غضب مصري بسبب كارتيرون.. والسبسي يهنّئ الترجي بلقب «أبطال أفريقيا»

إدارة الأهلي أكدت استمرار المدرب... والفريق التونسي ثاني نادٍ عربي في كأس العالم

الحضور الجماهيري أسهم في فوز الترجي بالكأس القارية («الشرق الأوسط»)
الحضور الجماهيري أسهم في فوز الترجي بالكأس القارية («الشرق الأوسط»)
TT

غضب مصري بسبب كارتيرون.. والسبسي يهنّئ الترجي بلقب «أبطال أفريقيا»

الحضور الجماهيري أسهم في فوز الترجي بالكأس القارية («الشرق الأوسط»)
الحضور الجماهيري أسهم في فوز الترجي بالكأس القارية («الشرق الأوسط»)

استنكر محمد يوسف المدرب العام لفريق الأهلي المصري لكرة القدم والقائم بأعمال مدير الكرة، ما تردد عن استقالة الفرنسي باتريس كارتيرون من تدريب الفريق بعد خسارة النهائي الأفريقي، أول من أمس. وأكد أن كارتيرون لا يزال مدرباً للفريق وسيواصل عمله مع الأهلي.
وخسر الأهلي 3-0 أمام مضيفه الترجي التونسي على استاد «رادس» الأولمبي في إياب الدور النهائي لدوري أبطال أفريقيا، ليفوز الترجي 4-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بعدما انتهت مباراة الذهاب على ملعب الأهلي بفوز الفريق المصري 3-1 قبل أسبوع واحد.
وأكد يوسف أن الفرنسي كارتيرون فوّضه فقط لحضور المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب المباراة، ولكنّ هذا لا يعني شيئاً في ما يتعلق بمستقبل كارتيرون مع الفريق.
وأوضح يوسف أن كارتيرون مستمر في عمله مع الفريق، وما تردد عن استقالته مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
وألقت وسائل الإعلام المصرية الصادرة أمس (السبت)، باللوم على الأداء الباهت وفشل تدخلات المدرب، في هزيمة الأهلي المصري أمام مضيفه الترجي التونسي، وأبدت حسرة على إخفاق الأهلي في التتويج بلقب البطولة الأفريقية للمرة التاسعة، والتأهل لكأس العالم للأندية، التي تحتضنها الإمارات.
في حين امتدحت وسائل الإعلام التونسية فريق الترجي عقب فوزه الكبير على الأهلي المصري وتتويجه للمرة الثالثة بلقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد أن فاز به في عامي 1994 و2011.
وثأر الترجي بذلك لهزيمته أمام الأهلي في نهائي البطولة عام 2012، الذي أُقيم أيضاً على ملعب رادس بتونس.
بينما عمّت فرحة غامرة شوارع تونس، العاصمة، بعد تتويج الترجي بلقب دوري أبطال أفريقيا بعد أن وضع حداً لإخفاقاته السابقة، واستعاد اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2011، كما أنهى عقدته أمام الأهلي المصري بعد أن فشل في التغلب عليه أربع مباريات متتالية على استاد «رادس».
وقال أنيس البدري لاعب الترجي، في تصريحات لوسائل إعلام عقب المباراة: «نحن الأبطال... بعد كل الأحداث في مباراة الذهاب أكدنا أننا الأفضل، وأن الترجي فريق جيد يستحق التتويج باللقب القاري».
وأضاف اللاعب الذي تصدّر ترتيب هدافي البطولة بثمانية أهداف: «لعبنا بصلابة أمام الأهلي المصري، وأوجه الشكر إلى اللاعبين والجهاز الفني وكل الجماهير التي ساندتنا بقوة».
وانطلقت الاحتفالات وسط شوارع تونس العاصمة، وأطلقت السيارات الأبواق، ورفع المشجعون الأعلام الصفراء والحمراء والسوداء ورددوا الأهازيج التي تتغنى بإنجازات فريقهم.
في حين أشاد كل من يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، ووديع الجريء رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، بفوز الترجي الباهر على الأهلي المصري في نهائي أفريقيا لكرة القدم. وقال وديع الجريء: «تتويج الترجي قدّم صورة جيدة عن تونس وعن الجماهير الملتزمة أمام العالم. كان عرساً كروياً من ناحية التنظيم المحكم، ومن ناحية الأداء الفني لفريق الترجي... فوز الترجي كان صريحاً وغير قابل للشك بعد مظلمة مباراة الذهاب. كنا متضامنين مع الترجي. وهو الآن يتربع على عرش أفريقيا وسيمثل تونس في كأس العالم للأندية».
وأشاد يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية الذي تابع المباراة من المنصة الشرفية لملعب رادس، بأداء الترجي البطولي وتتويجه المستحقّ. وقال الشاهد: «فوز الترجي يبعث برسالة إلى كل التونسيين ويعكس الوحدة الوطنية. الجميع قدّم الدعم للترجي، وأعطى هذا نتيجة. عندما تكون هناك وحدة، يمكننا أن ننتصر في كل شيء من أجل تونس».
