المعارضة الإسرائيلية تصعّد ضد نتنياهو وتعتبره «جباناً»

جدل حول العلاقة مع غزة وتوقعات باندلاع حرب في القطاع

جنود اسرائيليون في آليتهم وراء سياج فاصل على الحدود مع غزة خلال مواجهات اول من امس (إ.ب.أ)
جنود اسرائيليون في آليتهم وراء سياج فاصل على الحدود مع غزة خلال مواجهات اول من امس (إ.ب.أ)
TT

المعارضة الإسرائيلية تصعّد ضد نتنياهو وتعتبره «جباناً»

جنود اسرائيليون في آليتهم وراء سياج فاصل على الحدود مع غزة خلال مواجهات اول من امس (إ.ب.أ)
جنود اسرائيليون في آليتهم وراء سياج فاصل على الحدود مع غزة خلال مواجهات اول من امس (إ.ب.أ)

واصلت المعارضة الإسرائيلية توجيه سهام الانتقادات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستغلة الهزة التي سببتها جولة القتال الأخيرة في غزة للحكومة الإسرائيلية وأسفرت عن استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان تاركا الحكومة مع دعم آيل للسقوط.
وهاجم مسؤولون إسرائيليون نتنياهو مجددا متهمينه بالخوف والتردد أمام حماس بدلا من اتخاذ سياسة حاسمة وواضحة تجاهها. وقال موشيه يعلون وزير الجيش السابق المستقيل هو الآخر من حكومة نتنياهو إن «ما يجري في الحلبة السياسية حاليا يمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل».
وأضاف خلال مؤتمر «ثقافي أشكول» الأسبوعي، «الحادثة الأمنية التي شهدتها مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وأدت لمقتل ضابط وإصابة آخر من أفراد القوة الخاصة التي تسللت إلى المدينة وقتلت عددا من عناصر حماس، كان من الممكن أن تنتهي بنتائج سيئة منها قتل جميع أفراد القوة أو أسرهم من قبل حماس».
وتابع: «أنا أعرف هذه الأنشطة جيدا، الاختبار الكبير هو حين تتعقد الأوضاع، لقد كان أفراد الوحدة أمام اختبار كبير، لكنهم حققوا نجاحا وعادوا إلى إسرائيل، ولذلك يجب أن نمنحهم وسام الشجاعة».
وتطرق يعالون إلى استقالة الوزير ليبرمان، مؤكدا أنها سياسية وليست أمنية وأن الشعارات التي كان يطلقها في كل تجاه لم يكن لها أي غطاء، وكان يطلقها متخفيا خلف رئيس الأركان وهو الأمر الذي يخلق فوضى في العلاقة بين القضايا السياسية والعسكرية.
وكان ليبرمان قال الجمعة خلال زيارته لبلدة سديروت المحاذية لغزة، إن حكومة نتنياهو استسلمت للإرهاب، مشيرا إلى أن التسوية التي يتم الحديث عنها لا تشمل الضفة الغربية في وقت لا تزال «حماس» تحاول تنفيذ هجمات بالضفة بعد اكتشاف جهاز «الشاباك» عدة خلايا مؤخرا للمنظمة «الإرهابية» تخطط لتنفيذ هجمات قاتلة.
وأشار ليبرمان إلى أن هذه المحاولات من «حماس» مستمرة في وقت تواصل الحكومة الإسرائيلية السماح بنقل الأموال القطرية لذات المنظمة في غزة. واعتبر أن ذلك يشكل استسلاما للإرهاب. واستقال ليبرمان من منصبه عقب خلافات مع نتنياهو وحكومته بشأن الوضع الأمني وسياساته تجاه قطاع غزة.
واتهمت تمارا زاندبيرغ زعيمة حزب «ميرتس» الإسرائيلي اليساري، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بـ«الخائف» والذي لا يمتلك أي سياسة واضحة تجاه الحكومة بشأن الوضع الأمني على جبهة غزة. ورجحت خلال مؤتمر «ريشيون لتسيون» الثقافي الأسبوعي، ألا يستمر الهدوء وأن يشهد الوضع من جديد حالة من التدهور التي تنتج عنها حرب جديدة.
وأشارت زاندبيرغ إلى قانون الولاء الثقافي الذي تسعى حكومة نتنياهو لتمريره في الكنيست والذي يستهدف المؤسسات الإسرائيلية اليسارية والعربية في الخط الأخضر، واعتبرت أنه يشكل خطرا على الثقافة ولا يتطابق مع التحضر الثقافي العالمي.
أما عومر بارليف من المعسكر الصهيوني المعارض، فوصف نتنياهو بأنه خائف وجبان في السلم والحرب. واعتبر أن حالة الهدوء الحالية على جبهة غزة، مضللة ومخادعة وأن الوضع لن يبقى هادئا طويلا، وسيتدهور إلى حرب جديدة.
واتهم بارليف، نتنياهو بالخوف من اتخاذ أي خطوات إنسانية كبيرة تجاه غزة. قائلا بأنه يستخدم الوضع الأمني كذريعة لفشله في الجولة الأخيرة في الجنوب.
وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية مؤخرا جدلا كبيرا، حول العلاقة مع قطاع غزة، إلى الحد كادت تنهار حكومة نتنياهو الذي أكد ضرورة بذل جميع الجهود لمنع إسقاط الحكومة والذهاب إلى انتخابات في الفترة الراهنة الحساسة من الناحية الأمنية.
ويوجد جدل في الحكومة الآن حول من يتسلم حقيبتي الدفاع والخارجية، وفي حين يصر نتنياهو على الاحتفاظ بالدفاع، رافضا طلب حزب «البيت اليهودي» المُشارك في الحكومة، بتعيين زعيمه نفتالي بنيت في هذا المنصب، يتنافس على وزارة الخارجية الإسرائيلية وزراء حزب «الليكود» الحاكم يسرائيل كاتس وتساحي هنغبي وغلعاد إردان ويوفال شطاينتس.
ويبدو أنه سيتم تعيين أي من هؤلاء الوزراء لفترة ثلاثة أشهر فقط، وهو موعد لا يتطلب المصادقة على ذلك، في الهيئة العامة للكنيست (البرلمان).



