركية بصفة سنوية في نوفمبر بـ25 في المائة. واتسع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة، الذي كان محل انتقاد شديد من ترمب، في نوفمبر، ليصل إلى 35.5 مليار دولار، مقابل 31.8 مليار دولار في أكتوبر. وبلغ الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة للأشهر الـ11 الأولى من العام الحالي 293.5 مليار دولار، مقارنة بـ251.3 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وكان ترمب وافق خلال لقائه مطلع الشهر الحالي مع نظيره الصيني شي جينبينغ على تأجيل تطبيق زيادة مرتقبة في التعريفة الأميركية لمدة 90 يوماً، ستجري خلالها مفاوضات بين الجانبين.
وكان الاقتصاد الصيني سجل نمواً قوياً خلال الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) بلغ 6.5 في المائة. وكان النمو مدفوعاً بالإنفاق الحكومي على الأعمال الإنشائية العامة، التي عوضت تباطؤ قطاعات أخرى في الاقتصاد.
وكانت مؤشرات عن النشاط الصناعي قد انخفضت إلى أقل مستوياتها في عامين خلال نوفمبر، وانكمشت مبيعات المركبات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، واتسمت مبيعات العقارات مؤخراً بالضعف.
وفرضت إدارة ترمب رسوماً بـ25 في المائة على سلع صينية بقيمة 50 مليار دولار في يوليو (تموز)، تحت زعم أن بكين تقوم بممارسات لنقل التكنولوجيا الأميركية. وفرضت واشنطن أيضاً رسوماً نسبتها 10 في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، ولوحت إدارة ترمب بزيادة نسبة الرسوم إلى 25 في المائة في يناير (كانون الثاني)، لكن الإدارة أجلت الإجراء. وردت بكين على الإجراءات الأميركية العقابية بفرض رسوم على سلع بقيمة 110 مليارات دولار، بينما هددت أميركا بتوسيع نطاق الرسوم العقابية لتشمل كل السلع الصينية المستوردة. وتوصل ترمب ونظيره الصيني تشي جينبينغ إلى هدنة في الحرب التجارية بين بلديهما على هامش قمة مجموعة العشرين التي استضافتها الأرجنتين.
وقالت إدارة ترمب إن بكين تعهدت بشراء منتجات من المزارع الأميركية، وتخفيض رسوم استيراد المركبات كجزء من سياسات تيسير التجارة بين الجانبين.
ويأتي ضعف الواردات الصينية في نوفمبر، رغم تخفيض التعريفة على واردات أسواق أخرى غير أميركا، كجزء من مساعي توليد نمو اقتصادي من إنفاق المستهلكين، حيث تتطلع القيادة الصينية لتقليل الاعتماد على التجارة في توليد النمو الاقتصادي.
وزادت الشحنات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي 6 في المائة مقارنة مع 14.6 في المائة في أكتوبر، بينما انخفضت الصادرات إلى كوريا الجنوبية على أساس سنوي، وذلك رغم زيادتها 7.7 في المائة في أكتوبر.
ويرى محللون أن ضعف اليوان الصيني ساعد الصادرات الصينية على النمو بقوة خلال العام الحالي، حيث انخفضت قيمة العملة الصينية بأكثر من 5 في المائة مقابل الدولار. ويتوقع خبراء أن يسهم هذا الضعف في العملة في تعزيز الصادرات الصينية خلال الفترة المقبلة، حيث عادة ما يظهر تأثير العملة على الصادرات الصناعية بعد 6 أشهر، وفقاً لـ«رويترز».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.