أنشيلوتي يؤكد أن ريال مدريد أغلق ملف صفقاته ولم يحسم مصير دي ماريا

أتليتكو يتطلع إلى دعم صفوفه سريعا لتعويض نجومه المغادرين.. وآرسنال يضم الحارس الكولومبي أوسبينا

الحارس الكولومبي أوسبينا تألق في المونديال   و    غاريث بيل يسدد نحو مرمى إنتر ميلان ليسجل هدفا لريال مدريد ويلقى إشادة من مدربه أنشيلوتي (رويترز)
الحارس الكولومبي أوسبينا تألق في المونديال و غاريث بيل يسدد نحو مرمى إنتر ميلان ليسجل هدفا لريال مدريد ويلقى إشادة من مدربه أنشيلوتي (رويترز)
TT

أنشيلوتي يؤكد أن ريال مدريد أغلق ملف صفقاته ولم يحسم مصير دي ماريا

الحارس الكولومبي أوسبينا تألق في المونديال   و    غاريث بيل يسدد نحو مرمى إنتر ميلان ليسجل هدفا لريال مدريد ويلقى إشادة من مدربه أنشيلوتي (رويترز)
الحارس الكولومبي أوسبينا تألق في المونديال و غاريث بيل يسدد نحو مرمى إنتر ميلان ليسجل هدفا لريال مدريد ويلقى إشادة من مدربه أنشيلوتي (رويترز)

أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لنادي ريال مدريد، أن فريقه ليس بحاجة إلى التعاقد مع مهاجم جديد تعويضا لرحيل موراتا أخيرا إلى يوفنتوس الإيطالي.
وقال المدير الفني الإيطالي، خلال مؤتمر صحافي في القاعة الإعلامية لملعب كاليفورنيا الأميركي، بكل وضوح «أعتقد أننا لدينا لاعبون نثق كثيرا في قدراتهم في هذا الفريق، مثل كريم بنزيمة، بالإضافة إلى لاعبين آخرين يمكن توظيفهم في هذا المكان.. إيسكو يمكنه أن يلعب كلاعب وسط متقدم.. لا يهم وجود رأس حربة صريح يحرز العديد من الأهداف ولكن الأهم هو وجود لاعب يستطيع التمرير إلى غاريث بيل وكريستيانو رونالدو.. لن نبحث عن مهاجم آخر لأننا لسنا بحاجة إلى ذلك».
وكشف أنشيلوتي أنه ليس لديه علم برحيل لاعبه الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في الوقت الراهن، وأشار إلى أنه «لا توجد أخبار جديدة في سوق الانتقالات.. دي ماريا لتوه أنهى المونديال.. هو يتمتع بعطلة الآن وسيعود إلى النادي في الخامس من أغسطس (آب) المقبل». وتوقع أنشيلوتي أن يبدأ دي ماريا المران مع الفريق استعدادا للموسم الجديد، مشيرا إلى أنه لا يمتلك أي معلومات حول انتقال الجناح الأرجنتيني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وقال أنشيلوتي عند سؤاله عن تقارير ذكرت أن دي ماريا سينتقل للنادي الفرنسي مقابل نحو 70 مليون يورو «لا يوجد جديد في سوق الانتقالات. أنهى دي ماريا كأس العالم ويخلد للراحة الآن. سيعود في الخامس من أغسطس لبدء المران مع بقية زملائه».
ويستهل الريال مشواره في دوري الدرجة الأولى الإسباني في الأسبوع الذي يبدأ في 23 أغسطس على أرضه أمام قرطبة الوافد الجديد، كما سيدافع عن لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا في الموسم الجديد. وفي معرض رده عن سؤال حول غاريث بيل قال أنشيلوتي عقب مباراة فريقه أمام إنتر ميلان الإيطالي في بطولة الكأس الدولية للأبطال الودية «أعتقد أنه يمكنه أن يستفيد من هذه الفترة الإعدادية التي لم يحالفه الحظ في الاستفادة منها في الموسم الماضي. بيل سيكون أفضل هذا العام.. سيكون موسما مختلفا بالنسبة له خصوصا في المباريات الأولى التي سيكون خلالها في أفضل حالاته الفنية والبدنية». وتطرق أنشيلوتي أيضا إلى الحديث عن اللاعبين الناشئين، حيث قال «أنا راض عن أداء اللاعبين الشباب في هذه المباراة.. لقد برهنوا على شخصيتهم القوية وهذا يعتبر شيئا جيدا بالنسبة لقطاع الناشئين بشكل عام».
ومن ناحية أخرى، تحدث أنشيلوتي عن تعاقد ريال مدريد مع النجم الكولومبي جيمس رودريغيز بقوله «سينضم إلى الفريق في الأول من أغسطس.. هو يملك كل المقومات التي تؤهله للعب ضمن صفوف فريقنا.. إنه لاعب شاب ويمثل استثمارا حقيقيا بالنسبة للمستقبل».
يذكر أن ريال مدريد خسر مباراته أمام ميلان الإيطالي بنتيجة 3/2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي 1/1.
وفي معقل المنافس المتوج بطلا للدوري الإسباني، يتطلع نادي أتليتكو مدريد لعقد بعض الصفقات السريعة لتعويض نجومه الذين غادروا الفريق إلى أندية أكثر ثراء. الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتليتكو مدريد، الذي لا يرفع صوته أثناء الحديث لأن ذلك ليس من شيمه، لكنه يجيد إطلاق الرسائل من بين السطور، شدد أكثر من مرة على أهمية سرعة إنجاز صفقات اللاعبين الجدد من أجل دعم صفوف فريقه. وقال سيميوني الموجود مع أتليتكو مدريد في معسكره بولاية سان فرانسيسكو «نحن في البداية.. ينقصنا العديد من اللاعبين حتى نستطيع أن نفي باحتياجاتنا طوال العام المقبل.. نحن نعمل مع اللاعبين المتاحين حاليا».
وتطرق سيميوني للحديث عن الصفقات الجديدة المنتظر أن تنضم إلى صفوف فريقه في الأيام القليلة المقبلة، وبالأخص الفرنسي أنطوان جريزمان الذي اقترب من ارتداء قميص أتليتكو مدريد في الموسم المقبل. وأضاف «إنه لاعب جيد ويمتاز بالسرعة العالية ويمكنه أن يخلق العديد من الفرص الهجومية.. الحديث كان يدور حول التعاقد مع العديد من اللاعبين». وأشاد المدير الفني الأرجنتيني بالبلجيكي ديفوك أوريجي لاعب ليل الفرنسي الذي يعتبر أحد أهداف الخطة التعاقدية للنادي الإسباني لتدعيم صفوف الفريق في الموسم الجديد الذي أوشك على الانطلاق. وتابع: «أوريجي لاعب جيد يتمتع بالسرعة والحركة الدؤوبة... لقد أدى دوره بإتقان عندما حل بديلا لزميله لوكاكو». وأعرب سيميوني عن أمنيته أن يجد عند عودته إلى العاصمة الإسبانية مدريد إحدى الصفقات وقد تمت بشكل رسمي ونهائي ليستعين بها في بطولة السوبر الإسباني.
وفي إسبانيا أيضا انتقل المهاجم الأرجنتيني الموهوب لوتشيانو فيتو (20 عاما)، لاعب نادي راسينغ كلوب الأرجنتيني، إلى نادي فياريال الإسباني بشكل رسمي مقابل خمسة ملايين ونصف المليون يورو. وأفادت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية في نسختها الإلكترونية نقلا عن مصادر داخل نادي راسينغ كلوب بأن النادي الإسباني حصل بالفعل على خدمات فيتو، ومن المقرر أن يسافر اللاعب الشاب إلى إسبانيا خلال يومين من أجل التوقيع على العقد مع ناديه الجديد والذي يمتد لخمس سنوات.
وبدأ فيتو مشواره الاحترافي للعبة كرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011، ولعب حتى الآن 74 مباراة وأحرز 20 هدفا. وتأتي صفقة انتقال فيتو إلى فياريال ضمن مجموعة الصفقات التي يبرمها النادي الأرجنتيني لبيع لاعبيه الصاعدين من قطاع الناشئين إلى مختلف الأندية الأوروبية، حيث أتم النادي في الفترة الأخيرة صفقتي انتقال مهاجميه رودريغو دي باول وبرونو زيكولوني إلى كل من فالنسيا الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي على الترتيب.
وفي إنجلترا أعلن نادي آرسنال، رابع الدوري الإنجليزي، أمس، عن تعاقده مع حارس مرمى نيس الفرنسي الدولي الكولومبي ديفيد أوسبينا دون الكشف عن مدة وقيمة العقد. وقال مدرب النادي اللندني الفرنسي آرسين فينغر «ديفيد أوسبينا حارس مرمى رائع يملك خبرة جيدة وفرض نفسه في تشكيلة نيس والمنتخب الكولومبي»، مضيفا «سيعزز تشكيلتنا ونحن سعداء جدا بانضمامه إلى صفوفنا».
وكان أوسبينا (25 عاما) بين النجوم الذين تألقوا في نهائيات كأس العالم الأخيرة في البرازيل، وأسهم بشكل كبير في بلوغ منتخب بلاده الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وأوضح النادي اللندني أن أوسبينا سيوقع على عقد طويل الأمد دون أن يكشف عن قيمة الصفقة. وأشارت وسائل الإعلام الفرنسية هذا الأسبوع إلى أن قيمة الصفقة تبلغ نحو 4 ملايين يورو. ويملك أوسبينا الذي يحمل الجنسيتين الكولومبية والفرنسية حق ترك نادي نيس بعد 6 مواسم أمضاها في صفوفه (189 مباراة في الدوري الفرنسي). وسيكون أوسبينا في منافسة مع حارس المرمى الدولي البولندي فويتشي تشيسني.
وعن الصفقة قال آرسين فينغر مدرب آرسنال «أوسبينا من الحراس الرائعين ويملك خبرة جيدة، إضافة إلى سجله القوي على صعيد الأداء مع نيس ومنتخب كولومبيا. سيضيف المزيد من القوة لتشكيلتنا، ونحن في غاية السعادة لانضمامه إلينا». ومن المتوقع أن يخوض أوسبينا أول مباراة له مع آرسنال في بطولة ودية تسبق الموسم، وتضم إلى جانب الفريق الإنجليزي فرق موناكو وفالنسيا وبنفيكا. وستقام البطولة على استاد الإمارات في شمال لندن مطلع الأسبوع المقبل.



المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة
TT

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

لا ترحم ملاعب كرة القدم الكبرى عثرات البدايات، ولا تشفع السير الذاتية لأعتى المدارس التدريبية أمام هدير الغضب الجماهيري وضغوط الإدارات، إذ تظل البطولات العالمية والقارية بمثابة حقل ألغام يعجل بنهاية مغامرات فنية لم تكد تبدأ.

إن الإقالة الفورية التي تعرض لها الفرنسي التونسي صبري لموشي مع منتخب تونس في قلب المونديال الحالي، لم تكن سوى امتداد لظاهرة كروية تاريخية تُعرف بـ«الإطاحة السريعة وسط المنافسات»، حيث تصبح التضحية برأس المدير الفني الخيار الأوحد لمحاولة إنقاذ السفينة من الغرق المبكر قبل فوات الأوان.

زلزال مونديال 2026: لموشي يدفع ضريبة «خماسية السويد» ورينارد طوق النجاة

صبري لموشي (رويترز)

وقد سطر الفرنسي من أصول تونسية، صبري لموشي، اسمه باعتباره أحدث وأسرع المدربين المبعدين في تاريخ كأس العالم الحديث خلال شهر يونيو من عام 2026. وجاء هذا القرار الحاسم والدراماتيكي من قِبل الاتحاد التونسي لكرة القدم عقب انتهاء المباراة الافتتاحية لـ«نسور قرطاج» في دور المجموعات أمام منتخب السويد، حيث فجّرت الخسارة الثقيلة والمذلة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، والأداء الدفاعي الكارثي، موجة غضب عارمة عجلت بصدور قرار الإقالة، ليسارع الاتحاد بالتعاقد مع الخبير المونديالي الفرنسي هيرفي رينارد بديلاً له، ليتولى قيادة المنتخب في المباراتين المصيريتين المتبقيتين بدور المجموعات أمام اليابان وهولندا.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

فرنسا 1998: بيريرا يغادر «الأخضر» بقرار في منتصف الطريق

المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا (إكس)

هذا السيناريو القاسي يعيد إلى الأذهان ما حدث في يونيو من عام 1998، عندما شهد المونديال الفرنسي إقالة المدرب البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو بيريرا من تدريب المنتخب السعودي. ورغم تاريخ بيريرا العريض وتتويجه باللقب العالمي مع البرازيل، فإن الصبر الإداري لم يدم طويلاً، فبعد تجرع خسارة أولى أمام الدنمارك بهدف نظيف، جاء السقوط أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب الفرنسي برباعية نظيفة في الجولة الثانية، ليعلن الاتحاد السعودي إقالة بيريرا فوراً وقبل خوض المباراة الثالثة والأخيرة ضد جنوب أفريقيا، معوضاً إياه بالمدرب الوطني محمد الخراشي الذي قاد المواجهة الختامية في محاولة عاجلة لترميم المعنويات المنهارة.

