بالفيديو... روبوت يغير شكله للقيام بتنفيذ أكثر من مهمة

يمكن استخدامه في دراسة البيئة المحيطة

يمكن للروبوت تعديل وظائفه تبعاً للبيئة المحيطة (موقع «تك كرنش»)
يمكن للروبوت تعديل وظائفه تبعاً للبيئة المحيطة (موقع «تك كرنش»)
TT

بالفيديو... روبوت يغير شكله للقيام بتنفيذ أكثر من مهمة

يمكن للروبوت تعديل وظائفه تبعاً للبيئة المحيطة (موقع «تك كرنش»)
يمكن للروبوت تعديل وظائفه تبعاً للبيئة المحيطة (موقع «تك كرنش»)

طور فريق من الباحثين في الولايات المتحدة روبوتا مصنوعا من عدة وحدات يمكنه تغيير شكله لتوسيع دائرة المهام التي يستطيع الاضطلاع بها.
ويسعى هذا الروبوت إلى تفادي عيوب الروبوتات بشكل عام، وهي أنها باهظة الثمن وثقيلة الحركة ولا يمكنها أداء سوى عمل واحد تم تصميمها من أجله.
وذكر فريق الدراسة، من جامعة كورنيل الأميركية أن هذه النوعية من الروبوتات يمكنها دراسة البيئة المحيطة بها بحيث تقوم بإعادة تركيب الوحدات المختلفة التي تتكون منها لأداء المهام الجديدة التي توكل إليها.
وتتكون الروبوتات الجديدة من وحدات مكعبة مزودة بعجلات. وتستطيع هذه المكعبات أن تتصل، أو تنفصل، عن بعضها لتصنع أشكالا جديدة ذات قدرات مختلفة. وتحتوي المكعبات على مغناطيسات لتحقيق التماسك فيما بينها، وهي تعمل بتقنية الشبكات المحلية اللاسلكية (واي فاي) لتحقيق التواصل بين أجزائها المختلفة.

ونقل الموقع الإلكتروني «ساينس ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجية عن الباحثة هاداس كريس جازيت، من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة كورنيل القول: «هذه هي المرة الأولى التي تُظهِر فيها الروبوتات التي تتكون من عدة وحدات، القدرة الآلية على تغيير شكلها وسلوكياتها من أجل مواكبة المهام التي تسند إليها».
وتقول جازيت: «أريد أن يكون بمقدوري أن أطلب من الروبوت أداء مهمة معينة دون أن أوضح له كيفية أداء هذه المهمة... لا أريد أن أقدم دليلاً إرشادياً للروبوت، حيث إن جميع القرارات لا بد أن يتخذها الروبوت بشكل آلي».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
TT

المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)

على مدى يومين متتاليين في 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي، يُنظِّم المركز الفرنسي في لبنان الدورة الـ11 من «ليلة الأفكار» في بيروت. وبالشراكة مع مؤسسة «شارل قرم» تقام هذه التظاهرة الثقافية بين مدينتي بيروت وطرابلس.

تحمل الدورة عنوان «دروب وخيال» وتتضمن أمسيات شعرية وموسيقية. كما توجه دعوة مفتوحة إلى منبر حرٍ لمشاركة النصوص باللغة العربية أو الفرنسية أمام رواد «ليلة الأفكار». كما سيُصار إلى قراءات تجمع أصواتاً من مختلف الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، وذلك احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال.

وتأتي «ليلة الأفكار» بوصفها موعداً سنوياً ينتظره اللبنانيون، ومعه ينضمُّون إلى أكثر من مائة دولة عبر القارات الخمس، تحتفي بهذا الحدث حول العالم. وتوفِّر التظاهرة سنوياً فضاءً فريداً لتبادل المعارف والحوار والتفكير في القضايا المعاصرة الكبرى. وفي لبنان، تُسلِّط دورة عام 2026 الضوء على الجيل الشاب، والأصوات الصاعدة، والسبل الجديدة للتفكير في عالم الغد وبنائه.

يتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية (المركز الثقافي الفرنسي)

يشير كريستوف موزيتيللي، رئيس المركز الفرنسي في لبنان، إلى أن العنوان الذي اختير لدورة لبنان، ينبع من روح هذه الأمسية ومعانيها. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يترجم الرسالة التي تحملها (ليلة الأفكار) بحيث يتردد صداها في هذا الزمن القاسي. كما أن كلمة دروب تعني فتح آفاق وإمكانيات جديدة للبناء معاً. في حين تعود كلمة خيال إلى قدرتنا على الحلم وابتكار طرق جديدة للتفكير».

ويؤكد موزيتيللي في سياق حديثه أنه من خلال هذا العنوان تحاول «ليلة الأفكار» إيصال رسالة مليئة بالأمل والثقة إلى الشعب اللبناني. فهو يعيش في بلد شهد كثيراً من التحديات، ولا بدَّ من تذكيره بأن الثقافة والإبداع والحوار بإمكانها أن تفتح آفاقاً جديَّة نحو مستقبل أفضل. ويتابع: «لطالما كان لبنان بلد الإبداع والحضارات؛ وهذه الدورة هي بمثابة دعوة لسماع أصوات الشباب الملهمة للتفكير معاً بآفاقٍ جديدة».

وتحت شعار الشعر والمشاركة والإبداع تحل فعاليات هذا الحدث في 18 يونيو في بيروت، وفي 19 منه في طرابلس. وتستضيف مؤسسة «شارل قرم» في بيروت أمسيتين شعريتين إضافة إلى حفلين موسيقيين.

ويتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية، يقدِّمها الفائزون في مسابقة «التحدِّي الشعري». كما يشارك فيها طلاب مشروع «مخاطبة الغد - لبنان»، إلى جانب عدد من الأصوات الملهمة من المشهد الثقافي اللبناني. كما تتخلَّل الأمسية فقرات موسيقية على البيانو وآلة «الهاندبان»، تقدِّمها غادة كركي.

أما الجمعة 19 يونيو، فيفتح معرض «رشيد كرامي» في طرابلس أبوابه لاستضافة الحدث. تُنظَّم هذه الأمسية بالشراكة مع ثانوية ألفونس دو لامارتين الفرنسية - اللبنانية، والجمعية الوطنية لأساتذة اللغة الفرنسية في لبنان (ANEFL)، وتحتفي بالشعر والإبداع.

يُعدُّ موزيتيللي هذا الحدث بمثابة رسالة أمل وثقة للشعب اللبناني (المركز الثقافي الفرنسي)

ويتضمَّن البرنامج منبراً مفتوحاً ودعوة للجميع إلى مشاركة نصوصهم باللغة العربية أو الفرنسية، إلى جانب قراءات تجمع أصواتاً من جميع الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال. وتقدِّم الأمسية هالة مغنية، بمرافقة إبراهيم رجب على آلة العود، وتُختتم بعرض موسيقي للفنانة رفيف دندشي.

ومن خلال هذين الموعدين، تدعو «ليلة الأفكار» الجمهور إلى الإصغاء والمشاركة وتخيُّل آفاق جديدة، مؤكدة قوة الشعر والشباب والحوار في شقِّ طرق نحو عوالم الغد.

ويختم كريستوف موزيتيللي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ سنوات عدَّة، أصبحت (ليلة الأفكار) موعداً ثابتاً ومنتظراً عند اللبنانيين. فهي تجمع بين الفنانين، والمثقفين، والطلاب، والمعلمين للتحدث بمستقبل واحد. وفي هذه الدورة نُخصِّص مساحة لا يُستهان بها لجيل الشباب والأصوات الناشئة مع تعزيز اللقاءات مع الشخصيات الملهمة من العالم الثقافي. هذا الحوار بين الأجيال ضروري لأنه يتيح تبادل الخبرات، ووجهات النظر، وظهور أفكار جديدة».


