استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الأطفال وتناول الألياف
* كيف أساعد أطفالي على تناول الألياف الغذائية؟
أم مازن خ. - الأردن.
- هذا ملخص رسالتك التي تحدثت فيها عن معاناة أحد أطفالك من الإمساك، ونصيحة الطبيب لك بالعناية برفع كمية الألياف الغذائية التي يتناولها طفلك كي تساعد على تنشيط الإخراج لدى طفلك، وبالتالي تخفيف معاناته من الإمساك وتبعاته.
الأطفال بالعموم يحتاجون إلى التوجيه من الوالدين نحو الحرص على تناول الأطعمة الصحية، لأن المحرك الرئيس للطفل في تناول أحد أنواع الأطعمة دون غيرها هو الطعم، وحديث الأطفال الآخرين حول تفضيل تناول طعام دون آخر. والأطفال أيضا بالعموم يجهلون القيمة الغذائية للطعام ودورها في تحسين مستوى صحتهم على المدى القريب والبعيد، ويجهلون العناصر الأساسية لبناء الجسم القوي والحفاظ عليه للمراحل التالية من العمر، وهنا يأتي دور الوالدين ومدى معرفتهم بأنواع الأطعمة الصحية.
الألياف أحد العناصر الغذائية المهمة نظرا لفائدتها على الجهاز الهضمي وفائدتها على بقية الجسم، وهي خالية من السعرات الحرارية التي تدخل الجسم لأن الجهاز الهضمي لا يقوى على هضمها وبالتالي لا تمتصها الأمعاء. وإضافة إلى مساهمة الألياف في تنشيط حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي وتسهيل الإخراج، فإنها أيضا تقلل من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وتقلل من امتصاص الأمعاء للسكريات، ولذا فإنها مفيدة للأطفال ولبقية أفراد الأسرة في أي مرحلة من العمر. وعليه، إذا أردنا أن يتناول أطفالنا الألياف ضمن تشكيلة الأطعمة الصحية، فعلينا نحن الآباء والأمهات أن نحرص على تناولها ونجعل الأطعمة الغنية بالألياف ضمن وجبات طعامنا اليومي في الوجبات المختلفة.
الألياف متوفرة في المنتجات الغذائية النباتية، كالخضار والفواكه والبقول والحبوب، مثل الخبز المصنوع من طحين حبوب القمح الكاملة، أي التي في الخبز الأسمر، وفي فواكه التفاح والمشمش والبرتقال والموز والتوت والخوخ والكمثرى، وخضار البازلاء والفاصوليا ومكسرات اللوز والفستق وبذور الذرة والشوفان وبقول العدس والحمص والفول وغيرها. والمطلوب تناول الطفل نحو خمسة غرامات من الألياف في الوجبة الغذائية. ويقدم نصف كوب من الفاصوليا المطبوخة نحو ثمانية غرامات من الألياف، وتقدم ثمرة واحدة من الكمثرى أو التفاح نحو خمسة غرامات من الألياف، وثمرة من البرتقال أو الموز نحو ثلاثة غرامات، وكذا أيضا مع مصادر أكثر غنى بالألياف مثل العدس والفول والحمص والخبز الأسمر. وتفيد نصائح التغذية الصحية بأن على الطفل ما بين سن سنة وثلاث سنوات تناول نحو 20 غراما من الألياف يوميا، وعلى الطفل ما بين أربع إلى ثماني سنوات تناول 25 غراما من الألياف يوميا، ومن سن تسع إلى 13 سنة عليه تناول 30 غراما من الألياف يوميا، وما بين 14 إلى 18 سنة عليه تناول 38 غراما يوميا من الألياف.

