«البصل» يقود ثورة التضخم في تركيا... والحكومة تنتفض للمواجهة

انخفاض واردات الطاقة بنحو 12 %

يشكو الأتراك من الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية (رويترز)
يشكو الأتراك من الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية (رويترز)
TT

«البصل» يقود ثورة التضخم في تركيا... والحكومة تنتفض للمواجهة

يشكو الأتراك من الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية (رويترز)
يشكو الأتراك من الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية (رويترز)

يقود البصل حاليا موجة الارتفاع في أسعار المواد الغذائية في تركيا التي تعتبر في مقدمة أسباب ارتفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة منذ 15 عاما في ظل عجز الحكومة عن اتباع أدوات فعاله لكبح معدله الذي وصل إلى أكثر من 25 في المائة.
وتحاول الحكومة اتخاذ تدابير لخفض أسعار البصل في إطار محاولاتها لكبح جماح التضخم وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي نتجت عن انهيار سعر صرف الليرة التركية في الأشهر الأخيرة.
وسجلت أسعار البصل في أسواق الخضراوات ومحال السوبر ماركت ارتفاعات متتالية خلال الشهر الأخير، ووصلت ذروتها هذا الأسبوع لتصل نسبة الزيادة في سعر الكيلوغرام إلى 100 في المائة، حيث يباع الكيلوغرام الواحد مقابل 5 ليرات (دولار أميركي واحد تقريبا).
ويشكو الأتراك من الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الغذائية، عموما، مع الهبوط الحاد الذي تعرضت له الليرة التركية. ومن أبرز المواد الغذائية الأساسية التي تشهد ارتفاعا حادا في أسعارها البصل الذي كان يباع بنحو نصف دولار، الشهر الماضي وأصبح يباع الآن بدولار، مع توقعات أن ترتفع أسعاره لتصل إلى دولارين بحلول نهاية العام الجاري.
وأصدرت وزارة الخزانة والمالية التركية أوامر لمفتشيها في المناطق الزراعية في البلاد بضبط تجار الجملة الذين يقومون بتخزين البصل للتأثير على الأسعار. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان علق على الارتفاعات المستمرة في أسعار المواد الغذائية قائلا إنه «ليس من حق أحد أن يبيع منتجات باهظة الثمن للمواطنين».
وعثر مسؤولو البلدية في مدينة ماردين جنوب شرقي البلاد، يوم الخميس الماضي، على 30 طنا من البصل في أحد المستودعات، وتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مالك المستودع. وأثارت هذه الإجراءات سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن هناك إجراءات أكثر أهمية يتعين على الحكومة اتخاذها، لإنقاذ الاقتصاد من وضعه المتدهور.
وارتفع معدل التضخم في تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على أساس سنوي، إلى 25.24 في المائة، وهو أعلى معدل منذ 15 عاما، بينما فقدت الليرة التركية أكثر من 42 في المائة منذ بداية العام، قبل أن تعوض بعض خسائرها خلال الشهر الماضي، لكنها مع ذلك تبقى أقل من المعدل المنشود بنحو 30 في المائة.
ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي يقود فيها البصل الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، ففي فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في الصيف الماضي كانت السلعتان الأكثر معدلا في الارتفاع هما البصل والبطاطس، بواقع 85 و64 في المائة على التوالي.
على صعيد آخر، قالت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، إن واردات تركيا من النفط الخام انخفضت، خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بنسبة 11.81 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لتبلغ مليونين و80 ألف طن.
وأشارت الهيئة، في تقرير لها، إلى أن واردات النفط الخام من العراق بلغت مليونا و91 ألف طن، ومن إيران 647 ألف طن، ومن السعودية 149 ألف طن. وانخفضت واردات الديزل في الفترة المذكورة بنسبة 10.26 في المائة، لتصل إلى مليون و14 ألف طن.
وأشار البيان إلى أن إجمالي واردات النفط تراجع بنسبة 11.27 في المائة، حيث بلغ 3 ملايين و361 طنا، في حين بلغ إجمالي واردات النفط في العام الماضي 3 ملايين و788 ألف طن. وانخفض إنتاج الديزل بنسبة 2.44 في المائة، ليبلغ 867 ألفا و602 طن، وكذلك تراجع إنتاج البنزين بنسبة 13.62 في المائة، حيث بلغ 394 ألفا و430 طنا، وتراجع إنتاج وقود الطائرات بنسبة 11 في المائة، ليبلغ 441 ألفا و21 طنا.
وتحتل تركيا المرتبة الأعلى من حيث الطلب على الطاقة بين دول منظمة التعاون والتنمية على مدى السنوات الـ15 الماضية، وفقا للبيانات الصادرة عن الحكومة التركية.
وتخطط تركيا لأن تكون مركزا للطاقة، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي على مفترق الطرق بين دول الاتحاد السوفياتي السابق ودول الشرق الأوسط والدول الأوروبية التي تحتاج إلى إمدادات النفط والغاز.
من ناحية أخرى، ارتفعت مبيعات العقار في تركيا بنسبة 19.2 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من أكتوبر 2017، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية.
وتشير المعطيات إلى أن مبيعات العقارات في تركيا خلال أكتوبر بلغت 146 ألفا و536 وحدة سكنية. وشهدت مبيعات العقارات خلال أكتوبر وحده ارتفاعا بنسبة 15.1 في المائة على أساس شهري مقارنة مع شهر سبتمبر (أيلول) السابق عليه. وحلت إسطنبول في المرتبة الأولى بين المدن التركية الأكثر مبيعاً للعقارات خلال الشهر الماضي بـ27 ألفا و156 عقارا، تبعتها أنقرة بـ13 ألفا و430 عقارا، وإزمير بـ7419 عقارا.
وأوضحت البيانات أن عدد العقارات المبيعة للأجانب قفزت بنسبة 134.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي، بحسب تصريح لرئيس جمعية المقاولين في الجانب الآسيوي من إسطنبول مليح تاوكلوغلو، الذي وصف ارتفاع مبيعات العقارات للأجانب في شهر أكتوبر الماضي بـ«التاريخي». وقال إن تخفيف شروط حصول الأجانب على الجنسية التركية ساعد على حفز المبيعات.
وأشارت آخر إحصائية أصدرتها المؤسسة التركية، إلى أن المواطنين العراقيين اشتروا 1439 عقارا في شهر أكتوبر الماضي فقط، في حين حل الإيرانيون في المرتبة الثانية بشراء 557 عقارا، تلاهم الكويتيون بشراء 378 عقارا، بينما حل الألمان رابعا بـ341 والروس خامسا، حيث اقتنوا 336 عقارا.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.