«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
TT

«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)

وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد، بين 3 مواهب واعدة خاضت تدريبات مكثفة على مدار شهور مع مدربي البرنامج الثلاثة السعودية داليا مبارك، والمصري رامي صبري، والسوري عبد الرحمن فواز (الشامي).

وأكدت «الشرق الأوسط» تصوير الحلقة في استوديوهات «أوليفوود» بالعاصمة الأردنية عمّان، والتي شهدت تسجيل كل حلقات الموسم الجديد، مع تجهيزات متعددة للتعامل مع الأطفال المشاركين في البرنامج بشكل يتناسب مع احتياجاتهم ومرافقة العائلات لهم لحضور التدريبات وحتى التشجيع في الأماكن المخصصة قبل صعودهم على المسرح.

وشهدت أجواء التسجيل عدداً من المواقف التي جمعت المتسابقين مع أسرهم في الكواليس، مع حصولهم على استراحات قبل الصعود على المسرح في المنطقة المواجهة لاستوديو التسجيل، والعودة قبل الصعود على المسرح بوقت قصير، مع تخصيص أماكن لمتسابقي كل فريق.

وصل محمد عادل من فريق رامي صبري إلى النهائي (إم بي سي)

وقدّمت الفنانة اللبنانية أندريا طايع موسماً كانت حريصة فيه خلال الحلقات على التفاعل مع الأطفال وتشجيعهم في الكواليس، والوقوف إلى جانبهم ودعمهم، لا سيما عند مغادرتهم البرنامج، إذ كانت تحفّزهم بكلمات حماسية تؤكد أهمية وصولهم إلى هذه المرحلة الحاسمة من البرنامج.

وشهدت الحلقة مفاجأة «الفرصة الثانية» من العيار الثقيل، بعد أن قرر المدربون كسر قواعد اللعبة المتعارف عليها، وضخ دماء جديدة، مع إعادة موهبة مستبعدة من كل فريق، ما أشعل الأجواء داخل الاستوديو، وقلب الحسابات رأساً على عقب، واضعاً الجميع أمام تحدٍّ يحبس الأنفاس في الأمتار الأخيرة للسباق على اللقب.

وخلف الستار، لم تكن هناك منافسة جماعية تقليدية، بل فُرضت حالة من العزلة والتركيز الشديد؛ حيث صعدت كل موهبة إلى المسرح بشكل منفرد ومستقل عن البقية، في أجواء لم تخلُ من الترقب حتى اللحظات الأخيرة، في حين بدأت منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج الترويج لدور التصويت في حسم اللقب فور انتهاء الحلقة.

والتحضير للحلقة قبل الأخيرة لم يكن فقط بالمسرح وقت التسجيل، ولكن أيضاً خارجه، فالفنانة داليا مبارك فضلت كسر حدة التوتر النفسي والرهبة، عبر اصطحاب فريقها في رحلة تخييم ليلية تحت النجوم. وبينما خطفت لما قيس بطاقة الفريق للتأهل إلى النهائي، استطاع ساري الصليبي الفوز في المواجهة الختامية مع زملائه في فريق الشامي، كما وصل محمد عادل من فريق رامي صبري إلى النهائيات، لتكون المنافسة المحتدمة بين الثلاثي ليس فقط على الفوز باللقب بتصويت الجمهور، ولكن أيضاً على منحة تعليمية بقيمة 20 ألف دولار جرى الإعلان عنها من «الحلم».

المنافسة النهائية تدور بين 3 متسابقين (إم بي سي)

الإعلان عن المتسابقين الذين سيصلون إلى التصفية النهائية جرى فيها تحييد مدرب الفريق من أعضاء لجنة التحكيم ليختار العضوان الآخران الموهبة المتألقة للنهائي، وسط تفاعل وحماس من الجمهور بالمسرح، فيما أثنى المدربون على تطور المواهب خلال حلقات البرنامج، وقدرتهم على تقديم ألوان غنائية مختلفة خلال الرحلة.

وفي كواليس التصوير كانت الأجواء حماسية بين عازفين يقومون بالتحضير للعزف «لايف» خلف المواهب الشابة، وكاميرات تصوير تستغل فترات التوقف القصيرة في الفواصل من أجل التسجيل مع المدربين أو المواهب، وبين مقدمة البرنامج أندريا طايع التي وقفت تُراجع المرحلة التالية، مع التركيز في الحركة على المسرح والتعامل بشكل دقيق مع كل خطوة.

ورغم أن حلقة البرنامج سجّلت قبل إذاعتها فإن الانضباط في الاستوديو كان يسير بشكل دقيق وكأن الحلقة تبث على الهواء مباشرة من دون توقف يذكر، مع بروفات مكثفة سبقت الوصول إلى مرحلة التسجيل، في حين لم يتوقف المدربون الثلاثة عن النقاشات بشكل مستمر بينهم خلف الكاميرا بفترات الفواصل.

ولم يتوقف حماس الجمهور تجاه المواهب خلال تقديمهم الأغنيات، فيما كانت العائلات تتابع من مقاعد المتفرجين ردود الفعل بترقّب، وسط إشادات باختيار أغنيات ملائمة لقدرات المشاركين، ما زاد من صعوبة قرار المحكّمين رغم ثنائهم على جميع المواهب.

سيحدد الجمهور عبر التصويت هوية الفائز في الموسم الجديد (إم بي سي)

وعبّرت مقدمة البرنامج أندريا طايع لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتها بالتجربة مع وصولها إلى المرحلة قبل الأخيرة، وردود الفعل التي لمستها على البرنامج، مشيرة إلى أنه على الرغم من كونها المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة التمثيل فإنها سعدت بالخبرة التي اكتسبتها، وبالمواهب التي تعرفت عليها وشهدت تطورها حلقة بعد الأخرى.

وأكد مخرج البرنامج، وسيم سكر، لـ«الشرق الأوسط» أن «التطور الذي شهده الموسم الجديد من البرنامج تطلب تغييراً في طريقة العمل، مع مراعاة طريقة التعامل مع الأطفال المشاركين حال خروجهم، بالإضافة إلى توفير وتهيئة المسرح لهم ليقوموا بالغناء من دون رهبة مع فرقة موسيقية محترفة من العازفين»، مشيراً إلى أن الترتيبات التي سبقت التصوير والبروفات التي جرت والتأكد من جاهزية المسرح بشكل كامل لعبت دوراً في خروج التصوير بالصورة التي شاهدها الجمهور.


فينشو نتشوغو: «امرأة واحدة» يفتش عن إرث الاستعمار بأفريقيا

قدّم سكان القرية التي شهدت التصوير مساعدات لوجيستية إلى صناع الفيلم (الشركة المنتجة)
قدّم سكان القرية التي شهدت التصوير مساعدات لوجيستية إلى صناع الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

فينشو نتشوغو: «امرأة واحدة» يفتش عن إرث الاستعمار بأفريقيا

قدّم سكان القرية التي شهدت التصوير مساعدات لوجيستية إلى صناع الفيلم (الشركة المنتجة)
قدّم سكان القرية التي شهدت التصوير مساعدات لوجيستية إلى صناع الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أقل من عام على انطلاقته العالمية الأولى في مهرجان «فينيسيا السينمائي»، واصل الفيلم الكيني «امرأة واحدة... حمالة صدر واحدة» رحلته الدولية عبر عرضه للمرة الأولى في أميركا الشمالية ضمن الدورة الحالية من مهرجان «ترايبيكا» في نيويورك، ليحصد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم المهرجان الأميركي البارز بعد عرضه ضمن برنامج «وجهات نظر».

