أطباء الأعصاب يتطلعون لسوار ينقذ مرضى الصرع أثناء النوم

أطباء الأعصاب يتطلعون لسوار ينقذ مرضى الصرع أثناء النوم

طوره علماء هولنديون ويطرح قريباً
الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
سوار الصرع
القاهرة: حازم بدر
أعرب عدد من أطباء الأمراض النفسية والعصبية عن تطلعهم لظهور سوار هولندي بالأسواق، قالت دورية علم الأعصاب «Neurology»، إنه سيساعد في الكشف عن 85 في المائة من نوبات الصرع التي تصيب بعض المرضى أثناء النوم.
ويعاني نحو 50 مليون شخص حول العالم من الصرع، ويعيش 80 في المائة منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ويستجيب نحو 70 في المائة من الحالات للعلاج الذي يقي من حدوث النوبات، بينما توجد حالات حادة تبلغ نسبتها 30 في المائة لا تستجيب للعلاج، ويحدث بينهم وفيات، لا سيما أثناء النوم، وهي المشكلة التي يعمل السوار الهولندي على حلها.
ووفق البحث الذي أتاحته دورية علم الأعصاب «Neurology» على موقعها الإلكتروني أول من أمس، فقد أسفرت جهود الباحثين التي بدأت قبل نحو 20 عاما، عن التوصل إلى هذا السوار الذي سموه بـ«الحارس الليلي Night watch».
ويتعرف السوار على خاصيتين أساسيتين في النوبات الشديدة من الصرع، وهما ضربات قلب سريعة بشكل غير طبيعي، وحركات لا إرادية عنيفة، وذلك من خلال احتوائه على مستشعرين أحدهما خاص بمعدل ضربات القلب والآخر بـ«الحركة»، ليقوم في مثل هذه الحالات بإرسال تنبيه لا سلكي إلى مقدمي الرعاية أو الممرضات.
ويقول د.جمال فرويز، استشاري الأمراض النفسية والعصبية لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذا السوار سيعمل كثيرا على تقليل حالات الوفاة التي تحدث لبعض المرضى أثناء النوم، حال جاء التطبيق العملي مؤكدا لما يتضمنه البحث.
ويؤدي التأخر في إسعاف الحالات التي تفاجئها النوبات أثناء النوم إلى ارتفاع الوفيات بين هؤلاء المرضى، والتي تقدر بنحو 20 في المائة، ولا تستطيع بعض المستشعرات المتاحة في الأسواق حاليا الكشف عن الكثير منها، وهو ما يجعل سوار «الحارس الليلي» ذا قيمة كبيرة، كما يؤكد فرويز.
ويضيف: «نقطة التميز التي يقدمها السوار أنه يقيس ضربات القلب والحركة العنيفة بمستشعرات أشبه بتلك الموجودة في الجهاز المعروف باسم (جهاز كشف الكذب) الذي تستخدمه أجهزة الأمن، ولكن الفارق أنها صغيرة جدا، وتوجد حول معصم المريض، وفوق كل ذلك ترسل رسالة لمقدمي الخدمة الطبية عند حدوث مشكلة».
ويثني د.هاشم بحري، استشاري الأمراض النفسية والعصبية على فكرة السوار، مضيفا أن فائدته الأكبر من وجهة نظره قد تكون تشخيصية.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد لدينا آلية تستطيع تسجيل ما يحدث أثناء النوم، فهذا يفيد جدا في تشخيص الحالات واتخاذ القرار بشأن جرعات الدواء التي تمنح لها».
وكان الفريق البحثي اختبر السوار على 28 مريضاً من ذوي الإعاقة الذهنية المصابين بالصرع على مدار 65 يوماً لكل مريض، وتم تصوير المرضى للتحقق مما إذا كانت هناك أي إنذارات أو هجمات غاب الجهاز الجديد عن رصدها.
وأظهرت النتائج أن السوار اكتشف 85 في المائة من جميع النوبات الخطيرة و96 في المائة من أشدها خطورة وهي النوبة التوترية الرمعية، أو التي تعرف باسم «نوبة الصرع الكبرى»، وهي تكون على درجة عالية من الخطورة.
ويقول اختصاصي الأعصاب ورئيس الفريق البحثي د. يوهان أرندس، إنهم قارنوا المستشعر الجديد مع مستشعر آخر متاح بالأسواق ويتفاعل فقط مع التشنجات، ووجدوا أنه تفاعل مع 21 في المائة فقط من النوبات الخطيرة، وهو ما جعله يؤكد أن السوار الجديد عند إتاحته في الأسواق قريبا وإقبال مقدمي الخدمات الصحية على استخدامه، قد يساهم في تقليل عدد حالات الوفاة الناتجة عن الصرع بمقدار الثلثين.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة