من بين الذين وزع عليهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الميدالية الوطنية يوم الاثنين، كان هناك فينسنت سيرف. وظيفته في شركة «غوغل» هي: «كبير الآباء الروحيين للإنترنت». هذه وظيفة عين فيها بعد أن تقاعد، عمره الآن 72 سنة. ويعد «أبو الإنترنت» فعليا، أيضا. ويمكن اعتبار أن روبرت كاهن يشاركه اختراع الإنترنت، في نهاية ستينات القرن الماضي. لكن، ركز سيرف أكثر على تطوير ما اخترع في ذلك الوقت. عن هذا كتبت لورا هامبلتون، في صحيفة «واشنطن بروست»، أن سيرف ركز ليس على تكنولوجيا الإنترنت الداخلية بقدر ما ركز على تكنولوجيا الاتصالات. قالت إن هذا مثل المهندس المعماري، الذي لا يصنع الطوب، لكنه يستخدم الطوب للبناء حسب رسوم وخطط. قال لها إنه لا ينوي أن يتقاعد، وإن مشروعه المقبل هو «إنتربلانيتاري إنترنت» (إنترنت للفضاء). قال: «لثلاثين سنة، ظللت أعمل كل ما بوسعي لمزيد من الإنترنت في جميع أنحاء العالم. الإنترنت هو الموضوع رقم واحد في كل دولة، في جميع أنحاء العالم. لكن، يجب إقناع الحكومات بتأسيس تكنولوجيا جديدة لجعل شبكة الإنترنت متوافرة في كل الأماكن الريفية».
قال إنه يقصد أن يكون إنترنت الفضاء مثل الهواء، متوافرا في كل مكان.
هل يواكب أبو الإنترنت اختراعات الإنترنت؟
قال: «أنا لست، بالضرورة، مهرولا وراء كل اختراع جديد. التكنولوجيا المفضلة بالنسبة لي هي التليفون الموبايل. ووصلت مرحلة (نظارات غوغل). لا أجد نفسي غارقا في أشياء مثل (فيسبوك) و(تويتر) و(غوغل +). لكن، عندي حساب في كل موقع. أفضل (غوغل +). ليس لأني أعمل معهم. ولكن، لأنها سهلة».
كم من الوقت يقضي في مطالعة الإنترنت؟
قال: «أتابع أغلبية الأخبار في الإنترنت. وأشترك في الطبعات الإلكترونية لصحيفتي (نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست). نعم، أقضي ساعات كثيرة يوميا أتصفح الإنترنت، وذلك لأنه مفيد جدا، بحثا عن أخبار، أو كتابة تقرير، أو جمعا لمعلومات أستفيد منها في أبحاثي». وقال إنه، عندما يتحدث إلى صحافيين، أو تلاميذ، يسألونه عن موضوع معين، يقدر على الحصول على إجابات سريعة من الإنترنت. وإنه ليس هناك عيب في طلب مساعدات مواقع المعلومات، وإن هذا لا يعني أن الشخص مصاب بكسل أو أنه يجب أن يجمع المعلومة بطريقته. قال إن الشيء المهم هو المعلومة، وأن مصدرها يجب ألا يكون مصدرا معينا، أو مشهورا، طالما يمكن الاعتماد عليه. وكرر بأن الإنترنت للترفيه مثلما للنشاطات الجادة، وأنه يشاهد مسلسلات، وأفلاما، وهذه الأيام يشاهد مسلسل «داون تاون آبي» البريطاني، على شبكة «نيتفليكس»، مباشرة من لندن.
هل فوجئ بما هو في الإنترنت الآن؟
قال: «قليلا، توجد درجة معينة من (الأنا) في الإنترنت، توجد رغبات كثيرة في الظهور، وفي التفاخر. مثلا: مرات الظهور، ومرات النقل، ومرات ربط الصفحات والمواقع، أشياء مثل أن (تحب) أو (لا تحب) هذا أو ذاك».
وقال إنه راض عن التوسع في الإنترنت. حتى صار شبكة عالمية من الروابط بين أجهزة الكومبيوتر، تسمح للناس بالاتصال والتواصل بعضهم مع بعض، وتسمح لهم باكتساب ونقل المعلومات من الشبكة الممتدة في جميع أرجاء الأرض بوسائل متعددة: بصرية، وصوتية، ومكتوبة، وبصورة تتجاوز حدود الزمان والمكان. وأيضا، بتكلفة قليلة نسبيا. وتتحدى، في الوقت نفسه، سيطرة الرقابة الحكومية. في عام 1969، جاء سيرف إلى واشنطن ليقدم نتائج أبحاثه إلى البنتاغون الذي كان تبنى اختراع شبكة اتصالات إلكترونية تستخدم في المجالات العسكرية. في وقت لاحق، تطور الهدف ليشمل جامعات ومؤسسات أبحاث. وفي عام 1983، لعب سيرف دورا في «الانفتاح الكبير»، عندما جرى توصيل الشبكات الأكاديمية والبحثية بعضها ببعض. وجرى ربط علماء وطلاب في جامعات بعضهم ببعض. وبعد ذلك، كما يقولون: «دخل الموضوع التاريخ».
9:41 دقيقه
أوباما يقدم الميدالية الوطنية للأب الروحي للإنترنت
https://aawsat.com/home/article/149256
أوباما يقدم الميدالية الوطنية للأب الروحي للإنترنت
طالب بأن يكون إنترنت الفضاء مثل الهواء متوافرا في كل مكان
فينسنت سيرف من الآباء الروحيين للإنترنت في شركة «غوغل»
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
أوباما يقدم الميدالية الوطنية للأب الروحي للإنترنت
فينسنت سيرف من الآباء الروحيين للإنترنت في شركة «غوغل»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