الفيلم الذي يحمل توقيع المخرجة الكينية فينشو نتشوغو، ويُعدّ أول أعمالها الروائية الطويلة، يروي قصة امرأة تعيش على هامش مجتمعها الريفي وتخوض رحلة شاقة بحثاً عن جذورها وهويتها، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام أسئلة أوسع تتعلق بالانتماء وإرث الاستعمار وموقع المرأة داخل المجتمعات الأفريقية المعاصرة.

تقول المخرجة الكينية لـ«الشرق الأوسط»، في مقابلة عبر «زووم»، إن فكرة الفيلم ولدت من انشغال طويل بأسئلة الهوية الأفريقية وما آلت إليه القارة بعد عقود من الاستعمار والتحولات السياسية والاجتماعية المتلاحقة، لافتة إلى أنها لم تكن ترغب في تقديم فيلم سياسي مباشر أو خطاب آيديولوجي، بل فضلت الاقتراب من تلك القضايا عبر حكاية إنسانية بسيطة تبدو في ظاهرها شخصية للغاية، قبل أن تكشف تدريجياً عن أبعاد أوسع تتعلق بالمجتمع والتاريخ والذاكرة الجماعية.

وأضافت أن شخصية «ستار» جاءت بوصفها نموذجاً لإنسان يبحث عن مكانه داخل عالم لا يمنحه إجابات واضحة، فالبطلة، وهي امرأة في الثامنة والثلاثين من عمرها، لا تعرف شيئاً تقريباً عن والديها أو جذورها العائلية، الأمر الذي يجعلها غريبة داخل مجتمع ريفي يقوم في الأساس على الروابط العائلية والقبلية.

وأوضحت أنها من خلال هذه الشخصية، أرادت طرح تساؤلات حول معنى الانتماء، ومن يملك الحق في الأرض، وكيف يمكن للفرد أن يثبت وجوده في مجتمع يربط الحقوق بالأنساب والعلاقات العائلية، لافتة إلى أن الفيلم لا يتناول الاستعمار بوصفه حدثاً تاريخياً انتهى، بل يحاول رصد تأثيراته المستمرة على الحياة اليومية للأفارقة.

يواصل الفيلم الكيني رحلة عروضه بالمهرجانات (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أن كثيراً من الأزمات التي تواجه المجتمعات المحلية اليوم ترتبط بصورة أو بأخرى بإرث طويل من الهيمنة السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكدة أن السينما قادرة على مناقشة هذه القضايا عبر قصص إنسانية مؤثرة أكثر من قدرتها على ذلك عبر الخطابات المباشرة.

وأضافت أن كثيراً من المشاهدين الذين تابعوا الفيلم بالمهرجانات التي عرض بها وجدوا أنفسهم داخل القصة رغم أنهم لا ينتمون إلى أفريقيا أو يعرفوا الكثير عن المجتمع الكيني، لافتة إلى أن نساء كثيرات تحدثن معها بعد العروض عن شعورهن بالقرب من تجربة البطلة، وهو ما اعتبرته دليلاً على أن القضايا التي يناقشها الفيلم تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وتلامس أسئلة إنسانية مشتركة.

وأكدت نتشوغو أن علاقتها بأفريقيا لم تتأثر بإقامتها في الولايات المتحدة لأن الجزء الأكبر من مسيرتها المهنية ارتبط بالقارة السمراء، مؤكدة أنها عملت لسنوات منتجة لمشاريع سينمائية وإعلامية في كينيا ونيجيريا وملاوي وتنزانيا، كما شاركت في تدريب وتطوير عدد من المنتجين الشباب داخل أفريقيا، الأمر الذي جعل ارتباطها بالواقع الأفريقي قائماً على نحو يومي ومستمر.

