10 مقاعد جمهورية مهددة في مجلس النواب

الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
TT

10 مقاعد جمهورية مهددة في مجلس النواب

الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)
الديمقراطية شاريتيس دافيدز (أ.ب)

- المقعد الأول، يشغله الجمهوري كيث روثفوث (56 عاما) نائب المقاطعة الثانية عشرة، في ولاية بنسلفانيا، لثلاثة فصول تشريعية، ويخوض معركة شرسة ضد النائب كورنر لامب الديمقراطي البالغ من العمر 34 عاما، الذي ينشط ويجد إقبالا من الناخبين. وتشير التقديرات إلى أن الأمور تسير لصالح لامب الديمقراطي بشمل كبير. ولعب حكم المحكمة بإعادة تقسيم الدوائر في وقت سابق من هذا العام، دورا في تقليل حظوظ روثفوث؛ حيث كان يمثل مقاطعة جمهورية تصوت دائما لصالح الحزب الجمهوري، ويعد الفوز بها مضمونا، وقد فاز بها روثفوت بالفعل ثلاث مرات من قبل؛ لكن حكم المحكمة الجديد ألقى به في حلبة صراع مع لامب في مقاطعة متأرجحة للغاية ما بين الحزبين. فقد فاز ترمب بأصوات هذه المقاطعة في الانتخابات عام 2016، كما فاز بها مرتين الرئيس أوباما في السابق، مما يجعلها مثالا حقيقيا للتأرجح.
- المقعد الثاني، يشغله النائب الجمهوري رودني بلام (64 عاما) منذ عام ،2015 ويتنافس في المقاطعة الأولى بولاية أيوا مع النائبة الديمقراطية آبي فنكايناور (29 عاما) التي فازت في الانتخابات التمهيدية في الصيف الماضي «بسهولة»، وتتوقع استطلاعات الرأي أن تجذب فنكايناور الانتباه بشكل كبير؛ حيث ستكون أصغر امرأة يتم انتخابها للكونغرس إذا فازت اليوم الثلاثاء. من جانب آخر نجحت فنكايناور في جمع ما يقرب من 1.3 مليون دولار من التبرعات لحملتها، ما وضعها في موقف قوي ضد منافسها الجمهوري رودني بلام، الذي يواجه تحقيقا في لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب، حول دوره في شركة أسسها أثناء وجوده في منصبه.
- المقعد الثالث، تشغله النائبة الجمهورية باربرا كومستوك (59 عاما) في المقاطعة العاشرة بولاية فيرجينيا، وهو المقعد الذي شغلته منذ عام 2010، وفازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأصوات تلك المقاطعة في عام 2016 بفارق 20 نقطة. وتواجه كومستوك منافسة شرسة من الديمقراطية جينيفر ويكستون (50 عاما). وقد جذبت ويكستون الأنظار بشدة لقدرتها في جمع التبرعات لصالح الحزب الديمقراطي. وفي الفترة ما بين 1 يوليو (تموز) إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، تمكنت ويكستون من جمع ما يزيد على 3.5 مليون دولار؛ في حين تمكنت النائبة الجمهورية كومستوك من جمع مليوني دولار فقط، وفقا لإحصاءات لجنة الانتخابات الفيدرالية.
- المقعد الرابع، يشغله النائب الجمهوري مايك كوفمان، الذي يواجه منافسة في المقاطعة السادسة في ولاية كولورادو، والذي يعتبره الاستراتيجيون في الحزب الجمهوري أكثر المرشحين الجمهوريين عرضة للخسارة. ويواجه كوفمان منافسة قوية من النائب الديمقراطي جيسون كرو. وتعد نتيجة هذا السباق في هذه المقاطعة مهمة للغاية، ويراقبه المحللون بكثب؛ لأن نتيجة السباق في هذه المقاطعة يمكن أن تحدد أي حزب سيسيطر على مجلس النواب الأميركي. وتعد تلك المقاطعة من أكثر المواقع الانتخابية تنافسا في كل الولايات الأميركية؛ حيث بلغ مجموع الإنفاق الانتخابي في هذه المقاطعة فقط أكثر من 23 مليون دولار، بما جعل المقاطعة السادسة في ولاية كولورادو الأعلى إنفاقا في سباق الانتخابات التشريعية في الكونغرس، وتعد من الأهداف الرئيسية للديمقراطيين الذين يحاولون جذب أصوات الناخبين المعتدلين غير الراضين عن سياسات ترمب. وقد فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في هذه المقاطعة في انتخابات عام 2016 بفارق عشر نقاط. وقد سحب الحزب الجمهوري مليون دولار من الميزانية المخصصة للإعلانات لدعم كوفمان خلال الشهر الماضي، بما يشير إلى تراجع ثقة الحزب الجمهوري في فرص إعادة انتخاب كوفمان.
