تقديرات بارتفاع استثمارات «التأمينات الاجتماعية» لأكثر من 114 مليار ريال

زيادة مشتركي المؤسسة بنسبة 30 في المائة العام الماضي

تقديرات بارتفاع استثمارات «التأمينات الاجتماعية» لأكثر من 114 مليار ريال
TT

تقديرات بارتفاع استثمارات «التأمينات الاجتماعية» لأكثر من 114 مليار ريال

تقديرات بارتفاع استثمارات «التأمينات الاجتماعية» لأكثر من 114 مليار ريال

كشف تقرير صدر حديثا أن القيمة السوقية لاستثمارات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ارتفعت إلى أكثر من 114 مليار ريال، فيما شهدت نموا في عدد مشتركيها الذين هم على رأس العمل بنسبة بلغت 30 في المائة خلال عام 1434هـ (عام 2013).
ووصل عدد المشتركين إلى 9.08 مليون مشترك مقارنة بالعام الماضي، يمثل القطاع الخاص 98.2 في المائة، منهم 1.6 مليون مشترك سعودي.
وفي هذا الإطار، أوضح سليمان القويز، محافظ المؤسسة نائب رئيس مجلس الإدارة، أن هناك أكثر من 295 ألف مستفيد يحصلون على معاشات تزيد قيمتها الشهرية على مليار ومائة مليون ريال شهريا، لترتفع نسبة المعاشات التي تصرف شهريا إلى 0.12 في المائة. وأضاف محافظ المؤسسة أن قيمة استثمارات المؤسسة في أسهم 86 شركة وبنكا محليا ارتفعت بقيمة سوقية تزيد على 114 مليار ريال، مبينا أن المؤسسة أولت جانبا مهما للاستثمار العقاري.
وبلغ عدد المباني المملوكة والمستثمرة للمؤسسة 15 مبنى ما بين مجمعات سكنية وتجارية، بلغت تكلفتها أربعة مليارات ريال، إضافة إلى عدة مبان أخرى تحت التنفيذ. وبين التقرير الإحصائي السنوي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية أن عدد المنشآت المشتركة في نظام المؤسسة، في نهاية عام 1434هـ، بلغ 419.485 منشأة بنسبة زيادة وصلت إلى 24.9 في المائة عن العام السابق. ووفق التقرير، تمثل المنشآت الفردية ما نسبته 92.5 في المائة من إجمالي عدد المنشآت، بينما يمثل عدد المشتركين بالمنشآت الفردية ما نسبته 55.5 في المائة من إجمالي عدد المشتركين، مشيرا إلى ارتفاع القيمة التراكمية للمبالغ التي صرفتها المؤسسة للمستفيدين إلى أكثر من 106 مليارات ريال.
ولفت إلى أن هذا الاختلاف الكبير في النسب يتضح من كون نسبة كبيرة من هذه المنشآت يعمل بها أقل من عشرين مشتركا، بنسبة 33.6 في المائة من إجمالي عدد المشتركين الذين يعملون بالمنشآت الفردية، وبنسبة 19.8 في المائة من إجمالي عدد المشتركين. وبلغت نسبة المنشآت السعودية المشتركة في نظام المؤسسة 99.2 في المائة بواقع 414.924 منشأة، بينما شكلت المنشآت غير السعودية نسبة 0.8 في المائة بواقع 3256 منشأة، تركزت في المكاتب الرئيسة الثلاثة وهي منطقة الرياض والمنطقة الغربية والمنطقة الشرقية بنسبة 44.6 في المائة.
وسجل مكتب محافظة الجبيل أكبر نسبة نمو عن العام السابق بـ73.4 في المائة، في حين شكلت أنشطة التشييد ونشاط البناء والتجارة والصناعات التحويلية 78.3 في المائة من مجموع المنشآت الخاضعة للنظام. ولفت التقرير إلى أن مجموع ما صرفته المؤسسة لفرع المعاشات لعام 1434هـ بلغ أكثر من 13.7 مليار ريال، بنسبة نمو عن العام السابق بلغت 12 في المائة، بينما وصل عدد المستفيدين شهريا لنحو 287 ألف مستفيد هذا العام.
