المركزي التونسي يقدر النمو في الربع الثالث بـ2.6 %

TT

المركزي التونسي يقدر النمو في الربع الثالث بـ2.6 %

رجح البنك المركزي التونسي أن تكون نسبة النمو الاقتصادي في تونس خلال الربع الثالث من السنة الحالية في حدود 2.6 في المائة، وهي تقريبا نفس النسبة المتوقعة للنمو في مجمل السنة من قبل عدد من المؤسسات المالية الدولية على غرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وتأمل السلطات التونسية في تجاوز هذه التوقعات لتسجل نسبة نمو في 2018 يقارب 3 في المائة في حال تواصل الظرف الاقتصادي المحلي على حاله وتدعيم مناخ الاستثمار وإيفاء عدد من البلدان والمؤسسات المالية بوعودها بضخ استثمارات مالية إلى الاقتصاد التونسي.
كما توقع المركزي التونسي مساهمة إيجابية للصناعات المنجمية والكيميائية (الفوسفات ومشتقاته) في النمو الاقتصادي، لكنه في المقابل أكد على أن أداء قطاعات الفلاحة بمختلف أنشطتها والصناعات الطاقية وبقية الصناعات المعملية لم تشهد نسبة نمو تساعد على تحقيق نتائج أفضل خلال الربع الثالث من السنة الحالية.
وكشف المركزي التونسي عن هذه التوقعات في تقرير حكومي حول «التطورات الاقتصادية والمالية وآفاق تطور الاقتصاد التونسي على المدى المتوسط»، وأشار إلى أن تحسن أداء الاقتصاد التونسي ارتبط على وجه الخصوص بتحسن نتائج القطاع السياحي وارتفاع عائداته المالية إلى أكثر من 3 مليارات دينار تونسي (نحو مليار دولار) علاوة على تطور الخدمات ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، توقع المركزي التونسي أن ترتفع نسبة التضخم إلى 7.6 في المائة مع نهاية السنة الحالية، مقابل 5.3 في المائة خلال السنة الماضية.
ورجح أن تتراجع هذه النسبة إلى 6.7 في المائة خلال سنة 2019 على أن تستقر في حدود 6 في المائة خلال سنة 2020.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي، إن معدلات النمو المتوقعة تعتبر جيدة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة والصعبة، ولكنها غير كافية لحل مشكل البطالة في تونس (أكثر من 630 ألف عاطل عن العمل) علاوة على واقع التفاوت التنموي بين الجهات. وأفاد بأن الاقتصاد التونسي بإمكانه تجاوز نسبة نمو بـ3 في المائة في حال وظف الإمكانيات المتاحة له، وعادت ثقافة الإنتاج إلى المؤسسة التونسية واعتمدت البلاد على المحركات التقليدية للاقتصاد ممثلة في دعم الاستثمار وزيادة التصدير والاستثمار في تحويلات العاملين خارج تونس، على حد تعبيره.
وكانت السلطات التونسية قد أعدت منذ شهر أبريل (نيسان) 2017 قانونا جديدا للاستثمار، وقد تضمن عددا من الامتيازات المالية والجبائية لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما قد يؤتي ثماره خلال الفترة المقبلة. كما أقرت تونس قانون شراكة اقتصادية بين القطاعين العام والخاص، وعرضت خلال السنة الحالية نحو 33 مشروعا حكوميا ضخما بقيمة تمويل لا تقل عن 13 مليار دينار تونسي (نحو 4.6 مليار دولار).



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.