* تحليل السائل المنوي
* ما الطبيعي في نتائج تحليل السائل المنوي؟
أبو فراس - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب لك بإجراء اختبار تحليل السائل المنوي للبحث في أسباب عدم الإنجاب لديك خلال السنوات الثلاث من زواجك. تحليل السائل المنوي هو اختبار لقياس كمية ونوعية السائل المنوي للرجل والحيوانات المنوية. والسائل المنوي هو السائل الثخين الأبيض الذي يصدر مع عملية القذف، وهو الذي يحتوي على الحيوانات المنوية اللازمة لعملية التلقيح. وعينة السائل المنوي يمكن جمعها إما أثناء ممارسة العادة السرية والقذف في وعاء معقم، وإما أثناء الجماع باستخدام الواقي الذكري. والمهم أنه يجب عليك إيصال العينة إلى المختبر في غضون 30 دقيقة من عملية القذف. ويجب على إخصائي المختبر أن ينفذ فحص العينة خلال ساعتين من القذف من أجل الحصول على نتائج دقيقة تعكس حالة السائل المنوي والحيوانات المنوية فيه. وسيجري تقييم عدد من الأمور، منها حجم كمية السائل، وسماكة السائل، والحموضة، ومحتواه من السكر، ولزوجة السائل، وحركة الحيوانات المنوية، وعدد وشكل وهيكل الحيوانات المنوية، وحجم السائل المنوي. وللتحضير للتحليل، يجب التوقف عن ممارسة القذف لمدة يومين أو ثلاثة. وتتراوح النتائج الطبيعية في مقدار الحجم ما بين 1.5 إلى 5 مللي، وعدد الحيوانات المنوية يتراوح ما بين 20 إلى 150 مليون حيوان منوي في المليمتر الواحد، ويجب أن يكون 60 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية ذات شكل طبيعي وتظهر الحركة إلى الأمام بطريقة طبيعية. ويحتاج تفسير نتائج التحليل إلى تقييم الطبيب، لأن المختبرات تختلف في القيم الطبيعية، كما أن تأثيرات الاختلاف يجب أن تقيم مع الحالة الصحية للشخص ونتائج الفحوصات الأخرى له.

* قفل الثقب بين الأذينين بالقلب
* طفلي عمره سبع سنوات، ولديه ثقب بين الأذين الأيمن والأذين الأيسر من القلب. ماذا تنصح بالنسبة إلى قفل الثقب بين الأذينين للقلب؟
أحمد ص. - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك التي عرضت فيها حالة طفلك البالغ سبع سنوات والذي اكتُشف وجود ثقب بين الأذينين لديه، وأن مراجعتك لطبيب القلب أفادت نصيحته لك بإجراء عملية قفل الثقب بواسطة القسطرة. وبداية، يقيم الطبيب حجم ومكان الثقب، وحالة القلب ومدى سلامته من أي عيوب ولادية أخرى، ومن ثم إذا كانت الحالة مناسبة لعلاجها بواسطة القسطرة فإنه قد ينصح بذلك كعلاج بديل للخضوع لعملية جراحية في القلب.
الثقب بين الأذينين أحد العيوب الولادية الشائعة، وفي مرحلة معينة من العمر ووفق تقييم الطبيب لحالة الثقب والقلب بالعموم، فإنه قد ينصح بالمعالجة وعدم الانتظار. وقد ينصح الطبيب بالانتظار أحيانا في بعض العيوب الولادية من أجل إعطاء فرصة للجسم كي يصلح من وجود الثقب، أي أن يقفل الثقب تلقائيا مع تطور نمو جسم الطفل. ومن خلال القسطرة، يمكن إدخال جهاز لرقع الثقب، وهو ما يكون تغطية للفتحة بين الأذينين أشبه بـ«الشمسية». وبزراعة هذه الشمسية، تنمو الأنسجة القلبية عليها وتغلفها وتثبت إحكام إغلاق الفتحة أو الثقب بين الأذينين.
العملية تجرى تحت التخدير الموضعي، مع إعطاء الطفل أدوية مهدئة، ولا تستغرق وقتا طويلا، ما بين ساعة وساعتين، ويستطيع الطفل مغادرة المستشفى سريعا بعد إتمام العملية والتأكد من نجاحها، وغالبا خلال يومين. وهناك تعليمات خاصة بالأدوية التي على الطفل تناولها خلال الأشهر الستة التالية لإجراء عملية إغلاق الثقب بالقسطرة.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».


3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
TT

3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)

لم يعد العيش طويلاً يقتصر على بلوغ سن المائة، بل على الوصول إليه بأفضل صحة ممكنة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قالت الدكتورة ماري كلير هافر إن من الممكن تحسين الصحة من أجل حياة أطول عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

وأضافت: «يمكن أن يكون العلاج الهرموني أداة ضمن مجموعة الخيارات، لكن لا يمكن تجاهل التغذية وتمارين القوة والحصول على قدر كافٍ من النوم». وتابعت: «التركيز على هذه الركائز الأساسية للصحة يوفر مقومات متكاملة للتقدم في العمر بصحة جيدة». واستعرضت هافر 3 تعديلات أساسية لتعزيز الطاقة وضبط الوزن وتحسين الصحة العامة:

1- إعطاء الأولوية للنوم

يأتي النوم في صدارة أولويات هافر لتحسين الصحة والطاقة. وقالت: «إذا لم تكن تنام جيداً، فإن كل شيء آخر يميل إلى الانهيار».