وشكلت معاشات التقاعد (التقاعد المبكر وتقاعد المرأة والعاملين بالمهن الشاقة وبلوغ السن) النصيب الأكبر من منافع فرع المعاشات بما نسبته 85 في المائة من إجمالي المبالغ المصروفة، تليها معاشات أفراد العائلة لـ«مشترك متوفى، مشترك سجين، مشترك مفقود»، بنسبة 10.8 في المائة من إجمالي المبالغ المصروفة.
ووفق التقرير فإن مجموع ما صرفته المؤسسة على منافع فرع الأخطار هذا العام 1434هـ، حيث تجاوز 536 مليون ريال، تمثل تكاليف العناية الطبية النصيب الأكبر من تعويضات فرع الأخطار بنسبة 51.1 في المائة من إجمالي ما صرف. ولفت التقرير إلى أن المؤسسة، تستهدف حفظ صحة المصاب وإعادة تأهيله حسب الوسائل الممكنة، وإن لم يكن ذلك ممكنا تستهدف حالته الصحية لمواجهة حاجاته الشخصية.
وتأتي العائدات الشهرية التي هي عبارة عن تعويض يصرف شهريا للمستفيد العاجز أو أفراد عائلته المستحقين في حال وفاته إذا كان له معالون بالمرتبة الثانية في نسبة ما صرفته المؤسسة من إجمالي المبالغ المصروفة لهذا العام، حيث مثلت نحو 23.3 في المائة. وطورت المؤسسة العديد من الخدمات الجديدة سواء كانت للجهات الحكومية أو عملاء المؤسسة بشكل عام، أبرزها خدمة التحقق من الحالة الوظيفية وخدمة التسجيل الاستباقي للمشتركين غير السعوديين، والخدمات التأمينية كرفع بدل غلاء المعيشة إلى 15 في المائة، وأنشئت وحدات للمؤسسة في مكاتب العمل تؤدي بعض مهام المكاتب.
ورفعت المؤسسة نظام التعطل عن العمل بعد أن تم إعداده ودراسته من قبل المؤسسة للجهات العليا لدراسته ومن ثم إقراره، علاوة على رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1984 ريالا. ووضعت نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، في أي دولة عضو في المجلس، حرصا من المؤسسة على تحقيق غايات وأهداف المجلس الأعلى لدول المجلس، نحو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني المنطقة في غير دولهم.
ويستهدف النظام كل من يعمل من مواطني دول المجلس في إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات والأجهزة العامة في إحدى دول المجلس التي تسري بشأنها أحكام نظام الخدمة المدنية في الدول مقر العمل، أو لدى صاحب عمل طبيعي أو معنوي نظير أجر، ويخضع لنظام العمل الساري في إحدى دول المجلس. ويشترط النظام انطباق أحكام وشروط نظام التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دولته عليه، وأن يتمتع بجنسية إحدى دول المجلس، حيث بلغ عدد المستفيدين من النظام بنهاية عام 1434هـ نحو 4166 مستفيدا منهم 1827 سعوديا.
يشار إلى أنه بلغ عدد المستفيدين من نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري، ونظام التأمينات الاجتماعية بنهاية عام 1434هـ نحو 142.706 مستفيدين، منهم 12.047 مستفيدا تم صرف المعاش لهم، بينما بلغ إجمالي المبالغ المحولة 1.9 مليار ريال بين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد.