بلينكن في الأردن مستهِلاً جولته لبحث الأزمة في سوريا

أنتوني بلينكن يستقل طائرته في طريقه إلى الأردن (رويترز)
أنتوني بلينكن يستقل طائرته في طريقه إلى الأردن (رويترز)
TT

بلينكن في الأردن مستهِلاً جولته لبحث الأزمة في سوريا

أنتوني بلينكن يستقل طائرته في طريقه إلى الأردن (رويترز)
أنتوني بلينكن يستقل طائرته في طريقه إلى الأردن (رويترز)

وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (الخميس) إلى الأردن، مستهِلاً جولة لبحث الأزمة في سوريا بعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد، وفق ما أفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» كان ضمن فريق الصحافيين المرافق له في الطائرة.

وقال مسؤولون أميركيون، للصحافيين المرافقين، إن بلينكن المنتهية ولايته سيلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزيرَ خارجيته في مدينة العقبة (نحو 325 كيلومتراً جنوب عمان) على البحر الأحمر، في إطار سعيه إلى عملية «شاملة» لاختيار أعضاء الحكومة السورية المقبلة. وفور وصوله، توجَّه بلينكن إلى الاجتماع، ومن المقرر أن يسافر في وقت لاحق من اليوم إلى تركيا.

ودعا بلينكن إلى عملية «شاملة» لتشكيل الحكومة السورية المقبلة تتضمَّن حماية الأقليات، بعدما أنهت فصائل معارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» حكم بشار الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية التي تُشكِّل أقلية في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، لدى إعلانها عن جولة بلينكن، إنه سيدعو إلى «قيام سلطة في سوريا لا توفر قاعدة للإرهاب أو تُشكِّل تهديداً لجيرانها»، في إشارة إلى المخاوف التي تُعبِّر عنها كل من تركيا، وإسرائيل التي نفَّذت مئات الغارات في البلد المجاور خلال الأيام الماضية. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إلى أنه خلال المناقشات في العقبة على البحر الأحمر «سيكرر بلينكن دعم الولايات المتحدة لانتقال جامع (...) نحو حكومة مسؤولة وتمثيلية». وسيناقش أيضاً «ضرورة (...) احترام حقوق الأقليات، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تحول سوريا إلى قاعدة للإرهاب أو أن تُشكِّل تهديداً لجيرانها، وضمان تأمين مخزونات الأسلحة الكيميائية وتدميرها بشكل آمن». وهذه الزيارة الثانية عشرة التي يقوم بها بلينكن إلى الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل، التي ردَّت بحملة عنيفة ومُدمِّرة ما زالت مستمرة على قطاع غزة.

وانتهت رحلة بلينكن السابقة بخيبة أمل بعد فشله في تأمين صفقة تنهي فيها إسرائيل و«حماس» الحرب في مقابل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة. وسيغادر بلينكن منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل مع إدارة الرئيس جو بايدن.

ووصف الرئيس المنتخب دونالد ترمب الوضع في سوريا بـ«الفوضى». وقال إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تتدخل، رغم أنه لم يوضح السياسة الأميركية منذ سقوط الأسد.