النفط يتذبذب مع عودة الحديث عن خفض الإنتاج

«أوبك» تحتاج إلى تقييم آثار العقوبات الأميركية على طهران

ارتفعت أسعار النفط أمس بعد تقارير تناولت احتمالية مناقشة تحالف «أوبك+» العودة إلى خفض الإنتاج (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بعد تقارير تناولت احتمالية مناقشة تحالف «أوبك+» العودة إلى خفض الإنتاج (رويترز)
TT

النفط يتذبذب مع عودة الحديث عن خفض الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط أمس بعد تقارير تناولت احتمالية مناقشة تحالف «أوبك+» العودة إلى خفض الإنتاج (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بعد تقارير تناولت احتمالية مناقشة تحالف «أوبك+» العودة إلى خفض الإنتاج (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، صوب 73 دولاراً للبرميل بعدما اقتربت من أدنى مستوى منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي؛ وذلك بدعم تقرير بأن روسيا والسعودية قد تناقشان تخفيضات للإنتاج في العام المقبل.
وارتفع الخام عقب خسائر في وقت مبكر من الجلسة بعدما قالت وكالة «تاس» الروسية للأنباء نقلاً عن مصادر غير محددة: إن البلدين بدآ مناقشات ثنائية بشأن تخفيضات محتملة لإنتاج الخام في 2019. ونقلت «رويترز» عن مصدر كبير بـ«أوبك» أمس: إنه لا يمكن استبعاد عودة تحالف يضم «أوبك» ومنتجين غير أعضاء إلى خفض إنتاج النفط في 2019؛ وذلك لتفادي تخمة محتملة في الإمدادات قد تضغط على الأسعار.
وقررت «أوبك» وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، في يونيو (حزيران) تخفيف القيود على الإنتاج المُطبقة منذ 2017، مع مطالبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض أسعار النفط وتعويض نقص الإمدادات من إيران.
وقال مندوب ثانٍ من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المباحثات تشير إلى العودة إلى تخفيضات الإنتاج في 2019: «بالتأكيد ليس العكس».
وتعرضت أسعار النفط لضغوط نزولية جراء ارتفاع الإمدادات، على الرغم من التوقعات بانخفاض الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية الجديدة. كما تؤثر التوقعات بحدوث فائض بالإمدادات في تباطؤ الطلب في 2019 سلباً على السوق.
وانخفض خام برنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من أعلى مستوى في أربع سنوات فوق 86 دولاراً للبرميل، إلى 71 دولاراً مساء الثلاثاء. وتجتمع لجنة وزارية من بعض أعضاء «أوبك» وحلفائها يوم الأحد في أبوظبي لبحث وضع السوق وتوقعات 2019.
وقال مصدر ثالث في «أوبك»: إن هذه المجموعة، التي يُطلق عليها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، قد تصدر توصية بشأن سياسة الإنتاج لعام 2019 إلى الاجتماع القادم الذي سيحدد سياسة الإنتاج بين وزراء النفط في «أوبك» والمنتجين المستقلين. ومن المقرر انعقاد ذلك الاجتماع في السادس إلى السابع من ديسمبر (كانون الأول) في فيينا. وقال هذا المصدر: إن «أي مناقشة جدية ستكون في اجتماع ديسمبر».
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، قوله أمس: إن سوق النفط العالمية متوازنة جيداً. وأضاف: إن الوزارة ستجري مشاورات مع منتجي النفط الروس قبيل اجتماع لجنة المراقبة لمنتجي «أوبك» والدول غير الأعضاء في وقت لاحق هذا الشهر، حسبما ذكرت وكالة «تاس» للأنباء.
وفي الوقت ذاته، قال وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، أمس: إن «أوبك» في حاجة إلى بيانات عن أثر العقوبات الأميركية الجديدة على إيران. مضيفاً: أن إنتاجها قد لا يتراجع التراجع الحاد الذي توقعه البعض.
وأبلغ كاتشيكو وسائل الإعلام خلال مؤتمر أسبوع نفط أفريقيا، بأن «إنتاجهم ربما لا يهوي. نحتاج إلى تلك الأرقام (قبل اجتماع «أوبك» القادم)»، مشيراً إلى أن إيران خضعت لعقوبات من قبل.
وتأتي تلك التقارير متزامنة مع تقرير لوكالة «بلومبيرغ»، أشار إلى توقعات أن تشهد أسعار النفط الخام أطول موجة من الانخفاضات منذ عام 2014، وذلك بعد هدوء المخاوف من حدوث تراجع في الإمدادات في ظل الإعفاءات الأميركية المؤقتة لثماني دول من العقوبات على استيراد النفط الإيراني والتوقعات بارتفاع الإنتاج الأميركي.
وتتوقع الحكومة الأميركية ارتفاع الإنتاج النفطي بوتيرة قياسية هذا العام، كما تشير البيانات الصناعية إلى ارتفاع المخزونات الأميركية الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، فإن الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة للدول الثمانية ستتيح لإيران الاستمرار في تصدير بعض نفطها إلى أكبر عملائها لمدة ستة أشهر.
وشددت الوكالة على أن المخاوف من تراجع الإمدادات، التي قادت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى في أربع سنوات الشهر الماضي، تراجعت وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة ستخفف من وطأة العقوبات لخفض أسعار البترول في الداخل. كما تعهدت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بتعويض أي نقص في الإمدادات. ومن المقرر أن تعقد المنظمة، التي تقودها السعودية، اجتماعاً في أبوظبي بعد أيام في وقت تواجه فيه ارتفاعاً جديداً في إنتاج النفط الصخري الأميركي يهدد بمزيد من الفائض في 2019.
ونقلت الوكالة عن ستيفن إينس، المحلل في مجموعة «واندا» المالية القول: إن «التركيز لا يزال منصبّاً حالياً على الإعفاءات الممنوحة لثماني دول، تتيح لهم مواصلة شراء النفط الإيراني مؤقتاً... وهناك بيانات ضخمة بشأن ارتفاع إنتاج الخام الأميركي هذا العام أكثر من أي وقت مضى، إضافة إلى مطالبات لـ(أوبك) برفع إنتاجها».
وفي الولايات المتحدة، تشير تقديرات حكومية إلى أن العام الحالي سيشهد أكبر زيادة سنوية في إنتاج الخام محلياً. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإنه من المتوقع أن يصل متوسط الإنتاج إلى 10.9 مليون برميل يومياً هذا العام، مقارنة بنحو 9.35 مليون في 2017، وهو أعلى زيادة على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».