أسهم الذكاء الاصطناعي تقود تراجع «وول ستريت» من قممها القياسية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود تراجع «وول ستريت» من قممها القياسية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت سوق الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، عن مستوياتها القياسية، لتنضم إلى موجة هبوط عالمية، حيث تسببت أسعار النفط المرتفعة في اهتزاز سوق السندات. وقادت الأسهم المرتبطة بالحماس حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي موجة التراجع.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله في اليوم السابق. كما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 408 نقاط، أو بنسبة 0.8 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين انخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.6 في المائة عن رقمه القياسي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت أسهم التكنولوجيا تراجعاً حاداً بعد صعودها الصاروخي، طوال معظم العام، وهو ما دفع الأسواق العالمية إلى مستويات قياسية، لكنه أثار أيضاً انتقادات بأنها تجاوزت الحد.

وانخفض سهم «إنفيديا»، الذي أصبح بسرعةٍ رمزاً لثورة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.6 في المائة، وكان أكبر ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكان السهم قد دخل جلسة التداول محققاً مكاسب تتجاوز 26 في المائة منذ بداية العام.

وقال براين جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين بشركة «أنيكس لإدارة الثروات»: «يبدو لنا أن الأسواق دخلت منطقة ذروة الشراء». وأضاف أن الأرباح القوية للشركات والاقتصاد الأميركي المتين، اللذين دفعا الأسهم إلى مستويات قياسية، ما زالا قائمين، لكن «المسار من غير المرجَّح أن يكون سلساً. مثل هذه الفترات تتطلب انضباطاً أكثر من الأمل».

وفي الوقت نفسه، تزيد أسعار النفط المرتفعة الضغوط بعد أن رفعت التضخم، بالفعل، إلى مستويات أعلى مما كان يتوقعه الاقتصاديون. وتستمر الحرب مع إيران، بينما لا يزال مضيق هرمز مغلقاً أمام ناقلات النفط، ما يمنعها من تسليم الخام إلى الزبائن حول العالم ويرفع أسعاره.

وارتفع سعر برميل خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 107.97 دولار، وهو أعلى بكثير من مستواه قبل الحرب البالغ نحو 70 دولاراً.

وقال عدد من الشركات الأميركية الكبرى إن عملاءها ما زالوا قادرين على مواصلة الإنفاق على منتجاتها وخدماتها، رغم ارتفاع أسعار البنزين. لكن الأُسر الأميركية تشير، في استطلاعات، إلى شعورها بالإحباط حيال الاقتصاد والضغوط المتزايدة، ليس فقط بسبب الحرب، بل أيضاً بسبب الرسوم الجمركية.

وتجلّت هذه المخاوف بوضوحٍ، يوم الجمعة، في سوق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.56 في المائة، من 4.47 في المائة، في وقت متأخر من يوم الخميس. ويُعد هذا تحركاً ملحوظاً في سوق السندات، وهو أعلى بكثير من مستواه قبل الحرب البالغ 3.97 في المائة. كما يقترب عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ عام 2023 بعد تجاوزه 5 في المائة.

ويمكن أن تجعل العوائد المرتفعة الرهون العقارية وغيرها من أنواع القروض الموجهة للأُسر والشركات الأميركية أكثر كلفة، ما يبطئ الاقتصاد، كما أنها تميل إلى الضغط على أسعار الأسهم وجميع أنواع الاستثمارات الأخرى نحو الانخفاض.

وقد ارتفعت العوائد منذ الحرب بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم، وكيف قد يقيد ذلك قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» على تحديد أسعار الفائدة قصيرة الأجل. ووفق بيانات مجموعة «سي إم إي»، لم يتخلّ المتداولون فحسب عن توقعاتهم باستئناف خفض الفائدة، هذا العام، بل بدأوا أيضاً المراهنة على احتمال رفعها في عام 2026.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجعت المؤشرات، بشكل حاد، في أوروبا وآسيا.

وانخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 6.1 في المائة في أحد أكبر التحركات. وكان قد سجل مستويات قياسية، هذا العام، بفضل تأثير شركات مستفيدة من الذكاء الاصطناعي، مثل «إس كيه هاينكس»، لكنه انعكس سريعاً، يوم الجمعة، بعد أن تجاوز لفترة وجيزة مستوى 8000 لأول مرة.

وحذَّر بعض محللي «وول ستريت» من احتمال حدوث تراجع في زخم أسهم التكنولوجيا عموماً، وفي الأسهم الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي خصوصاً.

وقال جوناثان كرينسكي، كبير محللي السوق بشركة «بي تي آي جي»: «إذا لم يكن هناك شيء آخر، فيجب أن يكون هذا بمثابة جرس إنذار لكيفية عمل التقلبات في الاتجاهين».


باول يودع «الفيدرالي»: 8 سنوات من «الدبلوماسية النقدية» لترسيخ استقلالية المركزي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باول يودع «الفيدرالي»: 8 سنوات من «الدبلوماسية النقدية» لترسيخ استقلالية المركزي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)

اعتاد رؤساء «الاحتياطي الفيدرالي» السابقون على التعامل مع الأزمات وإدارة قرارات الفائدة بخبرة واسعة، وهي مهارات كان على جيروم باول، القادم من خلفية في المحاماة والاستثمار، أن يكتسبها ويتقنها خلال ممارسته في المنصب.

وخلال ولايته المضطربة التي امتدت 8 سنوات، خفّض باول أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر، وأطلق برامج شراء سندات بوتيرة غير مسبوقة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية لجائحة «كوفيد - 19»، قبل أن يقود لاحقاً أسرع دورة تشديد نقدي منذ 4 عقود، لمواجهة موجة التضخم التي أعقبت الأزمة الصحية، وفق «رويترز».

كما أعاد باول صياغة استراتيجية السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» مرتين بشكل جذري، وكان الأكثر انفتاحاً في التواصل مع الجمهور بشأن قرارات البنك المركزي ونواياه مقارنة بأي رئيس سابق لـ«الفيدرالي» الأميركي.

ومع نهاية فترة قيادته، قد تكون السمة الأبرز في تجربته، وربما أكثر مهاراته أهمية بوصفه مصرفياً مركزياً؛ هي جهوده الهادئة لإعادة ترميم علاقة «الاحتياطي الفيدرالي» بالمسؤولين المنتخبين في الكونغرس.

وبصفته ابناً لواشنطن، وصانع صفقات سابقاً، ومسؤولاً في وزارة الخزانة، وباحثاً في مراكز الدراسات قبل انضمامه إلى «الاحتياطي الفيدرالي»، ربما كان بناء العلاقات السياسية والمؤسسية أكثر طبيعية بالنسبة لباول، مقارنة بأسلافه مثل جانيت يلين وبن برنانكي، اللذين حملا خلفيات أكاديمية واقتصادية رفيعة وصلت إلى مستوى جائزة نوبل.

غير أن الأمر لم يكن مجرد مجاملات سياسية؛ إذ كان باول ينظر إلى الكونغرس باعتباره المصدر الأساسي للرقابة والمساءلة على البنك المركزي. وبعد خلافه المبكر مع الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، بات يرى في الكونغرس أيضاً خط الدفاع الأهم ضد أي محاولات للمساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في إدارة الاقتصاد، وتحديد أسعار الفائدة بعيداً عن ضغوط البيت الأبيض أو غيره.

وأظهر بحث حديث أجراه توماس دريكسل، الأستاذ المساعد للاقتصاد في جامعة ميريلاند، واعتمد على تصنيف اجتماعات رؤساء «الاحتياطي الفيدرالي»، وفق جداول أعمال متاحة للعامة، أن باول كان أكثر نشاطاً داخل أروقة الكونغرس مقارنة بكل من يلين وبرنانكي، وأن وتيرة لقاءاته مع أعضاء مجلسي «النواب» و«الشيوخ» من الحزبين، بلغت ذروتها خلال فترة رئاسة ترمب.

ومن المتوقع أن يتبنى كيفن وارش، الرئيس المنتخب المقبل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نهجاً مشابهاً، لا سيما أنه محامٍ أيضاً، ويحظى بتقدير واسع لمهاراته الدبلوماسية، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون مستقبلاً من استعادة السيطرة على الكونغرس، وتغيير قيادة لجان الرقابة الرئيسية المعنية بـ«الفيدرالي».

ومع ذلك، لم ينجح هذا النهج في كسب الجميع إلى صف باول؛ فقد وجّه السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو، انتقادات حادة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال جلسات استماع أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ عام 2025، مؤكداً أن لقاءاته مع باول في العام الماضي، لم تغيّر قناعته بأنه «شخصية مفرطة في التسييس... وقد ألحق ذلك ضرراً بالغاً بـ(الاحتياطي الفيدرالي)»، وهو رأي يتردد على نطاق واسع بين أنصار ترمب.

لكن دريكسل رأى أن الأرقام تعكس صورة مختلفة، وربما كانت أكثر أهمية خلال الأسابيع الأخيرة، عندما دعم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ بأول، في مواجهة خلافه مع إدارة ترمب بشأن تحقيق جنائي جرى إسقاطه لاحقاً.

وأشار إلى أن باول عقد، خلال سنوات رئاسته، 11 اجتماعاً مع السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس، وفق بيانات دريكسل. وكان تيليس من بين الشخصيات التي أسهمت في تعطيل ترشيح وارش مع تصاعد الضغوط على باول، قبل أن تتراجع الإدارة لاحقاً عن التحقيق.

