منتدى «اكتفاء» يشهد اتفاقيات بقيمة 26.6 مليار دولار في يومه الأول

مشاركة 4 آلاف من المورّدين المحليين والدوليين من 40 بلداً

أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبد العزيز خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء» في الدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبد العزيز خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء» في الدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
TT

منتدى «اكتفاء» يشهد اتفاقيات بقيمة 26.6 مليار دولار في يومه الأول

أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبد العزيز خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء» في الدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبد العزيز خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء» في الدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)

وقّعت شركة «أرامكو» السعودية أمس عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع مورّدين يمثلون شركات محلية وعالمية بأكثر من 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) تشمل 31 عقداً تجارياً. وأعلنت الشركة خلال منتدى ومعرض اكتفاء 2018 المقام حاليا بالدمام شرق السعودية، أنها نجحت في رفع مستوى المحتوى المحلي في القطاع الصناعي، وأنها تطمح للوصول به إلى نسبة 70 في المائة مع نهاية عام 2021. وزيادة معدل التصدير إلى 30 في المائة، وقالت إنه «حتى الآن، فإن 51 في المائة من كل ريال تخصصه أرامكو السعودية للمواد والخدمات، يُنفق محليا».
وكان رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، قد أعلن في افتتاح منتدى (اكتفاء) عن توقيع أرامكو خلال المنتدى الحالي عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع المورّدين بأكثر من 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) تشمل 31 تعاوناً تجارياً. كما أشار إلى أنه تم إبرام اتفاقيات في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عقد الشهر الماضي بالرياض بنحو 125 مليار ريال (33.3 مليار دولار) تشمل مختلف مجالات الأعمال. وقال الناصر بأن أرامكو السعودية تخصص حالياً 51 في المائة من إنفاقها على المواد والخدمات محلياً.
وقد افتتح الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، أمس أعمال الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء 2018» بمركز معارض الظهران الدولي في الدمام، والذي تنظمه أرامكو، وذلك بحضور الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، والمهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، وعدد من القياديين التنفيذيين في كبريات الشركات العالمية والمستثمرين.
ودعا أمير المنطقة الشرقية الجميع أن يعملوا يداً بيدٍ، لمواصلة دعم مبادرة (اكتفاء)، وتشجيع المزيد من الشركات والمؤسسات، على أن تحذو حذوها، لتحويل شعار «صنع في السعودية» إلى حقيقة واقعة، وجعل المملكة مركزاً إقليمياً للصناعات والصادرات.
وتشهد أعمال المنتدى الذي يتم تنظيمه خلال يومي 26 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، جلسات نقاشية وورش عمل وعروض تقديمية حول أفضل الممارسات في عدة مجالات مثل: المتطلبات التنظيمية، والتمويل، والبحث والتطوير وتطوير المواهب.
وإلى جانب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تم تقديم جوائز (اكتفاء 2018) لعدد من المصنّعين ومقدّمي الخدمات لجهودهم والتزامهم في تطبيق مبادئ اكتفاء لهذا العام. وتُعد المشاركة في برنامج «اكتفاء» إلزامية لجميع مورّدي أرامكو السعودية، حيث يهدف البرنامج إلى تحقيق 70 في المائة من المحتوى المحلي، وخلق الآلاف من فرص العمل، وتصدير 30 في المائة من إنتاج السلع وخدمات الطاقة المحلية بحلول عام 2021.
ويعمل منتدى اكتفاء 2018 على جذب أكثر من 1000 شركة، تضم مورّدي خدمات ومعدات قطاع الطاقة المحلي والدولي، والمصنّعين والشركات الصغيرة والمتوسطة، لاستكشاف فرص الاستثمار المتوفرة مع أرامكو السعودية في مجالات التنقيب والكيميائيات والمرافق، والمواد غير المعدنية، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني وغيرها.
وتدعم هذه الفعاليات السنوية الرئيسة برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، واستراتيجية التوطين بأرامكو السعودية لبناء سلسلة توريد عالمية. وتدعم شراكات «اكتفاء» المحتوى المحلي من خلال الإسهام في توليد فرص العمل، ونقل التقنية، والتدريب والتنمية، والبحث والتطوير. ويهدف البرنامج إلى إنشاء 30 مركزاً للتدريب للمساعدة في أعداد 360 ألف خريجاً بحلول عام 2030.
وفي المقابل، بإمكان الشركات ذات التواجد المحلي الاستفادة من أكثر من 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) توجهها أرامكو السعودية إلى فرص التوطين خلال العقد القادم.
ويُعد منتدى ومعرض «اكتفاء» السنوي فعالية عالمية رائدة في سلسلة توريد الطاقة، تُسهم في دفع القيمة المحلية الإضافية وتعزيز النمو المستدام طويل الأمد للاقتصاد الوطني. وقد شهدت فعاليات هذا العام مشاركة أكثر من 4000 مشاركاً من 40 دولة، إضافة إلى أكثر من 80 عارضا.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.