الزياني: «قمة الرياض» تركز على تعزيز مسيرة العمل الخليجي

قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المجلس يدرس الأسلوب الأمثل لتوحيد العملة

عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

الزياني: «قمة الرياض» تركز على تعزيز مسيرة العمل الخليجي

عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

أكد عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أنه ليس أمام النظام الإيراني الآن، وبعد تطبيق العقوبات الأميركية المشددة عليه، إلا أن يعيد النظر في توجهاته السياسية، والالتزام بالأسس والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول، المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، مبيناً أن الملف الإيراني سيكون إحدى القضايا التي سيبحثها قادة دول الخليج خلال القمة التي تُعقد بعد غدٍ (الأحد)، في الرياض.
وأوضح الزياني في حديث صحافي لـ«الشرق الأوسط» أن دول الخليج تمكَّنت، وفي غضون سنوات قليلة، من إنجاز عدة ملفات نوعية مشتركة، من أهمها المواطنة الاقتصادية الخليجية، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، ومشروع الربط الكهربائي، لافتاً إلى أن دول المجلس في طريقها لإنجاز مشروع تنموي استراتيجي طموح يتمثل في السكك الحديدية التي ستربط دول المجلس من مسقط إلى الكويت بشبكة تمتد لمسافة 2200 كيلومتر. الزياني تحدث كذلك عن التكامل الدفاعي ومشروع العملة الموحدة بين دول المجلس، وعلاقات المجلس بالعراق، وتطورات الأوضاع في سوريا واليمن وفلسطين، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
- وسط صراعات وملفات ملتهبة تعيشها المنطقة، ما أولويات القمة الخليجية المقبلة... وما الملفات المدرجة التي ستناقشها القمة «39»؟
- في الواقع، فإن منطقة الشرق الأوسط طالما كانت منطقة ملتهبة، وتشهد دائماً تحديات جسيمة، لكن حكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، ورؤيتهم الثاقبة تتجاوز جميع التحديات، وتنظر إلى المستقبل، وتحرص على كل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار في دول المجلس، وتعزيز العمل المشترك بين دول المجلس، وصولاً إلى التكامل المنشود في مختلف المجالات. وهم حريصون على أن تكون المنطقة آمنة مستقرة ومزدهرة بشكل مستدام لصالح شعوبها، وحماية لمكتسباتها ومنجزاتها.
وقمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس التاسعة والثلاثون تأتي في هذا الإطار، وضمن هذا التوجه الحكيم، وسوف تركز على الموضوعات المتعلقة بتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في شتى جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الترابط والتكامل الخليجي، والقضايا المتعلقة بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى ترسيخ علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الدول والتكتلات الدولية، وتعزيز مكانة مجلس التعاون في الساحتين الإقليمية والدولية.
- ماذا عن الملف اليمني والسوري والفلسطيني والعراقي في هذه القمة المقبلة؛ هل هناك مشاريع واضحة المعالم فيما يخص ملفات تلك الدول سيتم الإعلان عنها خلال القمة؟
- قادة دول المجلس يحرصون دائماً في قمتهم السنوية على بحث الملفات المتعلقة بتطورات الأوضاع في الدول العربية الشقيقة، بما في ذلك الملف اليمني والسوري والفلسطيني والعراقي، من أجل تدارس المستجدات واتخاذ المواقف التي تؤكد على تصميم دول المجلس وعزمها على دعم الأشقاء لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام أولاً، ومساعدتهم على إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحروب والصراعات الدامية، وتقديم الدعم والعون للمتضررين والنازحين والمهجرين، وتوحيد المواقف في الساحة الدولية.
