خسائر طبيعية هائلة سببها فرط الاستهلاك البشري

خسائر طبيعية هائلة سببها فرط الاستهلاك البشري

الأربعاء - 21 صفر 1440 هـ - 31 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14582]
لندن: «الشرق الأوسط»
قالت جمعية الصندوق العالمي للطبيعة، إنّ «الاستهلاك البشري المنفلت» قد تسبب في انخفاض هائل في أعداد الأحياء البرّية خلال العقود الأخيرة على كوكب الأرض.
وفي تقرير صادر عن الجمعية جاء فيه أن الخسائر التي تعاني منها الفقاريات والثدييات والأسماك والطيور والبرمائيات والزواحف تقارب نسبة 60% في الفترة بين عام 1970 وعام 2014.
وأضاف تقرير «كوكب الأرض الحي» الصادر عن الجمعية الخيرية، أنّ كوكب الأرض يفقد التنوع البيولوجي الذي يتميّز به بمعدل لا يُنظر إليه إلّا في أوقات الانقراض الجماعي. ويحضّ التقرير صنّاع السياسات حول العالم على صياغة أهداف وغايات جديدة للتنمية المستدامة. كما يهدف التقرير الذي يصدر مرة كل عامين، إلى تقدير حالة الحياة البرية الطبيعية في كوكب الأرض.
ويقول تقرير العام الحالي (2108)، إنّ ربع مساحة كوكب الأرض فقط قد بات خالياً تماماً من آثار النشاط البشري وإنّ تلك النسبة سوف تواصل الهبوط حتى 10% بحلول عام 2050.
ويأتي هذا التغيير عن زيادة إنتاج المواد الغذائية باستمرار وزيادة الطّلب على منتجات الطّاقة والأراضي والموارد المائية.
وعلى الرّغم من تباطؤ فقدان الغابات في الآونة الأخيرة بسبب جهود إعادة التشجير في بعض المناطق خلال العقود الأخيرة، فإنّ الخسارة قد تسارعت وتيرتها في الغابات الاستوائية التي تحتوي على أكبر تنوع أحيائي على كوكب الأرض، حسب ما أفاد التقرير.
ويقول التقرير أيضاً، إنّ الأميركتين الجنوبية والوسطى، تعانيان من انخفاض كبير للغاية في عدد الفقاريات -وهناك نسبة 89% من الخسارة بتلك الكائنات حالياً مقارنةً بعام 1970. كما ذكر أن كائنات المياه العذبة معرّضة لمخاطر خاصة، حيث جرى اكتشاف التلوث البلاستيكي في أعمق أجزاء محيطات العالم، بما في ذلك قاع خندق ماريانا بالمحيط الهادئ.
وكائنات المياه العذبة -التي تقطن البحيرات والأنهار والأراضي الرطبة- شهدت انخفاضاً بنسبة 83% من حيث العدد منذ عام 1970، وفقاً للتقرير.
ويدعو الصندوق العالمي للطبيعة إلى «ميثاق عالمي جديد للطبيعة والبشر»، على غرار اتفاق باريس لعام 2015، للتّعامل مع التغيّرات المناخية من خلال الحدّ من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي.
وقال التقرير: إنّ «صناع القرارات من كل المستويات يحتاجون إلى اتّخاذ الخيارات السّياسية والمالية والاستهلاكية السّليمة لتحقيق الرّؤية الصّحيحة التي تفضي إلى ازدهار البشرية والطبيعة والحياة في تناغم وانسجام على الكوب الوحيد المتاح لنا».
ويستند التقرير إلى معلومات خضعت لدراسات ومراجعات واستعرض النّظراء من أكثر من 16.700 تجمّع أحيائي تعود إلى 4 آلاف فصيلة حول العالم.
أميركا الأمم المتحدة حرارة الأرض

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة