10 مقاعد جمهورية مهددة في مجلس النواب

الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
TT

10 مقاعد جمهورية مهددة في مجلس النواب

الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)

- المقعد الأول، يشغله الجمهوري كيث روثفوث (56 عاما) نائب المقاطعة الثانية عشرة، في ولاية بنسلفانيا، لثلاثة فصول تشريعية، ويخوض معركة شرسة ضد النائب كورنر لامب الديمقراطي البالغ من العمر 34 عاما، الذي ينشط ويجد إقبالا من الناخبين. وتشير التقديرات إلى أن الأمور تسير لصالح لامب الديمقراطي بشمل كبير. ولعب حكم المحكمة بإعادة تقسيم الدوائر في وقت سابق من هذا العام، دورا في تقليل حظوظ روثفوث؛ حيث كان يمثل مقاطعة جمهورية تصوت دائما لصالح الحزب الجمهوري، ويعد الفوز بها مضمونا، وقد فاز بها روثفوت بالفعل ثلاث مرات من قبل؛ لكن حكم المحكمة الجديد ألقى به في حلبة صراع مع لامب في مقاطعة متأرجحة للغاية ما بين الحزبين. فقد فاز ترمب بأصوات هذه المقاطعة في الانتخابات عام 2016، كما فاز بها مرتين الرئيس أوباما في السابق، مما يجعلها مثالا حقيقيا للتأرجح.
- المقعد الثاني، يشغله النائب الجمهوري رودني بلام (64 عاما) منذ عام ،2015 ويتنافس في المقاطعة الأولى بولاية أيوا مع النائبة الديمقراطية آبي فنكايناور (29 عاما) التي فازت في الانتخابات التمهيدية في الصيف الماضي «بسهولة»، وتتوقع استطلاعات الرأي أن تجذب فنكايناور الانتباه بشكل كبير؛ حيث ستكون أصغر امرأة يتم انتخابها للكونغرس إذا فازت اليوم الثلاثاء. من جانب آخر نجحت فنكايناور في جمع ما يقرب من 1.3 مليون دولار من التبرعات لحملتها، ما وضعها في موقف قوي ضد منافسها الجمهوري رودني بلام، الذي يواجه تحقيقا في لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب، حول دوره في شركة أسسها أثناء وجوده في منصبه.
- المقعد الثالث، تشغله النائبة الجمهورية باربرا كومستوك (59 عاما) في المقاطعة العاشرة بولاية فيرجينيا، وهو المقعد الذي شغلته منذ عام 2010، وفازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأصوات تلك المقاطعة في عام 2016 بفارق 20 نقطة. وتواجه كومستوك منافسة شرسة من الديمقراطية جينيفر ويكستون (50 عاما). وقد جذبت ويكستون الأنظار بشدة لقدرتها في جمع التبرعات لصالح الحزب الديمقراطي. وفي الفترة ما بين 1 يوليو (تموز) إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، تمكنت ويكستون من جمع ما يزيد على 3.5 مليون دولار؛ في حين تمكنت النائبة الجمهورية كومستوك من جمع مليوني دولار فقط، وفقا لإحصاءات لجنة الانتخابات الفيدرالية.
- المقعد الرابع، يشغله النائب الجمهوري مايك كوفمان، الذي يواجه منافسة في المقاطعة السادسة في ولاية كولورادو، والذي يعتبره الاستراتيجيون في الحزب الجمهوري أكثر المرشحين الجمهوريين عرضة للخسارة. ويواجه كوفمان منافسة قوية من النائب الديمقراطي جيسون كرو. وتعد نتيجة هذا السباق في هذه المقاطعة مهمة للغاية، ويراقبه المحللون بكثب؛ لأن نتيجة السباق في هذه المقاطعة يمكن أن تحدد أي حزب سيسيطر على مجلس النواب الأميركي. وتعد تلك المقاطعة من أكثر المواقع الانتخابية تنافسا في كل الولايات الأميركية؛ حيث بلغ مجموع الإنفاق الانتخابي في هذه المقاطعة فقط أكثر من 23 مليون دولار، بما جعل المقاطعة السادسة في ولاية كولورادو الأعلى إنفاقا في سباق الانتخابات التشريعية في الكونغرس، وتعد من الأهداف الرئيسية للديمقراطيين الذين يحاولون جذب أصوات الناخبين المعتدلين غير الراضين عن سياسات ترمب. وقد فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في هذه المقاطعة في انتخابات عام 2016 بفارق عشر نقاط. وقد سحب الحزب الجمهوري مليون دولار من الميزانية المخصصة للإعلانات لدعم كوفمان خلال الشهر الماضي، بما يشير إلى تراجع ثقة الحزب الجمهوري في فرص إعادة انتخاب كوفمان.