- المقعد الخامس، يشغله النائب الجمهوري كيفين يودر (42 عاما) عن المقاطعة الثالثة بولاية كنساس، ويشغله منذ عام 2011، وهو العضو الوحيد في كل الجمهوريين بولاية كنساس، الذي يخوض معركة لإعادة انتخابه في منطقة فازت بها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عام 2016، ويواجه يودر منافسة كبيرة من الديمقراطية شاريتيس ديفيدز (38 عاما) التي تعد وجها جديدا في الساحة، والتي إذا فازت في هذه الانتخابات فستكون أول امرأة من السكان الهنود الأصليين تدخل الكونغرس الأميركي.
- المقعد السادس، يشغله النائب الجمهوري بيتر روسكام (57 عاما) الذي يمثل المقاطعة السادسة بولاية ألينوي منذ عام 2007، التي فاز بها من قبل بإعادة انتخابه في عام 2016؛ لكن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فازت في تلك المقاطعة عام 2016، مما أثار التفاؤل بإمكانية جذب تلك المقاطعة للجانب الديمقراطي، التي ظلت شديدة الولاء للجمهوريين لستة أعوام. ويواجه روسكام منافسة من الوافد الديمقراطي الجديد شون كايسن، الذي يتلقى دعما فائقا من الديمقراطيين لتعزيز مكاسبه في المقاطعة مقابل روسكام.
- المقعد السابع، يشغله النائب الجمهوري عن المقاطعة الثانية بولاية مينيسوتا، جيسون لويس، الذي يواجه منافسة مع النائبة الديمقراطية إنجي كريغ. وتنشط كريغ في حملة انتقادات ضد منافسها لويس، بسبب تصريحات أدلى بها في برنامج إذاعي منذ سنوات ضد النساء. وقد صعد نجم كريغ في المقاطعة الثانية بولاية مينيسوتا، بسبب قدرتها على جمع التبرعات. وقد استطاعت في الفترة من 1 يوليو إلى 17 أكتوبر جمع 2.5 مليون دولار لصالح حملتها الانتخابية.
- المقعد الثامن، يشغله الجمهوري أريك بولسن عن المقاطعة الثالثة بولاية مينيسوتا. وقد فاز بولسن أيضا في تلك المقاطعة بأرقام مضاعفة في عام 2016، على الرغم من فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على ترمب في تلك المنطقة عام 2016؛ لكن تشير استطلاعات الرأي إلى نسبة عالية من عدم الرضا بين الناخبين حول أداء الرئيس ترمب، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، لذا يواجه أريك بولسن تحديا صعبا من المرشح الديمقراطي دين فيليبس، الذي يخوض الانتخابات التشريعية للمرة الأولى.
- المقعد التاسع، يشغله النائب الجمهوري جون فاسو (66 عاما) الذي يمثل المقاطعة التاسعة عشرة في ولاية نيويورك، والذي يسعى لإعادة انتخابه في واحدة من المناطق التي مالت لصالح الرئيس ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2016، بعد أن صوتت لصالح باراك أوباما عام 2012. ويواجه فاسو تحديا من الوافد الديمقراطي الجديد أنطونيو دلغادور، وهو باحث سياسي أثبت قدرته على جمع التبرعات.
- المقعد العاشر، يشغله ليونارد لانس (66 عاما) الذي يمثل المقاطعة السابعة في ولاية نيوجيرسي، والذي ظل يشغله منذ عام 2009. وفاز لانس في هذه المقاطعة عدة مرات؛ لكنه اليوم يواجه تحديا كبيرا من الديمقراطي توم مالينوفسكي، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة الرئيس أوباما، وله سجل طويل في مجال الدفاع عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، وقدم نفسه للناخبين على أنه معتدل.



إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.


أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
TT

أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)

فاز مارات كامبولوف، وهو مسؤول اتحادي روسي سابق، برئاسة أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا والمدعوم من روسيا، في انتخابات رحبت بها موسكو، اليوم (السبت)، باعتبارها دليلاً على رغبة الإقليم في توثيق علاقاته معها.

ويأتي الرئيس الجديد كامبولوف من أوسيتيا الشمالية، وهي جمهورية روسية تقع على الجانب الآخر من جبال القوقاز. وليس لكامبولوف أي صلات سابقة بأوسيتيا الجنوبية، التي انفصلت عن جورجيا خلال انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، وحصلت لاحقاً على استقلال فعلي بدعم روسي. وأدت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا في عام 2008 إلى طرد القوات الجورجية من أجزاء من الإقليم كانت تسيطر عليها سابقاً.

تعميق التعاون

ورحبت موسكو بفوز كامبولوف. وقالت وزارة الخارجية: «تظهر النتائج الرغبة الواسعة النطاق لدى مجتمع أوسيتيا الجنوبية في الاستقرار السياسي الداخلي، والتقدم، والتطوير الشامل للعلاقات مع الاتحاد الروسي».

ووقّعت أوسيتيا الجنوبية وروسيا معاهدة في مايو (أيار) عمّقت التعاون في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمنية، ووضعت خططاً لدمج شبكات الطاقة وشبكات النقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونددت جورجيا بالمعاهدة باعتبارها محاولة من روسيا لترسيخ «ضمها الفعلي» لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي منطقة جورجية منشقة أخرى مدعومة من روسيا.

وانتقدت تفليس أيضاً قرار روسيا فتح مراكز اقتراع في المنطقتين لانتخابات مجلس النواب (مجلس الدوما) الروسي التي تجري من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

تهنئة من بوتين

شغل كامبولوف (61 عاماً) في السابق مناصب رفيعة في هيئات حكومية اتحادية روسية، من بينها وزارة التعليم. وعُين رئيساً لوزراء أوسيتيا الجنوبية في يونيو (حزيران) بعد تنحي آلان جاجلويف عن الرئاسة ليصبح مستشاراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهنّأ بوتين كامبولوف، اليوم (السبت)، في برقية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين. وتعهد كامبولوف، في خطاب الفوز الذي ألقاه في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية، بتحسين مستويات المعيشة في الإقليم. وقال: «أمامنا قدر كبير من العمل. وبالتكاتف وحده يمكننا تغيير جمهوريتنا، تسخينفالي مدينتنا!».

وتعتمد أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بدرجة كبيرة على روسيا في واردات الغذاء والمعدات والطاقة، ولديها قطاع صناعي محدود خاص بها.

وتمول موسكو أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، وتدير قاعدة عسكرية في الإقليم.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن كامبولوف حصل على 85 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس (الجمعة)، في حين نال منافسوه نسباً في خانة الآحاد. وبلغت نسبة الإقبال 73 في المائة.


نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
TT

نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)

يزور نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ، الولايات المتحدة، قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام صينية رسمية اليوم (السبت).

ويجري رئيسا أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم محادثات بالبيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول)، في لقاء يهدف إلى الحد من التوترات حول التجارة والتكنولوجيا ومسائل استراتيجية بصورة عامة.

وفي حين لا تزال الهدنة التجارية التي توصل إليها الطرفان قبل نحو عام صامدة، فإنهما لم ينجحا بعد في التوصل إلى اتفاق دائم.

ويترأس هي وفداً صينياً سيزور الولايات المتحدة من 19 إلى 23 سبتمبر، لإجراء محادثات حول «القضايا الاقتصادية والتجارية محلّ الاهتمام المشترك»، بحسب ما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء عن وزارة التجارة.

وأوضحت الوزارة أن المحادثات ستستند إلى «التوافق المهم» الذي توصل إليه شي وترمب في وقت سابق.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن هذا الأسبوع، أنه سيلتقي هي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار إلى أن المناقشات قد تتطرق أيضاً إلى ملف إيران، فيما تثير العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران استياء واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، هدنة هشة في حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب بعد عودته إلى البيت الأبيض.