كان المهاجم سعد بقير قد أعاد فريقه الترجي التونسي إلى عرش كرة القدم الأفريقية للمرة الأولى منذ 2011، إذ ثأر لفريقه بتسجيله هدفين من ثلاثية ثمينة في مرمى ضيفه الأهلي المصري في إياب الدور النهائي، أول من أمس (الجمعة). وأمام مدرجات شبه ممتلئة على ملعب «7 نوفمبر» في رادس بضواحي العاصمة، والذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، قلب الترجي تخلفه ذهاباً على ملعب برج العرب في الإسكندرية 1-3 الأسبوع الماضي، في مباراة شهدت توتراً وانتقادات تونسية واسعة للحكم الجزائري مهدي عبيد شارف.
وأحرز الترجي اللقب الثالث له، مقابل فشل الأهلي للموسم الثاني توالياً في تعزيز رقمه القياسي وإحراز اللقب التاسع، بعدما خسر نهائي 2017 أمام الوداد البيضاوي المغربي.
وقال مدرب الترجي معين الشعباني: «الحمد لله، المشوار لم يكن سهلاً منذ البداية، تعبنا كثيراً ومع مرور المباريات بدأ الحلم يكبر، وساعدتنا أيضاً ثقة الإدارة ومساندة الجمهور، وفي النهاية تُوِّجنا باللقب».
وأضاف دامعاً وبتأثر: «قهرنا قهرة كبيرة بعد مباراة الذهاب (...) ثمة أشخاص فارقوني في الحياة كنت أتمنى أن يكونوا هنا اليوم».
وقال بقير (24 عاماً) في تصريحات بعد المباراة: «هذا انتصار سيبقى في تاريخي أهديه للجمهور ولخالد بن يحيى (المدرب السابق الذي أعلن النادي رحيله في أكتوبر (تشرين الأول) بعد سلسلة من النتائج السيئة، وسط تقارير عن إقالته)».
كما أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الباجي قائد السبسي، أعرب لرئيس الترجي حمدي المدب، عن «بالغ تقديره للمجهودات التي بذلها الفريق ومثابرته وإصراره على حصد التتويجات وإعلاء راية تونس».
وبات الترجي التونسي خامس الأندية المتأهلة لبطولة كأس العالم للأندية «الإمارات 2018»، كما بات الترجي الممثل الثاني للكرة العربية في كأس العالم للأندية التي تستضيفها الإمارات في الفترة من 12 - 22 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لينضم إلى العين الإماراتي الذي يشارك في النسخة المقبلة بصفته بطلاً لدوري الخليج العربي في الموسم الماضي، وريال مدريد الإسباني بطل دوري أبطال أوروبا، وجوادلاخارا المكسيكي بطل الكونكاكاف، وويلينغتون النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا.
ويفتتح الترجي مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية «الإمارات 2018» اعتباراً من الدور الثاني بمواجهة الفائز من المباراة التي ستجمع العين الإماراتي ضد ويلينغتون النيوزيلندي، وذلك على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين يوم 15 ديسمبر المقبل.
وقال عارف العواني، عضو اللجنة المحلية المنظِّمة لبطولة كأس العالم للأندية «الإمارات «2018»، مدير البطولة: «نهنئ نادي الترجي الرياضي التونسي على فوزه بلقب دوري أبطال أفريقيا، ونرحب به في بطولة كأس العالم للأندية في الإمارات، ومشاركته ستثري البطولة من الناحية التنافسية باعتباره أحد كبار القارة السمراء، ومما لا شك فيه أن وجود الترجي في مونديال الأندية سيجتذب عدداً كبيراً من الجماهير العاشقة للفريق التي ننتظر حضورها وبالأخص أبناء الجالية التونسية الشقيقة المقيمة على أرض الإمارات».
بدوره أعرب معين الشعباني المدير الفني لفريق الترجي عن سعادته بفوز فريقه باللقب القاري الثالث في تاريخه وتأهله لكأس العالم للأندية في الإمارات.
وقال المدرب التونسي الذي تُوِّج بأول لقب في مسيرته التدريبية: «الكثير من الخبراء توقعوا أن الترجي ليس الفريق الأفضل في دوري أبطال أفريقيا ولن يكون قادراً على الفوز، لكن اللاعبين أثبتوا جدارتهم وقدرتهم على ذلك، نحن الآن نتربع على عرش الكرة الأفريقية، وننتظر المشاركة في كأس العالم للأندية في دولة الإمارات الشقيقة وتقديم أداء مشرف يعكس قوتنا ورغبتنا في المنافسة».
وتنتظر كأس العالم للأندية خلال شهر نوفمبر الجاري تحديد هوية آخر المتأهلين للبطولة وهما بطل آسيا بين كاشيما إنتلرز الياباني، وبيرسبوليس الإيراني، وبطل أميركا الجنوبية بين الفريقين الأرجنتينيين بوكا جونيورز وريفر بلات.
وتقام بطولة كأس العالم للأندية على ملعبي مدينة زايد الرياضية وهزاع بن زايد في مدينتي أبوظبي والعين، حيث تفتتح مبارياتها يوم 12 ديسمبر المقبل، وسيُتوَّج الفريق الفائز بلقب البطولة عقب المباراة النهائية التي تقام على استاد مدينة زايد الرياضية يوم 22 ديسمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

