المصريون يستعيدون أجواء «احتفالات الميلاد» بعبق خاص

رحلات خاصة للأقصر وأسوان وحفلات غنائية في القاهرة والمنتجعات الساحلية

السياحة في مصر بطريقها إلى الانتعاش في موسم الأعياد
السياحة في مصر بطريقها إلى الانتعاش في موسم الأعياد
TT

المصريون يستعيدون أجواء «احتفالات الميلاد» بعبق خاص

السياحة في مصر بطريقها إلى الانتعاش في موسم الأعياد
السياحة في مصر بطريقها إلى الانتعاش في موسم الأعياد

بعد ثلاث سنوات من مشاحنات السياسة واضطراب الأوضاع الأمنية، استعاد المصريون هذا العالم احتفالات «الكريسماس»، ابتهاجا بالعام الميلادي الجديد. تكتسب هذه الاحتفالات عبقا خاصا، بعد تعافي السياحة التي تأثرت بشدة جراء تدهور الأوضاع الأمنية بالبلاد.

* رحلات إضافية
وتشير المؤشرات الأولية إلى دوران عجلة السياحة مرة أخرى، بالتزامن مع احتفالات «الكريسماس» عن طريق زيادة عدد السياح الوافدين، حيث أكد الطيار حلمي رزق، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخطوط الداخلية «إكسبرس»، أن الشركة قررت تشغيل 75 رحلة طيران إضافية بجانب الرحلات الأساسية لكل من مطارات شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، وهي من المقاصد السياحية المهمة خلال الفترة من 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي إلى 11 يناير(كانون الثاني) المقبل التي تتزامن مع احتفالات أعياد رأس السنة وأعياد الميلاد وتزداد فيها نسبة أعداد الركاب والمسافرين والأفواج السياحية القادمة من دول أوروبا إلى مصر وبعض الدول العربية لقضاء الاحتفالات في المنتجعات السياحية والأثرية بالأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ.
وقال محمود العربي، مدير مطار الأقصر الدولي، إن معدل حجوزات الطائرات وصل 30% مع اقتراب الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وخاصة مع تشغيل خط «الأقصر - لندن» مباشرة.
وتوقع العربي ارتفاع نسبة الحجوزات مع تشغيل خطوط «الأقصر - برشلونة»، و«الأقصر - روما»، مضيفا أن شركة «جيرمان إير» الألمانية ستقوم برحلتين يومي 23 و30 ديسمبر الحالي إلى مدينة الأقصر.
وقال مصدر بالمطار إنه من المنتظر أن يزور الأقصر بصورة غير رسمية خلال الأيام المقبلة كل من توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وكاترين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.
وفي مصر، يوجد عدد من المدن تعد الأفضل للاحتفال برأس السنة، مثل مدينة الأقصر التي تعد قلب إحدى الحضارات الأكثر عراقة وقدما، والمعروفة بمتحفها الخارجي الذي يتضمن 70% من الآثار في مصر، وتعد الأقصر الوجهة السياحية المفضلة خلال فصل الشتاء. وبإمكان السائح القيام بزيارة المعابد الفرعونية، أو التجول في البازارات المنتشرة في المدينة واقتناء مجموعة مميزة من الهدايا التذكارية والمنتجات والحرف اليدوية التي تعكس طابع هذه المدينة. ومن المناسب جدا الاستمتاع برحلة نيلية بالمراكب الشراعية، للتمتع بأجواء المدينة القديمة والآثار والمياه الدافئة. الأمر نفسه بالنسبة لمدينة أسوان على بعد نحو 200 كم من الأقصر.