- الملف الإيراني ملف صعب لدول الخليج، ومع التحرك الأميركي الأخير، والعقوبات التي فرضت على طهران، قد يكون له تأثيرات وتداعيات على المنطقة، ما الملفات المطروحة أمام قادة دول المجلس للتعامل مع هذه التأثيرات؟ وما سبل التصدي لها؟
- بلا شك، فإن العلاقة مع إيران ستكون إحدى القضايا التي سيبحثها قادة دول المجلس في القمة المقبلة، خصوصاً في ضوء بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران، لما لها من تأثيرات على دول المنطقة عموماً. إيران دولة جارة مهمة في المنطقة، ودول مجلس التعاون كانت تدعو دائماً إلى إقامة علاقات تعاون بناءة معها، لكنها مع الأسف استمرت في التدخل بالشؤون الداخلية لدول المجلس، وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها. أعتقد أنه ليس أمام النظام الإيراني الآن إلا أن يعيد النظر في توجهاته السياسية، والالتزام بالأسس والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول، المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي.
- إلى أين وصل ملف التكامل الاقتصادي الخليجي؟
- ملف التكامل الاقتصادي الخليجي حافل بالإنجازات والمشاريع والبرامج المتميزة. فقد وضع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس رؤية مستقبلية طموحة تتمثل في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والسعي لتحقيق الوحدة الاقتصادية الشاملة. فبعد إقرار الاتفاقية الاقتصادية في عام 1981م، وتعديلها في عام 2001م، تمكنت دول المجلس، وفي غضون سنوات قليلة، من إنجاز المواطنة الاقتصادية الخليجية، وإنشاء السوق الخليجية المشتركة، وتأسيس الاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، ومشروع الربط الكهربائي، وهي في طريقها لإنجاز مشروع تنموي استراتيجي طموح يتمثل في السكك الحديدية التي ستربط دول المجلس من مسقط إلى الكويت، بشبكة تمتد لمسافة 2200 كيلومتر. كما تم إنشاء هيئتين رئيسيتين تعكسان طموحات قادة دول المجلس لتحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية وفق عمل مؤسسي، وهما هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، والهيئة القضائية الاقتصادية، كما أن التبادلات التجارية بين دول المجلس شهدت قفزة كبيرة، فقد ارتفعت من 6 مليارات دولار في عام 2003م إلى 133 مليار دولار في عام 2017م.
ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى أن المواطنة الاقتصادية قد حققت لمواطني دول المجلس المساواة في الحقوق، كالتملك والتنقل والعمل وممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية. وقد بلغ عدد المواطنين الخليجيين الذين تنقلوا بين دول المجلس خلال عام واحد 27 مليون مواطن، وبلغ عدد الخليجيين الذين تملكوا مساكن في غير دولهم 230 ألفاً، وبلغ عدد الذين صدرت لهم رخص لممارسة الأنشطة الاقتصادية 112 ألفاً، وبلغ عدد الذين تملكوا أسهماً في الشركات 445 ألف مواطن. التبادلات التجارية بين دول المجلس شهدت قفزة كبيرة، إذ ارتفعت من 6 مليارات دولار في عام 2003م، إلى 133 مليار دولار في عام 2017م.
وحرصاً من مجلس التعاون على تعزيز إنجازاته ورفد العمل الخليجي المشترك من خلال التكامل والترابط الوثيق تم إنشاء العديد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة في مختلف المجالات التنموية يصل عددها إلى 30 هيئة. وكما ترى، فإن مجلس التعاون ماضٍ بكل اقتدار وحرص على بلوغ الأهداف السامية التي يسعى إليها قادة دول المجلس (يحفظهم الله).
- هل هناك نية للعودة إلى إحياء ملف العملة الموحدة بين دول الخليج؟ أم أن هذا الملف أصبح من الماضي؟
