أثينا تستضيف مؤتمر القمة الاقتصادية العربية ـ الأوروبية

بمشاركة نحو 700 مستثمر من 30 دولة عربية وأوروبية

تحتضن العاصمة اليونانية أثينا مؤتمر القمة الاقتصادية الأوروبية – العربية وسط حضور واسع (رويترز)
تحتضن العاصمة اليونانية أثينا مؤتمر القمة الاقتصادية الأوروبية – العربية وسط حضور واسع (رويترز)
TT

أثينا تستضيف مؤتمر القمة الاقتصادية العربية ـ الأوروبية

تحتضن العاصمة اليونانية أثينا مؤتمر القمة الاقتصادية الأوروبية – العربية وسط حضور واسع (رويترز)
تحتضن العاصمة اليونانية أثينا مؤتمر القمة الاقتصادية الأوروبية – العربية وسط حضور واسع (رويترز)

تحت عنوان «العالم العربي والاتحاد الأوروبي... آفاق مشتركة»، تستضيف العاصمة اليونانية أثينا مؤتمر القمة الاقتصادية الأوروبية – العربية، والذي يأتي بتنظيم من مجموعة الاقتصاد والأعمال ومنتدى دلفي الاقتصادي برعاية رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس وحضور رئيس الوزراء ألكيسيس تسيبراس، ومشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء العرب والأوروبيين، وذلك يومي 29 و30 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في قاعة المؤتمرات في أثينا، وبشراكة استراتيجية مع مجموعة اتحاد المقاولين العالمية.
ويكتسب انعقاد هذه القمة في دورتها الثالثة أهمية خاصة من جهتين، الأولى، الحضور العربي والأوروبي الرفيع المستوى سواء الرسمي أو من القطاع الخاص. والثانية، المحاور والقضايا الاقتصادية التي تناقشها، وتبحث في آفاق الشراكات الاقتصادية والمصالح المشتركة.
ويشارك في القمة نحو 700 مستثمر من 30 دولة، في مقدمهم رؤساء دول وحكومات عربية وأجنبية ومجموعة من الوزراء وجامعة الدول العربية، وتتخذ القمة طابع الحوار العربي الأوروبي، إذ يناقش المشاركون إمكانيات التعاون بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، مع الدعوة لاتخاذ إجراءات لتعزيز الروابط بينهما، كما من المنتظر أن تشهد إطلاق مبادرات عدة لتعزيز الثقة بين الجانبين، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة، مع تأكيد دور القطاع الخاص في تعزيز هذه الروابط.
وتتضمن جلسات المؤتمر جلسة خاصة حول «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وأنها بوابة لعصر جديد من الرخاء، كما تتضمن نظرة عامة على الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للمملكة، وخطة التحول الوطني: البرامج والمبادرات، وفرص الاستثمار والشراكة، والمشاريع الضخمة مثل مشروع نيوم العملاق على البحر الأحمر، ويشارك في القمة وفد سعودي وفقا للمصادر مكون من نحو 50 مشاركا.
كما تأتي المشاركة المصرية ممثلة في المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، ممثلا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويلقي نصار كلمة مصر ويبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر واليونان وعدد من الدول المشاركة. كما يعقد على هامش الملتقى، منتدى الأعمال المصري اليوناني والدورة الرابعة للمجلس. ويشارك نحو 20 رجل أعمال ومستثمرا مصريا في هذه القمة، حيث تعقد لقاءات ثنائية مع نظرائهم من العالم العربي والاتحاد الأوروبي.
وتتضمن القمة الكثير من المحاور، أبرزها: واقع العالم العربي والدول الأوروبية في ظل التحديات العالمية، وسياسات الجوار العربية - الأوروبية في المتوسط، والتعاون الثنائي العربي الأوروبي في التغير المناخي والتحول الحاصل في مجال الطاقة، وديناميكيات الطاقة والعلاقات الاستراتيجية بين العالم العربي وأوروبا، وسياسات الهجرة في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا والشرق الأوسط، والتعاون مع الدول العربية بشأن تغير المناخ وانتقال الطاقة، والدور الأوروبي المحتمل في تطوير الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية، ودور قطاع النقل في تعزيز النمو في حركة التجارة والاستثمار البيني، واتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم العربي وأوروبا... كما تخصص القمة جزءا من المناقشات والمحاور للعلاقات الثنائية العربية - اليونانية. وأعلن رؤوف أبو زكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال، وهي إحدى الجهات الرئيسية المنظمة للقمة، أن استمرار انعقاد هذه القمة للسنة الثالثة على التوالي في العاصمة اليونانية يؤكد أهميتها، كما يؤكد أهمية اليونان كمنصة للحوار العربي - الأوروبي.
وقال أبو زكي إن «معظم المؤشرات تدل على حصول تحسن ملموس في الاقتصاد اليوناني، مما ساهم في تعزيز جاذبيته للاستثمارات الخارجية، فضلاً عن تزايد حركة التبادل التجاري والسياحي والاستثماري بين اليونان والدول العربية، وكذلك مع معظم بلدان الاتحاد الأوروبي».
ويناقش المشاركون إمكانيات التعاون بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، مع الدعوة لاتخاذ إجراءات لتعزيز الروابط بينهما، كما من المنتظر أن تشهد إطلاق مبادرات عدة لتعزيز الثقة بين الجانبين، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة، مع تأكيد دور القطاع الخاص في تعزيز هذه الروابط.



أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
TT

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «سيمافور»، إن «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر على مواقع الطاقة الإيرانية». وأضاف تقرير «سيمافور» أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4 في المائة في التعاملات المبكرة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «إعمار» العقارية، عملاق التطوير العقاري، بنسبة 5.3 في المائة، وارتفاع سهم هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 4.5 في المائة.

وصعد المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مع ارتفاع سهم شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) بنسبة 5.1 في المائة، وارتفاع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 3.2 في المائة.

وبلغت أسعار النفط - وهي عامل محفز رئيسي للأسواق المالية في الخليج - 102.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 2.77 في المائة.


الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.