تركيا: حملة اعتقالات جديدة في صفوف العسكريين بدعوى الارتباط بغولن

تحذير جديد لشركات الطاقة من التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط

TT

تركيا: حملة اعتقالات جديدة في صفوف العسكريين بدعوى الارتباط بغولن

أطلقت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة تستهدف عسكريين من العاملين ضمن صفوف الجيش التركي، غالبيتهم في القوات الجوية بدعوى وجود صلات تربطهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تحملها أنقرة المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة، وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
ونفذت الشرطة التركية أمس حملة مداهمات متزامنة في أكثر من 25 ولاية والعاصمة أنقرة، بموجب أوامر اعتقال صدرت عن النيابة العامة بحق 89 من العسكريين برتب مختلفة. وبحسب مصادر أمنية، فإن من بين من صدرت بحقهم أوامر اعتقال 50 من العسكريين في ولاية تكيرداغ بشمال غربي البلاد. وفي إطار حملة المداهمات، تم القبض أمس على 7 من عناصر القوات الجوية، 6 منهم في الخدمة في ولاية إسكيشهير بينما يتواصل البحث عن باقي من صدرت بحقهم.
ومنذ محاولة الانقلاب التي فرضت على إثرها حالة الطوارئ لمدة عامين قبل رفعها في 19 يوليو(تموز) الماضي واستبدال مواد في قانون مكافحة الإرهاب بها، اعتقلت السلطات التركية نحو 170 ألف شخص، وأقالت أو أوقفت عن العمل عددا مماثلا وصدرت أحكام قضائية بحق نحو 80 ألفا من مختلف مؤسسات الدولة، كما تم إغلاق آلاف المؤسسات الإعلامية والجامعات والمدارس بدعوى الارتباط بحركة غولن، الذي ينفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب.
وتنتقد المنظمات الحقوقية الدولية وحلفاء تركيا الغربيون فضلا عن المعارضة التركية في الداخل حملة التطهير الموسعة التي تنفذها الحكومة وترى أن الرئيس رجب طيب إردوغان يستغل محاولة الانقلاب الفاشلة في التخلص من جميع معارضيه وإقرار نظام حكم سلطوي في البلاد.
في سياق متصل، قررت محكمة تركية تمديد حبس أستاذ جامعي تم توقيفه يوم الجمعة مع مجموعة أخرى من العاملين مع «مؤسسة الأناضول الثقافية» المملوكة لرجل الأعمال الناشط الحقوقي البارز عثمان كافالا المعتقل منذ أكثر من عام، تركزت في أوساط الأكاديميين والمفكرين الذين تتهمهم السلطات بالقيام بأنشطة مناهضة للحكومة خلال مظاهرات جيزي بارك في إسطنبول في مايو (أيار) عام 2013، وتم تمديد الحبس الاحتياطي للأستاذ الجامعي يغيت أكسا أوغلو عضو هيئة التدريس في جامعة «بيلجي» الخاصة في إسطنبول، بانتظار محاكمته.
وكان المدعي العام في إسطنبول قد أصدر يوم الجمعة الماضي مذكرات توقيف بحق 20 شخصا تم اعتقال 14 منهم في اليوم نفسه، وأفرج عن 12 منهم بعد أن استمعت الشرطة إلى أقوالهم، في حين لايزال شخص يخضع للاستجواب. وبين الأشخاص الذين أوقفوا ثم أفرج عنهم الأستاذة في علم الرياضيات بجامعة بوغازيجي المرموقة، بتول طنباي وتورغوت ترهانلي أستاذ القانون المختص في مجال حقوق الإنسان في جامعة بيلجي الخاصة، وهي إحدى الجامعات البارزة أيضا. اتهموا جميعهم بالتسبب في الفوضى والسعي إلى قلب نظام الحكم خلال المظاهرات الناهضة لحكومة إردوغان في 2013 التي اندلعت جراء حركة احتجاجية على مشاريع عقارية في حديقة جيزي وسط إسطنبول إلا أنها توسعت لتنقلب إلى مظاهرات عنيفة في أنحاء مختلفة من البلاد.
وجميع من تم اعتقالهم مرتبطون بمؤسسة الأناضول الثقافية، وهي منظمة غير حكومية تنشط في مجال حقوق الإنسان والمجالات الثقافية وترتبط بمعهد جوته الألماني في إسطنبول، ويترأسها رجل الأعمال التركي عثمان كافالا المسجون منذ أكثر من عام دون محاكمة في إطار تحقيق حول علاقات مفترضة مع منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة للإطاحة بالرئيس رجب طيب إردوغان.
ويترأس كافالا مؤسسة الأناضول الثقافية وعمل مع بعثات أجنبية حول مشاريع للمجتمع المدني ويقلق سجنه حلفاء تركيا الغربيين، وأثارت موجة الاعتقالات الجديدة في إطار التحقيقات معه انتقادات في أوروبا والولايات المتحدة.
ودعت الخارجية الأميركية السلطات التركية إلى الإفراج عن الموقوفين في حين وصف الاتحاد الأوروبي هذه الاعتقالات بأنها «مقلقة جدا». واعتقل كافالا في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وهو متهم بـ«محاولة قلب النظام الدستوري» و«الإطاحة بالحكومة».
على صعيد آخر، حذرت تركيا شركات الطاقة من العمل مع حكومة قبرص في تنفيذ أعمال حفر استكشافية في منطقة شرق المتوسط، معتبرة أن مثل هذه الأنشطة ربما تضر باستقرار المنطقة. وحذرت وزارة الخارجية التركية شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة من القيام بأي عمليات تنقيب عن الهيدروكربون «النفط والغاز» قبالة شواطئ جزيرة قبرص، قائلة إن «هذا لن يساهم في استقرار المنطقة».
وقال المتحدث باسم الوزارة الخارجية حامي أكصوي، في بيان ليل الأحد - الاثنين، «إن تنقيب إكسون موبيل عن الغاز لمصلحة الشطر القبرصي اليوناني في القطعة 10 التي يزعم ملكيتها، يمكن أن يغير توازنات حساسة من حيث إيجاد حل لأزمة الجزيرة القبرصية».
وأكد أكصوي أن تركيا ستطلق أنشطة التنقيب عن النفط والغاز، في إطار الترخيص الذي منحته «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا يعترف بها سوى تركيا، لشركة النفط التركية، علاوة على أنشطتها في الجرف القاري التركي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».