وقال دريكسل بشأن تواصل باول مع المشرعين: «كان الأمر منهجياً ومنظماً. وربما بدا طبيعياً بالنظر إلى خلفية باول. فبرنانكي ويلين كانا أكاديميين... لكن بالنظر إلى المناخ السياسي، كان هذا الحجم من التفاعل لافتاً للنظر. وأحد التفسيرات المحتملة هو أن باول عمل بشكل نشط مع الكونغرس لحماية (الاحتياطي الفيدرالي)».


محافظ «الفيدرالي» يحذّر: خفض سيولة البنوك يهدد الاستقرار المالي الأميركي

مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «الفيدرالي» يحذّر: خفض سيولة البنوك يهدد الاستقرار المالي الأميركي

مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)

حذّر مايكل بار، محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، من أن خفض متطلبات السيولة للبنوك بهدف تقليص حجم ميزانية البنك المركزي يُعد فكرة غير سليمة، وقد يهدد استقرار النظام المالي.

وقال بار، في كلمة أمام جمعية خبراء سوق المال بجامعة نيويورك، إن هناك نقاشاً متزايداً حول تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي بهدف تقليص دوره في النظام المالي، مضيفاً: «أعتقد أن تقليص الميزانية هدف خاطئ، وأن العديد من المقترحات المطروحة لتحقيقه قد تضعف مرونة البنوك، وتعرقل عمل أسواق المال، وفي نهاية المطاف تهدد الاستقرار المالي»، وفق «رويترز».

وأوضح أن بعض هذه المقترحات قد تؤدي فعلياً إلى زيادة اعتماد الأسواق على تدخلات «الفيدرالي» بدلاً من تقليصه، مشيراً إلى أن تعديل قواعد السيولة لخفض متطلبات «الاحتياطي» لدى البنوك قد يرفع احتمالات لجوء المؤسسات المالية إلى تسهيلات الإقراض الطارئة التي يوفرها البنك المركزي في أوقات الأزمات.

وأضاف بار أن الضغوط التي واجهتها البنوك في عام 2023 تؤكد الحاجة إلى تعزيز متطلبات السيولة بدلاً من تقليصها، لافتاً إلى أن حجم ميزانية «الفيدرالي» ليس المعيار الأدق لقياس تأثيره في الأسواق، بل مدى فاعلية أدواته في تنفيذ السياسة النقدية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجدل حول حجم ميزانية الاحتياطي الفيدرالي وتصميم أدواته النقدية تصاعداً، مع بروز كيفن وارش كأحد أبرز الداعين إلى تقليص دور البنك المركزي في الأسواق المالية.

وكان بار قد شغل سابقاً منصب نائب رئيس «الفيدرالي» للإشراف؛ إذ قاد ملف التنظيم المصرفي والسياسات الرقابية.

في المقابل، انتقد وارش في السابق توسع «الفيدرالي» في شراء الأصول خلال الأزمات المالية، معتبراً أن هذه السياسة أدت إلى تضخم غير مبرر في ميزانية البنك المركزي وتشوهات في أسعار السوق، خصوصاً خلال أزمة 2008 وجائحة «كوفيد-19».

وقد أدت برامج شراء السندات خلال الجائحة إلى تضاعف ميزانية «الفيدرالي» لتصل إلى نحو 9 تريليونات دولار بحلول صيف 2022، قبل أن تنخفض لاحقاً بأكثر من تريليونَي دولار مع بدء تقليص الحيازات. ويحتفظ «الفيدرالي» حالياً بأصول تقارب 6.7 تريليون دولار.

ويؤكد وارش أن تقليص الميزانية العمومية بشكل أوسع قد يتيح مرونة أكبر في خفض أسعار الفائدة مقارنة بالظروف الحالية، في حين يرى منتقدوه أن هذا النهج قد يحدّ من قدرة البنك المركزي على إدارة السيولة والسيطرة على الاستقرار المالي.

وتكمن المعضلة الأساسية، وفق خبراء، في أن النظام القائم على وفرة الاحتياطيات يحدّ من قدرة «الفيدرالي» على تقليص ميزانيته مع الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة المستهدفة.

كما يحذّر بعض الأكاديميين من أن خفض مستويات السيولة لدى البنوك في بيئة مالية متقلبة قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.

وفي ختام كلمته، قال بار إنه لم يحسم بعد موقفه بشأن السياسة النقدية في الاجتماع المقبل لـ«الفيدرالي»، في ظل استمرار النقاشات حول كيفية التعامل مع صدمة أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.