- العملة الخليجية الموحدة هو أحد المشروعات الاقتصادية المهمة في مسيرة دول المجلس، ويتولى متابعته المجلس النقدي الخليجي، وهو هيئة خليجية مستقلة عن الأمانة العامة، يتولى الإشراف على شؤونها محافظو البنوك المركزية ومؤسسات النقد في دول المجلس، وقد قطع المجلس شوطاً مهماً في استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بإقرار العملة الموحدة وإصدارها. والمجلس النقدي أصبح واقعاً ملموساً ولم يتبقَّ إلا بعض مواضيع ذات طابع فني بحت جارٍ العمل على تذليلها. والمجلس يدرس الأسلوب الأمثل لتحقيق هذا الهدف الحيوي لكي يتحقق بخطوات ثابتة تضمن استقرار الأسواق النقدية والمالية والتجارية في الدول الأعضاء.
- إلى أين وصل التكامل الدفاعي الخليجي المشترك؟
نحن فخورون بما حققه التعاون الدفاعي المشترك بين دول مجلس التعاون، وهو يتمّ وفق نهج مدروس وشامل بفضل توجيهات ومتابعة وزراء الدفاع بدول المجلس، وتمكنت دول المجلس من تشكيل وتأسيس هيئات ومنظومات عسكرية فاعلة، فأصبح لدينا الآن منظومة قيادة وسيطرة موحدة، وتم إنشاء القيادة العسكرية الموحدة، وافتتاح مركز العمليات البحرية الموحد، وإنشاء قوة الواجب البحري «81»، والبدء في تفعيل مركز العمليات الجوي والدفاع الجوي الموحد. كما تحرص دول المجلس على تنفيذ برنامج متقدم لزيادة وتعزيز التكامل الدفاعي بينها، واستمرار تطوير قوات «درع الجزيرة» من خلال تكثيف التدريبات والتمارين العسكرية المشتركة، سواء بين دول المجلس أو مع الدول الصديقة والحليفة.
كما تم أخيراً تعيين قائد للقيادة العسكرية الموحدة التي تتخذ من مدينة الرياض مقراً لها، وهو معالي الفريق الركن عيد بن عواض الشلوي، وأنتهز هذه المناسبة لأبارك له هذا التعيين متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.
- التقيتم أخيراً برئيس جمهورية العراق الجديد... ما أبرز الملفات التي نوقشت؟ وهل سيكون هناك دعم خليجي للعراق سيُطرح على أجندة «قمة الرياض»؟
- جولة فخامة رئيس جمهورية العراق برهم صالح في عدد من دول المجلس، كانت خطوة مهمة وبادرة طيبة عكست حرص الأشقاء في العراق على تعزيز العلاقات مع أشقائهم في دول المجلس. وكان اللقاء مع فخامته خلال زيارته للمملكة العربية السعودية لقاءً ودياً ومثمراً، تخللته مناقشات موسَّعة حول العلاقات الخليجية - العراقية وسبل تعزيزها وتعميقها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار فيها. والأمانة العامة تعمل في الوقت الحاضر بالتنسيق مع الإخوة في وزارة الخارجية العراقية لتطوير علاقات التعاون المشترك بين الجانبين.
- هناك اهتمام كبير من قادة مجلس التعاون الخليجي بجيل الشباب، هل لديكم مشاريع خاصة لفئة الشباب؟
- شباب دول المجلس هم عماد المسيرة التنموية في دول المجلس، وهم عدته للمستقبل المنشود. ولذلك فإن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، رعاهم الله، يولون قضايا الشباب اهتماماً كبيراً سواء في المجال التعليمي أو الثقافي أو الاجتماعي أو الرياضي، ويوجهون إلى ضرورة التعرف على هموم الشباب وآمالهم وتطلعاتهم، والعمل على تسهيل المعوقات ووضع البرامج والمشروعات المفيدة لاستقطاب الشباب وإشراكهم في مختلف الفعاليات المحلية والدولية.
ومجلس التعاون تبنى استراتيجية خاصة للشباب، وهذه الاستراتيجية تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارات والهيئات المختصة بشؤون الشباب في دول المجلس لتوفير البيئة الملائمة وإعداد البرامج المناسبة لإبراز قدرات الشباب وطاقاتهم وفق منهج علمي مدروس وخطط وبرامج متناسقة تحقق الأهداف المنشودة.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.