محمد الخراشي مدرب المنتخب السعودي في مونديال 98

مفارقة تونسية: كاسبرتشاك يذوق مرارة المقصلة مبكراً

المدرب البولندي هنري كاسبرتشاك (ويكيبيديا)

المفارقة التاريخية تكمن في أن المنتخب التونسي نفسه ذاق مرارة هذا الإجراء الاستثنائي في التوقيت ذاته وخلال مونديال فرنسا في يونيو 1998، حين أطيح بالمدرب البولندي هنري كاسبرتشاك في منتصف دور المجموعات. وجاء قرار الاستغناء عن كاسبرتشاك بعد تلقي الفريق خسارتين متتاليتين أمام إنجلترا بهدفين نظيفين ثم كولومبيا بهدف دون رد، حيث رأت الإدارة التونسية حينها أن النهج الفني للمدرب بات عقيماً ولا يلبي تطلعات الجماهير، ليتم استبعاده على الفور وتكليف مساعده المحلي علي السلمي الذي حل بديلاً عنه لتولي المهمة في المباراة الأخيرة للمجموعات أمام رومانيا.

المدرب التونسي علي السلمي (إكس)

زلزال في سيول: الإطاحة بأسطورة كوريا الجنوبية بعد خماسية الطواحين

أسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون (ويكيبيديا)

ولم تتوقف مقصلة مونديال 1998 عند حدود المنتخبات العربية، بل امتدت لتطيح بأسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون من تدريب منتخب كوريا الجنوبية. فبعد مشوار تصفيات مثالي خاضه الأخير، انهار المنتخب الكوري في النهائيات بخسارة أولى أمام المكسيك بثلاثية، ثم هزيمة كارثية بخماسية نظيفة أمام هولندا، مما دفع الاتحاد الكوري لإصدار قرار طرده فوراً في العشرين من يونيو وسط صدمة الشارع الرياضي، وتكليف مساعده كيم بيونغ-سوك بإنهاء المشوار في المباراة الختامية أمام بلجيكا.

الولايات المتحدة 1994: الصدام يطيح بهنري ميشيل من عرين الكاميرون

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

ولم تكن القارة الأفريقية بعيدة عن هذه العواصف التدريبية في المنافسات العالمية، إذ شهدت نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية في يونيو من عام 1994 نهاية مأساوية لولاية الفرنسي المخضرم هنري ميشيل مع منتخب الكاميرون. ورغم الآمال العريضة التي عُقدت على «الأسود غير المروضة»، فإن الانقسامات الداخلية الحادة بين المدرب واللاعبين حول التشكيل والمكافآت، والتي تزامنت مع تعادل مخيب أمام السويد بهدفين لمثلهما وسقوط ثقيل أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، دفعت بمسؤولي الاتحاد الكاميروني إلى الإطاحة بميشيل من منصبه بقرار صارم في أوج معمعة البطولة، وإسناد المهمة بشكل عاجل وثنائي للمدربين المحليين جان مانغا أونغوين وجول نيونغا، اللذين قادا المواجهة الأخيرة التي انتهت بخسارة تاريخية أمام روسيا.

سويسرا 1954: أندي بيتي يستقيل في المعسكر ويترك اسكوتلندا بلا قائد

أما الجذور التاريخية لهذه الإقالات الطارئة فتعود إلى مونديال سويسرا عام 1954، عندما شهدت البطولة أقرب الحالات إلى مفهوم الانتحار التدريبي مع الاسكوتلندي أندي بيتي.

بيتي، الذي وجد نفسه مقيداً بقائمة هزيلة ومقننة من 13 لاعباً فقط أرسلها اتحاد بلاده لخوض المنافسات، لم يحتمل تبعات الخسارة الافتتاحية أمام النمسا بهدف نظيف، فتقدم باستقالته على الفور في قلب البطولة وغادر المعسكر غاضباً، تاركاً لاعبي «جيش التارتان» يواجهون مصيرهم بمفردهم ليتجرعوا بعدها هزيمة تاريخية قاسية أمام أوروغواي بسبعة أهداف دون رد.