- المقعد الخامس، يشغله النائب الجمهوري كيفين يودر (42 عاما) عن المقاطعة الثالثة بولاية كنساس، ويشغله منذ عام 2011، وهو العضو الوحيد في كل الجمهوريين بولاية كنساس، الذي يخوض معركة لإعادة انتخابه في منطقة فازت بها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عام 2016، ويواجه يودر منافسة كبيرة من الديمقراطية شاريتيس ديفيدز (38 عاما) التي تعد وجها جديدا في الساحة، والتي إذا فازت في هذه الانتخابات فستكون أول امرأة من السكان الهنود الأصليين تدخل الكونغرس الأميركي.
- المقعد السادس، يشغله النائب الجمهوري بيتر روسكام (57 عاما) الذي يمثل المقاطعة السادسة بولاية ألينوي منذ عام 2007، التي فاز بها من قبل بإعادة انتخابه في عام 2016؛ لكن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فازت في تلك المقاطعة عام 2016، مما أثار التفاؤل بإمكانية جذب تلك المقاطعة للجانب الديمقراطي، التي ظلت شديدة الولاء للجمهوريين لستة أعوام. ويواجه روسكام منافسة من الوافد الديمقراطي الجديد شون كايسن، الذي يتلقى دعما فائقا من الديمقراطيين لتعزيز مكاسبه في المقاطعة مقابل روسكام.
- المقعد السابع، يشغله النائب الجمهوري عن المقاطعة الثانية بولاية مينيسوتا، جيسون لويس، الذي يواجه منافسة مع النائبة الديمقراطية إنجي كريغ. وتنشط كريغ في حملة انتقادات ضد منافسها لويس، بسبب تصريحات أدلى بها في برنامج إذاعي منذ سنوات ضد النساء. وقد صعد نجم كريغ في المقاطعة الثانية بولاية مينيسوتا، بسبب قدرتها على جمع التبرعات. وقد استطاعت في الفترة من 1 يوليو إلى 17 أكتوبر جمع 2.5 مليون دولار لصالح حملتها الانتخابية.
- المقعد الثامن، يشغله الجمهوري أريك بولسن عن المقاطعة الثالثة بولاية مينيسوتا. وقد فاز بولسن أيضا في تلك المقاطعة بأرقام مضاعفة في عام 2016، على الرغم من فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على ترمب في تلك المنطقة عام 2016؛ لكن تشير استطلاعات الرأي إلى نسبة عالية من عدم الرضا بين الناخبين حول أداء الرئيس ترمب، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، لذا يواجه أريك بولسن تحديا صعبا من المرشح الديمقراطي دين فيليبس، الذي يخوض الانتخابات التشريعية للمرة الأولى.
- المقعد التاسع، يشغله النائب الجمهوري جون فاسو (66 عاما) الذي يمثل المقاطعة التاسعة عشرة في ولاية نيويورك، والذي يسعى لإعادة انتخابه في واحدة من المناطق التي مالت لصالح الرئيس ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2016، بعد أن صوتت لصالح باراك أوباما عام 2012. ويواجه فاسو تحديا من الوافد الديمقراطي الجديد أنطونيو دلغادور، وهو باحث سياسي أثبت قدرته على جمع التبرعات.
- المقعد العاشر، يشغله ليونارد لانس (66 عاما) الذي يمثل المقاطعة السابعة في ولاية نيوجيرسي، والذي ظل يشغله منذ عام 2009. وفاز لانس في هذه المقاطعة عدة مرات؛ لكنه اليوم يواجه تحديا كبيرا من الديمقراطي توم مالينوفسكي، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة الرئيس أوباما، وله سجل طويل في مجال الدفاع عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، وقدم نفسه للناخبين على أنه معتدل.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.