رياضة سعودية لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

يسعى فريق الشباب السعودي إلى العبور نحو المباراة النهائية لدوري أبطال الخليج للأندية، حينما يواجه زاخو العراقي مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ميكيل أويارزابال والحارس أوناي ماريرو يحتفلان بعد الفوز على أتلتيكو (رويترز)

سوسييداد يطيح أتلتيكو بالترجيحية ويتوج بطلاً لكأس إسبانيا

توج ريال سوسييداد بلقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة في تاريخه بفوزه على أتلتيكو مدريد 4-3 بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية )
رياضة سعودية بن زكري خلال المؤتمر (نادي الشباب)

بن زكري: عودتي للدوحة أحيت الذكريات... والشباب تجاوز «الصعبة»

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، سعادته بالتواجد في العاصمة القطرية الدوحة، قبل مواجهة زاخو العراقي في نصف نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (إشبيليه )
رياضة عالمية لاعبو ماميلودي صن داونز يحتفلون بتسجيل هدفهم الأول أمام الترجي الرياضي التونسي (أ.ف.ب)

صن داونز يكرر فوزه على الترجي ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا

واصل ماميلودي صن داونز تفوقه على الترجي الرياضي التونسي، بعدما كرر فوزه عليه بنتيجة (1-0)، اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (جنوب أفريقيا)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!