وتوصي الخبيرة بالنوم في غرفة باردة ومظلمة، واستخدام قناع للعينين أو ستائر معتمة عند الحاجة. كما يُفضَّل التوقف عن استخدام الهاتف وسائر الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، بما في ذلك التلفاز. وأضافت: «يجب أن يكون السرير للنوم فقط».

وأشارت إلى أن النوم «ركيزة أساسية للصحة»، موضحة أن الأبحاث أظهرت أن اضطراب النوم قد يزيد من تفاقم بعض الحالات العصبية مثل الخرف.

وقالت: «ننتقل بين مراحل مختلفة من النوم، فهناك نوم حركة العين السريعة حيث نحلم، وهناك النوم العميق. النوم العميق هو عندما يعمل الدماغ مثل آلة غسيل... إذ يتخلص من البروتينات الضارة. فإذا لم تصل إلى النوم العميق، فإنك تفوّت فرصة إعادة ضبط الدماغ، وهنا نرى ارتفاع خطر الخرف».

2- اتباع نظام غذائي مغذٍّ

يُعد اتباع نظام غذائي صحي مكوّناً أساسياً آخر للصحة الجيدة. وتؤكد هافر أن أهم نصيحة لديها هي زيادة الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

وقالت: «معظم النساء يتناولن 10 إلى 12 غراماً يومياً، فيما يحتجن إلى 25 غراماً على الأقل، وقد يصل المطلوب إلى أكثر من 35 غراماً لصحة القلب».

وأصبح اتجاه «تعظيم الألياف» شائعاً في التغذية، ويشجّع على زيادة تناول الألياف يومياً. ويتفق خبراء التغذية على أن ذلك يعزز صحة الجهاز الهضمي والقلب، ويساعد في ضبط الوزن والوقاية من السكري وبعض أنواع السرطان. كما تساعد الألياف على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام.

وينصح الخبراء بإدخال الألياف تدريجياً؛ لأن زيادتها بسرعة قد تسبب لدى بعض الأشخاص تقلصات أو انتفاخاً أو إمساكاً.

3- إدخال الحركة والتمارين بانتظام

يُعد تحريك الجسم خلال اليوم وممارسة الرياضة بشكل مقصود أمراً أساسياً للعيش لفترة أطول والبقاء بصحة جيدة، وفق أبحاث وخبراء.

ورغم أن المشي وسيلة ممتازة لتعزيز الصحة والمساعدة في إنقاص الوزن، فإن هافر تشير إلى أنه قد لا يكون كافياً لبعض الأشخاص. وقالت: «كثير من النساء، ومعظم مريضاتي، يمشين. أنا أحب المشي، لكنك تحتاجين فعلاً إلى حماية العظام والعضلات، وتمارين القوة هي أسرع وأسهل طريقة لذلك».

وتشجع النساء على الذهاب إلى النادي ورفع الأوزان الثقيلة؛ لأن ذلك «سيخدمك فعلاً مع التقدم في العمر».

فجوة الاستقلالية

ورغم زيادة متوسط العمر، تشير هافر إلى أن النساء يواجهن صعوبات أكبر مع التقدم في السن. وقالت إن النساء غالباً ما يعانين أكثر في العقد الأخير من العمر ويفقدن استقلاليتهن.

وأوضحت الطبيبة، التي تعالج فقط مريضات سن اليأس، أن «ليس هناك امرأة واحدة» جاءت إلى عيادتها تقول إنها تريد أن تعيش حتى 120 عاماً.

ومع مشاهدة كثير من النساء فقدان أمهاتهن وخالاتهن لاستقلاليتهن مع العمر، تغيّرت الأولويات من «ساعديني أعيش أطول» إلى «أبعديني عن دار رعاية المسنين».

وتُشخَّص النساء بمعدلات أعلى بحالات تعيق قدرتهن على رعاية أنفسهن في المنزل، وأبرزها الخرف والهشاشة.

وقالت: «فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى ضعف شديد يمنعك من أداء أنشطة الحياة اليومية، وفقدان القدرات الإدراكية يعني أنك لا تستطيعين الاعتناء بنفسك».

وأضافت: «هذا ما يدفع النساء لإجراء هذه التغييرات — ليس ليبدين بشكل معين أو يزنّ وزناً معيناً، بل لأنهن يهتممن بالبقاء بصحة واستقلالية لأطول وقت ممكن... فما جدوى العيش حتى 120 عاماً إذا كنت طريح الفراش ولا تستطيع الاعتناء بنفسك؟».