السعودية... عين على توطين التقنية وأخرى على تنويع الاقتصاد

تهدف إلى تحقيق قيمة مُضافة ودعم التنمية المستدامة

الاهتمام بمشروعات عملاقة جديدة من شأنها المساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)
الاهتمام بمشروعات عملاقة جديدة من شأنها المساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية... عين على توطين التقنية وأخرى على تنويع الاقتصاد

الاهتمام بمشروعات عملاقة جديدة من شأنها المساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)
الاهتمام بمشروعات عملاقة جديدة من شأنها المساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)

يعتبر توطين التقنية خطوة مهمة نحو تعزيز قوى الاقتصاد، وتنويع أدواته، وهو الأمر الذي يدعم بالتالي من نمو الناتج المحلي لأي اقتصاد في العالم، بما يحقق قيمة حقيقية مُضافة.
وفي هذا الشأن، ثمّن مجلس الوزراء السعودي يوم أمس، تدشين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووضع حجر الأساس لسبعة مشروعات استراتيجية، خلال زيارته لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض، شملت مجالات الطاقة المتجددة والذرية وتحلية المياه والطب الجيني وصناعة الطائرات.
واشتملت المشروعات على تدشين المختبر المركزي للجينوم البشري السعودي، ومحطة لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية في الخفجي، وخطين لإنتاج الألواح والخلايا الشمسية، ومختبر لفحص موثوقية الألواح الشمسية، في العيينة، وإطلاق حاضنات ومسرعات برنامج (بادر) في كل من الدمام والقصيم والمدينة المنورة وأبها، وكذلك وضع حجر أساس لمحطة لتحلية المياه المالحة في مدينة ينبع، تعمل بالطاقة الشمسية، ولمفاعل منخفض الطاقة للبحوث النووية، ولمركز تطوير هياكل الطائرات.
وتجسد هذه المشروعات ترجمة عملية للسعي الدؤوب من القيادة الرشيدة لتطوير المشاريع العملاقة التي من شأنها أن تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ودفع عجلة التنمية المستدامة لما فيه خير الوطن والمواطن.
ويأتي تدشين هذه المشروعات النوعية، والعمل على توطين التقنية في المملكة العربية السعودية، في وقت بدأت فيه البلاد في تحقيق خطوات فعلية من شأنها تنويع الاقتصاد، وخلق فرص استثمارية حيوية، تترجم بفاعلية رؤية 2030.
ويوثق تدشين المختبر المركزي للجينوم البشري السعودي، أول خريطة للصفات الوراثية للمجتمع السعودي، ويستهدف الكشف عن الطفرات الجينية المسببة للأمراض الوراثية.
وعلى صعيد تحلية المياه المالحة، فيأتي مشروع محطة تحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية في الخفجي كواحد من أهم مشاريع تحلية المياه في العالم أجمع، وهو المشروع الذي ستبلغ طاقته 60000 متر مكعب يومياً.
وتأكيداً لجدوى وفاعلية المشاريع السعودية الجديدة، حصل مختبر فحص موثوقية الألواح الشمسية، في العيينة، على متطلبات شهادة الأيزو 9001. وشهادات الهيئة الكهروفنية الدولية (IEC) المتعلقة بمطابقة المنتج للمعايير العالمية، الأمر الذي يؤكد كفاءة المختبر وقوّته.
ومن بين المشروعات التي تم وضع حجر أساسها، محطة لتحلية المياه المالحة في مدينة ينبع، تعمل بالطاقة الشمسية، وتبلغ طاقتها 5200 متر مكعب يومياً، وتعد أول نموذج تطبيقي صناعي يستخدم تقنية تحلية المياه بالامتصاص، كما اشتملت المشروعات على وضع حجر أساس مفاعل منخفض الطاقة للبحوث النووية، والذي يعد أول مفاعل بحوث نووية في المملكة، كما تم وضع حجر أساس مركز لتطوير هياكل الطائرات، يقع في مطار الملك خالد الدولي.
كما تستهدف مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الاستثمار والتطوير في البحوث، من خلال تنسيق أوجه النشاط الوطني للعلوم والتقنية والابتكار، والسياسات والاستراتيجيات لبحث وتطوير الابتكار، وتوفير أوجه الدعم للبحث العلمي والتطوير التقني في المملكة، إضافة إلى دعم الابتكار، وتعزيز التعاون والشراكات المحلية والإقليمية والدولية لنقل التقنية وتوطينها.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية، في الوقت الذي برهنت فيه النتائج المالية لمجموعة «سوفت بنك»، فاعلية الاستثمارات السعودية في الخارج، حيث دفع صندوق «رؤية سوفت بنك»، النتائج المالية للمجموعة إلى الارتفاع بشكل قوي خلال الأشهر الماضية من العام الحالي.
وبحسب النتائج المالية المعلنة حققت مجموعة سوفت بنك أرباحاً تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 705.7 مليار ين خلال الفترة من شهر يوليو (تموز) الماضي إلى شهر سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ395.6 مليار ين تم تحقيقها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ومنذ إطلاق صندوق «رؤية سوفت بنك» بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ومجموعة سوفت بنك اليابانية، وأرباح المجموعة في تصاعد مستمر، مما يؤكد فاعلية الاستثمار السعودي وقدرته على انتقاء استثماراته الخارجية.
وتبرهن هذه النتائج المالية على جدوى وفاعلية الاستثمارات السعودية في الخارج، مما يؤكد تحقيق التوقعات الاقتصادية المرجوة منها، الأمر الذي يثبت صواب النظرة الاستراتيجية لتلك الاستثمارات.
وتؤكد هذه النتائج، أنه رغم كل ما يقال ويشاع عن الاقتصاد السعودي، إلا أنه وبلغة الأرقام يسابق الخطى لتحقيق نجاح باهر يتوافق مع رؤية 2030.
وتتميز الاستثمارات السعودية التي تم إبرامها في ضوء رؤية 2030 بأنها «ذكية واستراتيجية» في تحديد المجال الاستثماري أو الجهة الشريكة، وهو ما انعكس على النتائج المالية إيجاباً.
ومنذ إطلاق صندوق «رؤية سوفت بنك» بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ومجموعة سوفت بنك اليابانية، وأرباح المجموعة في تصاعد مستمر، مما يؤكد فاعلية الاستثمار السعودي وقدرته على انتقاء استثماراته الخارجية.
ويعتبر تنامي أرباح الجهات الاستثمارية الشريكة للسعودية، دليل جاذبية وحيوية الاستثمار السعودي، الذي ركز بوصلته على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والتطبيقات.
الاستثمارات السعودية الجديدة شكلاً ومضموناً، تهدف إلى تعظيم قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية ضمن برنامج الصندوق.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي p-circle 00:45

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات مُعدّلة صادرة عن «وكالة الإحصاء الأوروبية» يوم الخميس.

ويعني هذا الرقم المعدل، الذي ارتفع من التقدير الأولي البالغ 2.5 في المائة، أن التضخم في منطقة العملة الموحدة سجل أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعامل صنّاع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي» بحذر مع فكرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب من هذا الشهر؛ إذ لم تظهر بعد أدلة قوية على أن صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بدأت تصبح واسعة النطاق أو راسخة، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».

وقالت المصادر، وهي جميعها على دراية بمداولات السياسة النقدية، إن ما تُعرف بـ«تأثيرات الموجة الثانية» من التضخم لا تزال ممكنة، وإن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحاً بقوة، لكن اتخاذ خطوة فعلية يتطلب أدلة ملموسة.


أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.