* المقاصد السياحية
ومن المقاصد السياحية المهمة للاحتفال برأس السنة، زيارة مدينة «سانت كاترين» بشبه جزيرة سيناء والاستمتاع بكنوزها التاريخية والدينية الكبيرة، فبها أقدم كنائس ومساجد مصر، كما أن سانت كاترين تعد محمية طبيعية لما تحتويه من أشياء نادرة، بالإضافة إلى تغطية الجليد لجبال سانت كاترين في هذا الوقت من العام.
ويستعد عدد من المطربين المصريين لإحياء حفلات خاصة برأس السنة في الفنادق الكبرى بالعاصمة القاهرة، وبعض المدن الساحلية كشرم الشيخ والغردقة، والساحل الشمالي بالإسكندرية. منهم المطرب محمد حماقي الذي يحيي حفل ليلة رأس السنة بفندق «كونكورد السلام». والمطربة آمال ماهر، بالإضافة لاحتفالات خاصة تنظمها دار الأوبرا المصرية بهذه المناسبة.
تعافي حركة السياحة انعكس على عدد كبير من المشتغلين بها، فبنبرة تفاؤل روى محمد مختار صاحب إحدى الشركات السياحية بحي جاردن سيتي بالقاهرة أنه «منذ أحداث ثورة 30 يونيو (حزيران) الماضي لم تطأ قدم سائح أرض البلاد سواء كان عربيا أو أجنبيا، اللهم إلا حفنة قليلة ممن أتوا لرؤية ذويهم الكائنين بالبلاد والاطمئنان عليهم، وقبلها كانت حركة السياحة لا تتعدى الـ5% إن لم تكن صفرا. أما الآن، فوصلت إلى 60%، وأتوقع أن تتزايد النسبة إلى 75% بفضل تحسن الوضع الأمني والسياسي».
ويؤكد مختار أن «هناك إقبالا قويا جدا علي السياحة، ولدينا طلبات وحجوزات إلى شرم الشيخ والغردقة والأقصر من جنسيات مختلفة، خاصة الإيطاليين والروس والإنجليز»، مضيفا بنبرة حاسمة: «عودة السياحة مرة أخرى مؤشر على عودة مفهوم الدولة بمؤسساتها المختلفة».
وتعد السياحة قاطرة أساسية في التنمية الاقتصادية لمصر التي حباها الله بموقع جغرافي فريد، يتميز بطقس معتدل على مدار أيام العام، وثروات وكنوز أثرية تعكس عمق وتميز حضارتها على مر العصور، وتشكل متحفا مفتوحا، فضلا عن تمتعها بشواطئ رائعة الجمال، عنيت الدولة بتقديم التسهيلات كافة للاستثمار فيها وجعلها في مكانة لائقة لاستقبال الوافدين من مختلف أرجاء العالم، خاصة بعد رفع 23 دولة أجنبية حظر السفر للسياحة إلى مصر على خلفية تحسن الوضع الأمني، وانتهاء حالة الطوارئ التي فرضتها سلطات البلاد لثلاثة أشهر لدواع أمنية، وهو ما أدي إلى جذب الاستثمارات في القطاع السياحي بقوة لتصبح مصر من أكثر دول المنطقة جذبا للاستثمارات السياحية.
ويعلق علي رأفت، صاحب أحد البازارات بحي الحسين بالقاهرة، قائلا: «بدأت حركة السياحة تتحسن تدريجيا منذ أيام العيد الأولى، حيث بدأت تتوافد بوضوح أفواج السائحين من الدول الأجنبية، خاصة روسيا وإيطاليا وبعض الإخوة من الدول العربية المختلفة، الذين يأتون لشراء التماثيل الفرعونية القديمة والتحف النادرة والجلوس على (مقهى الفيشاوي) الشهير والاستمتاع بالطرب المصري الأصيل»، مضيفا وهو يلمع أحد التماثيل القديمة بقطعة قماش ممزقة: «يا رب يفضل الحال كده، قبل العيد كانت حركة السياحة صفر وخلال الموسم، والآن وصلت إلى 60 أو 75% وذلك يرجع إلى تحسن الوضع الأمني بشكل ملحوظ وعودة الهدوء نسبيا إلى الشارع المصري».
وطبقا للهيئة العامة للاستعلامات المصرية، فإن السياحة في مصر حينما تترجم إلى الأرقام في الأحوال العادية، فإنها تعني ما يقرب من 40% من إجمالي صادرات الخدمات، متجاوزة بذلك جميع إيرادات المتحصلات الخدمية، و19.3% من حصيلة النقد الأجنبي، ونحو 7% من إجمالي الناتج المحلي بصورة مباشرة الذي يرتفع إلى 11.3% إذا ما أضيفت المساهمات غير المباشرة في قطاع السياحة والمتمثلة في الخدمات المصاحبة للسفر والسياحة، حيث يمثل نصيب قطاع المطاعم والفنادق فيها فقط 3.5%. وذلك لتشابك صناعة السياحة مع كثير من القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تزيد على 70 صناعة مغذية. كما تعد السياحة من أهم قطاعات الدولة توفيرا لفرص العمل، حيث تصل نسبة الذين يعملون بها، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى نحو 12.6% من إجمالي حجم العمالة في الدولة، بحسب تقارير وإحصاءات رسمية.
نبرة التفاؤل بعودة السياحة تعم محمد صلاح مسؤول قسم الحجوزات بفندق «جراند روتانا» بمدينة شرم الشيخ، حيث يقول: «منذ اليوم الأول للشهر الحالي، بدأت أعداد السياح تتزايد بشكل مستمر حتى وصلت نسبة إشغال الغرف إلى 70 و75%، بل إنها في أيام العيد كانت تصل إلى 100% بسبب السياحة الداخلية وموسم الإجازات بعد أن كانت شبه معدومة، فالحجوزات تتم من خلال الشركات السياحية المصرية والأجنبية بشكل مستمر نظرا لتزايد أعداد السياح الوافدين».
وتمنى صلاح أن يستمر الهدوء والاستقرار في البلاد حتى تواصل السياحة انتعاشها: «فهي قوام حياتنا ومصدر دخل مهم للبلاد وقطاع كبير من المصريين».



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».