اشتباكات وكمائن على الحدود اللبنانية ـ السورية ومقتل عنصرين من «حزب الله»

سقوط صواريخ على بلدات بقاعية

عرسال
عرسال
TT

اشتباكات وكمائن على الحدود اللبنانية ـ السورية ومقتل عنصرين من «حزب الله»

عرسال
عرسال

لا تلبث أن تهدأ جبهة القلمون حتى تعود لتشتعل مع وجود قرار لدى الكتائب السورية المسلحة بإبقائها متحركة من خلال استهداف عناصر «حزب الله» وحواجزهم بكمائن أو بالاشتباك معهم في إطار عمليات كر وفر، مما أدى أول من أمس إلى مقتل عنصرين من الحزب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس بسقوط أربعة صواريخ مصدرها السلسلة الشرقية على التلال الواقعة بين بلدتي مقراق واللبوة في البقاع الشمالي، دون وقوع إصابات. وتبنت في وقت سابق مجموعات سورية معارضة مختلفة عمليات إطلاق صواريخ على بلدات لبنانية تعد معاقل لـ«حزب الله» ردا على مشاركة عناصر الحزب في الحرب السورية منذ أكثر من عامين ونصف.
وأشار رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز إلى سقوط ثمانية صواريخ دفعة واحدة على جرود بلدته ونحو أربعة صواريخ أخرى في بلدة النبي عثمان المتاخمة، موضحا أنها أطلقت من جرود بلدة عرسال، المعروفة بتعاطفها مع المعارضة السورية.
ووصف أمهز في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الوضع بشكل عام في المنطقة بـ«غير المطمئن»، متحدثا عن أن «ساعة الصفر ستدق اليوم الأربعاء للقضاء على المسلحين والإرهابيين الموجودين في جرود عرسال». وقال: «المعطيات التي بحوزتنا تشير إلى أن عملية ستنفذ بالتعاون ما بين الجيشين اللبناني والسوري و(حزب الله) لوضع حد للإرهاب الكامن على الحدود».
وأشار أمهز إلى أن «الجيش السوري سيتصرف ضمن نطاق أراضيه، فيما يتولى الجيش اللبناني وعناصر المقاومة العمليات ضمن الأراضي اللبنانية». وأضاف: «دقت الساعة وحان وقت الحسم، فما يحصل في مناطقنا وعلى الحدود لم يعد مبررا، وتعريض أمن أهلنا في كل لحظة للخطر من خلال صواريخ يطلقها مسلحون يسرحون ويمرحون، لم يعد مقبولا».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل الاثنين/ الثلاثاء بين قوات النظام السوري مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي «حزب الله» من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة أخرى، في جرود بلدة فليطة ومناطق أخرى في جرود القلمون، مما أدى إلى مقتل عنصرين من «حزب الله».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن هذه الاشتباكات «تندرج بإطار المخطط الذي تعتمده كتائب المعارضة المسلحة والذي يقضي بالقيام بهجمات وبعمليات كر فر على غرار ما يحصل في حرب العصابات»، لافتا إلى أنه «يجري استهداف دوريات وحواجز لـ(حزب الله) وهو ما يؤدي لوقوع قتلى في صفوفه».
وأشار عبد الرحمن في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الوضع العسكري العام في منطقة القلمون لا يزال على حاله منذ أن سيطرت قوات النظام السوري و(حزب الله) على كامل منطقة القلمون الحدودية في أبريل (نيسان) الماضي»، نافيا ما يحكى عن جبهات مفتوحة في المنطقة. وتنتشر حواجز ثابتة داخل بلدات القلمون وعلى أطرافها منذ سقوط المنطقة بأيدي «حزب الله» والجيش السوري، ويوجد فيها عناصر من اللجان الشعبية وبعض عناصر الجيش، ولكن «حزب الله» هو من يتولى قيادتها وكل العمليات في المنطقة، كما يؤكد ناشطون معارضون.
وأشار موقع «العهد» الإلكتروني، المقرب من «حزب الله»، إلى أن «الحزب وجماهير المقاومة الإسلامية، في منطقة الغبيري في بيروت، شيعوا مطلع الأسبوع الحالي الشهيد المجاهد علي أحمد أبو طعام، إلى مثواه الأخير في روضة الشهيدين، واخترق موكب التشييع شوارع الغبيري وسط الهتافات المؤيدة لنهج المقاومة».
واستغرب عبد الرحمن الحديث المستجد عن وصول عناصر من «الدولة الإسلامية (داعش)» للقتال في القلمون، لافتا إلى أن «هؤلاء موجودون هناك ولم يذهبوا إلى أي مكان كي يعودوا إلى القتال مجددا». وأضاف: «هم يتمركزون على الشريط الحدودي الذي يفصل بين لبنان وسوريا ويعيشون في كهوف ومغاور». وبث حساب «الدولة الإسلامية» على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي في وقت سابق صورا قال إنها في إطار «تغطية مصورة لاقتحام جنود (الدولة) لمواقع حزب اللات الرافضي في القلمون»، في إشارة إلى «حزب الله». كما عرض الحساب الذي يحمل اسم «ولاية دمشق» صورا أخرى قال إنها تظهر «قصف معاقل حزب اللات الرافضي في لبنان بصاروخي (غراد)».
وكان الجيش اللبناني نفذ قبل نحو عشرة أيام انتشارا أمنيا واسعا ومكثفا في منطقة البقاع الشمالي، شرق البلاد، وعلى الحدود اللبنانية - السورية، لا سيما في مناطق القاع، وراس بعلبك، والفاكهة، ومقراق، واللبوة، والصوانية، ونملة وعرسال، وهي مناطق شهدت جرودها معارك في الفترة الماضية.



ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.