أسعار النفط تنتعش بدعم من تلميح «أوبك» لتبني «استراتيجيات جديدة»

الفالح: التحليل يظهر ضرورة خفض إنتاج النفط مليون برميل يومياً

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متوسطاً نظيره الإماراتي سهيل المزروعي وأمين عام أوبك محمد باركيندو على هامش جلسات مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018» أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متوسطاً نظيره الإماراتي سهيل المزروعي وأمين عام أوبك محمد باركيندو على هامش جلسات مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018» أمس (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تنتعش بدعم من تلميح «أوبك» لتبني «استراتيجيات جديدة»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متوسطاً نظيره الإماراتي سهيل المزروعي وأمين عام أوبك محمد باركيندو على هامش جلسات مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018» أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متوسطاً نظيره الإماراتي سهيل المزروعي وأمين عام أوبك محمد باركيندو على هامش جلسات مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018» أمس (أ.ف.ب)

صعدت أسعار النفط أمس نحو 2 في المائة، في أكبر ارتفاع يومي منذ أكثر من شهر، وذلك بعد أن أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستظل بمثابة «البنك المركزي العالمي للنفط لفترة طويلة»، مشيرا إلى أن أوبك وحلفاءها متفقون على أن التحليل الفني يُظهر الحاجة إلى تحقيق التوازن في السوق عن طريق خفض المعروض النفطي العام القادم بنحو مليون برميل يومياً مقارنة مع مستويات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلى هامش جلسات مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018»، أوضح الفالح أن الطلب من عملاء السعودية في ديسمبر (كانون الأول) سينخفض أكثر من نصف مليون برميل يومياً مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) لأسباب موسمية، وأن ثمة توافقاً على عدم السماح بزيادة المخزونات.
وكان كبار منتجي النفط طالبوا في اجتماعهم في أبوظبي الأحد بتبنّي «استراتيجيّات جديدة» قائمة على تعديلات في الإنتاج للتعامل مع اختلال توازن السوق بين العرض المرتفع حالياً والطلب المتدنّي. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن هيثم الغيص، محافظ الكويت لدى (أوبك)، قوله أمس إن الاجتماع «بحث مقترحاً بتعديل جديد حول تخفيض الإنتاج نوعا ما خلال العام المقبل»، مشيرا إلى أن المقترح لم يحدد كمية الخفض.
وقال الفالح أمس: «إذا ظلت جميع العوامل الأخرى كما هي، وهذا لن يكون بالتأكيد لأن الأشياء ستتغير - فهي سوق ديناميكية - فإن التحليلات الفنية التي اطلعنا عليها أمس... تخبرنا بأنه ستكون هناك حاجة إلى خفض الإمدادات بالمقارنة مع مستويات أكتوبر؛ وبما يقارب المليون برميل».
وأضاف أنه يوجد «توافق في الآراء على أننا بحاجة لفعل كل ما ينبغي لتحقيق التوازن في السوق. إذا كان ذلك يعني خفض الإمدادات بمقدار مليون برميل (يوميا)، فسنفعل». وأشار الفالح إلى أن العقوبات الأميركية على إيران أزاحت نفطا أقل من المتوقع من السوق، وقال: «العقوبات لم تقطع الكثير عن السوق كما كان متوقعا».
واتفقت أوبك وحلفاؤها بما في ذلك روسيا في يونيو (حزيران) على تخفيف قيود الإنتاج السارية منذ 2017 بعد مطالبات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض أسعار النفط وتعويض فاقد إمدادات إيران.
وتتعرض أسعار النفط منذ ذلك الحين لضغوط جراء تنامي الإمدادات، على الرغم من العقوبات الأميركية الجديدة على إيران. وتتأثر السوق سلبا بتوقعات حدوث فائض في الإمدادات وتباطؤ الطلب في 2019.
وقال الفالح إن السعودية لا تعد لتفكيك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وإنها تعتقد أن المنظمة ستظل البنك المركزي العالمي للنفط لفترة طويلة. مؤكدا أن «أوبك مهمة لتوازن أسواق النفط».
وأعلن الفالح أول من أمس الأحد أن المملكة تعتزم خفض إمداداتها من النفط للأسواق العالمية 500 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه أوبك إقناع المنتجين الآخرين بالموافقة على خفض منسق للإنتاج.
وقال الفالح للصحافيين إن مخصصات شركة أرامكو السعودية من النفط الخام لزبائنها ستتراجع 500 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول) بالمقارنة مع نوفمبر، بسبب الانخفاض الموسمي في الطلب. ويعني ذلك خفضاً في إمدادات النفط العالمية بنحو 0.5 في المائة. وقفزت أسعار خام برنت نحو 2 في المائة أمس ماضية على المسار لتحقيق أكبر مكسب يومي لها في شهر، بعد أن قالت السعودية إن منظمة أوبك وحلفاءها يعتقدون أن الطلب شهد ضعفا بما يتعين معه خفض الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا.
وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.21 دولار إلى 71.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:02 بتوقيت غرينيتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 72 سنتا إلى 60.91 دولار.
وبدوره، أعلن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أنّ هدف الدول المنتجة هو إيجاد التوازن المناسب للسوق، مشيرا إلى أن «الاقتصاد العالمي لا يستطيع تحمل تبعات غياب أوبك». وقال إن «هناك حاجة إلى استراتيجية جديدة... سواء أكانت خفض الإنتاج أم أي شيء آخر، لكنّها لن تكون زيادة في الإنتاج».
وكان المزروعي قد قال للصحافيين بأبوظبي، إن منظمة «أوبك» مستعدة لتلبية احتياجات الأسواق من النفط حال تعرضها لنقص في المعروض نتيجة أي عوامل سياسية. وأكمل: «سوف نراجع السوق خلال الأيام المقبلة حتى نجتمع الشهر المقبل ونتخذ القرار»، مشيرا إلى أن اجتماعات أوبك تعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وهو أمر كفيل بتحقيق السعر العادل.
ومن جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن قرارا بشأن إنتاج النفط العالمي لم يُتخذ خلال اجتماع أبوظبي. وقال نوفاك، لقناة روسيا 24 التلفزيونية الرسمية، إن الوضع الحالي في سوق النفط العالمية مستقر بدرجة كبيرة وإن كانت الاستثناءات الأميركية من العقوبات المفروضة على إيران قد أثرت على السوق.
لكن نوفاك أكد في الوقت ذاته أنّ موسكو ملتزمة بتنفيذ الاتفاقات المبرمة في ديسمبر 2016 في فيينا، وفي يونيو 2018. وأضاف: «إذا كانت هناك قرارات متخّذة تبعاً لحركة الأسواق؛ فعندئذ ستعمل روسيا بالطبع بالتنسيق مع الدول الأخرى بحيث تكون السوق متوازنة ومستقرة».


مقالات ذات صلة

مصدر: محادثات تقودها فرنسا وبريطانيا ستشمل فرض عقوبات على إيران

شؤون إقليمية سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز... 1 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

مصدر: محادثات تقودها فرنسا وبريطانيا ستشمل فرض عقوبات على إيران

قال مصدر، الثلاثاء، إن المناقشات التي تقودها بريطانيا وفرنسا بشأن الخطوات اللازمة لفتح مضيق هرمز ستشمل فرض عقوبات مالية محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».