وأضافت أنها تنظر إلى نفسها بوصفها ابنة عالمين مختلفين، فمن جهة نشأت في قرية كينية صغيرة وتحمل داخلها الكثير من تفاصيل الثقافة المحلية، ومن جهة أخرى عاشت سنوات طويلة في الولايات المتحدة واكتسبت خبرات متنوعة من العمل والدراسة هناك، معتبرة أن هذا التداخل بين الثقافتين منحها زاوية نظر خاصة انعكست بوضوح على أسلوبها في صناعة الأفلام.

المخرجة الكينية فينشو نتشوغو (حسابها على «فيسبوك»)

وعن رحلة إنتاج الفيلم، أوضحت نتشوغو أن المشروع تلقى دعماً مهماً من برنامج «بينالي كوليدج سينما» التابع لمهرجان فينيسيا، وهو البرنامج الذي يختار عدداً محدوداً من المشاريع المستقلة ويوفر لها فرص التطوير والتمويل، مؤكدة أن حصول الفيلم على هذا الدعم منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، لكنه لم يكن كافياً وحده لإنجاز المشروع بالشكل الذي تطمح إليه.

وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي تمثل في بناء فريق قادر على تنفيذ العمل بإمكانات محدودة، لذا لجأت إلى إقناع عدد من المحترفين بالمشاركة في المشروع انطلاقاً من إيمانهم بالفكرة نفسها، لافتة إلى أن بعض أعضاء الفريق سبق لهم العمل في مشاريع عالمية ضخمة، لكنهم قبلوا الانضمام إلى الفيلم لأنهم رأوا فيه صوتاً مختلفاً يستحق الدعم.

وتحدثت المخرجة مطولاً عن صعوبات التصوير في المناطق الريفية البعيدة عن العاصمة نيروبي، مؤكدة أن الوصول إلى مواقع التصوير كان يتطلب ساعات طويلة من السفر عبر طرق وعرة وفي ظروف مناخية قاسية، موضحة أن الفريق واجه منذ الأيام الأولى تحديات غير متوقعة، من بينها الفيضانات التي قطعت الطريق المؤدي إلى موقع التصوير، وأجبرت أفراد الطاقم على قضاء الليل داخل عيادة صحية محلية.

ورغم تلك الصعوبات، أوضحت نتشوغو أن سكان القرية لعبوا دوراً محورياً في نجاح المشروع، لأن الأهالي تعاملوا مع الفيلم باعتباره مشروعاً يخصهم أيضاً، فقدم المجتمع المحلي دعماً كبيراً للفريق وساهم في حل كثير من المشكلات اللوجستية التي واجهتهم خلال التصوير.

واجه الفيلم صعوبات في التصوير (الشركة المنتجة)

وتطرقت نتشوغو إلى اختيار الممثلة سارة كاري لتجسيد شخصية «ستار»، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت من أصعب القرارات التي واجهتها أثناء التحضير للفيلم، لكونها كانت تبحث عن ممثلة قادرة على حمل العمل بأكمله، نظراً إلى أن الشخصية الرئيسية تظهر في معظم مشاهد الفيلم وتشكل محوره الأساسي.

وأكدت أن مستقبل السينما الأفريقية لا ينبغي أن يظل مرتبطاً حصراً بالأسواق التقليدية في أوروبا وأميركا الشمالية مع وجود فرصاً واسعة للتعاون مع العالم العربي وآسيا، مشيرة إلى أن التجربة التي عاشتها خلال عرض الفيلم في الصين أقنعتها بأن القصص المحلية الصادقة قادرة على الوصول إلى أي جمهور مهما اختلفت خلفيته الثقافية.

وأضافت أنها كلما سافرت بالفيلم إلى مكان جديد، ازدادت اقتناعاً بأن الناس يبحثون عن المشاعر الإنسانية نفسها. قد تختلف اللغات والثقافات، لكن الرغبة في الانتماء والبحث عن الهوية والدفاع عن الكرامة تبقى قضايا يفهمها الجميع، مؤكدة قناعتها بأن السينما الأفريقية ما زالت تمتلك الكثير لتقدمه للعالم.