لماذا يستشعر المستثمرون القلق تجاه الرئيس اليساري الجديد في المكسيك؟

البورصة البرازيلية ارتفعت بعد فوز الرئيس اليميني

الرئيس المكسيكي الجديد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور
الرئيس المكسيكي الجديد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور
TT

لماذا يستشعر المستثمرون القلق تجاه الرئيس اليساري الجديد في المكسيك؟

الرئيس المكسيكي الجديد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور
الرئيس المكسيكي الجديد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور

تراجع مؤشر البورصة المكسيكية الاثنين الماضي إلى أقل مستوى سجله منذ أغسطس (آب) 2015، ورغم أنه ارتد لاحقاً ليعوض بعضاً من خسائره، فإن الرؤية الخاصة بهذه السوق على المدى المتوسط تبدو غير متفائلة، ويرى خبراء أن صعود رئيس يساري للحكم في البلاد له دور رئيسي في تخوفات المستثمرين تجاه المكسيك.
وفي استطلاع للرأي نشرته وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، توقع خبراء أن تقتصر زيادة المؤشر المكسيكي «إس آند بي - بي في إم آي بي سي» في 2019 على نحو 11 في المائة، وهو ما يمثل فارقاً بسيطاً عن سعر الفائدة في البلاد البالغ 8 في المائة.
وقالت «رويترز» إن الخبراء خفضوا توقعاتهم بشأن السوق المكسيكية منذ آخر استطلاع أجري في أغسطس الماضي، وإن كثيراً من المتابعين لهذه السوق الذين عادة ما كانت الوكالة تستطلع آراءهم، رفضوا الإجابة عن سؤال الاستطلاع الأخير، حيث يقومون بمراجعة توقعاتهم بعد الانخفاض الكبير الذي جرى مؤخراً في البورصة.
وكانت الأسهم المكسيكية سجلت انخفاضاً هذا العام بنحو 20 في المائة، وكان معظم هذا الانخفاض خلال آخر شهرين.
وتم إعلان فوز المرشح اليساري، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بمنصب الرئاسة بالمكسيك في يوليو (تموز) الماضي، وأعلن أوبرادور عن عدد من الإجراءات ساهمت في إشعار المستثمرين بالقلق تجاه حكمه.
ومن أبرز هذه الإجراءات إلغاؤه مشروع مطار في البلاد تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 13 مليار دولار وتم بالفعل قطع خطوات بشأن إنشائه، وما أقلق المستثمرين إزاء هذه الخطوة هو اعتماد أوبرادور على استطلاع رأي شعبي لأخذ القرار بشأن المطار.
ويرى مستثمرون أن هذا النوع من الاستطلاعات لا يعدّ رسمياً، كما أن مثل هذه الخطوات تلقي بظلال من الشك على سيادة القانون في البلاد وعلى احترام التعاقدات التي يبرمها مجتمع الأعمال.
كما تقدمت «وكالة مكافحة الاحتكار» بطلب لمجلس الشيوخ لدراسة الاقتراح الذي تقدم به حزب أوبرادور بتقليل أو إلغاء الرسوم المصرفية على الخدمات البنكية الأساسية، مثل خدمات ماكينة الصرف، وهو من الإجراءات التي أقلقت المستثمرين أيضاً.
وتقول «فاينانشيال تايمز» إن المستثمرين متخوفون من تعطيل الرئيس اليساري إصلاحات رئيسية في مجال الطاقة، بينما سعى وزير المالية المقبل تحت إدارة أوبرادور، كارلوس أورزوا، الأسبوع الماضي لطمأنة المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد، مؤكداً أن الإدارة الجديدة متمسكة بهدف تسجيل الموازنة العامة في 2019 فائضاً مالياً أولياً بنسبة واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويدور جدل بشأن الاسم الذي رشحه أوبرادور لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي، وهو الاقتصادي جيراردو إسكويفيل. وذلك لأن إسكويفيل كان استشارياً في حملة أوبرادور الانتخابية، ودخوله «المركزي» يثير الشكوك بشأن استقلالية هذه المؤسسة.
إسكويفيل، الذي درس في جامعة هارفارد، معروف بميوله اليسارية، وكان قد شارك في تأليف كتاب عن تفاقم اللامساواة في المكسيك تتبع نمو ثروات مجموعة صغيرة من المليارديرات في البلاد، ومن أبرز آرائه المثيرة للجدل ما يتعلق بمطالبته بتبني «المركزي» استراتيجية مزدوجة لدفع النمو وكبح التضخم في آن؛ بدلاً من التركيز على الهدف الأخير، وهو يؤكد قناعته بأهمية استقلال البنك المركزي.
من جهة أخرى، تبدو الأسواق أكثر تفاؤلاً بالرئيس اليميني الجديد في البرازيل، المشرع السابق جير بولسونارو، والذي شارك في حملته اقتصادي من مدرسة شيكاغو.
وتوقع استطلاع رأي وكالة «رويترز» أن يرتفع مؤشر البورصة البرازيلية «بي في إس بي» بنحو 17 في المائة في 2019.
وقالت «رويترز» إن المؤشر البرازيلي ارتفع 12 في المائة هذا العام بعد أن فاز بالانتخابات بولسونارو الذي يستهدف حزمة من الإجراءات لكبح عجز الموازنة.
وفي ظل الوضع المالي الضاغط في البرازيل، يتوجب على بولسونارو التفاوض حول سياسات غير شعبوية لإصلاح قطاع المعاشات، وتعكس تصريحات متناقضة من فريق بولسونارو صعوبة الوصول لاتفاق بهذا الشأن.
وتقول «رويترز» إنه في حال تعثر تجربة الإصلاح الاقتصادي، فستثور تخوفات بشأن عدم الاستدامة المالية للبرازيل، وهو ما سيؤثر على قيمة الأصول في البلاد.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.